0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حماية القضاء الدستوري للحقوق والحريات

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص48-53

2026-06-23

28

+

-

20

كان الاعتقاد السائد أن مجرد تضمين نصوص الحقوق والحريات في الدستور هو ضمان لها ، وهذا المفهوم تغير نتيجة تحول الاعتقاد بأن الضامن الحقيقي لتلك الحقوق والحريات إنما هو القضاء الدستوري(1) ، فقد كان بين نصوص حقوق الإنسان والمواطن حاجزاً مفتعلاً نتيجة عدم الاحتكام لتلك النصوص كما هو مفترض (2) ، وبفضل القاضي الدستوري والسياسة التي يتبعها أصبحت النصوص الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات تضج بالحياة بدلا من النظر إليها أحرف ميتة لا قيمة لها (3) وسنبين أثر أحكام المحكمة الاتحادية العليا في حماية حقوقه الانسان وحرياته وعلى النحو الآتي :-
أولاً / حماية الحقوق المدنية والسياسية : سنبحث حماية المحكمة لكل من هذه الحقوق كالاتي .
1 - الحقوق المدنية / وتنصرف لما يتمتع به الفرد من مزايا تلاصق شخصيته منذ ولادته ، اذ لا تنفك عنه تبعاً لطبيعته الإنسانية (4) ، أهمها المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص وحق الامن الشخصي .
أ- المساواة أمام القانون : ويقصد بها خضوع كافة المراكز القانونية المتماثلة لمعاملة قانونية واحدة على نحو يتناسب مع الهدف الذي توخاه المشرع (5) ، ولم يكن مبدأ المساواة يجد أساسه ووجوده لولا أجتهاد القضاء المقارن ونظرته له على أنه أحد المبادئ القانونية العامة ، إذ كان من ابتداع واجتهاد القضاء الإداري أول الأمر عندما تطرق إلى مبادئ المساواة والحرية (6) ، فقد ناضل هذا القضاء كثيراً بغية تجسيد هذا المبدأ (7) ، وبقيت النصوص المتعلقة به غير ذات أهمية في الدستور ولم يتقيد بها المشرع لغاية بزوغ فجر القضاء الدستوري الذي أخذ على عاتقه تحديد مجالات المبدأ والعمل على تطبيقها في أوجهها المختلفة (8).
وقد حددت المادة (14) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 مضمون المبدأ بـ ( أن العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد او الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي ) .
وتطبيقا لذلك ذهبت المحكمة الاتحادية العليا في حكم لها ذي العدد 24 اتحادية 2013 في 26 / 8 / 2013 بعدم دستورية المادة ( 23 ) من قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008 الذي ألزم ان يكون تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة في محافظة كركوك بالتساوي بين المكونات الرئيسية ، مما فوت الفرصة وحرم من لم يكن من بين المكونات الرئيسية في أشغال الوظائف العامة ، وجعله يتعارض مع المادة 14 من الدستور التي تساوي العراقيين أمام القانون وحقهم في تولي الوظائف العامة ، دون أن يكونوا من مكون معين ولا يحقق تكافؤ الفرص الذي كفلته المادة 16 من الدستور لجميع العراقيين ، والحال ذاته في حكمها 48 / أتحادية / 2019 في 131 / 7 / 2019 قضت بعدم دستورية المادة 46 من قانون الموازنة العامة رقم (1) لسنة 2019 لمخالفتها أحكام المادة 14 من الدستور وتمييزها وأخلالها بمبدأ المساواة في تحديد بدلات ايجار عقارات المنطقة الخضراء ولم تساوي بين شاغلي العقارات المذكورة ، واستثنت من الشمول الشاغل للعقار إذا كان وزيرا أو بدرجة وزير أو ذوي الدرجات الخاصة (9) .
وحسنا فعلت المحكمة في توجه ثان بحكمها 154 اتحادية 2018 في 9 / 10 / 2018 الذي أكدت فيه أن المساواة المقصودة في المادة 14 من الدستور نسبية وليست مطلقة ويكون ضمن الفئة الواحدة ، ووفقا للضوابط التي أوردتها هذه المادة قياساً للفئات الأخرى فيما إذا كانت هذه الفئة تتميز بما لا تتميز به فئة أخرى ، كما هو حال فئة ذوي الشهداء من الطلبة وغيرهم الذين ميزتهم المادة ( 17 / سابعا ) من قانون مؤسسة الشهداء رقم 2 لسنة 2016 عند التنافس على المقاعد الدراسية ، وتمييز هذه الفئة بميزة كان ثمنها دم الشهيد من ذويهم الذي قدمه فداء للوطن ولحمايته وما نتج عن الاستشهاد من حرمان أسري وعاطفي واقتصادي عند ذويه ، وبهذه المسلمة لا يمكن مساواة الطلبة مع غيرهم عند التنافس وهذا التمييز لا يخالف الدستور وجاء خيارا تشريعيا وفق المادة ( 61 / أولا ) منه (10) ,
وبذات التوجه ذهبت المحكمة الدستورية العليا في مصر في حكمها بالعدد ( 8 ) لسنة 1995 برفض الدعوى ضد المواد ( 10 ، 15 ، 16) من قانون تأهيل المعاقين رقم 39 لسنة 1975 ، والذي قرر فيه المشرع حجز نسبة ( 5%) من الوظائف للمعاقين الحاصلين على شهادات التأهيل (11).
ومن هذه الاحكام يتضح أن المحكمة الاتحادية العليا تتبنى المساواة النسبية لا المطلقة والتي يطلق عليها بالتمييز الايجابي (12) ، وهي ميزة يجريها المشرع للتفرقة في المعاملة بين الاشخاص من ذات الفئة وأعطائهم ميزة قانونية بهدف تعويضهم عن الحرمان الذي تعرضوا له قبل تدخل المشرع (13) .
أذ ليس من اللازم أن تطبق القاعدة التي تقرر المساواة على كل أفراد المجتمع بل يكفي أن تطبق على من تتوافر فيهم الشروط التي حددها القانون وأن تكون قاعدة عامة ومجردة وأياً كان عدد الأفراد الذين يخضعون لها ، والفئات فيما بينها لا يعني أن تعامل معاملة قانونية متساوية إذا كان بينها تباين واختلاف ، فالتمييز بين الفئات والقائم على أسس موضوعية لا ينطوي على مخالفة الدستور .
ب - تكافؤ الفرص : عرفته المحكمة الدستورية العليا المصرية بأنه ( تعهد الدولة بتقرير الأولوية لبعض المتزاحمين على الفرص وتوفير الحماية الدستورية لهم ، وهي أولوية تتحدد وفقا لأسس موضوعية تقتضيها المصلحة العامة ) (14).
والمحكمة الاتحادية العليا بينت في حكمها 15 / اتحادية / 2018 في 29 / 12 / 2018 أن تكافؤ الفرص يعني ( عدم التمييز والتفضيل بين من يتساوون وتتوفر فيهم ذات الشروط التي ينص القانون عليها وأن تعطى الفرص متساوية للجميع الذين تتوفر فيهم هذه الشروط ) ، وتطبيقا لهذا المبدأ ردت المحكمة الاتحادية العليا في توجه محمود لها بحكمها ذي العدد 39 / اتحادية / 2019 في 27 / 5 / 2019 طعنا بالمادة ( 42 / أولا ) من قانون التعليم العالي الأهلي رقم 25 لسنة 2016 بدعوى أنها تساوي بين الشهادات الاهلية التي تقبل معدلات منخفضة مع الرسمية التي تقبل المعدلات الاعلى ، لفقدانها السند الدستوري ولان مسألة تفاوت معدلات القبول في الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية عنها في الرسمية أمر قد نجده بين نظيراتها الرسمية بحسب الزمان والمكان ، وهو خلاف الادعاء بأن هذا القانون يخالف المادتين (14) و (16) من الدستور لان مدلولهما المساواة وتكافؤ الفرص وهو ما يدعو إلى اتاحة الفرصة لمن لم يسعفه معدله في الجامعات الرسمية للتقديم والقبول في الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية (15).
ووجدت المحكمة أيضاً أن مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور لا يعني تجاوز السلم الوظيفي في الدولة الذي نظمه قانون الخدمة المدنية وقانون الملاك وإنما المساواة والتكافؤ للمتناظرين ، عليه قضت بحكمها ذي العدد 40 / أتحادية / 2013 في 23 / 12 / 2013 ( أن قيام مدير الناحية بأعمال القائمقام وكالة في حالة غيابه لا يعني أن تكون درجته الوظيفية بدرجة القائمقام ما لم يُرق وفقا للشروط المنصوص عليها قانونا ، وبخلافه فان الطلب الوارد في الدعوى بمساواة درجة مدير الناحية مع درجة القائمقام يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ، مما يجعل الفقرة الرابعة من المادة 39 من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم 21 لسنة 2008 التي حددت مدير الناحية بدرجة معاون مدير عام والقائمقام بدرجة مدير عام غير مخالفة للدستور ) (16) .
ج - الحق في الأمن الشخصي:- وفقا للمادة ( 15 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 لايجوز المساس بهذا الحق أو تقييده الا بقانون وبناءً على أحكام القضاء ووفقا للاجراءات القانونية ، ومن هذا المنطلق يفترض بالمحكمة الاتحادية العليا حماية هذا الحق من المساس به أو تقييده بما يخالف الدستور والقانون وبناءً على حكم صادر من جهة قضائية مختصة ، أذ كان لها أحكاماً عديدة أتجهت فيها لعدم دستورية قوانين كانت مخالفة للنص أعلاه ، وأصبحت خير سند وعون للافراد من سطوة القوانين التي كانت سارية قبل نفاذ الدستور .
ففي حكم لها بالعدد 57 / اتحادية / 2017 في 13 / 18 / 2017 قضت بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 120 لسنة 1994 لتعارضه مع مبادئ الدستور 2005 المتعلقة بالحريات الشخصية للإنسان ، والذي يتضمن الحكم بعدم جواز إطلاق سراح المحكوم عليه عن جريمة الإختلاس أو سرقة اموال الدولة ما لم تسترد منه هذه الأموال ، مما يجعل مدة المحكوم عليه لها بداية وليس لها نهاية ومع أفتراض تحقق إعسار المحكوم عليه ويجعل المركز القانوني للأخير الذي أمضى مدة المحكومية الجزائية مدين للجهة المتضررة ، وأن هذا الدين لا ينفذ على بدن المدين المعسر ويبقيه رهين الحبس دون نهاية مما يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية ، وأن الدين يسترد وفقا لقانون التنفيذ رقم 45 سنة 1980 وقانون تحصيل الديون الحكومية رقم 56 لسنة 1977 (17) .
ومن الحكم أوضحت المحكمة رؤيتها للمحاكمة المنصفة التي يتوخى منها صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه الأساسية وعدم إساءة استخدام العقوبات بما يخرجها عن أهدافها والحفاظ على الحياة الخاصة وأن لا تنال العقوبة بوطأتها من الحرية الشخصية .
وفي توجه ثان للمحكمة الاتحادية العليا بعدم جواز توقيف المتهمين دون قرارات قضائية أو من غير القضاة حماية وضمانا لهم من الاعتقال التعسفي ، حكمها ذي العدد 63 / أتحادية / 2014 في 16 / 6 / 2014 الذي قضت فيه عدم دستورية نص المادة الثانية من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 169 لسنة 1997 التي خولت وزير الداخلية والمحافظين صلاحية الحجز ، وذلك لمخالفتها نص المادة 37 من الدستور التي توجب أن يكون الحجز بموجب قرار قضائي ، وأيضاً حكمها 32 / اتحادية / 2013 في 26 / 5 / 2013 الذي قضى بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1246 لسنة 1983 الذي يمنح مدير جهاز المخابرات صلاحية توقيف الأشخاص دون قرار قضائي، وحكمها بالعدد 14 / اتحادية / 2013 في 12 / 3 / 2013 بعدم جواز منح الصلاحية الجزائية لمدير جهاز المخابرات بالحبس والغرامة المنصوص عليها في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 42 لسنة 1995 اذ لا يجوز لغير القضاء ممارسة هذه المهام القضائية (18)
كما حافظت على أن المتهم برئ ما لم تثبت أدانته في حكمها بالعدد 31 / أتحادية / 2019 في 3 / 4 / 2019 الذي أكدت فيه على ( أن الأصل في المتهم البراءة حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ، وأن حرية الإنسان وكرامته مصانة وحجب هذه الحرية يجب أن ينظمها قانون يترك للقضاء تقدير الموقف القانوني في توقيف المتهم أو إخلاء سبيله بكفالة ضامنة ، وما ورد من تقييد القاضي بشكل مطلق بعدم جواز إطلاق سراح المتهم أو إخلاء سبيله في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 157 لسنة 1996 ، من دون أن يترك للقاضي تقدير مدى خطورة الجريمة والمتهم وتأثيرها على سير التحقيق والمحاكمة مما يجعله قانون غير دستوري ) .(19)
وذهبت في حكمها ذي العدد 12 / اتحادية / 2016 في 14 / 3 / 2016 أنه لا يجوز لغير القضاة التابعين للسلطة القضائية ممارسة صلاحية التحقيق مع الأشخاص أو توقيفهم ، كما لا يحق للقائمقامية ومدير الناحية وفقا لحكم آخر للمحكمة بالعدد 4 / اتحادية / 2016 في 18 / 2 / 2016 ممارسة الاختصاصات القضائية التي تختص بها المحاكم ومنحهم صفة قاضي جنح وفقا لقانون حماية الحيوانات البرية رقم 17 لسنة 2010 (20).
د - حق التقاضي :- التقاضي من الحقوق الطبيعية للإنسان التي لا يجوز للقانون المساس بها ، وبدونها يستحيل على الأفراد أن يأمنوا على حرياتهم وحقوقهم او يردوا ما يقع عليها من اعتداء ، ومن خلاله لكل فرد وقع اعتداء على حقه أو حريته أن يلجأ للقضاء لرد ذلك الاعتداء والانتصاف لنفسه ممن سلب حقه وبخلافه فإن الدولة لا تكون بأي حال دولة قانونية (21)
وقد كفل دستور جمهورية العراق لعام 2005 حق التقاضي في المادة ( 19 / ثالثا ) النص على أن التقاضي حق مصون ومكفول للجميع ، وكذلك المادة (100) نصت على أن ( يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار أداري من الطعن ) ، وبالتالي فإن أي مصادر لحق التقاضي من قبل المشرع تعد عملا غير مشروع ومخالف للدستور استنادا إلى النصوص أعلاه
وتطبيقا لتلك النصوص قضت المحكمة الاتحادية العليا في حكمها 4 / اتحادية / 2007 في 2 / 7 / 2007 ( عدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 11 من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 التي استثنت عقوبة لفت النظر والإنذار من الطعن لمخالفتها أحكام المادة 100 من دستور جمهورية العراق لعام 2005 التي حظرت النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار أداري من الطعن ) (22).
هـ - تسليم المجرمين:- هو نظام في علاقات الدول يتم بمقتضاها التخلي عن شخص موجود على أقليمها الى دولة أخرى لها حق بمحاكمته أو تنفيذ عقوبة صادرة بحقه (23) .
ودستور العراق لعام 2005 نص في المادة ( 21 ) على أن يحظر تسليم العراقي إلى الجهات والسلطات الأجنبية ، وتقيداً بالنص حكمت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها 16 / اتحادية / 2015 في 21 / 4 / 2015 على ( ان طلب تسليم المحكوم العراقي من قبل محكمة الشارقة وفقا للمادة 40 من اتفاقية الرياض لسنة 1983 (24) يخالف دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، وبذلك تعتبر المادة المذكورة معطلة وغير دستورية ) (25) ، ويبدو ان المحكمة حكمت بما يمليه عليها الدستور ورجحت كفة نصوص الحقوق والحريات الواردة فيه على الاتفاقية الدولية .
2 - الحقوق السياسية : يقصد بها تلك الحقوق التي تتعلق بحق الفرد في المساهمة بشؤون الحكم كحق الانتخاب والتصويت وحق الترشيح (26) .
والدساتير غالبا ما تنص على الحقوق السياسية في تضاعيفها ، بيد ان لا عبرة بالنص عليها دون ضمان وحماية والتزام السلطات بتطبيقها من خلال الرقابة الدستورية التي ستقف في وجه تلك السلطات حال وجود مخالفة دستورية، ومن جملة الحقوق السياسية :-
أ . حق التصويت أو الانتخاب - وكان للمحكمة الاتحادية العليا أثراً في حماية هذا الحق بمجموعة من الأحكام ، كحكمها 12 / اتحادية / 2010 في 14 / 6 / 2010 الذي قضت فيه ( عدم دستورية المادة 3 / رابعاً من القانون 26 لسنة 2009 ( قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 20 ) لأن تحويل صوت الناخب بدون أرادته من المرشح الذي انتخبه إلى مرشح من قائمة أخرى لم تتجه أليها أرادته الانتخابية يعتبر تعديا على حقوقه الدستورية ) ، وبذات التوجه فيما يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات قضت في حكمها ذي العدد 67 / اتحادية / 2012 في 2012/10/22 ( يعتبر نص المادة 13 / خامسا من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 26 لسنة 2008 غير دستوري ، لأن النص أعلاه أدى إلى تحويل أصوات الآخرين إلى من لم تتجه أرادته لانتخابه ) (27) .
ويبدو أن حكم المحكمة كان له أثر بعدم تحويل صوت الناخبين بدون ارادتهم من المرشح الذي انتخبوه الى مرشح من قائمة أخرى لم تتجه أرادتهم الانتخابية له ، ما يعتبر تجاوز على حقوقهم الدستورية ويخل بالعملية الانتخابية التي تعد وسيلة إسناد للسلطة وتداولها السلمي في النظام الديمقراطي الذي يُحدد من خلاله المسؤولين عن إدارة الدولة نيابة عن الناخبين .
كما كان لأحكامها أثر في حماية اصوات الناخبين من الهدر أو الالغاء او المصادرة وأتضح بحكمها 99 وموحداتها 104 و 106 / اتحادية / 2018 في 21 / 12 / 2018 الذي حكمت فيه أن ( إن الطعون الواردة على الجوانب الإجرائية في إصدار قانون التعديل الثاني لقانون انتخابات مجلس النواب وعلى موضوع نفاذه لا تستند إلى سند من الدستور ولا تشكل مخالفة لاحكامه ، اما إلغاء نتائج الانتخابات للأصوات التي جاءت بشكل سليم وموافق للقانون بموجب المادة ( 3 ) من القانون فإنه يشكل هدرا لهذه الأصوات ومصادرة لإرادة الناخبين لذا قرر إلغاءها ) (28)
وفي حكم بارز للمحكمة الاتحادية العليا يوضح حجم وثقل رقابتها على دستورية القوانين المتعلقة بالحقوق السياسية ، حكمها ذي العدد 103 / اتحادية / 2019 في 12 / 11 / 2019 بشأن حرمان الناخبين من حق الانتخاب أو الزامهم بالتصويت جبراً وبالاكراه أذ جاء في الحكم ( أن إيراد المواد 3 و 12 ، 16، 17 موضوع الطعن في القانون رقم 14 لسنة 2019 ( قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية التابعة لها رقم 12 لسنة 2018 ) يعد مخالف لاحكام المواد 14 و 15 و 16 و و 20 و 37 ثانیا و 38 / أولا من الدستور ، أذ أن المادة ( 3 ) حرمت نسبة مقدارها 25% من الناخبين في المناطق التي وصلت نسبة توزيع بطاقات الناخبين البايومترية إلى 75% وهم الذين لا يمتلكون بطاقة انتخابية محدثة بايومترياً طويلة الأمد ، كما أن المادة ( 12 ) لم تراع التغيرات الديموغرافية التي يتبعها النظام السابق قبل 2003 تجاه كركوك والمحافظات الأخرى والتي نجم عنها الحاق دوائر وسجلات الأحوال المدنية والمسجلين فيها ضمن الوحدات الإدارية المستقطعة من محافظة كركوك والحقها بمحافظات أخرى في حين بقي سكان المناطق المقتطعة ساكنين في كركوك ويحملون البطاقات التموينية ضمنها ، اما بصدد المادة ( 16 ) فإن نصها اقتصر على فتح فترة تحديث جديد وفق التسجيل البايومتري في محافظتي نينوى وكركوك فقط دون المحافظات الأخرى التي مرت بنفس الظروف الاستثنائية التي مرت بها هاتين المحافظتين ومنها صلاح الدين والأنبار وديالى ويحرم المهجرين والنازحين أليها من ممارسة حقوقهم الانتخابية ، أما المادة (17) فإنها الزمت المواطن ممارسة حق التصويت والإنتخاب إجباراً ، وأكراها على ممارسته حق لا يُلزم الدستور أو القانون بممارسته وبواسطة الجهات الرسمية المذكورة فيها ، وبناءً عليه قرر الحكم بعدم دستورية المواد المشار إليها أعلاه (29) .
ويبدو أن المحكمة قد اعتمدت بتسبيبها للحكم بعدم الدستورية لصالح حماية حق التصويت والانتخابات من حرمان بعض الأشخاص ممارسة حقهم أو إلغاء أصواتهم وعدم مساواتها مع اقرانهم الذين قاموا بالتصويت مما تسبب بهدر حقهم في التصويت وصادر أرادة الناخبين وحرمانهم من حق المواطنة ، فضلا عن ترسيخ المحكمة لمبدأ ان الانتخاب والتصويت حق للفرد وليس واجب يجبر على ممارسته .
والمحكمة العليا الامريكية سبق لها أن أعتبرت التصويت مصلحة أساسية في المجتمع الديمقراطي لانه وقاية للحقوق السياسية ، وقضت بأن التعديل الخامس عشر يمنع الحرمان من حق الانتخاب والتصويت بواسطة الحكومة الفيدرالية او حكومة الولايات على أساس العنصر أو اللون أو حالة عبودية سابقة ، وأن تقسيم المناطق الى وحدات معينة لصالح جماعة ما يعد تمييزا عنصريا منتهكا للتعديل أعلاه. (30)
ب - حق الترشيح : لا شك أن العملية الانتخابية لا تكتمل بحق الانتخاب والتصويت لاختيار المرشح دون ضمان حق الترشيح ، وهو حق لكل مواطن تتوافر فيه الشروط لنيل أحد مقاعد المجالس المنتخبة .
وللمحكمة الاتحادية العليا بشأن حماية هذا الحق حكم بالعدد 11 / أتحادية / 2016 في 23 / 8 / 2016 قضت فيه ان طعن المدعي بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1977 الذي أجاز انتخاب نقيب المحامين لاكثر من مرة بصورة متتالية محكوم بالرد لعدم وجود نص في الدستور يمنع ذلك ما دام الانتخاب تم عبر صناديق الانتخاب ) وفي ذات الاتجاه حكمها بالعدد 136 / أتحادية / 2018 في 19 / 11 / 2018 الذي ورد فيه ( ان قانون تعديل قانون اتحاد الغرف التجارية العراقية لايتقاطع مع احكام الدستور ، لانه اتاح للكافة الترشح والإنتخاب ولم يمنع أي تاجر من الترشح للاتحاد كما لم يمنع أحد من المشاركة في الانتخابات وأن ذلك يمثل خيارا تشريعيا ) . (31)
وفي حكم لاحق كان لها رأي بشأن شروط الانتخاب وقيوده بحكمها 93 / أتحادية / 2019 في 14 / 10 / 2019 الذي جاء فيه ( إن القيد الذي جاءت به الفقرة الثالثة من المادة (5) من القانون رقم 14 لسنة 2019 ، بعدم إمكانية مشاركة المرشح المحكوم عليه بموجب قرار قضائي بات عن جناية أو جنحة مخلة بالشرف بما فيها قضايا الفساد المالي والإداري وذلك في الانتخابات ، سواء كان مشمولا بالعفو عن الجريمة المحكوم عنها من عدمه، وأن النص موضوع الطعن لا يتعارض مع أحكام الدستور والقانون لانه وضع قيداً على من يتولى الوظائف العامة في الدولة منتخبا او معيناً ، نظراً لما تستدعيه طبيعة تولى هذه المهام كما في حماية كافلة لحق الدولة والمجتمع في أن يتولى المسؤولية من كان حسن السيرة والسلوك ) (32) .
ثانياً / حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية - ونص عليها دستور جمهورية العراق لعام 2005 في المواد من ( 22 - 36 ) وسنبحث أهمها على النحو الآتي :-
1- الحقوق الاقتصادية -: يراد بها سعي الفرد و نشاطه في الحصول على ما يبغيه من دخل يوفر له الحياة الكريمة (33) ، وأهم هذه الحقوق حق الملكية وحق العمل .
وهذه الحقوق التي يتمتع بها الإنسان في وطنه أصبحت عرضة للانتهاك بسبب تطور وظيفة الدولة وتشعباتها في كافة المجالات، وما يترتب على ذلك من تعقيدات متضادة بفعل تضارب مصلحة الدولة ومصالح الأفراد الاجتماعية والاقتصادية مما يعقد المشاكل التي يواجهها القاضي الدستوري والتي تتمخض عن الموازنة بين حقوق الفرد الاقتصادية والاجتماعية من جهة وحقوق المجتمع التي ترعاها الدولة من جهة أخرى (34).
أ. حق الملكية : في حقيقة الأمر أن المحكمة الاتحادية العليا قد مارست دورها الحقيقي في حماية حق الملكية الخاصة وعدم جواز نزعها الا لتحقيق المصلحة العامة وبمقابل تعويض عادل وفقا لما قررت المادة ( 23 ) من الدستور .
وباكورة أحكام المحكمة الاتحادية بشأن حق الملكية كانت في حكمها ذي العدد 11 / أتحادية / 2006 في 24 / 8 / 2006 الذي حكمت فيه بعدم دستورية الفقرة ثالثا من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 221 لسنة 2001 ، والذي يحرم الوارث من الأرث بسبب عقوق الوالدين والتي خالفت أحكام الشريعة الإسلامية التي حددت الحالات التي يحرم فيها الوارث من الأرث وليس من بينها عقوق الوالدين ، ثم تلاها حكمها بالعدد 12 / أتحادية / 2006 في 4 / 8 / 2006 الذي يحمي الملكية العامة وعدم جواز التبرع بأموال الدولة وعقاراتها دون بدل وأن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن (35) .
وإذا كان الدستور في المادة ( 23 / ثانياً ( أجاز نزع الملكية لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل والذي رسخته المحكمة الاتحادية العليا بحكمها 37 / أتحادية / 2009 في 15 / 7 / 2009 أن قانون الاستملاك لا يعد مخالف للدستور، وأعتبرت في حكمها 107 / أتحادية / 2018 في 9 / 10 / 2018 أن لقانون إذا احتوى على مصادرة للملكية مقابل تعويض لا يعد مخالفاً للدستور ، أذ قضت ( إن قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 200 لسنة 1991 الفقرة الثانية منه قد أقر بمبدأ التعويض جراء نزع الملكية ، وأن هذا يمثل جبرا للضرر المدعى به لمن صودرت أرضه وبيعت ) ، بيد انها لم تجز نزع الملكية لأغراض المنفعة العامة دون بدل أو تعويض وفقا لحكمها 108 / أتحادية / 2019 بـ ( أن العمومية التي جاءت في نص المادة 97 / 1 من قانون إدارة البلديات رقم 165 لسنة 1964 جعلته مخالفاً لأحكام المادة 23 من الدستور التي حصنت الملكية الخاصة ولم تجوّز نزعها إلا لأغراض المنفعة العامة ، مقابل تعويض عادل تلك العقارات ، وبناءً عليه قرر الحكم بعدم دستوريتها ) ، وكذلك وضعت تاريخ الكشف والتقدير الذي يجري في مناسبة إقامة دعوى الاستملاك تاريخا لتقدير التعويض وفقا لحكمها 21 / اتحادية / 2008 في 26 / 5 / 2009 القاضي بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 800 لسنة 1989 والذي جعل تقدير التعويض بتاريخ وضع اليد أو طلب الاستملاك وليس من تاريخ الكشف والتقدير (36).
وفي حقيقة الأمر ورغم أن مسألة حرمان الإنسان من حق الملكية لصالح المنفعة العامة اصبح من المسلمات في القانون المقارن ، بيد أن القاضي الدستوري يبقى ساهرا على تأمين تحقيق الشروط التي من الممكن أن يسمح من خلالها للمشرع بمس هذا الحق ، وإن كانت تلك الشروط لا تعطي صاحب الملكية حقه بالكامل إلا أنها تستطيع على الاقل تشكيل مانع بوجه وضع اليد الكيفي على الملكية الخاصة من قبل السلطات (37).
كما لم تمانع المحكمة في حكمها 47 / أتحادية / 2019 في 29 / 7 / 2019 حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لأركان النظام السابق الوارد في نص المادة (4) من القانون رقم 72 لسنة 2017 ، حيث أن النص المطعون فيه جاء خيارا تشريعياً يهدف إلى منع المشمولين بأحكامه من التلاعب بأموالهم بموجب عقود تجري خارج الدوائر الرسمية ، كما لم تمانع بوضع قواعد تنظيمية لحق الملكية في حكمها 81 / أتحادية / 2010 في 8 / 12 / 2010 الذي ردّت فيه طعنا بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 58 لسنة 1979 وبنظام الطرق والأبنية رقم 44 لسنة 1935 لأنهما لا يخالفان أحكام المادة 23 من الدستور وتضمنها قواعد تنظيمية لحق الملكية ، وأجازت المحكمة في حكمها 22 / أتحادية / 2012 في 4 / 6 / 2012 أيجار الأراضي الزراعية للأغراض العسكرية، وأعتبرت قانون بدل إيجار الأراضي الزراعية المشغولة للأغراض العسكرية رقم 37 سنة 1968 غير مخالف للدستور ، لانه لم يترتب عليه نزع للملكية بل تم بالإيجار مقابل بدل . (38)
صفوة القول إن أحكام المحكمة الاتحادية العليا حيال حق الملكية وأن اختلفت تفاصيلها وفي خطوطها العريضة ، الا ان هدفها الأوحد بأعتقادنا بقى متجها صوب الحفاظ على حق الملكية الخاصة بما يتناسب والضرورات التي تقتضيها المصلحة العامة .
ب. حق العمل : فللمحكمة الاتحادية العليا حكما يتعلق بحماية شريحة العمال واجورهم ومنها حكمها بالعدد 56 اتحادي 2016 التي حكمت فيها بدستورية نص المادة 56 من قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 وإنها خيار تشريعي ولا تتعارض مع مبادئ الدستور ، أذ جاء في المادة ( يعد باطلا التنازل عن الإجـور المقررة للعامل بموجب أحكام هذا القانون ولا يجوز الحجز عليها إلا بموجب حكم قضائي بات). (39)
والحكم أعلاه تأييد من المحكمة بحماية العامل من الضغط عليه للتنازل عن الاجور المقررة له أو الحجز عليها ما لم يكن هنالك حكم قضائي يجيز ذلك ، وأن حق العامل بالعمل وتأمينه للمواطن من واجبات المشرع يجيز فرض قواعد لتأمين ذلك الحق وعدم أصدار قوانين يكتنفها الغموض ، وأن تسعى المحاكم الدستورية بالتشديد على المشرع لوضع ضوابط لحماية حق العمل وظروفه وعلاقة أرباب العمل والعمال ، وحماية الحقوق المتفرعة عنه كحقه في الاضراب والانضمام للنقابات
2 - الحقوق الاجتماعية : هي حقوق يمكن للإنسان من خلالها تجسيد وجوده كعنصر فاعل في المجتمع وقادر على العطاء ، كحقه في تكوين الاسرة ، وفقا للمادة 29 من دستور جمهورية العراق لعام 2005 فالأسرة أساس المجتمع ، والدولة عليها ان تحافظ على كيانها وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية .
ومن هذا المنطلق كان للمحكمة الاتحادية العليا موقفاً تجاه محاولات هدم الاسرة تعسفاً في حكمها العدد 10 / أتحادية / 2015 في 118 / 12 / 2010 الذي أقرت فيه ( أن التعويض عن الطلاق التعسفي المقرر للزوجة إذا أوقعه الزوج وكان متعسفاً فيه يشكل جبراً للضرر ولا يخالف ثوابت الإسلام ) ، وفي ذات الاتجاه أيضاً حكمها 113 / اتحادية / 2014 في 21 / 4 / 2015 الذي قضت فيه أن الفقرة ( 3 ) من المادة (39) من قانون الأحوال الشخصية الخاصة بالتعويض عن الطلاق التعسفي لا تخالف أحكام الدستور وان الضرر المطالب به لا يتعارض مع ثوابت الاسلام (40) .
وبشأن رعاية الاولاد ورعايتهم وحضانتهم وفي حكم لها بالعدد 12 / أتحادية / 2019 في 5 / 3 / 2019 أقرت أن المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بأحقية الأم بحضانة الولد لا تخالف أحكام الدستور ، ومتوافقة مع الأحاديث الشريفة وأراء الفقهاء والتشريعات المماثلة في الدول الإسلامية التي جاءت لصالح الإنسان ودفع الضرر عنه ، سيما إذا كانت تخص الصغار منهم لأنهم الأولى بالرعاية من مصالح الخصوم ، وأن المحكمة المختصة بنظر الدعوى هي من تتحرى أين تكمن مصلحة المحضون (41) .
كما أكدت موقفها من توفير حياة آمنة للزوجة وابنائها القاصرين حين جاء في حكمها 29 / أتحادية / 2018 في 11 / 3 / 2018 ( ان منع إزالة شيوع العقار إذا كان مشغولا من زوجة الموروث وأولاده القاصرين بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1041 لسنة 1982 جاء لحماية الأسرة ويكفل حياة آمنه للزوجة والقاصرين ولا يحرم بقية الورثة من تقاضي أجر المثل عن حصصهم في العقار وأنه لا يتعارض مع الدستور ) (42).
ولم يغب عن المحكمة أيضاً ضمان عدم تعارض عملية إصلاح وتقويم الأسرة من قبل الزوج بما يضمن أنسجامها مع الدستور الذي كفل حماية للأسرة ، وظهر بحكمها 27 / أتحادية / 2019 في 8 / 4 / 2019 الذي حكمت فيه ( إن عملية التأديب التي تقصدها المادة 41 من قانون العقوبات النافذ لا تعني بأي شكل من الاشكال مفهوم العنف الأسري ، وإنما هي عملية أصلاح وتقويم مقيدة بحدود ما يقرره القانون أو الشرع او العرف ، وإذا ما تجاوزتها فإنها تنطوي على فعل تجرمه القوانين العقابية ، لذا فأن هدفها ينسجم مع المبادئ الدستورية التي كفلت حماية الأسرة والطلبة القاصرين ) ، وقضت أيضا في حكمها 69 / أتحادية / 2012 في 4 / 12 / 2012 أن ( نص المادة 40 الفقرة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية الخاصة بتعدد الزوجات لا تتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام ) (43)
ولا بد من الإشارة إلى أن مفهوم حقوق الأسرة ليس له إطار محدد وأنها تتولد من خلال قيمتها وأهميتها الدستورية واجتهاد القاضي الدستوري (44).
3- الحقوق الثقافية : وأهم هذه الحقوق هو حق التعليم فهو وفقا للمادة (34) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 عامل أساس لتقدم المجتمع ، وحق تكفله الدولة وهو ألزامي في المرحلة الابتدائية ومجاني لكل العراقيين في مختلف مراحله ، وبهذا لا يمكن للدولة أن تتنصل عن واجبها بالنسبة لحق المواطن في التعليم وتكوينه على المستوى المطلوب وأعطاء دور للتعليم في تهذيب المجتمع ، كما لا يمكن أيضا للقضاء الدستوري أن يتساهل حيال هذا الحق الجوهري وأن يجعله كغيره من الحقوق والحريات المتعلقة بالإنسان ذا ضوابط تحقق التوالف بينه وبين حقوقه الاخرى .
وتطبيقا لذلك وحماية للتعليم الخاص أو الاهلي ردّت المحكمة الاتحادية العليا في توجه تحمد عليه بحكمها 39 / أتحادية / 2019 في 27 / 5 / 2019 طعناً في المادة ( 42 / أولا ) من قانون التعليم العالي الأهلي رقم 25 لسنة 2016 بداعي أنها تساوي بين الشهادات التي تمنحها الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية ونظيرتها الجامعات والكليات والمعاهد الرسمية ، إذ وجدت المحكمة (أن موضوع تعادل الشهادات تختص به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، وإذا ما وجدت هناك جامعة أو كلية أو معهد غير مستوفي للشروط العلمية ، فبأمكانها عدم أجازتها أو سحب الأجازة عنها وعدم الاعتراف بالشهادة التي تمنحها ، وأن مسألة تفاوت المعدلات في القبول بين الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية عنها الرسمية قد نجده بين الجامعات والكليات والمعاهد الرسمية بحسب المكان والزمان ، و أن الجهة المسؤولة عن رقابة مستواها العلمي هي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ويمكن لذوي الشأن والمنظمات التعاون في سبيل ذلك ، وبناء عليه أصبحت الدعوى فاقدة لسندها من الدستور فقرر الحكم بردها ) (45)
ومن الحكم نلمس تفهم المحكمة لضرورة التعددية في التعليم ، وحق الاسرة والفرد في أختيار المدرسة أو الجامعة المناسبة لمتطلباتهم ومفاهيمهم الثقافية والاجتماعية وقدرتهم المادية .
وفي ذات الاتجاه أعلاه ذهب القضاء الدستوري الفرنسي بأن حرية التعليم يترتب عليها حرية اختيار أية مؤسسة تعليمية خارج أطار التعليم الرسمي ، وأذا كان هذا هو أختيار الاهل فأن أحترام خصوصية المؤسسات شرطا أساسيا لهذا الاختيار، وهو ما دعى لتقرير دستورية أي قانون يعطي الحق لرئيس المؤسسة التعليمية الخاصة بالامتناع عن قبول أي أستاذ تتعارض قناعاته مع المبادئ الخاصة بالمؤسسة (46)
وللمحكمة الاتحادية العليا توجه ثان في معرض دفاعها عن مجانية التعليم بحكمها 169 / أتحادية / 2019 في 27 / 11 / 2020 ( أن الطعن المقدم بعدم دستورية القانون رقم 19 لسنة 2019 المتضمن في العديد من مواده فرض رسم طابع الحملة الوطنية لبناء المدارس ورياض الأطفال لا يخل بعملية التعليم ومجانيته ، اذ ان مشاركة الفئات المذكورة فيه لا تعني مصادرة الحق المنصوص عليها في الدستور ، وإنما ينصرف إلى مساهمة شرائح من المجتمع بذلك والذي يصب في صالح عملية التعليم ومجانيته، بناءً عليه قرر الحكم برده لعدم استناده الى سبب من الدستور) . (47)
ثالثاً / حماية المحكمة الاتحادية العليا للحريات العامة - وسنتناول توجه المحكمة لحماية حرية السفر وحرية التعبير عن الرأي وعلى النحو الاتي :-
أ. حرية السفر : ويقصد بها مكنة الفرد بمغادرة بلده والعودة أليه متى شاء ذلك (48) ، ودستور جمهورية العراق لعام 2005 نص في المادة ( 44 / أولا ) أن ( للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه ) ، وفي ضوء المادة أعلاه التي جاءت دون قيد أو شرط ودون النص على دعوة لاصدار قانون لتنظيمها ، جاء توجه المحكمة الاتحادية العليا التي سبق لها الفصل في موضوع السفر والتنقل بحكمها ذي العدد 34 / اتحادية/ 2008 في 24 / 11 / 2008 الذي جاء فيه ) أن الدستور كفل الحرية للعراقي في السفر والتنقل داخل العراق وخارجه دون قيد أو شرط تطبيقا لاحكام المادة (44) (أولا) من الدستور، ولا يجوز تقييد هذه الحرية بنص في قانون أو نظام أو تعليمات أستنادا الى أحكام المادة // أولا /ج من الدستور .... ) ، وكان للمحكمة الاتحادية العليا موقف حازم تجاه نص ينتهك حرية السفر كما أنتهكت باقي الحقوق والحريات قبل نفاذ الدستور في حكمها ذي العدد 65 / أتحادية / 2014 في 22 / 6 / 2014 الذي حكمت فيه بأن ( تعد المادة 10 / خامساً / ج من قانون الجوازات والسفر رقم 32 لسنة 1999 التي قضت بحرمان المواطن الذي فقد جواز سفره من الحصول على جواز سفر جديد متعارضة مع نص المادة (44 / أولا) من الدستور قرر الحكم بعدم دستوريتها (49).
وبذات الاتجاه ذهب المجلس الدستوري في فرنسا لأبطال قانون يسمح بسحب جواز سفر المواطن الفرنسي بصورة تعسفية أو لاسباب ضريبية صرفة ، وتعداها لايجاد ضمانات تتعلق للاجانب المقيمين على الاراضي الفرنسية بصورة شرعية أم غير شرعية لان الاجنبي لا يخرج عن كونه أنساناً يجب أن تحميه القوانين الوضعية أسوة بالمواطن (50).
وفي حكم للمحكمة العليا الامريكية سنة 1972 قضت بأن أشتراط الاقامة لمدة عام واحد للتصويت في الانتخابات ينتهك الحماية المتساوية ، وفي قرار آخر سنة 1974 اعتبرت شرط الاقامة لعام واحد للمعوزين الذين يحصلون على معونة طبية عامة منتهكا للحماية المتساوية أيضاً (51).
ب حرية التعبير عن الرأي: لاشك أن الحفاظ على هذه الحرية من أدق المهام الملقاة على عاتق القاضي الدستوري لانها تحتوي بمعناها الواسع أمكانية التفكير والاعتقاد والتعبير عنها بطرق شتى كالكلام والكتابة والمسرح وعبر الموجات المرئية والمسموعة ، ورغم أنها متوقفة على عدم تعريض الامن العام والاخلاق العامة وكرامة الافراد وسلامتهم للخطر ، صار لزاما مراقبتها وضبطها بقوانين وأنظمة خاصة (52) ، ومابين هذين المتناقضين (وهما حرية التعبير والنظام العام ) بات من الضروري التأكيد على التثبت من الضوابط التي يضعها المشرع مع التأكيد على مسألة التناسب وعدم اغفالها ، ودستور العراق نص في المادة ( 38 ) نص على أن تكفل الدولة حرية التعبير عن الرأي والصحافة والاجتماع والتظاهر السلمي بما لايخل بالنظام العام والاداب .
وعلى خطى ما تقدم ردّت المحكمة الاتحادية العليا في حكمها ذي العدد 46 / أتحادية / 2011 في 22 / 8 / 2011 طعناً بالمواد ( 81 - 84 ) من قانون العقوبات العراقي والتي تحكم جرائم النشر بالقول ( أن ممارسة الحريات المنصوص المنصوص عليها في المادة 38 من الدستور مقيدة بشرط عدم الاخلال بالنظام العام والاداب ، لذا فأن المواد الواردة في قانون العقوبات ( 81 - 84 ) غير متعارضة مع أحكام المادة 38 / أولا - ثانياً من الدستور بل جاءت متفقة معها ) (53)
خلاصة القول أن تطبيقات المحكمة الاتحادية العليا في العراق وأن كانت متواضعة ، بيد أنها حققت تقدما في مجال أرساء مبادئ الديمقراطية وأخذت على عاتقها ألغاء القانون المخالف للدستور لحقوق الافراد وحرياتهم ، وأصبحت ملاذا لكل من أهدر له حق دستوري من خلال فسح المجال لكل ذي مصلحة سواء أكان طبيعي أو معنوي أو جهة رسمية أو من خلال محكمة الموضوع للطعن بالقوانين والانظمة المخالفة للدستور .
____________
1-Dominique Rousseau, Droit du contentieux constitutionnnel, Montchrestien, 4eme edit, Paris 1995, p 398
2-Dominique Rousseau, op.cit, p399
3-Voir Francois, la protection constitutionnelle des droit et des libertes, Economica, Paris, 1997, p367
4- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري، النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، ط 2 ، مؤسسة النبراس للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 282
5- جواهر عادل العبد الرحمن ، الرقابة الدستورية على الإغفال التشريعي، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2016 ، ص 149
6- Guy Braibant, le principe d' egalite' dans la jurisprudence du C.C et de'claration des drois, 4eme , Paris, 1996, p 97
7- Francois Luchaire, Le protion constitutionnelle des droits et des liberte's, 2eme edit,Economica, Paris, 1987, p 217
8- Francois Luchaire, Op. cit, p 218
9- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2 / 11 / 2020
10- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2 / 11 / 2020
11- منشور في مجموعة أحكام المحكمة الدستورية العليا ، الجزء السادس ، ص 278
12- التمييز الايجابي هو منح المشرع ميزة قانونية لفئة من الاشخاص تواجه مصاعب تحد من قدرتها على ممارسة الحقوق والحريات التي أعترف لها بها الدستور على قدم المساواة مع باقي الفئات، بهدف معالجة المساواة الفعلية بين الأفراد وتحقيق العدالة فيما بينهم ، ينظر د. يسري محمد العصار، التمييز الايجابي ومدى أتفاقه مع الدستور ، مجلة الدستورية الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، العدد الخامس ، 2004 ، ص 27 .
13- وقد ميز دستور العراق لعام 2005 في المادة ( 49 / رابعاً) حينما أقر كونا للنساء بنسبة لاتقل عن ( 25 % ) أستثناء من أحكام المادة ( 14) من الدستور التي تساوي بين العراقيين أمام القانون بسبب الجنس .
14- التعريف للمحكمة الدستورية العليا في مصر بحكمها الصادر في القضية رقم 102 لسنة 12 ، ، ص 343
15- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2 / 11 / 2020
16- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2 / 11 / 2020
17- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
18- ينظر في ذات الاتجاه حكمها ذي العدد 122 / أتحادية / 2019 في 28 / 10 / 2019 بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 154 لسنة 2001 الذي أعطى صلاحية لرئيس الوحدة الإدارية بحجز المتجاوز على العقارات العائدة للدولة والبلديات في حال عدم تسديده ضعف أجر المثل صفقة واحدة ، وبما أن الحجز هو صورة من صور التوقيف فإنه يلزم أن يصدر عن أحد قضاة السلطة القضائية الاتحادية ولا يجوز لغيره ممارسة هذه الصلاحية التي وردت حصرا للقضاة ، وفي حكم سابق وثان لها بالعدد 15 اتحادية 2011 في 22 / 12 / 2011 حكمت بعدم دستورية نص المادة ( 237 ثانيا / أ ) من قانون الكمارك لأنها أعطت صلاحية توقيف المتهمين إلى المدير العام أو من يخوله، وبما أن ليس كل منهما بقاض فإن النص المذكور جاء مخالفاً ومتعارضاً مع أحكام الدستور ، الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
19- انظر في ذات المبدأ والاتجاه حكم المحكمة الاتحادية العليا بالعدد 10 / اتحادية / 2019 في 26 / 12 / 2019 ، وحكمها 33 / اتحادية / 2019 في 3 / 4 / 2019 ، منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 11/3/2020
20- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
21- د. فاروق عبد البر ، دور المحكمة الدستورية المصرية في حماية الحقوق والحريات ، دار النسر العربي ، بلا مكان طبع 2004 ، ص 1103
22- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
23- رينيه غارو ، موسوعة قانون العقوبات العام والخاص ، ترجمة لين صلاح مطر ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت - لبنان ، 2003، ص 90
24- انظر للمادة 40 من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة 1983 التي صادق العراق عليها بتاريخ 16 / 3 / 1984 ، والتي توجب تسليم المحكوم عليه في حالات معينة منصوص عليها للدولة التي حكمت عليه .
25- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
26- د. عبد الحميد الشواربي ، الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 1999 ص 52 ، كذلك علي محمد صالح الدباس ، حقوق الإنسان وحرياته ، دار الثقافة ، عمان ، 2005 ، ص 105
27- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3 / 11 / 2020
28- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 4 / 11 / 2020
29- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 4 / 11 / 2020
30- د. حميد حنون خالد ، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق ، بيروت، لبنان : دار السنهوري، 2015 ، ص 19
31- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
32- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
33- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري، النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، ط 2 ، مؤسسة النبراس للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 284
34- عاطف أمين صليبا ، دور القضاء الدستوري في أرساء دولة القانون - دراسة مقارنة ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، لبنان ، وكذلك د. أحمد فتحي سرور ، الرقابة الدستورية على القوانين ، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة ، 2002 ، ص 93 العدد الأول ، السنة 43 ، 1999 ، ص 358 - 359
35- الدعوى أقامها مواطن يطعن بالأمر التشريعي رقم 14 لسنة 2005 الصادر من مجلس الوزراء لإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل بتمليك أحد المواطنين فندق مسجل بأسم بلدية الرمادي دون بدل ، الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5/11/2020 .
36- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
37- Olivier Duhamel - Yves Me'ny, Dictionnaire constitutionnel, 1eme edit, P.U.F, Paris, p 326
38- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
39- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 11/5 / 2020
40- ينظر في ذات الاتجاه حكمها ذي العدد 134 وموحدتها 135 / أتحادية / 2018 في 19/ 9 / 2018 ، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2020/11/5
41- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5/11/2020
42- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
43- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
44- Dominique Rousseau, La justice contentieux constitutionnnel en Europe, 2eme edit, Montchrestien, Paris, 1996, p 133
45- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 11/5 / 2020
46- Bernard Poullin, La pratique Francaise de la justice constitutionnnell, 3eme edit, Economica, Paris, 1998, p 278
47- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 5 / 11 / 2020
48- د. سهيل حسين الفتلاوي ، حقوق الإنسان ، دار الثقافة ، عمان ، 2009 ، ص 179
49- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 7 / 11 / 2020
50-Francois Luchaire, op.cit, p 89
51- د. حميد حنون خالد ، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق ، بيروت، لبنان : دار السنهوري، 2015. ص 19
52- د. صبحي المحمصاني ، أركان حقوق الانسان ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1979 ، ص 145
53- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 7/ 11 / 2020

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد