كيف تتم عملية الاتصال:
من الناحية النظرية لكي تتم عملية الاتصال لابد من وجود طرف مرسل وآخر مستقبل، ولكي تنجح عملية الاتصال هذه وتؤدي دورها لابد أن تتوافر في المرسل عناصر:
أما المستقبل فلابد أن تتوافر فيه عناصر:
على أن تجمعهما خبرة مشتركة سابقة أو لاحقة ولغة ومصالح مشتركة أيضاً كما يبدو ذلك في الرسم التالي:

وتتم عملية الاتصال عادة في أي مجتمع صغير مثلاً داخل منشأة صغيرة عن طريق الاتصال المباشر بين فرد وآخر أو أفراد آخرين، ويسمى (العلاقات المباشرة وجهاً لوجه) وهو ما يعرف بالأسلوب الاتصالي في العلاقات العامة الإنسانية.
أما المنشآت (المنظمات) الكبيرة فتعتمد في علاقاتها لتحقيق أهدافها وإعلام جمهورها على تيارات الاتصالات الرأسية والأفقية المتبادلة سواء داخل المنشأة أم خارجها، ومستخدمة في ذلك غالباً الأسلوب الإعلامي في العلاقات، أي أن عمليات الاتصالات الناجحة تتم عن طريق وسائل وأدوات الاتصال الإعلامية أو ما يطلق عليها أدوات الإعلام.
ما سبق هو محاولة نظرية شخصية لتفسير عملية الاتصال التي تتم بين الناس بطريقة أو بأخرى، ولكن لعلماء الاتصالات وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور (ويلبر شرام) نظرية خاصة في تفسير عمليات الاتصالات عرض لها على الوجه التالي:
بتحليل عملية الاتصالات بين الناس وكيف تتم سواء بين فرد وفرد، أم فرد وأفراد، أم بين جماعة وأخرى أم بطريقة غير مباشرة بين منشأة وجماهير متعددة تتكون عملية الاتصال من: مرسل، ومستقبل، ورسالة.
- المرسل قد يكون شخصاً يلقي رسالة ما سواء عن طريق الكلام أم بالكتابة أم بالرسم أم بالتعبير الحركي، وقد يكون المرسل هيئة أو منشأة إعلامية مثل دار صحيفة أو دار نشر أو محطة إذاعة أو تلفزيون.
- الرسالة قد تكون مكتوبة أو تنقل بالكلمة المنطوقة على موجات الأثير أو بالتليفون أو قد تكون بتعبير حركي بالجسم أو بالوجه أو بإشارة خاصة بالإعلام، وغير ذلك من أي رمز يمكن للإنسان أن يفسره.
- المستقبل فقد يكون فرداً مستمعاً أو قارئاً أو متفرجاً، وهذا الفرد قد يكون عضواً في جماعة مناقشة، أو مستمعاً في جمهور خاص لمحاضرة ما، أو أحد مشاهدي مباراة كرة قدم أو عضواً في حشد أو يكون عضواً في جمهور المشاهدين أو المستمعين للتلفزيون والراديو.عندما يرسل المرسل رسالة يستقبلها المستقبل الذي يقوم بدوره بالاستجابة لها أو لبعضها ويقوم (برد الفعل) فيرسل هو الآخر (استجابة) ويصبح مرسلاً، وهكذا في العلاقات المباشرة وجهاً لوجه يكون للشخص الواحد دوران دور إرسال ودور استقبال، ويساعد كثيراً في عمليات الإرسال والاستقبال تشابه الخبرات بين المرسل والمستقبل ووضوح الرؤية والوحدة الفكرية، والمرسل في الاتصال المباشر قد يعدل من رسالته وفقاً للموقف الحالي لما يلاحظه من المستقبل أو المستقبلين من استجابات وردود فعل يلاحظها المرسل في حينها عند عمليات الاتصال المباشرة وجهاً لوجه، ولكن في الاتصالات الغير مباشرة أي الاتصالات الإعلامية حيث تقوم أجهزة الاتصال الجماهيرية أو أجهزة الإعلام الجماهيرية بتبليغ الرسالة لجماهير المشاهدين أو المستمعين نجد أن المرسل هنا لا يواجه مباشرة الجمهور ليعرف ردود الفعل، ويعدل من رسالته أو موقفه، ولذلك فإن العلم الاجتماعي قد ابتكر طرقاً علمية أهمها قياس الرأس العام واتجاهات الجماهير وتحليلها علمياً لتكوين صورة صادقة عن ردود فعل جماهير المشاهدين والمستمعين وتكون بالتالي تحت سمع وبصر وفكر الجهات الإرسالية مستقبلاً للرسائل القادمة، وهكذا.
والرسم التالي ربما يوضح ويقرب الفكر أكثر لعملية الدور المشترك للمرسل والمستقبل والرسالة:

ويشترط (شرام) أربعة شروط لكي تحقق الرسالة أغراضها في الإعلام هي:
يجب أن تجذب الرسالة انتباه المستقبل.
- أن تعبر الرسالة عن خبرة أو خبرات مشتركة بين المرسل والمستقبل.
- أن تعطي الرسالة أنجع الحلول لصعوبات ومشاكل واحتياجات المستقبل.
- أن تقترح الرسالة أحسن وأفضل طرق إشباع حاجات الفرد أو الأفراد وفقاً لموقف الجماعة والمجتمع وبحيث تكون ردود الفعل مدروسة ومقبولة من المجتمع.