

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
استراتيجيات حل النزاعات الزوجية / الإدارة المالية
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص269ــ271
2026-04-12
30
تُعَدّ الإدارة المالية من الجوانب المؤثرة في الحياة التي يفضي تجاهلها وتهميشها إلى نشوء مشكلات جمة. وما يكتسب أهمية في هذا السياق هو قدرة الزوجين على إدارة الشؤون المالية. ويمكن متابعة الإدارة المالية في قسمين: إدارة الدخل وإدارة الإنفاق. ومن منظور الإسلام، أُنيطت مسؤولية إدارة الدخل بالرجل، وعُدَّ تأمين نفقات المعيشة من أهم واجباته. يروي شهاب بن عبد ربّه، قال: قلتُ للإمام الصادق (عليه السلام): ما حق المرأة على زوجها؟ فقال: ((يسُدُّ جَوْعَتَهَا وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهَا وَلَا يَقَبِّحُ لَهَا وَجْهَا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلك فَقَدْ وَاللَّهُ أَدَّى حَقَّهَا. قُلْتُ: فَالدُّهْنُ؟ قَالَ: غِبَّا يَوْمَ وَيَوْمٌ لَا. قُلْتُ: فَاللَّحْمُ؟ قَالَ: فِي كُلٌّ ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ في الشَّهْرِ عَشْرَ مَرَاتِ لَا أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَالصِّبْغُ؟ قَالَ: وَالصَّبْغُ فِي كلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَيَكسُوهَا فِي كُلَّ سَنَةٍ أَرْبَعَةَ أَثْوَابِ، ثوبين لِلشَّتَاءِ وَثَوْبَينِ لِلصَّيفِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْقِرَ بَيْتَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ دُهْنِ الرَّأْسِ وَالْخَلَّ وَالزَّيتِ، وَيَقُوتُهُنَّ بِالْمُدِّ، فَإِنِّي أَقُوتُ بِهِ نَفْسِي وَعِيالِي وَلْيَقَدِّرْ لِكُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ قُوتَهُ فَإِنْ شَاءَ أَكلَهُ وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ وَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ عَامَّةٌ إِلَّا أَطْعَمَ عِيالَهُ مِنْهَا وَلَا يَدَعْ أَنْ يكونَ لِلْعِيدِ عِنْدَهُمْ فَضْلٌ فِي الطَّعَامِ أَنْ يسَنِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لَا سَنِّي لَهُمْ فِي سَائِرِ الْأَيامِ))(1).
تبرز هذه الرواية، التي رسمت أمثلة لحاجات المرأة بما يناسب الوضع الاجتماعي والثقافي السائد في ذلك العصر، القاعدة العامة القاضية بأنّ على الرجل التزاما ماليا تجاه زوجته يجب عليه الوفاء به.
وفي رواية أخرى عن أنس قال: قلتُ: يا رسول الله! أي الإنفاق أحبّ إليك: النفقة على العيال أم الإنفاق في سبيل الله؟ فقال: ((درهم يُنفقه الرجل على العيال أحب إلي من ألف دينار يُنفقه في سبيل الله))(2).
وإلى جانب مسألة إدارة الدخل، فإنّ إدارة الإنفاق أيضًا من المهام التي يمكن للزوجين أن يؤدياها معا بصورة أنجع؛ ذلك أن النساء، بسبب خاصية الادخار لديهن، يعين أزواجهن بصورة أفضل في تحقيق الأهداف المالية قصيرة الأمد.
ولتحقيق أفضل أداء للإدارة المالية، ينبغي أن يؤدي جميع أفراد الأسرة دورًا بنّاءً ومسهّلاً فى هذا الشأن؛ حيث يعمل الرجل من جهة على توفير الرزق الحلال ومن جهة أخرى على التدبير الحسن وتنمية الموارد المالية لصالح زوجته وأبنائه، فيما تسهم المرأة، من خلال الاعتدال والقناعة، إسهاما كبيرا في إنجاح عملية الإدارة المالية.
تشكل عناصر مثل القناعة(3)، والتوجه إلى أنّ الله هو الرازق(4)، والرضا بما يملكه الإنسان(5)، وعدم الحرص(6)، واجتناب البخل، والاعتدال وطلب الرزق الحلال، وتجنب الإسراف والتبذير من جملة التعاليم التي أكد عليها الإسلام، وترتبط ارتباطاً وثيقا بالحياة الرغيدة)(7).
_________________________________
(1) الكافي، ج 5، ص 511؛ تهذيب الأحكام، ج 7، ص 457.
(2) تنبيه الغافلين، ص 342، ح 494.
(3) الإمام علي (عليه السلام): ((أنعَمُ النَّاسِ عَيْشَا مَن مَنَحَهُ اللهُ سُبحانَهُ القَناعَةَ، وَأَصْلَحَ لَهُ زَوجَهُ))؛ (غرر الحكم ودرر الكلم، ص 212، ح 3295؛ عيون الحكم والمواعظ، ص 124، ح2827). الإمام علي (عليه السلام): ((القناعة أهنَأُ عَيش))؛ (تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، ص 393، ح 933؛ عيون الحكم والمواعظ، ص 23، ح 193). الإمام علي (عليه السلام): ((أطيب العيش القناعة))؛ (غرر الحكم ودرر الكلم ح 2918؛ عيون الحكم والمواعظ، ص 113، ح 2491). سلیمان (عليه السلام) من حكمه: ((كُلُّ العيش جربناه، لينه وشَديده، فَوَجَدناه يكفي منه أدناه))؛ (المصنف ابن أبي شيبة، ج8، ص117، ح 1؛ شعب الإيمان، ج 5، ص 47، ح 5731؛ حلية الأولياء، ج 4، ص 118، ح 260؛ جامع بيان العلم وفضله، ج 2، ص 21؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 22، ص 283؛ شرح نهج البلاغة، ج 3، ص 159).
(4) عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ لقمان قال لابنه: ((اقْنَعْ بِقَسْمِ اللَّهِ لِيَصْفُو عَيشُك))؛ (قصص الأنبياء، ص 195).
(5) الإمام علي من وصيته لابنه محمد بن الحنفية: ((لا مال أذهَبُ لِلفَاقَةِ مِنَ الرِّضا بِالقُوتِ، ومن اقتَصَرَ عَلى بُلغَةِ الكَفَافِ فَقَدِ انتَظمَ الرّاحَةَ، وتَبَوَّاً خَفضَ الدَّعَةِ))؛ (من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 385، ح5834؛ نهج البلاغة الحكمة 371؛ تحف العقول، ص90؛ بحار الأنوار، ج77، ص 238، ح1). الإمام علي (عليه السلام): من رضي بالقضاء طاب عيشه؛ (غرر الحكم ودرر الكلم، ص 591، ح 8011؛ عيون الحكم والمواعظ، ص 454، ح8177. الإمام علي (عليه السلام): ((إن أهنا الناس عيشا من كان بما قسم الله له راضيا))؛ (غرر الحكم ودرر الكلم، ص 220، ح3397؛ عيون الحكم والمواعظ، ص 143، ح 3197).
(6) الإمام الصادق (عليه السلام): ((قَالَ حُرِمَ الْحَرِيصُ خَصْلَتَينِ وَلَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ؛ حُرِمَ الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ، وَحُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ))؛ (الخصال، ج 1، ص69).
(7) ميزان الحكمة، ج 7، ص 2039.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)