نقد نظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام:
رغم أن نظرية المسؤولية الاجتماعية قامت على نقد نظرية الحرية في الإعلام وعرضت نفسها كبديل لتصحيح الانزلاقات التي وقعت فيها نظرية الحرية، إلا أنها لم تستطع أن تكون البديل ولا المصحح لهذه النظرية والدليل هو مواجهتها للعديد من الانتقادات، التي تناولت مختلف جوانبها انطلاقا من مبادئها وصولا إلى طرق تطبيقها، ومن هذه الانتقادات نستعرض ما يلي:
1- يقول ميريل إن الاعتماد على المسؤولية الاجتماعية كمعيار للحكم على الصحف يعتبر بمثابة خيانة من وجهة نظر الديمقراطيات الغربية، أي أن الاعتماد على هذه النظرية فيه تنازل عن المبادئ الديمقراطية.
2- ينظر الصحفيون الأمريكيون إلى هذه الأفكار (نظرية المسؤولية الاجتماعية) على أنها تمثل اتجاها نحو الاشتراكية وخطرا على الصحافة، وذلك لأنها نادت بتقديم إعانات للصحف الصغيرة وقيام قطاع عام في مجال وسائل الإعلام، وهذا فيه نوع من سيطرة الدولة على وسائل الإعلام.
3- ظهور وسائل إعلام تابعة للدولة تخلي على مبادئ حرية الصحافة والمنافسة الحرة وإضرارا بالمؤسسات الإعلامية (لأن الدولة تدعم مؤسساتها وتزودها الإشهار وبالتالي تساعدها على المنافسة).
4- إلزام وسائل الإعلام بقواعد محددة (العمل على نشر القيم والعادات الحميدة في المجتمع) يعتبر نوع من الرقابة وتقليص من حرية وسائل الإعلام.
5- ظهور مجالس الصحافة واللجان المكلفة بمراقبة وسائل الإعلام فيه نوع من التضييق والرقابة وتشبه بالاشتراكية.
6- التطور السريع في تكنولوجيات الإعلام والاتصال يجعل من المستحيل التحكم في مصادر إرسال الرسائل المختلفة، بالتالي فإن الرقابة غير مجدية وتطبيق نظرية المسؤولية الاجتماعية غير ممكن.