كان من الأمور المرتبطة بتطبيق سياسة سكانية في الصين تحت شعار أسرة الطفل الواحد ، البحث عن أسلوب يشجع على الاقبال على تلك الأسرة ويعطى حوافز إيجابية لمن يطبق ذلك وفي المقابل حرمان الذين لا يقبلون على تلك الأسرة من بعض المزايا بل وتوقيع بعض العقوبات عليهم وحتي عام 1980 نظر للأمر علي أنه لا يحتاج لتشريع أو قانون نظرا لحداثة التطبيق وكان الريف يمثل المشكلة الأساسية، وأثير تساؤل عن التصرف الواجب بالنسبة للأسر التي ترغب في أن يكون لها طفل من الذكور وتظل الأم تنجب على أمل أن يتحقق لها ذلك ، فهل تطبق الحكومة عقوبات جماعية وفى المقابل إذا كانت الأسر التي تقبل على فكرة «أسر الطفل الواحد» وتتعهد بذلك وتتلقى فى المقابل مكافأة سخية ، تتزايد بسرعة فكيف يمكن تمويل ذلك على نطاق واسع وقد ترك الأمر لاجتهادات الأقاليم دون صدور تشريع مركزي مما أدى إلى أن تختلف الحوافز من أقليم لآخر ، وإن كانت في جملتها تتفق على حوافز مادية وغير مادية للأسر التي تتعهد بإنجاب طفل واحد وتتضمن هذه الحوافز غالبا.
أـ الحوافز الايجابية :
1ـ بالنسبة للدخل :
ـ ينال الوالدان في المدن علاوة شهرية تترواح بين 5 إلى 8% من الأجر الأسبوعى ويستمر ذلك حتى يصل الطفل إلى عمر 14 عاما في المناطق الريفية ينال الوالدان نقاطا زائدة في العمل على أساس شهري حتى يصل الطفل إلى عمر14 عاما.
- في الكوميونات الريفية يصرف للطفل حصة من الحبوب تتساوى مع حصة البالغ ، ويخصص له بين 15 - 2 حصة من المساحة التي تعطى كمزارع خاصة.
2ـ بالنسبة للإسكان :
- تخصص للأسرة مساحة تساوى ما يخصص للأسرة ذات الطفلين.
- تحظى الأسرة بمعاملة أفضل عند التقدم بطلب مسكن عام في المدن.
3ـ بالنسبة للصحة والتعليم:
ـ تعطى الأم أجازه أمومة تزيد أسبوعين بأجر مدفوع.
- أولوية مطلقة في تلقى الرعاية الصحية للطفل.
- أولوية مطلقة فى قبول الطفل بدور الحضانة والمدارس.
- الإعفاء من أي رسوم دراسية في المدارس الابتدائية والمتوسطة.
4ـ بالنسبة للعمالة والتقاعد :
- يعطى الطفل الواحد أولوية مطلقة فى العمل في الأعمال التي يرغب فيها حين يصل إلى سن العمل.
- يمنح الوالد معاشا إضافيا علاوة على المعاش الذي تقدمة التأمينات الاجتماعية في المدن.
ـ في المناطق الريفية يضمن للوالد مستوى يتساوى أو يزيد عن المستوى المحلي.
غير أنه تبين من بعض الدراسات المسحية أن تطبيق الحوافز السابقة يتفاوت كثيرا من منطقة لأخرى حسب درجة الوفرة التي يمكن معها إعطاء الحوافز المادية والتي قد تكون محدودة تماما ، وقد لا تتوفر الحوافز الخاصة بالصحة أو العمل خصوصا إذا ارتفع الملتزمون بإنجاب طفل واحد إلى 70% من الأزواج ، وكان إنجاب طفلة أنثى هو أحد الأسباب الأساسية لعزوف كثير من الصينيين عن قبول الإقرار بالالتزام بطفل وحيد ، نظرا لأن البنت عندما تتزوج تذهب إلى منزل والد زوجها ولا تعين والديها، لذلك بدأت تظهر حوافز تشجيعية لمن يكون طفله الوحيد أنثى ، وذلك بتشجيع زوجها للحياة مع أسرتها هي بدلا من أسرته عندما يتزوجان ، ويمكن أن ترث الأبنة مهنة والدها عندما يتقاعد ، كما يمكنها أن ترث مثل الذكور تماما وفي المجتمعات الصغيرة تقدم معونة للوالد الذي لديه ابنة وحيدة عندما يريد أن يبنى منزلا ، وتصل تلك المعونة إلى تقديم مواد البناء له من الكوميونات.
ب ـ الحوافز السلبية :
إلى جانب الحوافز الإيجابية التي سبقت الإشارة اليها والتي تعطى للأسر التي تحمل شهادات الأسرة ذات الطفل الواحد، فإن ثمة عقوبات أو حوافز سلبية بالنسبة لمن يخالفون التعهد وينجبون طفلا آخر حيث عليهم أن يعيدوا كل العلاوات أو نقاط العمل التي أخذوها ، وأما الذين ينجبون طفلا ثالثا فتخفض أجورهم الشهرية بنسبة 10% أو أكثر ولا ينقلون إلى مساكن أكبر ، والأسرة التي لديها أكثر من طفلين لا تتلقى أية مساعدات حين تواجه مصاعب مادية ، كما أن على تلك الأسرة أن تدفع مقابل العناية الصحية بالأم وتدفع ثمن التموين الذي يخصص للطفل الثالث والذي لا ينال رعاية صحية مجانية أو أفضلية في التعليم أو العمل ، ويختلف التطبيق في العقوبات من أقليم لآخر ففي بعض الأقاليم تؤجل ترقيات الذين يخالفون السياسة السكانية لمدة ثلاثة أعوام ، ويحرمون من العلاوات ويستثنى من ذلك حالات التوائم أو إذا توفى الطفل الوحيد حيث يمكن للوالدين أن ينجبا دون عقوبات.
وفي بعض المقاطعات مثل شنغهای تطبق العقوبات عند ميلاد الطفل الثاني مباشرة وليس الثالث ، وإن كان بالإمكان إنجاب طفل آخر إذا لم يكن الطفل الأول طبيعيا أو من زواج سبق ، وفي إقليم ساشوان كان الذين يخرقون قانون الإنجاب ويقومون بأنشطة تعارض تنظيم النسل يعاملون كمجرمين ، وفي بعض الأحيان كانت توجد تقارير عن قتل المواليد من الإناث.