

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
دافع أصحاب البدع وتلبيسه بلباس الحق
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 276 ــ 277
2026-03-23
20
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مقام تحليل الفتنة كظاهرة اجتماعية: إن بعض الناس الذين يتمتعون بالطبع بالمقارنة مع الآخرين بذكاء أكبر ومكانة اجتماعية أفضل، يرغبون في تحقيق رغباتهم في الوصول إلى سدة الرئاسة، وتحصيل الثروة، واكتساب مكانة اجتماعية أرفع، فيضعون أحكاما تبعا لأهوائهم، مخالفة لتعاليم القرآن والسنة، وتقدمونها للناس باسم الدين، ونتيجة لهذا الابتداع ولعدّ حلال الله حراما، وعد حرام الله حلالا، سيترك الكتاب الإلهي وأحكام الدين الأصيلة، وعلى الرغم من أن المحور الذي يجب أن يدور حول المجتمع الإسلامي هو الدين الذي ينبغي أن يكون هو الرابط للعلاقات بين المسلمين، بحيث يلتف الناس بعضهم حول بعض بهدف الدفاع عن الدين وتقوية القيم الإلهية وإجرائها، فيكوّنوا علاقاتهم أو يقوّوها من أجل ذلك، إلا أنه نتيجة للبدعة والسعي لانتشارها تقوم العلاقات والروابط على محور الباطل وعلى أساس خلال مخالفة الدين.
وبطبيعة الحال، إذا لم يعرض الباطل بلباس الحق فلن يخدع الذين يسعون إلى الحق ولن يقعوا في فخ الباطل، وأيضا إذا عرض الحق خالصا ولم يخلط بالباطل فسوف يغلق لسان متتبعي الزلل وأعداء الحق، ولن يتمكن هؤلاء من قطع السبيل على مريدي الحقيقة، لكن أصحاب البدع وناشري الفتن يخلطون الحق بالباطل ويلبسون الباطل بلباس الحق ويعرضونه على الآخرين، ورؤية الظاهر يمنع الأفراد السطحيين من إدراك الباطن السام للبضائع المعروضة، وبالنتيجة، يمشون في مسير الباطل والضلال، ويكلون عنان أهوائهم إلى الشيطان، وهو يسوقهم درجة درجة وخطوة خطوة نحو السقوط والانحطاط والابتعاد عن الفضائل والمكارم وعن الحياة الإنسانية المعقولة؛ لكن المهتدين والصادقين الذين يسعون للخلاص في ظل العناية واللطف الإلهيين، يرون الباطن الفاسد الملوث من وراء ظاهر بدعهم وتعاليمهم الباطلة، ونتيجة لذلك، فإنهم يبتعدون عن انحرافات الشيطان وأصحاب البدع، ولا يغفلون لحظة عن طي طريق الحق.
نعم، إن مروجي المدارس المنحرفة والبدع، يقدمون تعاليمهم بلباس الحق وبقالب جذاب مخادع، كي يخدعوا الناس بهذه الطريقة، فيوقعوا بهم في أفكارهم الباطلة، ويمنعوهم من طي سبيل الحق: قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 112، 113].
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)