

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الامتناع عن الوفاء بالكمبيالة
المؤلف:
شار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص143-158
2026-01-05
56
عندما يقوم المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة تنتهي حياة الكمبيالة وينقضي الالتزام الثابت بها، أما إذا امتنع المسحوب عليه عن دفع قيمة الكمبيالة المقبولة فيحق عندئذ للحامل الرجوع على الساحب والمظهرين والضامنين الاحتياطيين لمطالبتهم بالوفاء. وهذا ما نصت عليه المادة 550 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها : " لحامل الكمبيالة عند عدم استيفائها في ميعاد الاستحقاق الرجوع على المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين بها " لأن الساحب والمظهر والضامن الاحتياطي مسؤولون بالتضامن نحو حامل الكمبيالة بالوفاء.
وتحت عنوان الامتناع عن الوفاء بالكمبيالة سوف نتناول بالشرح المواضيع التالية:
- الاحتجاج بسبب عدم الوفاء.
- الرجوع على الملتزمين والمطالبة بالوفاء.
- الوفاء بطريق التدخل.
- سقوط حق الحامل المهمل.
أولا - الاحتجاج بسبب الوفاء : إن الاحتجاج عبارة عن وثيقة رسمية ينظمها ويعدها كاتب العدل بناء على طلب حامل الكمبيالة ويتم بموجبها إثبات امتناع المسحوب عليه من الوفاء. (1) وتتضمن وثيقة الاحتجاج كل البيانات الواردة في الكمبيالة تطبيقاً لنص المادة 554 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي تقول بأنه : " يجب أن يشتمل الاحتجاج على صورة حرفية للكمبيالة ولكل ما ورد فيها لاسيما تلك المتعلقة بقبولها وتظهيرها وضمانها ووفاء قيمتها عند الاقتضاء وغير ذلك من البيانات كما يجب أن يشتمل الاحتجاج على التنبيه بوفاء قيمة الكمبيالة وإثبات حضور أو غياب من عليه قبولها أو وفاؤها وأسباب الامتناع عن القبول أو الوفاء والعجز عن وضع الإمضاء أو الامتناع عنه ومقدار ما دفع من قيمة الكمبيالة في حالة الوفاء الجزئي ".
إن عمل احتجاج عدم الوفاء واجب على حامل الكمبيالة. ومع ذلك فقد أباح المشرع للحامل أن يطالب بوفاء قيمة الكمبيالة دون أن يقوم بعمل احتجاج عدم الوفاء كما في الحالات التالية :-
1) إذا كان الحامل قد عمل في وقت سابق احتجاج بسبب عدم قبول الكمبيالة من قبل المسحوب عليه، حيث أن احتجاج عدم القبول يُغني عن تقديم الكمبيالة للوفاء وعن عمل احتجاج عدم الوفاء (المادة 557 /فقرة 4).
2) في حالة إشهار إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول وفي حالة إشهار إفلاس المسحوب عليه سواء كان قابلاً للكمبيالة أو غير قابل، فحكم الإفلاس يقـوم مـقـام الاحتجاج كدليل على إثبات امتناع المفلس عن الوفاء.
3) إذا وقعت قوة قاهرة واستمرت لمدة تزيد عن ثلاثين يوماً اعتباراً من يوم استحقاق الكمبيالة، فيجوز الرجوع على الملتزمين والمطالبة بالوفاء دون الحاجة إلى عمل احتجاج طبقاً لما جاء في الفقرة 4 من المادة 569 والتي تقول: " وإذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوماً محسوبة من يوم الاستحقاق، جاز الرجوع على الملتزمين دون حاجة إلى تقديم الكمبيالة أو عمل احتجاج " .
4) إذا تضمنت الكمبيالة شرط الرجوع دون مصاريف وفقاً لما جاء بالفقرة 1 من المادة 561 والتي جاء فيها: "للساحب ولكل مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي الحامل من عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء عند الرجوع إذا كتب على الكمبيالة شرط (الرجوع بلا مصروفات) أو (بدون احتجاج) أو أي شرط آخر يفيد هذا المعنى ووقع عليه".
متى يتم عمل الاحتجاج: يجب التمييز هنا بين نوعين من الكمبيالات من أجل تحديد زمن عمل الاحتجاج:
النوع الأول - الكمبيالة التي تستحق الوفاء في يوم معين ، والكمبيالة التي تستحق الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ إنشائها،
والكمبيالة التي تستحق الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ الاطلاع عليها، فإن زمن عمل احتجاج عدم الوفاء في هذه الكمبيالات الثلاث يكون في أحد يومي العمل التاليين لموعد الاستحقاق فإذا كان موعد الاستحقاق في 18/12/2016 فزمن عمل الاحتجاج يكون إما في 19/12/2016 أو 20/12/2016.
النوع الثاني - الكمبيالة التي تستحق الوفاء لدى الاطلاع، ويكون زمن عمل احتجاج عدم الوفاء في أي يوم بعد رفض الوفاء من قبل المسحوب عليه، وبشرط أن يكون اليوم الذي يتم فيه عمل الاحتجاج واقعاً في خلال مدة سنة من تاريخ إنشاء الكمبيالة. فإذا كان تاريخ إنشاء الكمبيالة في 15/8/2016 فيجوز عمل الاحتجاج في أي يوم بدءً من 15/8/2016 وحتى حلول يوم 15/8/2017.
وإذا قدمت الكمبيالة للوفاء في اليوم الأخير من مدة السنة، أي مثلاً في يوم 15/8/2016 ورفض المسحوب عليها قبول الوفاء فيجوز عندئذ عمل احتجاج عدم الوفاء في اليوم التالي، أي فـي يـوم 16/8/2016 .
وإذا وافق استحقاق الكمبيالة يوم عطلة رسمية فتتم المطالبة بوفائها في يوم العمل التالي، كما لا يجوز عمل الاحتجاج في يوم عطلة رسمية(2).
كيف يتم عمل الاحتجاج؟ أصبح من المعلوم لدينا أنه عند امتناع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة أو وفائها يتم عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء. ويتم الاحتجاج باتباع الخطوات التالية:
- يقوم حامل الكمبيالة بتسليم الكمبيالة إلى كاتب العدل.
- يقوم كاتب العدل بمطالبة المسحوب عليه بالوفاء .
- إذا أوفى المسحوب عليه قيمة الكمبيالة يقوم كاتب العدل بتسليم الكمبيالة إلى المسحوب عليه ويكتب عليها بما يفيد أنه قبض قيمتها، والذي يقوم بدوره بتسليم المبلغ إلى حامل الكمبيالة.
- إذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء يحرر كاتب العدل احتجاج عدم الوفاء. ويرفق الاحتجاج مع الكمبيالة ويعيدهما إلى الحامل .
- يعطي كاتب العدل صورة من الاحتجاج إلى المسحوب عليه.
- يباشر حامل الكمبيالة الرجوع على باقي الموقعين.
ومن الجدير بالذكر بأنه وانسجاماً مع الفقرة 2 من المادة 554 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي فإن تبليغ احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء يكون في موطن المسحوب عليه أو في آخر موطن معروف له.
وفيما يتعلق بحسن تدبير الأمور المتعلقة بالاحتجاج فقد أوجب المشرع بمقتضى المادتين 555 و 556 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي أن يقوم كاتب العدل بتدوين الأوراق الخاصة بالاحتجاج بشكل يومي بحيث تكون مرتبة حسب تواريخ تدوينها في سجل خاص. كما يجب على كاتب العدل في خلال العشرة الأيام الأولى من كل شهر أن يقوم بإرسال قائمة باحتجاجات عدم الدفع التي سجلها خلال الشهر السابق إلى مكتب السجل التجاري، ويقوم هذا الأخير بتوثيقها لديه في سجل خاص مع السماح لكل شخص بالاطلاع على هذا السجل والحصول على نسخة من الاحتجاجات إذا رغب.
الإخطار بعدم قبول الكمبيالة أو بعدم وفائها :
فإذا امتنع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة أو قبول الوفاء بها، وكان حامل الكمبيالة قـد عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء، فيجب عليه أن يخبر كافة الموقعين على الكمبيالة كالساحب والمظهر والضامن الاحتياطي بامتناع المسحوب عليه عن القبول أو عن الوفاء. وأن هذا الإخبار أو الإخطار مهم حتى يتمكن الموقعون على الكمبيالة باعتبارهم ضامنون للوفاء من تدبر أمورهم حال رجوع الحامل عليهم.
ولقد حددت المادة 560 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الآلية التي يتم بها الإخطار على النحو الآتي:
1- قيام الحامل بإخبار الموقعين على الكمبيالة بعدم قبولها أو بعدم وفائها خلال الأربعة الأيام التالية ليوم عمل الاحتجاج. فإذا كان عمل الاحتجاج قد تم بتاريخ 15/3/2016 فيكون الإخبار في 16 أو 17 أو 18 أو 19/3/2016.
2- قيام كل مظهر في خلال اليومين التاليين لتسلمه الإخطار أن يخطر من ظهر إليه الكمبيالة بتسلمه هذا الإخطار، أي إذا كان المظهر قد تسلم التبليغ في 19/3/2016 فعليه أن يبلغ الشخص الذي ظهر إليه الكمبيالة في 20 أو 21/3/2016 بعدم قبول الكمبيالة أو عدم وفائها.
3- تتكرر العملية الواردة في البند 2 من مظهر إلى مظهر آخر حتى نصل إلى الساحب الذي يكون مسؤولاً في الأول والأخير عن الوفاء بالكمبيالة.
ولم يحدد القانون الطريقة التي يتم بها إخبار عدم القبول أو الوفاء، بل يمكن أن يتم بأية كيفية كما جاء في الفقرة 4 من المادة 560 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي ذكرت " ولمن وجب عليه الإخطار أن يقوم به بأية كيفية ولو برد الكمبيالة ذاتها". وهذا يعني بأن الإخطار يمكن أن يكون شفوياً أو كتابة، ويجب أن يلتزم من يقوم بالإخطار بالميعاد المقرر لذلك مع مراعاة أنه إذا أرسل خطاباً مسجلاً بالبريد متضمناً الإخطار في الميعاد المقرر يكون ذلك التزاماً منه بالمدة المحددة قانوناً.
أما إذا لم يقم بالإخطار في الميعاد المقرر ، فإنه يكون مهملاً، ولكن لا يترتب علـى هـذا الإهمال سقوط حقوق من يجب عليه الإخطار، وإنما يلتزم بتعويض الضرر الناتج عن إهماله شريطة أن لا يتجاوز هذا التعويض مبلغ الكمبيالة (المادة 560 فقرة 6).
ويجدر بالذكر بأنه لا يكون مطلوباً من حامل الكمبيالة عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء عند الرجوع إذا كان الساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي قد كتب على الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصروفات) أو (بدون احتجاج أو أي شرط يفيد هذا المعنى ووقع عليه. إلا أن الشرط السالف الذكر لا يعفي حامل الكمبيالة من ضرورة تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء في المواعيد المقررة، ولا يعفيه أيضاً من عمل الإخطارات اللازمة.
وإذا كتب الساحب شرط ( الرجوع بلا مصروفات) فإن آثار هذا الشرط تسري على كل الموقعين، أما إذا كتب الشرط أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فتسري آثاره على المظهر وحده أو الضامن الاحتياطي وحده (3)
ثانياً- الرجوع على الملتزمين والمطالبة بالوفاء:
عندما يقوم حامل الكمبيالة بعمل احتجاج عدم الوفاء من قبل المسحوب عليه، يكون من حق الحامل عندئذ الرجوع على الملتزمين بالكمبيالة كافة مثل الساحب المظهر الضامن الاحتياطي القابل بالتدخل، وذلك لأنهم مسؤولون بالتضامن عن الوفاء، ويحق للحامل مطالبة الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون الأخذ بالاعتبار ترتيبهم على الكمبيالة، فله الحق أن يطالب بالوفاء أي واحد منهم بالوفاء (4). وإذا لم يقم هذا الأخير بالوفاء قام الحامل بمطالبة أي ملتزم آخر، فمن حقه أن يطالب من يشاء من الملتزمين، فالتضامن الصرفي تضامن كامل شأنه في ذلك شأن بقية أنواع التضامن الأخرى(5).
وقد جاءت المادة 562 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي لتؤكد على ما ذكر أعلاه بقولها:
1) الأشخاص الملتزمون بموجب الكمبيالة مسؤولون بالتضامن من قبل حاملها.
2) وللحامل الرجوع على هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون أن يُلزم بمراعاة ترتيب التزاماتهم.
3 ) ويثبت حق الرجوع لكل موقع على الكمبيالة إذا أدى قيمتها تجاه الملتزمين نحوه والدعوى المقامة على أحد هؤلاء الملتزمين لا تحول دون الرجوع على الباقين ولو كانوا لاحقين للملتزم الذي وجهت إليه الدعوى ابتداء. المطالبة بالوفاء عند رجوع حامل الكمبيالة على الملتزمين للمطالبة بالوفاء، فإن المبالغ التي يحق له المطالبة بها تضمنتها المادة 563 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي وهي:
1) أصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو المدفوعة مع الفوائد الاتفاقية إن كانت مشروطة.
2) الفوائد محسوبة بالسعر المصرفي السائد ابتداءً من تاريخ الاستحقاق.
3)مصروفات الاحتجاج والإخطارات وغيرها من المصروفات الأخرى.
وكل ملتزم تمت مطالبته على وجه الرجوع أن يطلب في حالة قيامه بالوفاء تَسَلَّم الكمبيالة مع وثيقة الاحتجاج والمخالصة بما أوفاه. كما أن كل مظهر أو فى الكمبيالة أن يشطب تظهيره التظهيرات اللاحقة له (المادة (566)
وتتم المطالبة بالوفاء بواحدة من الطرق التالية:
1- المطالبة الودية، حيث يقوم حامل الكمبيالة الذي سبق له وأن عمل احتجاج عدم الوفاء بمطالبة أحد الملتزمين بصورة ودية. وقد تسفر المساعي الودية عن أحد احتمالين:-
الاحتمال الأول: أن يقوم الملتزم الذي وقع عليه اختيار الحامل بالوفاء بقيمة الكمبيالة. ويقوم الملتزم بهذا الوفاء حتى يجنب نفسه دفع النفقات المتمثلة - بالإضافة إلى مبلغ الكمبيالة - الفوائد ونفقات الاحتجاج والإخطارات والرسوم والطوابع وغيرها.
وإذا تم الوفاء من أحد الملتزمين على نحو ما تقدم، فلهذا الملتزم الذي أوفى قيمة الكمبيالة أن يطلب تسليمة الكمبيالة مرفقة بالاحتجاج والمخالصة بالمبلغ الذي كان قد دفعه حتى يتمكن من مطالبة السابقين عليه بالاعتماد على الوثائق المذكورة.
الاحتمال الثاني: قد لا تتوفر السيولة النقدية لدى الشخص الملتزم الراغب في الوفاء بصورة ودية، لذا فقد أجاز المشرع في هذه الحالة أن يتم الوفاء عن طريق قيام الحامل بسحب (تحرير) كمبيالة جديدة على الشخص المذكور آنفاً بالتوافق بينهما (أي التوافق بين الحامل والملتزم)، وتسمى هذه الكمبيالة (كمبيالة الرجوع) وتكون مستحقة الوفاء بمجرد الاطلاع في محل إقامة هذا الملتزم وهذا ما نصت عليه المادة 571 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بالآتي:-
1) لكل من له الرجوع على غيره من الملتزمين بالكمبيالة أن يستوفي حقه بسحب كمبيالة جديدة على أحد ضامنيه تكون مستحقة الوفاء لدى الاطلاع، وواجبه الوفاء في محل إقامة هذا الضامن ما لم يشترط غير ذلك.
2) وتشتمل كمبيالة الرجوع على المبالغ الواردة بيانها في المادتين (563) و (564)(6) مضافاً إليها ما دفع من عمولة وأية رسوم مقررة قانوناً.
3) وإذا كان ساحب كمبيالة الرجوع هو الحامل حدد مبلغها على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة كمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع، مسحوبة من المكان الذي استحق فيه وفاء الكمبيالة الأصلية على المكان الذي يوجد فيه محل إقامة الضامن.
4) وإذا كان ساحب كمبيالة الرجوع هو أحد المظهرين حدد مبلغها على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة كمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع مسحوبة من المكان الذي يوجد فيه محل إقامة ساحب كمبيالة الرجوع على المكان الذي فيه محل إقامة الضامن .
5) وإذا تعددت كمبيالات الرجوع فلا يجوز مطالبة ساحب الكمبيالة الأصلية أو أي مظهر لها إلا بقيمة كمبيالة رجوع واحدة وهكذا فقد أجازت الفقرة الأولى من المادة 571 لكل من له حق الرجوع على غيره من الملتزمين بمقتضى كمبيالة أن يستوفي قيمتها بكمبيالة جديدة تستحق الوفاء لدى الاطلاع في محل إقامة الملتزم إذا لم يشترط غير ذلك. وحددت الفقرة الثانية من المادة المذكورة قيمة كمبيالة الرجوع والتي تشتمل المبلغ المذكور في الكمبيالة الأصلية مضافاً إليه الفوائد ونفقات الاحتجاج والإخطارات.
كما حددت الفقرة الثالثة قيمة كمبيالة الرجوع إذا كان ساحبها هو الحامل فأوجبت أن تحدد هذه القيمة على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة كمبيالة مسحوبة لدى الاطلاع من الجهة التي كانت الكمبيالة الأصلية مستحقة الدفع فيها على الجهة التي فيها موطن الملتزم المسحوب عليه.
أما الفقرة الرابعة فقد حددت قيمة كمبيالة الرجوع إذا كان ساحبها أحد المظهرين، فأوجبت أن تحدد هذه القيمة على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة كمبيالة مسحوبة لدى الاطلاع من
الجهة التي بها المظهر الساحب على المحل الذي يقيم فيه الملتزم المسحوب عليه. وبينت الفقرة الخامسة بأنه في حالة قيام حامل الكمبيالة بسحب عدة كمبيالات رجوع على عدة ملتزمين، فلا يجوز له مطالبة الملتزم الذي سحب عليه أحد هذه الكمبيالات إلا بقيمة كمبيالة رجوع واحدة بالإضافة إلى النفقات المختلفة. وكما أن وفاء قيمة الكمبيالة مع النفقات يؤدي إلى انتهاء الكمبيالات الأخرى التي سحبها الحامل على غيره من الملتزمين، حيث لا يجوز للحامل وللملتزم الذي أو فى مبلغ الكمبيالة أن يستوفي من الملتزمين الآخرين غير قيمة كمبيالة واحدة فقط.
ويشترط توافر الشروط التالية حتى تعتبر كمبيالة الرجوع صحيحة هي: -
أ- أن تتضمن كمبيالة الرجوع جميع البيانات الإلزامية التي تتضمنها الكمبيالة العادية.
ب- تكون كمبيالة الرجوع مستحقة الوفاء دائماً عند الاطلاع.
ت- أن تكون كمبيالة الرجوع واجبة الوفاء في موطن الملتزم المسحوب عليه الجديد.
ث- أن تتضمن كمبيالة الرجوع عبارة مفادها أنها كمبيالة رجوع كأن يكتب عليها ادفعوا بموجب كمبيالة الرجوع هذه.
يرى البعض (7) أن سحب كمبيالة الرجوع لا تمنع الحامل من اتخاذ الإجراءات الخاصة بإقامة الدعوى ضد جميع الملتزمين، أي حسب رأيهم يحق للحامل أن يجمع بين كمبيالة الرجوع وإقامة الدعوى لتحصيل قيمة الكمبيالة. في حين يرى البعض الآخر ونحن منهم بأنه من غير الجائز أن يقوم الحامل بعد سحب كمبيالة الرجوع من إقامة الدعوى على الملتزم. فسحب كمبيالة الرجوع تم بناءً على اتفاق ودي بين الحامل والملتزم وحري بالحامل احترام هذا الاتفاق طالما أنه يحفظ حقه في قبض قيمة الكمبيالة ولا يغدو هناك مبرر لإقامة الدعوى.
2- التنفيذ المباشر عن طريق دائرة الإجراء، فللحامل بدلاً من رفع الدعوى القضائية وما يترتب عليها من جهد ووقت ومال، أن يلجأ إلى طريق التنفيذ المباشر بواسطة دائرة الإجراء، حيث أن الكمبيالة تعتبر من السندات التجارية القابلة للتنفيذ عن طريق دائرة الإجراء دون الحاجة إلى إقامة دعوى وحامل الكمبيالة يفضل هذه الطريقة في تحصيل قيمة الكمبيالة لأنها لا تأخذ وقتاً طويلاً كما هو عليه الحال لدى إقامة الدعوى.
3- المطالبة القضائية وإيقاع الحجز التحفظي، واضح من هذه التسمية أن المطالبة تتم عن طريق إقامة دعوى يقيمها الحامل على أحد الملتزمين بالكمبيالة. ولكن لما كانت إجراءات الدعوى طويلة وتحتاج إلى وقت للحصول على حكم يمكن بموجبه التنفيذ، ونظراً لاحتمال قيام الملتزم خلال مدة إجراء المحاكمة من تهريب أمواله مما يسبب إضراراً بحق الحامل فقد أجاز المشرع للحامل أن يوقع الحجز التحفظي على الأموال المنقولة دون الثابتة للملتزم حتى يقوم بالتنفيذ عليها بعد صدور الحكم (8).
وقد نصت المادة 570 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على إجراء الحجز التحفظي بقولها: «يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها احتجاج عدم الوفاء أن يوقع حجزاً تحفظياً دون حاجة إلى تقديم كفالة على أموال كل من الساحب أو القابل أو المظهر أو الضامن الاحتياطي أو غيرهم من الملتزمين بالكمبيالة مع مراعاة الأحكام المقررة لهذا الحجز في قانون الإجراءات المدنية عدا تقديم كفالة.
ويتم وقوع الحجز التحفظي حسب الآتي: -
1- أن يتقدم حامل الكمبيالة إلى المحكمة المختصة ويقدم طلباً يطلب من خلاله إيقاع الحجز على أموال الملتزم
2- أن يكون الحامل قد عمل احتجاج عدم الوفاء قبل تقديم الطلب إلى المحكمة، لأن الاحتجاج شرط لتوقيع الحجز التحفظي
3- أن تتبع الإجراءات المقررة لتوقيع الحجز التحفظي طبقاً لما جاء في قانون الإجراءات المدنية.
ثالثاً- الوفاء بالتدخل
لقد تناول قانون المعاملات التجارية في المواد 572 وحتى 580 موضوع التدخل في الكمبيالة. إن الوفاء بالتدخل أو الوفاء بالواسطة قد أجازه المشرع لتجنيب الحامل والضامنين على حد
سواء الضرر الذي يتسبب به امتناع المسحوب عليه عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق. إن الضرر الذي يلحق بالحامل هو وجوب التزامه بعمل احتجاج عدم الوفاء والرجوع على الضامنين لمطالبتهم بالوفاء ومقاضاتهم إذا امتنعوا عن الوفاء ومن غير شك أن هذه الإجراءات يترتب عليها تأخير في الحصول على الوفاء وما يرافق ذلك من زيادة النفقات التي يتكبدها الحامل، لذا يكون من مصلحة الحامل عدم اللجوء إلى ذلك. وأما الضرر الذي يلحق بالضامنين فيتمثل في عمل احتجاج عدم الوفاء والرجوع عليهم ومقاضاتهم الأمر الذي يؤدي إلى التشهير بسمعتهم وانتمائهم(9).
إن الوفاء بالكمبيالة والذي يتم من أي شخص غير المسحوب عليه ويكون بالنيابة عن أحد الملتزمين بالكمبيالة يطلق عليه الوفاء بطريق التدخل أو الوفاء بالواسطة. ونظراً لأن قانون المعاملات التجارية قد اعتمد مصطلح الوفاء بالتدخل، وليس الوفاء بالواسطة، فإننا سوف نستخدم مصطلح الوفاء بالتدخل، ولو أننا نميل إلى استخدام مصطلح الوفاء بالواسطة على غرار ما كنا قد استعملنا عند شرحنا فيما سبق للقبول بالواسطة.
من يجوز له الوفاء بالتدخل ؟ يجوز أن يتم الوفاء بطريق التدخل من قبل:
أ- أي شخص من الملتزمين بالكمبيالة فيما عدا المسحوب عليه القابل لأنه هو المدين الأصلي والذي يجب عليه الوفاء بقيمة الكمبيالة في موعد استحقاقها.
ب - أي شخص من غير الملتزمين بالكمبيالة، بما فيهم المسحوب عليه غير القابل لأنـه بعـدم قبوله يظل أجنبياً عن الكمبيالة وغير ملتزم بها ، فهو غريب عنها مثله مثل الملتزمين الغرباء الآخرين.
وأوضحت الفقرة 3 من المادة 572 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي جواز من له حق الوفاء بالتدخل بقولها: «ويجوز أن يكون المتدخل من الغير كما يجوز أن يكون المسحوب عليه غير القابل أو أي شخص ملتزم بمقتضى الكمبيالة وإنما لا يجوز أن يكون المسحوب عليه القابل».
وإذا تم الوفاء بالتدخل فيجب على الشخص المتدخل أن يُبلغ من تم التدخل لأجله بحصول التدخل في غضون اليومين التاليين للتدخل وإلا كان مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي يصيب الملتزم الذي تدخل لمصلحته شريطة أن لا يكون التعويض أكثر من مبلغ الكمبيالة وهذا كله ما جاء بالفقرة الرابعة من المادة 572 بقولها: ويجب على المتدخل أن يخطر من وقع التدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين للتدخل وإلا كان مسؤولاً عند الاقتضاء عن تعويض ما يترتب على إهماله من ضرر بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة».
هذا وقد يكون الموفي بالتدخل فضولياً تدخل من تلقاء نفسه دون أن يفوضه أحد في ذلك وهو فرض نادر الوقوع عملاً، وقد يكون وكيلاً معيناً من قبل الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته، وهو الفرض الغالب عملياً (10)
من يجوز الوفاء عنه بطريقة التدخل؟ لقد نصت الفقرة 2 من المادة 572 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أنه " يجوز قبول الكمبيالة أو وفاؤها من شخص متدخل لمصلحة أي مدين بها يكون مستهدفاً للرجوع عليه ....». وبناءً عليه، فإنه من الجائز الوفاء بالتدخل عن المستهدفين في الكمبيالة باعتبارهم ملتزمين بالوفاء بها وهم الساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي إن وجد أو المسحوب عليه القابل. أما المسحوب عليه غير القابل للكمبيالة فلا يجوز أن يتم الوفاء بالتدخل من أجله لأنه غير ملزم بالكمبيالة وأنه يظل غريباً عنها ولا علاقة له بها طالما أنه لم يقبلها.
كيف يتم حصول الوفاء بالتدخل؟ بينت المادة 574 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي كيفية حصول الوفاء بالتدخل، حيث نصت على ما يلي يكون القبول بالتدخل بتدوينه على الكمبيالة ذاتها ويوقعه المتدخل، ويذكر فيه اسم من حصل التدخل لمصلحته، فإذا خلا القبول بالتدخل من هذا البيان الأخير أعتبر حاصلاً لمصلحة الساحب».
ومن خلال هذا النص يمكن القول بأن حصول الوفاء بالتدخل يتم وفق الآتي:
1- الكتابة على ورقة الكمبيالة عبارة من المتدخل تفيد قبوله بالتدخل.
2- توقيع المتدخل تحت عبارة قبوله بالتدخل لتأكيد موقفه من التدخل وأنه قام بإيفاء المبلغ المطلوب.
3- كتابة اسم الشخص الذي تم الوفاء بالتدخل لمصلحته. وإذا لم يذكـر اسـم مـن تـم الوفاء بالتدخل لمصلحته، فإن المشرع يفترض أن التدخل حصل لمصلحة الساحب.
4 - وجوب قيام المتدخل بإبلاغ من حصل التدخل لمصلحته في خلال يومي العمل التاليين للتدخل.
5- يجب إثبات الوفاء بالتدخل بكتابة مخالصة على الكمبيالة(11).
شروط صحة الوفاء بالتدخل تضمنت المادة 576 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي شروط الوفاء بالتدخل حيث نصت على ما يلي:
1- يجوز وفاء الكمبيالة بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحاملها عند حلول ميعاد الاستحقاق أو قبل حلوله، حق الرجوع على الملتزمين بها.
2 - ويكون هذا الوفاء بأداء كل المبلغ الذي كان يجب على من حصل التدخل لمصلحته أداؤه.
3- ويجب أن يقع الوفاء على الأكثر في اليوم التالي لآخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء.
وهكذا، فإنه يستفاد من النص المشار إليه أعلاه، بأن الوفاء بالتدخل لا يكون صحيحاً إلا إذا توفرت الشروط الثلاث الآتية:
الشرط الأول: أن يكون للحامل حق الرجوع على الملتزمين بالكمبيالة. ومن المؤكد بأن حق الرجوع هذا لا يتحقق إلا إذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء بتاريخ الاستحقاق، وقام بعمل احتجاج عدم الوفاء.
وكما يجوز الوفاء بالتدخل في حالات أخرى والتي يحق فيها للحامل الرجوع على الملتزمين قبل ميعاد الاستحقاق وهذه الحالات هي :-
1- في حالة امتناع المسحوب عليه قبول الكمبيالة كلياً أو جزئياً.
2- في حالة المسحوب عليه سواء كان قد قبل الكمبيالة أو لم يقبلها.
3- في حالة إفلاس ساحب الكمبيالة المشروطة بعدم تقديمها للقبول. فنحن نعلم بأن للساحب حق اشتراط عدو تقديم الكمبيالة للقبول (راجع المادة 520)
وبناءً عليه فإذا كانت الكمبيالة متضمنة شرط عدم القبول من قبل الساحب، فإن ذلك سوف يثير الشك لدى حامل الكمبيالة إذا علم بإفلاس الساحب، حيث بإفلاس الساحب يكون الحامل قد فقد أهم ضامن للكمبيالة مما يدفعه الأمر إلى الرجوع على الضامنين الآخرين قبل ميعاد الاستحقاق .
الشرط الثاني: أن يقوم المتدخل بدفع قيمة الكمبيالة كاملة، بالإضافة إلى ما قد يترتب عليها من نفقات أخرى كالفوائد ومصاريف الاحتجاج وخلافها والتي كان على الملتزم الذي جرى التدخل لمصلحته الوفاء بها، إذ في حالة الوفاء بالتدخل لا يجوز الوفاء الجزئي حتى لا يتم رجوع الحامل على الملتزمين، لأنه عند الوفاء الجزئي يجوز رجوع الحامل على الملتزمين بباقي المبلغ غير المدفوع .
الشرط الثالث: أن يكون الوفاء بالتدخل في اليوم التالي لآخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء، ولما كان عمل الاحتجاج يجب أن يتم في أحد يومي العمل التاليين في الكمبيالة التي تستحق الوفاء في يوم معين والكمبيالة التي تستحق الوفاء بعد مدة معينه من إنشائها، والكمبيالة التي تستحق الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ الاطلاع عليها، لذا فإن التدخل يجب أن يتم في موعد أقصاه اليوم الثاني من تاريخ الاستحقاق.
فلو فرضنا أن تاريخ الاستحقاق في الأنواع الثلاث من الكمبيالات كان في 3/3/2016 فيكون عمل الاحتجاج إما في 4/3 أو 5/3/2016.
والتاريخ 5/3/2016 هو آخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء، وهذا يعني أن الوفاء بالتدخل قد يتم بتاريخ 6/3/2016 وهو اليوم التالي لآخر يوم يمكن فيه عمل الاحتجاج لعدم الوفاء.
وبناء على ذلك فإنه يمكن القول أن آخر يوم لحصول الوفاء بالتدخل بالنسبة للأنواع المذكورة آنفاً من الكمبيالات هو اليوم الثالث من تاريخ الاستحقاق مبينين ذلك في الآتي:-
تاريخ 3/3/2016 تاريخ الاستحقاق .
تاريخ 4/3/2016 يوم العمل الأول بعد تاريخ الاستحقاق ويجوز فيه عمل الاحتجاج.
تاريخ 5/3/2016 يوما العمل الثاني بعد تاريخ الاستحقاق وهو آخر يوم لعمل الاحتجاج.
تاريخ 6/3/2016 اليوم التالي لآخر يوم لعمل الاحتجاج والذي فيه يتم الوفاء بالتدخل.
ومما تقدم يمكن القول: أن آخر يوم يجوز فيه الوفاء بطريقة التدخل هو اليوم الثالث من أيام العمل التي تلي تاريخ الاستحقاق .
أما بالنسبة للكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع فيجب الوفاء بالتدخل في اليوم التالي لمدة تقديم الكمبيالة للوفاء، وهذه المدة هي سنة واحدة اعتباراً من تاريخ إنشاء الكمبيالة.
آثار الوفاء بالتدخل لقد حددت المادة 580 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بالفقرتين 1 و 2 منها الآثار بقولهما الآتي:
1) يكسب من أوفى كمبيالة بطريق التدخل جميع الحقوق الناشئة عنها تجاه من حصل الوفاء لمصلحته وتجاه الملتزمين نحو هذا الشخص بمقتضى الكمبيالة، ومع ذلك لا يجوز للموفي بالتدخل تظهير الكمبيالة من جديد.
2) وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لمن حصل الوفاء لمصلحته.
ويتضح من الفقرة الأولى من المادة 580 أن المتدخل الذي أوفى قيمة الكمبيالة يحتل مركز حامل الكمبيالة، وهذا الحق الذي يكتسبه الوفي هو حق خاص مستقل ذو طبيعة صرفية بحيث لا يجوز للضامنين الذين يطالبهم بالوفاء أن يتمسكوا في مواجهته بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالحامل الأخير والحملة المتوسطين أو الساحب، مالم يكن الموفي قد تعمد عند إحرازه الكمبيالة الأضرار بالمدين .
بناء على ذلك يخضع الموفي لمبادئ قانون الصرف ومنها قاعدة تطهير الدفوع في رجوعه على من تدخل لمصلحته وعلى الملتزمين السابقين عليه، أي الذين يضمنون الوفاء له، حيث تبرأ ذمتهم بهذا الوفاء. وهذا يعني أن حلول الموفي بالتدخل محل الحامل ليس حلولاً كاملاً وإنما حلول ناقص وذلك من نواح ثلاث هي (12) :-
1- إن الموفي بالتدخل لا يكون له حق الرجوع على جميع الملتزمين بالكمبيالة، إذ يقتصر حقه في الرجوع على الملتزم الذي تم التدخل لمصلحته والملتزمين السابقين عليه.
2- إن الموفي بالتدخل يستفيد من قاعدة تطهير الدفوع، في حين أن القواعد العامة في الحلول تستلزم أن يكون من حق أي ملتزم يرجع عليه الموفي بالتدخل أن يحتج في مواجهته بجميع الدفوع التي كان يستطيع أن يحتج بها في مواجهة الحامل. ولكن الثابت أن الملتزم لا يمكنه التمسك بهذه الدفوع في مواجهة الموفي بالتدخل. وعلى ذلك لا يجوز للملتزم أن يدفع رجوع الموفي حسن النية بدفع ناشئ عن علاقة شخصية بينه وبين الحامل على النحو الذي أوضحناه عند بحث الدفوع التي يطهرها التظهير. فالحق الذي يكتسبه الموفي بالتدخل حق صرفي مجرد تسري بشأنه قاعدة تطهير الدفوع (13) .
3- إن الموفي بالتدخل لا يكون من حقه تظهير الكمبيالة تظهير ناقلاً لملكية الحق الثابت بها في حين يكون ذلك من حق الحامل ومن حق الملتزم الذي تم التدخل لمصلحته. وسبب ذلك أن الكمبيالة التي امتنع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمتها وحرر بشأنه احتجاج عـدم الوفاء لم يعد محل ثقة في الأوساط التجارية وبالتالي لا يمكن أن تؤدي وظيفتها كأداة وفاء وائتمان (14) .
أما الفقرة الثانية من المادة 580 سابقة الذكر فتوضح أنه في حالة الوفاء بالتدخل، فإنه تبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لمن حصل الوفاء لمصلحته. ونعتقد بأن هذه الفقرة واضحة كل الوضوح ولا حاجة لبيان التعليق عليها.
بالإضافة إلى الآثار التي تضمنتها الفقرتين 1 و 2 من المادة 580 السابق ذكرهما، فقد تضمنت المادة 578 أثر آخر حيث نصت على انه : "إذا رفض حامل الكمبيالة الوفاء بالتدخل فقد حقه في الرجوع على من كانت ذمته تبرأ بهذا الوفاء". وهكذا، فإن المشرع يسقط حق الحامل في الرجوع على من كانت ذمته تبرأ بالوفاء عن طريق التدخل. ويهدف المشرع من وراء ذلك إلى دفع حامل الكمبيالة لعدم رفض الوفاء بالتدخل لما في ذلك من مصلحة للملتزمين الذين تبرأ ذمتهم بهذا الوفاء وعدم تمكينه من الإضرار بهم لا بل إن البعض يرى بأن الحامل لا يستطيع أن يرفض الوفاء بالتدخل، إذ يرون بأنه لا يوجد أي سبب شرعي يمكن للحامل أن يستند إليه لرفض الوفاء بالتدخل الذي يعرض عليه.
التزاحم على الوفاء بالتدخل: لقد نصت الفقرة 3 من المادة 580 على أنه إذا تزاحم عدة أشخاص على الوفاء بالتدخل فُضَّل من يترتب على الوفاء منه إبراء أكبر عدد من الملتزمين ومن يتدخل للوفاء بالمخالفة لهذه القاعدة مع علمه بذلك يفقد حقه في الرجوع على من كانت ذمته تبرأ لو روعيت هذه القاعدة. ويبدو أن هذه الفقرة تعالج مسألة نظرية، إذ يندر في الحياة العملية أن يتزاحم عدة أشخاص من الملتزمين بالكمبيالة. فمثلاً أن يقوم شخص بالتدخل للوفاء عن الساحب، وآخر للوفاء عن المظهر الثاني، وآخر عن المظهر الثالث، وهكذا.
وبفرض أنه تم في الواقع مثل هذا التدخل فطبقاً لنص الفقرة المذكورة تكون الأفضلية من بين المتدخلين المتدخل الذي يترتب على وفائه براءة أكبر عدد من الملتزمين، وهو في مثالنا السابق يكون الساحب لأنه يُبرأ ذمة جميع الملتزمين عدا الساحب نفسه، بينما الوفـاء مـن المتدخل لصالح المظهر الثاني أو المظهر الثالث لا يبرأ إلا الملتزم الذي تم التدخل من أجله والملتزمين اللاحقين له فقط ولا يشمل إبراء ذمة الملتزمين السابقين عليه.
وتقضي الفقرة 3 المذكورة بأن من يتدخل خلافاً لقاعدة التفضيل يفقد حقه في الرجوع على الملتزمين الذين كانت ذمتهم تبرأ لو حصل الوفاء من المتدخل صاحب الأفضلية. ويفرض المشرع على المتدخل أن يتأكد من أفضليته على المتدخلين الآخرين في حالة التزاحم على الوفاء .
رابعاً - سقوط حق الحامل المهمل
لقد ألزم المشرع حامل الكمبيالة بواجب استيفاء قيمتها في مواعيد محددة. واعتبر أن أي إخلال من جانب الحامل بهذا الواجب هو إهمال يستحق عليه الجزاء الذي يتمثل في سقوط حقه بالرجوع على الضامنين، أي عدم قبول دعوى الحامل بالمطالبة بقيمة الكمبيالة ضد الملتزمين بها مستثنياً منهم المسحوب عليه القابل والساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق، حيث يستطيع الرجوع على الساحب دون الحاجة للقيام بإجراءات الاحتجاج خلال الفترة التي حددها القانون باعتباره المدين الاصلي في العلاقة الصرفية(15).
الحالات التي يسقط فيها حق رجوع الحامل على الضامنين تشمل الحالات التي يعتبر فيها حامل الكمبيالة مهملاً ويسقط حقه في الرجوع ما يلي :-
1) إذا لم يقدم الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع، أو الكمبيالة المستحقة الوفاء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع في خلال المدة القانونية المحددة.
2) إذا لم يعمل احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء في المواعيد القانونية لعملها.
3) إذا لم يقدم الكمبيالة للوفاء في ميعاد الاستحقاق والمتضمنة شرط عدم عمل احتجاج، أي ( شرط الرجوع بدون مصاريف).
4) إذا وضع الساحب شرط تقديم الكمبيالة للقبول في تاريخ معين، إلا أن الحامل لم يقدم الكمبيالة للقبول في هذا التاريخ فيسقط عندئذ حق الحامل في مواجهة الساحب واضع الشرط وفي مواجهة جميع الملتزمين الآخرين. أما إذا كان الشرط موضوعاً من قبل أحد المظهرين ولم يقدم الحامل الكمبيالة للقبول فيسقط حقه في الرجوع على هذا المظهر فقط.
وهكذا فقد حددت المادة 568 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الحالات التي يعتبر فيها حامل الكمبيالة مهملاً سواءً من حيث عدم احترامه للمواعيد المقررة لاستحقاق الكمبيالات أو من حيث عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمباشرة الرجوع. وتنص هذه المادة على ما يلي: "
1) يسقط حق حامل الكمبيالة وفقاً لقواعد الصرف في الرجوع على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين عدا القابل وذلك بمضي المدة المعينة لإجراء ما يأتي:
أ) تقديم الكمبيالات المستحقة الوفاء لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع.
ب) عمل احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء.
ت) تقديم الكمبيالة للوفاء في حالة اشتمالها على شرط الرجوع بلا مصروفات.
2) ومع ذلك لا يفيد الساحب من هذا السقوط إلا إذا ثبت أنه أوجد مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق، وفي هذه الحالة لا يبقى للحامل إلا الرجوع على المسحوب عليه.
3) وإذا لم تقدم الكمبيالة للقبول في الميعاد الذي اشترطه الساحب سقط حق الحامل في الرجوع بسبب عدم القبول وعدم الوفاء على السواء إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لم يقصد منه سوى إعفاء نفسه من ضمان القبول.
4) وإذا كان المظهر هو الذي اشترط في التظهير ميعاداً لتقديم الكمبيالة للقبول فـلـه وحـده الإفادة من هذا الشرط».
الأشخاص الذين يملكون الحق بالتمسك بسقوط الحامل المهمل:
الساحب يتحدد مركز ساحب الكمبيالة بالنسبة للحامل المهمل فيما إذا كان الساحب قدم مقابل الوفاء أو لم يقدمه. فإذا كان الساحب قد قدم للمسحوب عليه مقابل الوفاء، فيضعه ذلك في خانة الضامنين بالوفاء، ويصبح ملتزماً التزاماً صرفياً كالمظهرين. ويستطيع الساحب بذلك أن يتمسك بسقوط حق الحامل نتيجة إهماله في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوفاء أو في عدم تقيده بمواعيد الاستحقاق .
أما إذا لم يكن الساحب قد قدم مقابل الوفاء، فإنه لا يجوز له أن يحتج على الحامل بالسقوط رغم إهماله، وإلا أدى ذلك إلى إثرائه على حساب الحامل بلا سبب (16).
المظهرون: يجوز للمظهر التمسك في مواجهة الحامل بسقوط حقه في الرجوع بسبب إهماله، وذلك لأن المظهر يكون قد أوفى قيمة الكمبيالة عندما وصلته من المظهر إليه وإذا كان المشرع قد القى على عاتق المظهر التزاماً إضافياً بضمان الوفاء للحامل، فلا يجوز أن يظل هذا الالتزام قائماً إذا أهمل الحامل.
المسحوب عليه : إن المسحوب عليه الذي رفض قبول الكمبيالة لا يكون مديناً لحاملهـا بـأي شيء، وبالتالي لا تربطهما أية علاقة ذات صفة دائنيه. فطالما أن المسحوب عليه لم يقبل الكمبيالة فهو لا يكون مديناً لحاملها، ولا يهمه الأمر فيما إذا كان الحامل مهملاً أو غير مهمل.
أما إذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة فيصبح هو المدين الأصلي بها ويحظر عليه التمسك بسقوط حق الحامل المهمل في الرجوع عليه(17).
الضامن الاحتياطي والقابل بالتدخل: أن كلاً من الضامن الاحتياطي أو القابل بالتدخل يلتزم أمام حامل الكمبيالة بنفس الالتزام الذي يلتزم به من حصل لأجله الضمان الاحتياطي أو التدخل. وبناء على ذلك فيتوقف سقوط حق الحامل المهمل في الرجوع على الضامن الاحتياطي أو القابل بالتدخل أو عدم سقوطه على مركز الشخص الذي تم الضمان لمصلحته أو الشخص المستفيد من التدخل.
الصفات التي يتميز بها السقوط يمكن تعداد الصفات التي يتميز بها السقوط بالآتي:-
أولاً - لا تتعلق أحكام السقوط بالنظام العام باعتبار أنه مقرر لمصلحة الملتزم بالضمان ولذا فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. وعليه فإنه يجوز لمن تقرر السقوط لمصلحته أن يتنازل عن حقه في التمسك به صراحة أو ضمناً. وقد يحدث هذا التنازل بعد وقوع الإهمال كأن يطلب الضامن الذي يطالبه الحامل المهمل بالوفاء مهلة للوفاء، أو قبل وقوع الإهمال كأن تتضمن الكمبيالة شرط الرجوع دون مصروفات أو بدون احتجاج.
ثانياً - أن التمسك بالسقوط من الدفوع الموضوعية التي يجوز التمسك بها في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ما دام لم يتضح من الدعوى أن من تقرر لمصلحته لم يقصد بعدم التمسك به عند بدء التقاضي التنازل عن حقه فيه(18).
ثالثاً - أن السقوط هو جزاء للحامل المهمل نتيجة إهماله في القيام بواجباته من أجل استيفاء قيمة الكمبيالة. وعلى هذا الأساس فيستطيع أي صاحب مصلحة في الكمبيالة أن يتمسك بالسقوط سواء لحقه ضرر من إهمال الحامل أم لم يلحقه، وذلك لأن السقوط هو جزاء للإهمال بغض النظر عن وقوع الضرر أو لا.
رابعاً - إذا أوفى أحد الملتزمين بالكمبيالة قيمتها للحامل المهمل بالرغم من الإهمال الواضح فلا يجوز لمن قام بهذا الوفاء الرجوع على الملتزمين السابقين عليه بما دفعه لأنه يكون قد دفع قيمة الكمبيالة التي كان مطلوباً منه عدم دفعها للحامل المهمل. وبهذا فلا يجوز أن يتحمل ضامنوا الملتزم - الذي دفع خطاً - نتيجة ما فعل بدوره من إهمال.
خامساً - يجوز للملتزم الذي دفع قيمة الكمبيالة للحامل المهمل أن يطلب من هذا الحامل أن يُرجع المبلغ الذي قبضه منه بغير وجه حق باعتبار أن الملتزم لم يكن يعلم بإهمال الحامل ويجهل أن من حقه التمسك بسقوط حق الحامل المهمل. وعلى الحامل أن يعيد المبلغ إلى صاحبه لأنه قد استوفى مبلغاً لا حق له فيه.
__________
1- محمد أبو الهيجاء، النظام القانوني للرجوع القضائي لحامل الكمبيالة في قانون التجارة الأردني، مجلة الحقوق - الكويت، المجلد 38 ، ص 645، 2014.
2- تنص المادة 552 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي :-
1- إذا وافق استحقاق الورقة التجارية يوم عطلة رسمية أو مصرفية فلا يجوز بوفاتها إلا في يوم العمل التالي.
2- وكذلك لا يجوز القيام بأي إجراء متعلق بالورقة التجارية كتقديمها للقبول أو عمل الاحتجاج إلا في يوم عمل.
3- وإذا حدد لعمل أي إجراء متعلق بالورقة التجارية ميعاد معين ووافق يومه الأخير يوم عطلة رسمية أو مصرفية امتد الميعاد إلى يوم العمل التالي.
4- وتحسب في الميعاد أيام العطلة التي تتخلله.
5- لا يدخل في حساب المواعيد القانونية أو الاتفاقية المتعلقة بالأوراق التجارية اليوم الأول من الميعا
3- أنظر المادة 561 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي.
4- أحمد الزيادات، شروط الرجوع القضائي لعدم الوفاء على محرر الكمبيالة وقابل سند السحب: دراسة لأحكام القوانين والاجتهادات القضائية الأردنية، مجلة مؤتة للبحوث والدراسات العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 24، ص 187، 2009
5- يوسف عودة غائم المنصوري، التضامن الصرفي في الأوراق التجارية دراسة مقارنة - منشورات الحلبي، بيروت، 2012، ص24.
6- تنص المادة 564 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أنه «يجوز لمن أو في الكمبيالة مطالبة الملتزمين نحوه بالمبلغ الذي أوفاه والمصروفات التي تحملها».
7- حسين يوسف غنايم، الأوراق التجارية وفقاً لأحكام قانون المعاملات التجارية الإماراتي رقم 18 لسنة 1993، ط1، مطبوعات جامعة الإمارات 2001، ص 221؛ وأيضاً فوزي محمد سامي، الأوراق التجارية في قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، دار إثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2011 ، ص175
8- مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكترونية الحديثة، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية 2006، ص 202.
9- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007 ص 176.
10- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007 ص 181.
11- تنص المادة 579 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أنه "1) يجب إثبات الوفاء بالتدخل بكتابة مخالصة على الكمبيالة يذكر فيها من حصل الوفاء لمصلحته فإذا خلت المخالصة من هذا البيان اعتبر الوفاء بالتدخل حاصلاً المصلحة الساحب. 2) ويجب تسليم الكمبيالة والاحتجاج - إن عمل - للموفي المتدخل ".
12- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007 ، ص 180
13- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007 ، ص 180؛ مصطفى كمال طه وائل أنور بندق، مرجع سابق، ص9؛ ناصر احمد إبراهيم النشوى ، أحكام التعامل بالكمبيالة والشيك، دار الجامعة الجديدة للنشر، الاسكندرية، 2006 ص 181.
14- عزيز العكيلي، مرجع سابق، ص 181
15- وهذا ما قضت به محكمة النقض المصرية في الطعن 1507 لسنة 55 (قضائية) بتاريخ 01/11/1993 وجاء فيه.... إن المشرع جعل السقوط جزاء الإهمال في اتخاذ إجراءات تحرير البروتستو (أي الاحتجاج ) أو الإخلال بمواعيده ولا يفيد منه إلا المظهرون وحدهم دون المدين الأصلي .
16- محمد السيد الفقي، القانون التجاري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2003، ص 245.
17- محمد السيد الفقي، مرجع سابق، ص 246.
18- أنظر في بيان معنى الدفع الموضوعي : علي عبد الحميد تركي شرح قانون الإجراءات المدنية وفقاً للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 والقوانين المكملة والمعدلة له، دار النهضة المصرية، القاهرة ، ص 587 وما بعدها؛ بكر عبد الفتاح سرحان قانون الإجراءات المدنية، مكتبة الجامعة الشارقة ،2013 ، ص298 299؛ مفلح عواد القضاة، أصول المحاكمات المدنية والتنظيم القضائي، دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 1992، ص 273
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)