تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
الكون المفتوح والمغلق فى النظرية النسبية العامة لأينشتين
المؤلف:
جيمس تريفل
المصدر:
الجانب المظلم للكون
الجزء والصفحة:
ص145
2025-03-12
163
إن أول شيء يجب أن نعرفه عن النظرية النسبية العامة لأينشتين، هو أنها - على مستوى المفاهيم . - لا تتطلب مجهوداً خارقاً لاستيعابها. إن الفكرة الشائعة عن النظرية النسبية أنها شيء يتمتم به بأسلوب غامض ثلة من العلماء الملتحين، وهم الذين يمكنهم التعامل معها، وهذه مجرد خرافة لا ترقى إلى مستوى الحقيقة، كما أنه ليس صحيحاً أن مجموعة من نحو اثنى عشر شخصاً فقط في العالم كله، يمكنهم فهم هذه النظرية. لعل هذه الانطباعات كانت مقبولة ظاهرياً في العشرينيات من القرن العشرين، أما اليوم، فإنها تعد مجرد أفكار ساذجة. إن المفاهيم الأساسية النسبية، تدرس بشكل تقليدي لطلاب العلوم والفنون في المناهج التمهيدية للفلك والفيزياء، ولا يمكن لأى طالب أن يسجل في مقرر الفيزياء المتقدم في إحدى الكليات الجامعية، دون أن يكون متمكناً تماماً من مبادئها. وحتى النواحي الرياضية البحتة في النظرية النسبية العامة يتم تدريسها - في كل عام - لمئات الحاصلين على شهادات جامعية، وأتمنى أنه في. نهاية هذا الاستطراد، سوف يكون واضحاً أن فهم النظرية النسبية، في مقدور أي شخص يرغب في إعمال فكرة - أو فكرها - في مفاهيمها الأساسية.
ودعونا نبدأ بأحد أكثر المفاهيم المروعة، وهي التي تتعلق بالزمكان، رباعي الأبعاد. مثل الرجل الذي انتابته الدهشة عندما اكتشف أنه يتحدث نثراً طوال حياته. إن معظم الناس يفاجأون بأنهم كانوا يستخدمون هذا المفهوم طوال الوقت. حاول أن تتذكر آخر مرة قلت فيها شيئًا ما مثل سأكون في شيكاغو يوم الثلاثاء القادم، إن هذه العبارة تتضمن في ثناياها، معلومات يمكن تصنيفها تحت عنوانين رئيسيين "متى وأين.
كم عدد الأرقام التي تحتاجها لتحديد هذه الـ "متى وأين؟ أولاً، يجب عليك أن تحدد موقع مدينة شيكاغو. وهذا يتطلب توفر ثلاثة أرقام إذ يمكنك – على سبيل المثال - استخدام خط العرض وخط الطول والارتفاع لتحديد نقطة في الفضاء، نطلق عليها (شيكاغو). وعموماً ، فأنت في حاجة إلى ثلاثة أرقام، لكى تذكر على وجه التحديد أي نقطة في فضائنا العادي ثلاثي الأبعاد أنت أيضا في حاجة إلى رقم واحد لتعين بالضبط الوقت الذي تتضمنه عبارتك، ربما يكون ذلك الرقم هو الوقت فى يوما الثلاثاء الذي سوف تهبط فيه طائرتك. ومن ثم، لتتمكن من إعطاء معنى العبارة على نحو صحيح، ثمة أربعة أرقام تحتاجها . ثلاثة منها تتعلق بالموقع المكاني وواحد زمني. ويجمعهم معا، فإن هذه الأرقام الأربعة، تشكل وصفاً رباعي الأبعاد. وفي حياتنا اليومية، عادة لا تفكر في الزمن كبعد رابع، ذلك أننا نفترض أن نهر الزمن هو نفسه في نيروبي (عاصمة كينيا بأفريقيا) أو فى النجم ألفا قنطورس (نجم في كوكبة قنطورس" يبعد عن الأرض بحوالى 43 سنة ضوئية)، كما هو في مدينة (شيكاغو). ولأغراض ممارسة الحياة اليومية، فهذا الافتراض حقيقيًا إلى وبالتأكيد هو حقيقى ضمن الحدود التي نستخدم فيها الزمن خلال حياتنا اليومية. لا تبين الساعات توقيتا مختلفا عندما نرتحل من مكان إلى آخر، كما أنها لا تتغير عندما نركب طائرة أو سيارة (إن التغيرات التي تتعلق بالنطاقات الزمنية، مجرد اتفاقيات دولية قام بها البشر، وهي لا تدخل في إطارما تناقشه هنا). بید أننا عندما نتحرك بسرعة تقترب من سرعة الضوء، أو عندما نكون قريبين من كتل بالغة الضخامة، فإن توقعاتنا اليومية عن استقلال الزمان والمكان، لا تعد تصف الكون بدقة. وفي هذه البيئات غير المعتادة، فإن البعد الرابع - الزمان - يصبح . معقداً ومتشابكا مع الأبعاد الثلاثة الأخرى. تماما كما لو أنك لا تستطيع السفر من (شيكاغو) إلى (نيويورك). بمجرد تغيير خط العرض وخط الطول فقط بل يجب عليك أيضا أن تغير الارتفاع)، ومن ثم، فعندما تقارن الحركة بين مركبتين فضائيتين صاروخيتين تنطلقان بسرعة هائلة، سوف تجد تغيراً ليس فقط في الأبعاد المكانية، بل أيضاً في البعد الرابع وهو الزمن.
وسوف تتحرك الساعات في مركبتي الفضاء بمعدلات متباينة)، ويشرح هذا . الترابط لماذا نتحدث في الفيزياء النيوتونية عن الزمان والمكان، ولكن في الفيزياء النسبية الحديثة نقول "الزمكان".
نحن الآن مستعدون لمناقشة مفهوم آخر النسبية، ذلك الذي يتعلق بمصطلح طى الزمكان". وهذه هي أكثر الأفكار أهمية والتي يجب إدراكها ، لكي نتفهم بنية الكون ذات الامتداد المروع. ولكن بادئ ذي بدء، أرجو أن تلاحظ أن هناك نظريتين منفصلتين النسبية الخاصة والعامة وكلاهما مستمد من مبدأ أساسي واحد، ألا وهو مبدأ النسبية ومفاده أن قوانين الطبيعة كما يدركها أي مراقب متماثلة.
وإذا كان المراقبون يتحركون بسرعات ثابتة، فإن اتباع النتائج الرياضية لمبدأ النسبية، يقودنا إلى النظرية الخاصة للنسبية. وهذه النظرية - التي نشرها أينشتين في العام 1905 - تشتمل على معظم التأثيرات المألوفة وغير المتوقعة للنسبية، وأعنى بها الساعات سريعة الحركة التي تبطئ في توقيتها، والأشياء التي يزداد ثقلها عندما يرتفع معدل تسارعها، وهلم جرا.
وقد تم اختبار هذه النظرية جيدا بطرق عدة. وفي الواقع، فإن معجلات الجسيمات العملاقة تسرع البروتونات إلى ما يقرب من سرعة الضوء هي أمثلة عملية لأجهزة ، وفقًا لمبادئ نظرية النسبية الخاصة واستمرار تشغيل معجلات الجسيمات بكفاءة، يقدم تأكيداً يومياً على صحة النظرية.
وإذا عمقنا تعريفنا للمراقب ليتضمن حتى هؤلاء المراقبين الذين يتحركون بتسارع عندئذ يؤدي بنا المبدأ إلى النظرية النسبية العامة، وهي نظرية تكتنفها الكثير من الصعوبات الكأداء من وجهة النظر الرياضية. وكان أينشتين قد نشرها في العام 1915. وتعد نظرية النسبية العامة هي أفضل نظرية حاليا عن الجاذبية، وكذلك فإنها تنشئ مفهوم طى الزمكان. وإذا تغاضينا عن الرياضيات، فإنني سأحاول الآن أن أوضح لك كيف أن التعجيل يرتبط بالجاذبية، من خلال مبدأ النسبية، وبعدها سوف أقترح طريقة بسيطة، لتكون صورة ذهنية للكون كما تراءى لعيني أينشتين.
ربما مررت بتجربة الولوج إلى مصعد يقف في الدور الأرضي لمبنى مرتفع، وعندما يتحرك إلى أعلى، تشعر بنفسك وأنت تدفع من أسفل حتى تصل إلى الطابق المطلوب. وثمة احتمالات، بأنك قد اجتزت عكس هذه التجربة، عندما تهبط بالمصعد من أعلى طابق إذ سوف تشعر بنفسك وأنت على وشك الطفو، عندما يبدأ المصعد في الهبوط من أعلى وهذه المشاعر ليست مجرد وهم. وإذا كنت تقف على ميزان صغير داخل المصعد، فسوف تری "وزنك - بالفعل - يزداد في رحلة الصعود وينخفض عند الهبوط.
وهذا التغير الظاهري في وزنك داخل المصعد المتحرك، يرتبط مع تسارع وتباطؤ حجرة المصعد. وتعرف أن ذلك حقيقي لأنك تشعر بالتغير فقط عندما يتحرك المصعد أو يتوقف). وهذا - باختصار - هو السبب في أن النظرية النسبية العامة هي نظرية عن الجاذبية. ويخبرنا مبدأ النسبية، أن كل مراقب يتحرك بتسارع أم لا، لابد أن يرى نفس قوانين الفيزياء، تعمل في إطاره - أو إطارها - المرجعي). ولو فكرت في تجربتك في الوقوف على كفة الميزان الصغير ومراقبة قراءة الأرقام فى المقياس، ويخبرك المبدأ بأنه ليس ثمة طريقة لتحديد عما إذا كانت قراءة الميزان ترجع إلى الحقيقة بأنك تقف على جسم يخضع لقوة الجاذبية، مثل الأرض، أو أنك فوق جسم يتسارع في أعماق الفضاء بين النجوم وفي كلا الموقفين سوف يظهر الميزان الثقل (وحدة قياس قوة الجاذبية. وباختصار، فإن المبدأ يوضح بأنه ليس ثمة تجربة يمكن القيام بها، بحيث تخبرنا عما إذا كنا في مركبة فضائية متسارعة، أو فوق سطح أحد الكواكب. وهذه العلاقة بين التسارع وأثار الجاذبية، هي حجر الزاوية النظرية النسبية العامة. ولا شك أن الجوانب الرياضية لهذه النظرية بالغة الصعوية، بيد أن النتائج المحققة عندما نبدأ من هذه العلاقة ونتابعها إلى ختامها المنطقى، فمن السهل تصورها ذهنيا، خاصة مع الاستعانة بضرب الأمثلة المبنية على التشابه الجزئي.
تخيل لوحة من المطاط المرن مرسومة على هيئة شبكة قضبان متصالبة، كما هو موضح إلى اليسار في الشكل (1). ثم تصور إلقاء محمل كبير للكريات الصلبة، فوق لوحة المطاط المرن سوف تكون النتيجة تشويها لها، كما هو موضح على اليمين في(الشكل 1). وإذا دحرجت بلية زجاجية عبر هذه اللوحة المشوهة، ستجد أن مسارها
سوف ينحرف عندما ترتطم بالوهدة (جزء منخفض عما حوله) كما هو مبين فى نفس الشكل. وكما هي الحال في المصعد، ليس ثمة طريقة تعرف بها عما إذا كانت البلية الزجاجية قد انحرفت وغيرت مسارها، لأن لوحة المطاط شوهت أو أن قوة تجاذبية، تعمل بين البلية الزجاجية ومحمل الكريات. وبمعنى آخر لن يكون هناك فرق ما دام الأمر يتعلق بحركة البلية الزجاجية، بين كون تُحرف فيه قوة الجاذبية - بين الأجرام الفضائية - مسار البلية الزجاجية، وكون آخر يقوم فيه محمل الكريات بتشويه اللوح المطاطي، وأن هذا التشويه - بدوره - يحرف البلية الزجاجية والاختلاف بين هاتين الطريقتين في النظر إلى حركة البلية الزجاجية - في الأساس - هو الفرق بين نيوتن وأينشتين.
الشكل 1
في كون أينشتين لا تعمل القوى. وما يحدث هو أن وجود المادة يطوى بنية الزمكان، كما أن محمل الكريات شوذه اللوح المطاطى ونعزو الحركات التي اعتدنا أن تكون ملازمة لتأثير القوى، إلى تشوهات في بنية الزمكان أحدثها وجود المادة. وليس كون أينشتين ذلك الذي يناقض كون نيوتن، بل على الأصح أن نفس الحقائق الملاحظة قد تم تفسيرها بشكل مختلف.
وعلى سبيل المثال، يمكننا إعادة صياغة السؤال عن الكون المفتوح والكون المغلق الذي تمت مناقشته أنفا في إطار لغة ومصطلحات نشاط النسبية العامة، تخيل تعاظم لكتلة محمل الكريات، في مثالنا، وفى نهاية الأمر، سوف نجد أمامنا موقفاً، يزداد فيه عمق التشويه أكثر وأكثر، بتأثير ثقل محمل الكريات إلى أن يصل إلى مرحلة ينغلق فيها على نفسه.
والآن، تخيل ما الذي يمكن أن يحدث للبلية الزجاجية، في داخل تلك الوحدة الكروية الشكل، المستقلة والكاملة بذاتها، والتي أحدثتها الكتلة الضخمة لمحمل الكريات. وربما تستطيع أن تدفع البلية الزجاجية إلى خارج القاع، مزوداً إياها بقليل من السرعة، وفي هذه الحالة سوف تتدحرج لدرجة معينة، إلا أعلى جدران الفقاعة ثم سرعان ما تسقط إلى أسفل (انظر الشكل 2إلى اليسار).
الشكل 2
ومن ناحية أخرى تخيل أنك تدفع بقوة البلية من القاع، بسرعة كبيرة للغاية. وفي هذه الحالة ربما تنطلق على طول الطريق حول الفتحة المتكونة والملتفة حول نفسها. ولكن بصرف النظر عن مدى سرعة البلية فإنه عاجلاً أو آجلاً، سوف ترتد إلى أسفل من جديد، إلى حيث بدأ انطلاقها، ويماثل هذا التشبيه، ما أطلقنا عليه الكون المغلق. وبمعنى آخر، إذا كانت الكتلة كبيرة بقدر كاف يمكنك أن تتبنى وجهة النظر النيوتينية وتقول بأنها تمارس قوة تجاذبية كافية لجذب البلية إلى أسفل أو قد تأخذ وجهة نظر أينشتين، وتقول بأن الكتلة كبيرة بقدر كاف بحيث تطوى الفضاء على نفسه أى تغلقه). وفي كلتا الحالتين، سوف تصل في النهاية إلى نفس النتيجة.
وإذا كانت كتلة محمل الكريات كبيرة بقدر كاف سوف ينتج ما الذي أطلقنا عليه كون مسطح. وبعيدا عن محمل الكريات، سوف تسترجع شبكة القضبان المتصالبة إلى حد ما - شكله العادى غير المشوه. وكما في الشكل 3-8) إلى اليمين سوف تكون شبكة القضبان المتصالبة، سطحاً مستويا ومنبسطا، يمكن أن تتدحرج عليه البلية الزجاجية (وهذا هو أصل الاصطلاح الكون المسطح. وإذا كانت الكتلة أقل من المقدار المطلوب، لإنتاج هذا التسطيح"، يكون الكون في هذه الحالة، مفتوحاً، ولا يمكن التعبير عن هذا بالرسم على ورقة ذات بعدين اثنين إذ إننا - برغم كل شيء - نتعامل مع أربعة أبعاد). إنني أفكر فى الكون المفتوح على أنه يشابه تقريبا، سطح سرج وما إن يبدأ محمل الكريات في التدحرج حتى يستمر، ولن يعود أبدا إلى الخلف. وكما ترى فإن التشابهات عديدة بين الطرق التقليدية والنسبية للنظر إلى الحركة وهذا الأمر لا يثير الدهشة، إذ إن كليهما يصف نفس القوة التجاذبية، وإذا توخيت الدقة، فليس هناك. سوی أمثلة قليلة يمكن بها بالفعل قياس الاختلافات بين طريقتي النظر إلى الجاذبية. وعموما، تنطبق النسبية على مستويات المسافات المروعة وعلى الكتل البالغة الضخامة، ولكن تعطى نفس النتائج كما في الجاذبية النيوتينية، تقريباً لكل المواقف، حيث يمكن بالفعل إجراء القياسات وبمعنى آخر، لكل الظواهر التي تتضمن في ثناياها مسافات كونية أقل من عدة ملايين سنة ضوئية).
وتقودنا هذه الحقيقة إلى أحد أكثر المواقف إثارة للدهشة، في تاريخ العلم. إن النظرية النسبية العامة، على خلاف النظرية النسبية الخاصة، قد اختبرت بشكل بالغ الدقة في موقفين لا غير ) . وعلى الرغم من الحقيقة، بأن نظرية النسبية العامة من أكثر النظريات - على الإطلاق - ثورية، وقد قبلها العلماء على أسس تكاد تكون جمالية فنية، وتم قبولها بسرور، لأنها تتضمن مقداراً من الجمال والذوق الرفيع، ومن ثم، يجب أن تكون صحيحة، وهذا القبول من العلماء، دليل مقنع ورائع، إذ إن الرأى عندى، أن النتائج العلمية عادة يتم التوصل إليها بعمليات أكثر تعقيداً، من مجرد تقييم بسيط الحقائق التجريبية.
وعلى أية حال، فمن الواضح أنه أيما كانت اللغة التي نستخدمها لوصف التساؤل عن الكون المفتوح والكون المغلق، وتعتمد الإجابة على كمية واحدة: الكتلة الكلية للكون. وعن هذه الكمية يمكننا أن نوجه سؤالين متباينين: ما مقدار الكتلة هناك، وكم يجب أن يكون مقدار هذه الكتلة؟ دعنا نتفحص هذين السؤالين باختصار.