

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الاساس القانوني لجريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية المنشئة للمسؤولية الجزائية
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 18-22
2026-01-14
38
يعد الإفلاس بالتقصير أحد الأنماط الخاصة من جرائم الإفلاس التي نظمها المشرع العراقي ويستمد هذا النوع من الإفلاس أساسه القانوني من عدة نصوص قانونية متفرقة في القوانين العقابية والتجارية، أهمها قانون العقوبات العراقي، الذي خصص الباب الرابع من الكتاب الثالث منه لجرائم الإفلاس، وتنص المادة (471) من قانون العقوبات على حالات الإفلاس التقصيري، وتفرق بينهما من حيث القصد الجرمي والركن المادي، فالإفلاس التقصيري ينتج من أفعال غير مشروعة او تقصيرية يشمل المضاربات الوهمية واخفاء الاصول واعداد دفاتر مزوره يتضمن نية الاضرار بالدائنين اما الافلاس من حيث الركن المادي فينتج عنه عجز مادي حقيقي وهو عدم قدرته على سداد الديون وقد تكون تلك اسباب اقتصادية او سوء ادارة أما الإفلاس بالتقصير فيتحقق إذا توقف التاجر عن الدفع بسبب ارتكابه أفعالاً يُعدها القانون تقصيراً في إدارة نشاطه التجاري، مثل: عدم إمساك دفاتر قانونية، أو الإنفاق المفرط، أو الدخول في مضاربات تجارية وهمية أو غير مدروسة، دون أن يقصد الإضرار العمدي بالدائنين(1).
كما أن المشرع العراقي أفرد الأحكام القانونية الخاصة في الافلاس في (الباب الخامس) النافذ من قانون التجارة، إذ تضمن أحكاماً خاصة بإفلاس التاجر ، فضلاً عن ذلك أن قانون التجارة قد بين شروط الإفلاس وأثره القانوني على التاجر، إذ تُعدّ هذه النصوص مكملة للنصوص العقابية وتستخدم لتفسير وتحديد طبيعة الأفعال المؤدية للإفلاس وتحديد ما إذا كان الفعل يُشكّل تقصيرًا يستوجب المساءلة الجزائية، وعد جريمة الإفلاس بالتقصير من الجرائم ذات الطابع الاقتصادي، وتخضع للمبادئ العامة للمسؤولية الجزائية، ومنها توافر الركن المادي والركن المعنوي (القصد العام) والصفة الخاصة بالجاني أن يكون تاجراً، كما أنها من الجرائم التي قد تثار فيها المسؤولية بناءً على تحقيقات مالية وإدارية تقوم بها الجهات المختصة كالمحكمة أو ادعاء العام أو الدائنين (2)، وجرمت القوانين العقابية جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، باعتبار أن المضاربات الوهمية لا تمثل فقط إخلالا بالشفافية والنزاهة، بل تشكّل أيضا اعتداء على الحقوق المالية للغير، ومساسا بالأمن الاقتصادي للدولة. ولذلك، فقد وضعت أحكام جزائية خاصة لتأطير حالات الإفلاس الناتج عن تقصير المدين أو تهوره أو مجازفاته غير المحسوبة، وتعد قوانين العقوبات أو القوانين الخاصة بالإفلاس، كقانون التجارة، وقد أوجبت بعض التشريعات (توافر النية الاحتيالية)، بينما اكتفت أخرى ( بمجرد ثبوت الإهمال الجسيم) أو (الإخلال بقواعد الحذر المالي)(3)، وذلك لحماية مصلحتين قانونيتين أساسيتين: أولا، حماية حقوق الدائنين من الخداع والإضرار، وثانيا، حماية الاقتصاد الوطني من الانهيارات الناتجة عن الممارسات غير المسؤولة لبعض التجار أو المدينيين. كما تهدف إلى ردع من تسوّل له نفسه العبث بالقواعد الناظمة للثقة المالية، وترسيخ مبادئ المسؤولية والانضباط داخل البيئة التجارية، إن دراسة أساس هذه المسؤولية في القوانين العقابية تمثل مدخلا مهما لفهم التوازن الدقيق الذي يسعى إليه المشرع بين حرية النشاط التجاري من جهة، كما أن تطور القوانين الجزائية يقترن ذلك من خلال تطور المسؤولية الجزائية من خلال الاتيان عن فعل الافلاس الذي يجرمه القانون، وهذا ما اشار اليه دستور جمهورية العراقي في نص المادة (110/ ثالثا) من خلال رسم السياسة المالية للدولة (4)، إن قانون العقوبات العراقي النافذ . جرم الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية إذ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل تاجر حكم نهائيا بإشهار أفلاسه يكون قد تسبب بتقصيره الجسيم في خسارة دائنيه (5) ، كما جرم الافلاس بالتقصير إذ نص المادة (470) على أنه يعد مفلسا بالتقصير ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على (500،000 دينار ) كل تاجر حكم نهائياً بإشهار أفلاسه أذا توافرت احدى الحالات التالية: أولا: عدم مسكه الدفاتر التجارية التي توجب عليه القوانين التجارية مسكها او كانت دفاتر غير كامل هاو غير منتظمة بحيث لا يعرف منها حقيقه ما له وما عليه (6) في نص المادة (469) حيث أنه يعد التاجر مفلساً بالتقصير في عدة حالات من ضمنها اذا انفق مبالغ جسيمة في القمار أو أعمال النصيب أو في المضاربات الوهمية، إذ انه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل تاجر حكم نهائيا بأشهار أفلاسه يكون قد تسبب بتقصيره الجسيم في خسارة دائنية(7)،
كما نظم المشرع المصري أحكام الافلاس في قانون العقوبات المصري فقد جاء بالمادة (768) من الباب الخامس الملغى في القانون التجاري المصري، النص على سريان أحكام قانون العقوبات في شأن جرائم التفاليس، ويعد هذا النص صريحاً بجعل تلك الاحكام المنصوص عليها بالمواد (328 335) تكمل لأحكام الأفلاس في القانون التجاري المصري، إلا أن موقف المشرع المصري في قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والافلاس، جاء مغايراً لموقف الباب الخامس الملغى، فلم يجر الإحالة إلى قانون العقوبات بشأن جرائم الافلاس والصلح الواقي، وانما أدرج العقوبات في الفصل الثاني من الباب الرابع من متن القانون وقسمها وحدد عقوباتها.
فقد نص بالمواد (252-253) الحالات التي يعد فيها التاجر مفلساً إفلاساً تقصيرياً بسبب المضاربات الوهمية، إذا ارتكب المخالفات المنصوص عليها في المادة (254) التي نصت على "يعد متفالساً بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أدى لخسارة دائنية بسبب عدم حزمة أو تقصيره الجسيم، (8) وعقوبتها في المادة (257) والتي نصت على يعاقب المتفالس بالتقصير بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه (9)، ونص ايضا على عدم تعديل الأحكام الخاصة بإجراءات التفليسة إذا أقيمت الدعوى الجزائية بشأن جرائم الافلاس ألا إذا نص القانون على خلاف ذلك وفقا لنص المادة (260) لا يترتب على إقامة الدعوى الجزائية بالإفلاس بالتدليس أو التقصير أي تعديل في الاحكام الخاصة بإجراءات التفليسة إلا إذا نص القانون على غير ذلك (10)، وفي ضوء ما تقدم لا يعني أن تنظيم المشرع المصري لجرائم الافلاس بالتقصير منه في القانون الجديد، تصبح الأحكام المنظمة لتلك الجريمة في قانون العقوبات المصري ملغاة او عديمة الجدوى ، وإنما تكون جزءاً مكملاً ولاسيما في الاحكام التي لم ترد فيها نصاً، حيث يترتب على تلك الجرائم إجراءات أصولية جنائية كالتحقيق والتحري والشهود، وتلك الاختصاصات يتكلف بتنظيمها قانون الاجراءات الجنائية المصري، ولذلك يمكن القول إن قانون العقوبات بشقيه الموضوعي والاجرائي يعد جزءاً مكملاً ولا يتجزأ عن أحكام الإفلاس.
كما ذكر أن الافلاس بالتقصير هو الذي ينتج من خطأ أو إهمال جسيم ولا يشترط فيه توافر سوء نية المفلس، إذ نصت الفقرة (ثانيا) المادة (330) من قانون العقوبات المصري المرقم (58) لسنة (1937) والمعدل بالقانون رقم (95) لسنة المعدل (2003) على أنه يعد مفلساً بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنية بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون في إحدى الاحوال الأتية ثانياً : إذا أستهلك مبالغ جسيمة في القمار أو أعمال النصب المحض أو في أعمال البورصة العمومية أو في أعمال وهمية على بضائع (11).
تلك الحالات لا ترد على سبيل الحصر بل على سبيل المثال ومن ثم يجوز اعتبار التاجر متفالساً بالتقصير في غير تلك الحالات إذا تبين أن ما ارتكبه ينطوي على خطأ جسيم يترتب عليه الضرر للدائنين، كما نصت المادة (331) من القانون أعلاه على الحالات التي يكون فيها الافلاس بالتقصير الجوازي بأنه يجوز أن يعد متفالساً بالتقصير كل تاجر يكون في إحدى الاحوال الاتية :- أولا: عدم تحريره الدفاتر المنصوص عليها في المادة (11) من القانون التجاري أو عدم إجرائه الجرد المنصوص عليه في المادة (13) أو إذا كان دفاتره غير كامله أو غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالة الحقيقة في المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس . ثانياً: عدم أعلانه عن التوقف عن الدفع في الميعاد المحدد في المادة (198) من قانون التجارة أو عدم تقديمه الميزانية طبقاً للمادة (199) أو ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة (200). ثالثا : عدم توجهه بشخصية إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الاعذار الشرعية أو عدم تقديمه البيانات التي يطلبها المأمور المذكور أو ظهور عدم صحة تلك البيانات. رابعاً : تأديته عمداً بعد توقف الدفع مطلوب أحد دائنيه أو تمييزه أضراراً بباقي الغرماء أو إذا سمح له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح خامساً: إذا حكم بأفلاسه قبل أن يقدم الالتزامات المترتبة وفقاً لصلح تم سابقاً، والافلاس بالتقصير جنحة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين ولا عقاب على الشروع فيها إذا لم يرد نص بذلك (12).
أما بالنسبة للمشرع الجزائري، وكما هو معلوم فأنه كان يطبق القانون الفرنسي الى غاية العام (1975)، وبعدها صدر القانون التجاري الجزائري بموجب الأمر رقم (75-59) والمؤرخ في (26 سبتمبر 1975) ، إذ أخذ المشرع الجزائري وكغيره من غالبية التشريعات بنظام الافلاس والتسوية القضائية كنظام تجاري بحت كأصل عام، إذ أنه يطبق على التجار نشاطاً غير تجاريا،
إذ نص عليه القانون التجاري في الكتاب الثالث في المواد من (215-238) منه وخصص لها (173) مادة ابتداء من المادة (215) لغاية المادة (388) من القانون التجاري، كما وأن المشرع الجزائري ومنذ صدور القانون التجاري لم يدخل أي تعديلات ألا في خمس مواد وهي (216-217-317) المدعلة بموجب المرسوم التشريعي رقم (08/93) المؤرخ في (1993/4/25) المتضمن تعديل القانون التجاري، وتم إلغاء المادة (238) من القانون التجاري المعلقة بوكيل التفليسه فكانت المحكمة هيالتي تتولى وكيل التفليسه من بين كتاب ضبط المحكمة، إلا أنه وبموجب الأمر رقم (23/96) المؤرخ في 9 جويليه (1996) المتضمن الوكيل المتصرف القضائي جرى إلغاء مصطلح وكيل التفليسة واستبدل بمصطلح الوكيل المتصرف القضائي، كما نلاحظ أن المشرع الجزائري قد أضاف المادة (252 مكرر) بموجب القانون رقم (5/2 المؤرخ في 6 فيفري 2005)، المتعلقة بالتدابير التحفظية (13) ومن خلال الاطلاع على القانون رقم 15/21 المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة وخلال نص المادة (02) من القانون وكان المشرع الجزائري قد نص على المضاربة غير المشروعة في المادتين (172-173) من قانون العقوبات (14)، قبل ان يتم إلغاء هاتين المادتين وإصدار قانون خاص بها وهو القانون رقم 15/21 المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة (15) ، كما يلاحظ أن المشرع الجزائري في قانون التجارة أجاز للقاصر المرشد من بلغ سن 18 سنة ممارسة التجارة بعد أن يحصل على أذن من أبيه أو أمه بالاستناد لما جاء في نص المادة (05) من القانون التجاري (16)، كما نصت المادة (220) من نفس القانون أعلاه يجوز طلب شهر الافلاس والتسوية القضائية في أجل عام من شطب المدين من السجل التجاري أذا توقف عن الدفع سابقاً لهذا الشطب" يتوضح من نص المادة أعلاه بتوفر شرطين الأول أن يحصل الاعتزال بعد توقف التاجر عن دفع ديونه، والثاني أن يقدم طلب شهر الافلاس خلال سنة من تاريخ شطب اسمه من السجل التجاري(17)، حيث أن القانون الجزائري يجرم الافلاس بالتقصير لتعمد المفلس من خلال الاضرار بالدائنين، وذلك وفقاً لأحكام المواد 383 من قانون العقوبات الجزائري، والمادتين (370-371)، والغاية من التشريع هنا هو أرغام المفلس والتاجر على التصرف بحكمة والابتعاد عن الوسائل التي قد تؤدي به الى الهاوية مما يضر بدائنية من خلال ذلك يطرح سؤال هنا هل ان العقوبات المقررة في حالة الافلاس بالتقصير مقصورة على المدين المفلس وحده؟
________
1- المادة (471) من قانون العقوبات العراقي.
2- الفصل الثالث من الفرع الأول من قانون التجارة العراقي النافذ المواد من (600-620) .
3- المواد (468 - 475) من قانون العقوبات العراقي.
4- يقابلها نص المادة (95) من الدستور المصري 2014.
5- الفقرة (رابعا) من المادة (469) من قانون العقوبات العراقي.
6- تعديل الغرامات القانون رقم (4) لسنة 201 ، الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة (1969).
7- المادة (469) من قانون العقوبات العراقي.
8- الفقرة (1-9) من المادة (254) من قانون تنظيم أعادة الهيكلية والصلح الواقي والافلاس المصري رقم (11) لسنة (2018).
9- المادة (257) من القانون ذاته.
10- المادة (260) من القانون ذاته
11- الفقرة (ثانيا) من المادة (330) من قانون العقوبات المصري رقم (58) لسنة (1937) المعدل بالقانون رقم (95) لسنة (2003) المعدل .
12- الفقرة (اولا - خامسا) من المادة (331) من قانون العقوبات المصري.
13- قانون رقم (05/02) المؤرخ في (6) فبراير (2005)، المتضمن تعديل القانون التجاري ج. ر.ج. ج. عدد (11) مؤرخة في (2005/2/9).
14- الأمر رقم 156/66 ، المتضمن قانون العقوبات المؤرخ في 1966/6/28 المعدل.
15- القانون رقم 15/21، المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة، ج ر ، العدد 99 ، الصادر في 2021/12/29.
16- المادة (5) من قانون التجارة الجزائري .
17- المادة (220) من القانون التجاره الجزائري.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)