

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
تصنيف المخالفين لأحكام الله
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 297 ــ 299
2026-03-22
18
إن الأشخاص الذين لا يراعون أحكام الله على مجموعتين:
الجماعة الأولى: تقبل بأحكام الله ولكن لا تعمل بها، وترتكب الذنوب نتيجة ضعف النفس وغلبة الشهوة والغضب والأهواء النفسية عليهم. والشاهد على أنهم يقبلون بحكم الله أنهم بعد أن تهدأ شهوتهم وغضبهم وبعد قيامهم بالذنوب، يُراجعون أنفسهم، فيشعرون بالذنب والندم على ما اقترفوه وعلى الرغم من أن الخوارج يعتبرون هذه الفئة من مرتكبي الكبائر كفارا وخارجين عن زمرة المسلمين والمؤمنين ولكن بناء على الرأي الصحيح والرائج بين المسلمين، فهم مسلمون، ولا يمكن عدهم خارجين عن زمرة المسلمين، بحيث لا تترتب عليهم أحكام المسلمين وحقوقهم.
والجماعة الثانية هم أولئك الذين لا يقبلون بحكم الله، بل قد يستهزئون بالأحكام الإلهية أحيانا، فمن يرتكب الذنب لا يفقد إيمانه واعتقاده بالأحكام الإلهية والحقانية في المراحل الأولى، وبعد أن يقوم بالذنب يشعر بالخجل، ويرى أن ضعف الإيمان وغلبة هوى النفس هما السبب وراء القيام بذلك الذنب، لكن إذا أصر على الذنب، واستمر على ارتكاب الكبائر باستمرار، فسوف يصل إلى مرحلة يُصبح ارتكاب المعصية ومخالفة الأحكام الإلهية ملكة وخصلة ثابتة في نفسه، وسينمو النفاق في باطنه وسيخسر إيمانه تماما، وفي مثل هذه الحالة سيكذب بالأحكام الإلهية ويستهزئ بها ، قال تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} [الروم: 10].
في صدر الإسلام، وفي خضم الحرب، عندما كان يضع الفقراء أموالهم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كي يُنفقها في الحرب ضد المشركين، كان المنافقون يستهزئون بهم. وكانوا يقولون: ماذا يريد أن يفعل الله بهذا المال الزهيد؟ هل يمكن الإعداد والتجهيز للحرب بهذا القدر اليسير من المال؟ كذلك عندما وضع الأغنياء أموالهم في خدمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالوا: إن مرادهم هو التفاخر وإبراز النفس، ورد في بعض التفاسير أن سالم بن عمير الأنصاري أهدى منّا من الرطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: بالأمس كنت أجيراً لجرير، وقد أعطاني منّين من الرطب أجرة على العمل الذي أديته له، فأبقيت على نصف هذه الكمية لأسرتي وأقرضت النصف الآخر لله، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوضع هذا الثمر بين الصدقات، فاستهزئ المنافقون به، وقالوا: إن الله غني عن هذا التمر، فماذا يصنع الله بهذا القدر اليسير من التمر؟! وكذلك عندما وضع أبو عقيل صدقة كبيرة بين يدي رسول الله قالوا: إنه يتفاخر ويُبرز نفسه، وبعد هذه القصة أنزل الله هذه الآية النورانية (1): {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي، تفسير نور الثقلين، ج 3، ص 147 و148.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)