المعجل الدقائقي التصادمي
المؤلف:
نيل ديغراس تايسون
المصدر:
عن هذا الكون الفسيح
الجزء والصفحة:
ص80
2026-06-24
28
المعجل الدقائقي التصادمي (Particle Accelerator Collider)؛ هو آلة بالغة التعقيد تستخدم الحقول الكهرومغناطيسية من أجل دفع جزيئات مشحونة لتصل بحركتها الى مقتربات سرعة الضوء. وهو تطبيق يكشف خواص المواد في هذه الظروف الاستثنائية، وله استخدامات طبية وتكنولوجية واسعة النطاق. لكن كلفة انشائه عالية جداً، وقد جرى تنفيذ أكبر نسخة منه في العالم بين عامي (1998 ـ 2008) في منطقة على الحدود الفرنسية السويسرية، وهو أكبر آلة على وجه الأرض. وقد بنيت على شكل نفق دائري يبلغ قطره 27 كم. وكلف بناؤه بحدود 9 مليار دولار.
وفي حين يتم سحب الغبار والغاز إلى داخل الثقب الأسود، تتسارع جسيمات أخرى بعيدا عنه بسرعة تقارب سرعة الضوء، هذا السيل من الجسيمات المنبعثة من الثقوب السوداء سيشكل نفاثات فوق وتحت الثقب، حيث يتم نقلها عبر واحد من أقوى مسرعات الجسيمات الموجودة في الكون كله.
معظم الكوازارات التي وجدت تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية، وبما أنها تستغرق زمنا طويلا جدا كي تصل إلينا، فإن دراسة مثل هكذا أجسام فلكية هو أمر مشابه تماماً لآلة الزمن: نحن نرى هذه الأجسام بالحالة التي خرج الضوء منها، أي أننا نشاهد حالتها منذ مليارات السنين بالتالي، فكلما شاهد العلماء مسافات أعمق في الفضاء، كلما نظروا أكثر للزمان القديم. وحسب التقديرات، فإن أكثر من 2000 كوازار من الكوازارات التي تم تسجيلها، توجد في المرحلة الأولى من حياة المجرّة المستضيفة لها. بالنسبة لمجرات مثل درب التبانة، فإنها قد تكون يوما ما قد استضافت كوازار والذي أصبح هادئا فيما بعد. تقوم الكوازارات بإصدار طاقات هائلة من رتبة مليون مليار، وربما ترليون الكترون فولط، وهذا المعدل الطاقي الهائل، يتجاوز شدة الطاقة الضوئية لكامل نجوم مجرة واحدة. بالمحصلة، فإن الكوزارات - الأجسام الأشد سطوعاً بالكون تمتلك شدة إشعاعية تتراوح ما بين 10 إلى 100000 من شدة إشعاع مجرة درب التبانة .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة