

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
مساوئ النظر
المؤلف:
الشيخ حاتم خليل الإبراهيم
المصدر:
موسوعة العروس
الجزء والصفحة:
ص 357 ــ 359
2026-03-08
24
النظر إلى محاسن ومفاتن الجنس الآخر بقصدٍ وريبة يؤدي إلى نقل الصورة إلى الذهن وإلى القلب فتنتقش فيه، وتتجذر في أعماق الإنسان كلما استمر النظر، وتزداد العلقة بين الناظر والمنظور إليه، وتثير في كيانه شهوة اللقاء ثم شهوة التطلع إلى خفايا الجسد والرغبة في الاستمتاع بها.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اتق النظرة بعد النظرة، فإنه سهم مسموم يورث الشهوة في القلب).
فإذا أثيرت الشهوة فستضغط على الناظر لكي يشبعها، فإن ساعدته الظروف فإنه سيشبعها غالباً بالطريق الغير المشروع، فيتابع المنظور إليه ويطارده ويلاحقه بنظراته وكلماته إلى أن يصل اللقاء إلى قمته بالتقاء العيون ثم القلوب ثم الأجساد، وهذه الممارسة تحتاج إلى وقت يشغل فيه فكره وعواطفه، إلى أن يتم الوطر.
والنظر غير البريء هو مقدمة من مقدمات الانحراف، ومظهر من مظاهره المتنوعة.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (زنى العينين النظر).
قال ابن عباس في تفسيره لقوله تعالى: ({يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} [غافر: 19]، الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطلع الله عز وجل من قلبه أنه يود أنه نظر إلى عورتها).
فالنظر المقصود المتوالي يكشف عن رغبة الناظر في التعدي إلى ما بطن من المفاتن والمحاسن، والرغبة في رؤية جسم الجنس المقابل عارياً، ثم الرغبة في الوصال والمباشرة، وهذه قاعدة مضطردة لا تتخلف عن واقعها.
والممارسات التي تتبع النظر تؤدّي بالناظر إلى الوقوع في متاهات كثيرة أقلها انشغال الذهن والقلب بالتفكير بشخص المنظور إليه، والاستسلام لأحلام اليقظة في أساليب اللقاء وطرق الوصول إلى المتعلق به، إضافة إلى القلق النفسي واضطراب المشاعر، وإن بعض الناس قد يتعلق قلبه بالمنظور إليه منذ أول نظرة فيستسلم لهواه، وقد يحيل الواقع دون حصوله على ما يريد، فيقع أسير الحسرات والهموم والأحزان.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (كم من نظرة جلبت حسرة).
وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): (النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة)؟
والحسرة قد تتأتى من عدم حصول الناظر على ما يشفي غليله، أو قد تدفعه النظرة إلى التعلق دون النظر إلى شخصه فيتسرع بالاقتران به، ثم يكتشف بعد الزواج أن شريكه بعيد عن سلوكه وقيمه ولا يليق به شريكاً إلى نهاية الشوط، فتكون حياته حسرة وهموماً وندماً.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)