

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
الإعلام بين الحرية والفوضى.. أين الخط الفاصل؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 110 -109
2026-02-24
19
الإعلام بين الحرية والفوضى.. أين الخط الفاصل؟
لطالما كان الإعلام ركيزة أساسية في أي مجتمع ديمقراطي، حيث يضمن حرية التعبير، ونقل المعلومات، ومراقبة السلطة. لكنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى منصة للفوضى والتضليل عندما يُساء استخدام هذه الحرية، مما يؤدي إلى تفكيك المجتمعات، وإثارة النزاعات، وزعزعة الاستقرار.
إذن، أين ينتهي دور الإعلام كمنبر للحرية، وأين يبدأ كأداة للفوضى؟ وكيف يمكن تحقيق التوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية الإعلامية؟
1. الإعلام الحر.. حجر الأساس للديمقراطية:
حرية الإعلام تعتبر من الحقوق الأساسية في المجتمعات الديمقراطية، حيث تتيح للناس:
- الوصول إلى المعلومات الحقيقية، مما يمكنهم من اتخاذ قرارات مستنيرة.
- محاسبة الحكومات والمؤسسات عبر الكشف عن الفساد والأخطاء السياسية والاقتصادية.
- تعزيز النقاش العام من خلال توفير منصات للحوار المفتوح وتبادل الآراء.
- حماية الحقوق والحريات عبر تسليط الضوء على الانتهاكات والظلم الاجتماعي.
- لكن مع اتساع نطاق الحرية الإعلامية، ظهرت إشكالية الفوضى الإعلامية، حيث أصبحت بعض وسائل الإعلام منصات للفوضى بدلاً من التنوير.
2. متى تتحول حرية الإعلام إلى فوضى؟
رغم أهمية الإعلام الحر، إلا أنه قد يُستخدم بطريقة تؤدي إلى إثارة الفتن، والتضليل، ونشر الفوضى، وذلك عند:
ا. غياب المعايير المهنية والأخلاقية:
- بعض وسائل الإعلام تخلت عن الحياد والمصداقية، وأصبحت تعمل وفق أجندات خفية تخدم مصالح جهات معينة.
- يتم التلاعب بالمعلومات، ونشر الأخبار الزائفة، وإخفاء الحقائق لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية.
ب. الإعلام كأداة للتحريض والانقسام:
- تستخدم بعض القنوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خطاب الكراهية والتفرقة، مما يؤدي إلى زيادة التوترات داخل المجتمع.
- يتم استهداف فئات معينة (طائفية، دينية، عرقية) وشيطنتها لخلق حالة من الانقسام والعداء المتبادل.
ج. صناعة الإثارة على حساب الحقيقة:
- انتشار إعلام الإثارة والتسطيح الذي يركز على الفضائح والصراعات بدلا من تقديم محتوى تحليلي وموضوعي.
- يتم الترويج للمعلومات المضللة باستخدام العناوين الجاذبة دون أي تحقق من صحتها.
د. استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الفوضى:
- أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصة لنشر الشائعات والمعلومات المزيفة دون رقابة حقيقية.
- انتشار الجيوش الإلكترونية التي تعمل على تشويه الخصوم وتوجيه الرأي العام بطرق غير أخلاقية.
3. الفوضى الإعلامية وأثرها على المجتمعات:
عندما يخرج الإعلام عن إطاره المهني والأخلاقي، فإنه يتحول إلى أداة لهدم المجتمعات بدلًا من بنائها. ومن أبرز الآثار السلبية للفوضى الإعلامية:
أ. زعزعة الاستقرار السياسي:
- يتم تضخيم الأزمات السياسية، ونشر الشائعات حول الحكومات، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
- يتم التلاعب بالانتخابات والقرارات السياسية من خلال الدعاية المضللة والهجمات الإعلامية الموجهة.
ب. تدمير النسيج الاجتماعي:
- تؤدي الفوضى الإعلامية إلى تعزيز الطائفية والعنصرية، مما يزيد من الاستقطاب داخل المجتمع.
- تؤدي حملات التضليل الإعلامي إلى خلق بيئة من عدم الثقة بين الأفراد والمؤسسات.
ج. التأثير على الاقتصاد الوطني:
- يتم نشر أخبار كاذبة حول الاقتصاد، مما يؤدي إلى إثارة الذعر بين المستثمرين وإضعاف الثقة في الأسواق.
- يتم استغلال الإعلام لضرب سمعة الشركات والقطاعات الاقتصادية عبر تقارير مغلوطة وموجهة.
د. فقدان الجمهور للقدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف:
- يؤدي الانتشار المستمر للأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة إلى خلق مجتمع يعيش في حالة من الشك الدائم وعدم القدرة على التمييز بين الواقع والوهم.
- يصبح الجمهور أكثر عرضة للانقياد وراء العناوين الجذابة بدلاً من البحث عن الحقائق.
4. كيف نحقق التوازن بين الحرية الإعلامية والمسؤولية؟
إذا كانت حرية الإعلام ضرورية، فإنها تحتاج إلى ضوابط أخلاقية ومهنية تمنعها من التحول إلى أداة للفوضى والتضليل.
أ. وضع معايير مهنية صارمة للإعلام:
- الالتزام بالحياد والموضوعية في تقديم الأخبار.
- التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها.
- محاسبة الوسائل الإعلامية التي تنشر أخبارًا كاذبة أو تستخدم الإعلام للتحريض.
ب. تطوير قوانين تحمي الحرية وتمنع الفوضى:
- يجب وضع تشريعات تضمن حرية الصحافة، لكن تمنع استغلالها لنشر الكراهية والتضليل.
- فرض عقوبات على الجهات الإعلامية التي تتعمد نشر الأكاذيب أو التحريض على العنف.
ج. محاربة الأخبار الكاذبة وتعزيز الثقافة الإعلامية:
- تعزيز دور منصات التحقق من الأخبار لمحاربة المعلومات المغلوطة.
- إطلاق برامج تثقيفية حول التربية الإعلامية تساعد الأفراد على تقييم المعلومات بشكل نقدي.
د. تعزيز الإعلام المستقل والموضوعي:
- دعم وسائل الإعلام غير المنحازة، التي تعتمد على الصحافة الاستقصائية والتحليل العميق.
- تشجيع الصحفيين على تقديم محتوى مهني بدلاً من البحث عن الإثارة السريعة.
هـ. تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي ومراقبة المحتوى المضلل:
- يجب على منصات التواصل الاجتماعي تحمل مسؤوليتها في مكافحة الأخبار الكاذبة والمحتوى التحريضي.
- تطوير خوارزميات تمنع انتشار المعلومات المضللة بشكل واسع دون تحقق.
الخاتمة: الإعلام بين المسؤولية والانحراف الإعلام سلاح ذو حدين؛ فهو يمكن أن يكون أداة لتحرير العقول، وكشف الحقائق، وتعزيز الديمقراطية، لكنه قد يتحول أيضًا إلى أداة لنشر الفوضى والتلاعب بالعقول، وتقويض الاستقرار.
الخط الفاصل بين الحرية الإعلامية والفوضى يكمن في الالتزام بالمهنية، والمصداقية والمسؤولية الاجتماعية. فلا يمكن للإعلام أن يكون منصة لنشر الأكاذيب تحت شعار "حرية التعبير"، كما لا ينبغي تقييد الصحافة إلى درجة تجعلها تفقد دورها في نقل الحقيقة.
لذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام المجتمعات الحديثة هو تحقيق هذا التوازن الدقيق، حيث يكون الإعلام حرًا، لكنه مسؤول، حيث ينقل الحقيقة، لكنه لا ينشر الفوضى، وحيث يخدم المجتمع، بدلا من أن يكون أداة في أيدي القوى التي تسعى إلى زعزعة استقراره.
الاكثر قراءة في الاعلام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)