روى الحاكم النيسابوري باسناده عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمانٌ لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ، هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه "[1].
روى أحمد بأسناده عن عنترة عن أبيه عن جده عن عليّ عليه السّلام قال :
" قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء ، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض "[2].
روى القندوزي باسناده عن أنس قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون "[3].
وروى عن أحمد " إن الله خلق الأرض من أجل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته صلى الله عليه وآله "[4].
وروى باسناده عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " قال " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي "[5].
وروى باسناده عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين . قال : " نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل لأهل الأرض ، كما إن النجوم أمان لأهل السماء ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذن الله وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض ولولا ما على الأرض منا لانساخت بأهلها ، ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم عليه السّلام من حجة لله فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى إن تقوم الساعة من حجة فيها ولولا ذلك لم يعبد الله .
قال الأعمش : قلت لجعفر الصادق : كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحابٌ "[6].
روى الهيثمي ، عن سلمة بن الأكوع عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمّتي "[7].
روى السخاوي ، باسناده عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " النجوم أمانٌ لأهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لأمتي "[8].
قال القندوزي : " أخرج الحمويني عن أبي سعيد الخدري . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أهل بيتي أمان لأهل الأرض ، كما إن النجوم أمان لأهل السماء . أيضاً أخرجه الحاكم عن قتادة عن عطاء عن ابن عباس "[9].
قال محمّد صدر العالم في ذيل الآية الكريمة ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ )[10]: " أشار صلى الله عليه وسلّم إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته وإنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو أماناً لهم وفي ذلك أحاديث كثيرة :
منها : ما أخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والطبراني وابن عساكر عن أياس ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لأمتي .
وأخرج الحاكم عن جابر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون ، وأنا أمانٌ لأصحابي ما كنت فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون .
وأخرج الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس "[11].
قال السمهودي : " يحتمل أنَّ المراد من أهل البيت الذين هم أمان للأمّة علماؤهم الذين يقتدى بهم كما يقتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض . . . ويحتمل إن المراد من كونهم أماناً للأمة أهل البيت مطلقاً ، وإن الله تعالى لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل دوامها بدوامه ، ودوام أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا انقضوا طوي بساطها ، ولعلّ حكمته وسره إن الله جعل أهل بيت نبيه مساوين له صلّى الله عليه وآله وسلّم في أشياء كثيرة ، عدّ الفخر الرازي منها خمسة أشياء كما تقدم في الذكر الثالث وقد قال تعالى ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) الآية ، فألحق الله تعالى وجود أهل بيته في الأمّة بوجوده ، فجعلهم أمانا لهم لما سبق في الذكر الأول من قوله فيهم : ( اللهم إنهم مني وأنا منهم ) وقد يقوى هذا بان فاطمة منهم بضعة منه صلّى الله عليه وآله وسلّم في الصحيح ، وأولادها بضعة من تلك البضعة فيكونون بضعة منه بالواسطة ، وكذا بنو بنيهم وهلّم جرّا ، فكل من يوجد منهم في كل زمان بضعة منه بالواسطة ، فأقيم وجودهم في كونهم أماناً للأمّة مقامه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي هذا من مزيد الكرامة وعلوّ المنزلة والحظوة ما لا يخفى "[12].
[1] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 149 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل ص 113 ، والذهبي في تلخيص المستدرك ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف ص 80 مخطوط .
[2] المناقب ج 1 حديث / 255 ، ووراه الحضرمي في وسيلة المآل ص 114 والقندوزي في ينابيع المودة ص 19 الباب الثالث ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف ص 80 مخطوط .
[7] مجمع الزوائد ج 9 ص 174 .
[8] استجلاب ارتقاء الغرف باب الأمان ببقائهم والنجاة في الاقتفاء بهم ص 79 ورواه القندوزي في ينابيع المودة الباب الثالث ص 20 مع فرق والحضرمي في وسيلة المآل ص 113 .
[11] معارج العلى في مناقب المرتضى ، المعراج التاسع ص 145 . ورواها البدخشي في مفتاح النجاء ص 12 .
[12] جواهر العقدين ، العقد الثاني ، الذكر الخامس ص 191 مخطوط .