2. التسعير وفقاً للسوق
أ- طريقة التسعير على أساس الطلب
تعتمد هذه الطريقة على تقدير حجم المبيعات بأسعار مختلفة، وينص هذا الأساس على فرض أسعار عالية عندما يكون اهتمام العميل (الطلب) مرتفعاً بالمنتج وعلى فرض أسعار مخفضة عندما ينخفض اهتمام العميل بالمنتج، وهذا يعني أن السعر مبني ليس على أساس التكلفة، إنما على أساس استجابة للمستهلك لقيمة السلعة *.
وتصبح التكلفة عنصراً في التسعير في حالة واحدة، وهي عندما يقيم المستهلكون السلعة بقيمة منخفضة جداً لكي تسمح بربح معقول. وعلى الشركة في هذه الحالة الوصول إلى تنبؤ دقيق للطلب على السلعة، والتنبؤ الدقيق يتطلب:
ــ الخبرة في السوق.
ــ تحليل السلع البديلة وتأثيرها في حجم الطلب.
ــ معرفة عدد المستهلكين المهتمين بشراء السلع وقدرتهم الشرائية.
ــ تحليل سجلات الشركة السابقة فيما يتعلق بأرقام المبيعات والأسعار.
ويعتقد أن العميل يقدر قيمة مجموعة السلع، أو الخدمات المقدمة من منشأة، ويقارنها بما تقدمه منشأة أخرى. عندئذ تنشأ التكلفة فقط لتحدد ما إذا كانت المنشأة ستضع المنتج ضمن إنتاجها أو ستبعده من إنتاجها.
إن افتراض أن كافة المنتجات متجانسة هو افتراض غير واقعي، وعلى الرغم من أن الكثير من المنتجات يمكن أن يحل بعضها محل بعض إلى حد ما من الناحية العملية، فإن المنتجين يجب أن يتمتعوا بالقدرة على تمييز منتجاتهم وتفضيلها على منتجات الآخرين، ومن إظهارها بمظهر مختلف أمام المستهلكين.
والتمييز بين المنتجات والمفاضلة بينهما تسمح للمصنعين ببعض الإضافات على السعر الذي يمكن الحصول عليه مقابل بضائع متجانسة فنياً. ومن صور التمييز في الأداء للغني: الثلاجات والغسالات والتعبئة والتغليف: أدوات التجميل، والسجائر والمذاق النكهة، ومستويات حلاوة الطعم.
أشكال طريقة التسعير على أساس الطلب
1 ـ تحليل الطلب ونقطة التعادل: هنا يعتمد التسعير على تقدير الطلب في السوق لعدد من مستويات الأسعار، وبعدها تحسب نقاط التعادل لكل مستوى سعري والإيرادات الإجمالية عند كل مستوى سعري : كذلك.
مثال تطبيقي:
افرض أن التكاليف 200.000 دينار، وتكلفة الوحدة المتغيرة (2.5) دينار والطلب المتنبأ به تم على أساس أربعة مستويات أسعار هي (5) دنانير للوحدة، (10) دنانير للوحدة، (15) ديناراً للوحدة (20) ديناراً للوحدة من الأربعة أسعار، فإن السعر (15) ديناراً للوحدة هو الأفضل؛ لأنه يحقق أعلى أرباح وهي بمقدار (362.5) ألف دينار والشكل (1) التالي يظهر ذلك:

2 ـ التسعير على أساس القيمة المدركة عند المستهلك
الأساس هنا في التسعير هو كيف يدرك المستهلك القيمة لهذه السلعة أو الخدمة، والمدير يضع السعر إما ليوازي القيمة المدركة عند المستهلك، أو أقل منها، وهذا يعتمد على مرونة الطلب وقياسها.
فرغبة المستهلك في أن يدفع سعراً مرتفعاً تعتمد على إدراكه لعدالة السعر، في مقابل الجودة أو المنفعة التي يحصل عليها من هذا السعر. هذه القيمة تعتمد على عدد من العوامل منها: الأداء الفعلي للمنتجات والفوائد النفسية المتحصلة من استخدام المنتج، وخدمات ما بعد البيع والخدمات الأخرى التي تقدمها المنشأة مقارنةً بما تقدمه منشأة أخرى.
ونظراً للمجالات الواسعة من الفوائد التي يمكن أن تجنيها لشركات من التمييز والمفاضلة بين المنتجات، فقد تم تطوير صور عديدة لهذا التميز مثل: الأداء الفني والتعبئة والتغليف والمذاق، وطريقة التقديم، والإعلانات، بل حتى زمان ومكان الأنشطة، وكثافة الطلب.
ب ـ التسعير بموجب المنافسة
هذه الطريقة مبنية على أساس السلوك الفعلي أو المتوقع من المنافسين. والمنشآت التي تستخدم هذه الطريقة لا تبحث عن المحافظة على العلاقة الثابتة بين اسعارها وتكاليفها، أو طلب السوق، فبدلاً من التكاليف أو الطلب فإنها تحافظ على أسعارها؛ لأن المنافسين يفعلون نفس الشيء.
والأشكال الرئيسة لهذه الطريقة هي:
ــ التسعير بموجب النسبة السائدة.
ــ التسعير بموجب العرض المغلق.
1. التسعير بموجب النسبة السائدة:
التسعير وفقاً للمعدلات السائدة في السوق يستخدم بكثرة؛ لأنه يمثل الإجماع الإجمالي الأكثر في مجال صناعة من الصناعات على سعر معين، بحيث يدر عائداً معقولاً على الاستثمار. ويعتقد أن قادة التسعير يعرفون مــا يمكن أن يتحمله السوق.
هذه الطريقة نجدها حالياً في حالات معينة، عندما تقوم الشركات بتسويق منتجات متجانسة في سوق تنافسية، وليس لديها خيار كبير في عملية تحديد أسعارها. ومن المنتجات التي تدخل ضمن هذه الفئة على سبيل المثال: الأطعمة غير المجهزة، والمواد الخام، ومنتجات الغابات، والألياف.
والموقف الآخر الذي تميل الشركات فيه إلى فرض السعر السائد يحدث في حالة الصناعات التي تحتكرها قلة قليلة من الشركات، ولا يوجد بتلك الصناعات إلا الشركات الكبرى فقط في هذه الحالة يخضع مستوى السعر للشركة الكبرى المهيمنة أو يتفق عليه بالإجماع بين الشركات. ونتيجة لعدم قدرة الشركات العاملة في هذه الحالة على استخدام السعر كوسيلة من وسائل زيادة نصيبها داخل السوق، أو زيادة أرباحها، يجب عليها أن تجد مجموعة أخرى من الوسائل للتأثير في نمو الطلب المستقبلي على منتجاتها، ومن هذه الوسائل:
ــ يمكن تغيير صورة المنتج حتى يبدو مختلفاً عن المنتجات المنافسة، عن طريق الإعلانات وخلق ولاء لهذه الماركة.
ــ تحسين التسليم وخدمة ما بعد البيع ومصداقية البيع.
ــ كلما كان المنتج أكثر تعقيداً زاد مجال تنفيذ تطوير تكنولوجي فيه، أو تغيير مذاقه.
2. التسعير بموجب العرض
هذه الطريقة التي توجهها المنافسة، تستخدم في الحالات التي تتنافس فيها الشركات على عقد لتوريد معدات أصلية ذات طبيعة رأسمالية. وفي الأسواق الحكومية، حيث تتنافس المؤسسات على أساس العطاءات والمناقصات، ليشيع استخدام هذه الطريقة. المنافسة هي السعر المقدم على أساس كيفية اختيار المنافسين لأسعارهم وتحديدها، وليس على أساس علاقة السعر بتكاليف الشركة وتقديرات الطلب ونظراً لأن للمنافسين يهدفون جميعاً للحصول على العقد فإنهم يميلون لوضع أسعار بعضهم أقل من بعض.
أسئلة التقويم الذاتي (1)
1- ناقش أهم العوامل المحددة لسياسات التسعير التصديرية؟
2- قارن بين طريقة التسعير حسب الطلب وطريقة التسعير بموجب المنافسة؟
3- ما هي الحالات التي يمكن استخدام فيها التكلفة الحدية في تحديد السعر التصديري؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*وهذه القيمة تعتمد على عدد من العوامل أنها الأداء الفعلي للمنتجات والفوائد النفسية المتحصلة من استخدام المنتج، وخدمات ما بعد البيع.