

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
موقف القوانين من تعدد الزوجات
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 90-93
2026-03-05
37
فيما يخص موقف القوانين في هذا النظام، فأننا نتطرق إلى موقف القوانين غير الإسلامية عليه، ومن ثم موقف قوانين الدول العربية وكالآتي:
أولاً: موقف قوانين غير الإسلامية : فيما يتعلق بالدول غير الإسلامية الزواج القائم يعد مانعاً للزواج اللاحق، كما في القانون المدني الفرنسي وفي إيطاليا والمانيا والنمسا واليونان يوغسلافيا وهولندا، وهو اتجاه القانون والقضاء في أمريكا (1)، وسويسرا والاتحاد السوفيتي، وكذلك في بريطانيا طبقاً لقانون الجرائم ضد الأشخاص لعام (1861) فقد عد التعدد جريمة يعاقب عليها القانون (2). وفيما يخص بتعدد الزوجات في القانون الفرنسي، فأنه لا يجوز فيه الزواج بثانية، إلا بعد انحلال عقد الزواج الأول، كما جاء في المادة (147) . ويعد تعدد الزوجات جريمة يعاقب عليه القانون بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من ثلاثة فرنكات إلى ألف فرنك.
وبعد الزواج الثاني في فرنسا عقداً باطلاً إذا كان عقد الزواج الأول صحيحاً، ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان، وكما يجوز للنيابة العامة أن تبطله، وهذ البطلان من النظام العام فيسري على جميع الفرنسيين، المسيحيين والمسلمين أينما كانوا ، أي في داخل فرنسا أو خارج فرنسا، ولكن إذا عقد الفرنسي هذا الزواج في خارج فرنسا ثم عاش في فرنسا مع زوجته أو أكثر جاز له ذلك ولا عقوبة عليه (3).
ويلاحظ أن في التشريعات الفرنسية تخفيفاً من أثر تحريم تعدد الزوجات بعدة أمور منها، أن هذه التشريعات لا تعاقب على كثير من العلاقات الجنسية التي تتم بالتراضي بين المرأة والرجل ودون الزواج، وكذلك يجوز الاعتراف بالنسب الشرعي للأبناء الذين يلدونهم من علاقة غير شرعية أثناء الزواج، وفيما يتعلق بالأم فأن هذا التشريع لا يعترف بها كزوجة، بمعنى إن التشريع الفرنسي يسلم جزئياً بتعدد الزوجات في مجال نسب الأولاد، ولكنه لا يريد أن يعترف للمرأة الأخرى إلا بوصف العشيقة مهدراً ما قد يكون لها من حقوق، وهي أم لهذه الأولاد (4). ونتوصل من كل ذلك إلى أن التشريعات الغربية لا تبيح تعدد الزوجات بل تعده جريمة يعاقب عليها القانون.
ثانياً: موقف قوانين الدول العربية : فيما يخص موقف قوانين الأحوال الشخصية العربية في موضوع تعدد الزوجات فأن هذه القوانين تصنف إلى ثلاثة اتجاهات :
الاتجاه الأول من الدول العربية ما يبيح التعدد، وهو الاتجاه الوارد في قوانين الأحوال الشخصية في مصر ولبنان والأردن والكويت والجمهورية العربية اليمنية، فتعدد الزوجات غير ممنوع ولا مقيد في قانون الأحوال الشخصية الأردني وقد ذكرت المادة (28) على أنه يحرم على كل من له أربع زوجات أم معتدات أن يعقد زواجه على امرأة أخرى قبل أن يطلق إحداهن وتنقضي عدتها"، بموجب هذه المادة يجوز للرجل أن يتزوج أربعاً دون شروط ولا يجوز له أن يتزوج خامسة قبل أن ينحل زواجه بأحدى زوجاته الأربع وتنقضي عدتها (5).
الاتجاه الثاني: وهذا الاتجاه لا يبيح تعدد الزوجات (6)، ومن أمثلة ذلك قانون الأحوال الشخصية التونسي حيث نص الفصل (18) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية على أنه" تعدد الزوجات ممنوع " ويعاقب هذا القانون كل شخص يقوم بتعدد الزوجات بالغرامة المالية والسجن لمدة عام.
الاتجاه الثالث: وهذا اتجاه تقيد التعدد، أي يبيح التعدد أصلاً ولكن بقيود وللقضاء الإذن بذلك بعد التثبت من توفرها وهذا موقف كل من قانون الأحوال الشخصية العراقي والسوري والصومالي والمغربي والعماني (7). وفيما يخص قانون الأحوال الشخصية العراقي، فأن الفقرة (4) من المادة (3) قد نصت على ما يأتي" لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة إلا بأذن القاضي ويشترط لإعطاء الإذن تحقق الشرطين التاليين:
1- أن تكون للزوج كفاية مالية لإعالة أكثر من زوجة واحدة.
2- أن تكون هناك مصلحة مشروعة."
من هذا النص يتضح أن المشرع العراقي يبيح التعدد بالشرطين اللذين ذكرناها، مع شرط العدل بين الزوجات الذي نبينه في الفروع اللاحقة (8). نجد أن المشرع العراقي أتخذ موقفاً وسطاً في تنظيم التعدد نظراً بالقانون الأردني الذي يبيح التعدد دون تقيد والقانون التونسي الذي لا يبيح التعدد أصلاً.
أما اللجنة الفقهية والقانونية ففي توصياتها إلى مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية من قبل اللجنة البرلمانية في إقليم كردستان (9)، لهذه المادة فقد أوصت بتعديلها على الشكل الآتي " لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة إلا بعد توافر الشروط التالية:
أ- قيام عذر مشروع يبرر التعدد كالمرض المانع من المعاشرة الزوجية أو عقم الزوجة الثابت بتقرير من لجنة طبية مختصة أو عودة الزوجة المطلقة السابقة برضاها في وقت كان الزوج متزوجاً بزوجة أخرى، ونحو ذلك مما يخضع لتقدير القاضي.
ب- إثبات مكنة مالية تكف لتأمين العيش الكريم لأكثر من زوجة واحدة.
ت- موافقة الزوجة الأولى بعد التريث لمدة تتراوح بين شهرين أو ثلاثة أشهر وتدخل حكم من أهل الزوجة وحكم من أهله لا صلاح ذات البين".
وجاء في الفقرة (6) من هذا التعديل على أنه " إذا تخلف أحد الشروط المذكورة يعاقب الزوج بالحبس مدة لا تقل سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات ونص في الفقرة (7) منه يقتصر على الزوجة الأولى تحريك الدعوى ضد زوجها في حالة تعدد الزواج دون توافر الشروط المذكورة".
إن توصية كهذه لتعديل المادة (3) في هذا المشروع، يبين الدقة والوضوح في تعديل وصياغة هذه المادة، وخاصة أنه يمنع تعدد الزوجات الذي يقوم به الرجل دون مبرر و بدون عذر مشروع كما جاء في الفقرة الأولى منها.
وأننا نتفق مع توصية هذه اللجنة لتعديل الفقرات التي ذكرناها في المادة (3)، لأن هذه التوصية أفضل من تعديل اللجنة البرلمانية، ويتلاءم مع واقع المجتمع الكردستاني، وخاصة من الناحية الاجتماعية والأسرية، لأن الرجل الذي يريد تعدد الزوجات لا يأبه بالغرامات المالية، فلا جدوى من الغرامات المالية مع الأغنياء، وإن الزوج هو الذي ينوي التعدد ومن الحق أن يتحمل المسؤولية لوحده، فما الحكمة في غرامة الوكيل والولي، وحتى من ناحية الصياغة القانونية أفضل مما جاء في مشروع اللجنة البرلمانية.
________
1- James Fryer, GPM, FBim and sir Walter stenciled, GBEIBE, Qpm, moiety's police law. Butter worth's 24 the edition, London. 1981, p 209.
2- D.M.M.Scott, oLevel English law, Butter worth ths 4 the edition, London, 1981, p137.
3- د. عبد الناصر توفيق العطار، تعدد الزوجات من النواحي الدينية والاجتماعية والقانونية ط4 دار الشروق جدة 1977 ، ص 263
4- د. أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص 113. د. عبد الناصر توفيق العطار، المصدر السابق، ص 263- ص 264.
5- وجاء بنفس المعنى ولكن بالصياغة مختلفة في كل من قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (3) لسنة ) 1970) في المادة (9) والمادة (4) من قانون حقوق العائلة اللبناني، والمادة (21) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي، والمادة (11) من القانون المصري الرقم (25) لسنة (1925) .
6- ويتفق مع القانون التونسي كل من القانون اللبناني والسوري للطائفة الدرزية، وذلك عندما نص القانون السوري المتعلقة بهذه الطائفة في المادة (10) والقانون اللبناني في المادة (307).
7- ونص على ذلك القانون المغربي في المادة (40) وقانون الأحوال الشخصية السوري في المادة (17) والمادة (13) من القانون الصومالي والفقرة (4) من المادة (35) من القانون العماني، وكل هذه المواد جاء بنفس المعنى الذي جاء به قانون الأحوال الشخصية العراقي ولكن مع اختلاف في الصياغة.
8- ويستثني المشرع العراقي المرأة الأرملة من هذه الشروط إذا أرادت أن تتزوج ثانية وذلك عندما نص في الفقرة (7) من المادة (3) على أنه " استثناء من أحكام الفقرتين (4) و (5) من هذه المادة "يجوز الزواج بأكثر من واحدة إذا كان المراد الزواج بها أرملة".
9- أما المشروع الذي أعده اللجنة البرلمانية قد أوردت تعديلاً لهذه المادة وذلك عندما نص في التعديل الثاني تعدل الفقرات (4، 5، 6 ، 7، 8) من المادة (3) كالتالي 4-لا يجوز تعدد الزوجات وفق أحكام هذا القانون. 5- يعاقب كل من تزوج وهو في الحالة الزوجية وقبل فك عصمة الزواج السابق بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة قدرها (10) ملايين دينار . 6- تعاقب كل من تزوجت وهي تعلم أنه في حالة الزوجية بغرامة قدرها (5) ملايين دينار . 7- يعاقب الوكيل في حالة أبرام عقد تعدد الزوجات بعقوبة الموكل ويعاقب ولي القاصر بدلاً منه في حالة تعدد 8- لا يعتبر زواج الرجل من المرأة الثانية عقداً صحيحا وفقا أحكام هذا القانون". وجاء هذا التعديل متفقاً مع القانون التونسي الذي يمنع تعدد الزوجات من أصله .
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)