1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

علم الفيزياء : الفيزياء الحديثة : علم الفلك : مواضيع عامة في علم الفلك :

الكون الإسفنجي

المؤلف:  جيمس تريفل

المصدر:  الجانب المظلم للكون

الجزء والصفحة:  ص107

2025-03-10

213

 إن صورة الكون التى تتكشف من هذه الدراسات تتسم بالإثارة والغرابة. فالمجرات ليست متناثرة بانتظام عبر الكون، كما أنها أيضا ليست مبعثرة بعشوائية. وبدلاً من ذلك، فإن مقطعًا عرضيًا للكون، يشبه ما تحصل عليه إذا قطعت كتلة من الإسفنج إلى شرائح. سوف تكون المادة الجامدة منتظمة في ترابط مع شبكة خيطية تتوزع مع فقاقيع ضخمة، حيث لا توجد مادة، أو يكون منها كمية ضئيلة للغاية. وكل محاولة تهدف لتفسير بنية الكون. يجب أن تجابه هذه الرؤية الجديدة، للطريقة التي تنتظم بها المادة فى الكون. وكيفية وصولها إلى تلك البقع؟

وفي الفصل السابق، ناقشنا بعض المشاكل التى يواجهها الباحث أثناء محاولته تفسير الطريقة التي تتكتل بها المادة في القياسات الضخمة وأدى اكتشاف وجود الفراغات إلى أن تصبح المشكلة أكثر صعوبة. ثمة نوعان عامان من الإجابات لهذه النوعية من الأسئلة تلك التي تتعلق بالأحداث التي وقعت في وقت متأخر للغاية من تاريخ الكون، وتلك التي تتضمن بقاء البنى التي تشكلت خلال الجزء الأول من الثانية بعد خلق الكون. وفي الأساس، فإن النوع الأول من الإجابات، سوف يقرر بأن المجرات قد تشكلت أولاً ثم أزيحت فيما بعد من بعض المناطق بالكون، تاركة وراءها الفقاقيع. أما النوع الثاني من الإجابات، سوف تعلن أن المجرات تشكلت على حدود الفراغات حيث يمكننا رصدها، ولسبب ما لم تتشكل داخل الفراغات ذاتها .

وقبل أن نستطرد في المناقشة، أود أن أطرح عدة تحذيرات. إن فقاقيع (هابل) موضوع رئيسي جديد للغاية (ومثير أيضًا في علم الكون). والآراء عنها تتطاير هنا وهناك في جو مسبب الدوار ومزعج الفكر، مماثل لتخوم العلم. وهذا يعني أن شخصاً ما سوف يفكر في شيء ما، ربما يجد تفسيراً، ويقوم بنشره، ثم يأتي شخص آخر ليظهر بأن هذا الرأى له نتائج ليست في الحسبان، والتي لا يمكنها التوافق مع الأرصاد. إذن لابد من إيجاد أفكار أخرى تتضمنها نظريات جديدة، وربما يكون هذا أمراً معتاداً، أما عندما يحدث هذا في العلم، فإن بعض الناس يجدون أنه من الصعب تقبله. ويبدو أنهم يعتقدون بأنه ما أن تنشر النظرية، حتى تكتسب نوعا من الحقيقة الخالدة. وفي واقع الأمر، فإن أى نظرية، ليست إلا تخمينا مبنيا على الحدس، عن الطريقة التي تتصرف بها الطبيعة، ولن يتقبلها العلماء إلا إذا أمكن تطبيقها بعد أن تكون قد اختبرت بدقة. وكثير من الأفكار الهوجاء، التي صدمت الصحافة، سرعان ما ثبت فشلها، والناس بطبيعتهم يصيبهم أحيانًا قليل من الارتباك والحيرة، أين - على سبيل المثال - فكرة الأكوان الموازية" التي نادى بها البعض في الماضي ؟

وبينما أكتب هذا، أصبحت الآراء التي نوقشت لاحقا، في بؤرة اهتمام المجتمع الذي يضم علماء الكون، وفى الوقت الذي تقرأ فيه كلماتي، ربما يكونون قد عادوا لاعتناق نظرية الأكوان الموازية. ومن ثم، فعليك أن تعتبرها ليست أكثر من أمثلة للنظريات التي تم اختبارها ومما لا ريب فيه أنها لا تقدم الإجابات النهائية لمشكلة الفراغات والبنية ذات القياسات المروعة ومن وجهة ما، فإنها ليست أمراً يثير الدهشة البالغة، إذا علمنا أن الكون يشبه الجبن السويسري . إنك لا تستطيع أن تكون كومة من التراب، دون أن تحفر حفرة فى الأرض، وقياساً على هذا، إذا أردت الحصول على مناطق في الكون، يمكن للمجرات فيها أن تتكتل في شكل عنقود مجرى، فإن عليك أن تتوقع وجود مناطق ليس فيها إلا عدد قليل جداً من المجرات.وفي وقت سابق، اقترح فريق من علماء الفيزياء الكونية في جامعة برنستون) تفسيراً فيزيائيا معقولاً للغاية عن الفراغات. وكان من رأيهم، أنه بعد أن تشكلت المجرات وقع انفجار مروع، ذو طبيعة معينة، في منطقة من الفضاء واختلفت وجهة نظر كل باحث عن الآخر، فيما يتعلق بالطبيعة الدقيقة للانفجار وكذلك الأسباب التي أدت إلى حدوثه. ومع ذلك، فبغض النظر عن مصدره، فإن الانفجار يمكن - بسهولة - أن يسبب موجة صدمية مروعة، تندفع عبر منطقة من الفضاء، وتدفع أمامها إلى الخارج، أي مادة كانت توجد في المنطقة وتنتج ذلك النوع من جدران الفقاعة الموضحة في الشكل .

ولا شك أن هذه فكرة مثيرة للاهتمام، وهي بالتأكيد تزودنا بحل بديهي وقابل للتصديق عن المشكلة. وتبدو الفقاقيع بالفعل، مثل ما قد ينتج من . سلسلة من الانفجارات فى وسط متناسق بشكل أو آخر. ولسوء الحظ، فإنه إذا وجدت آلية لإنتاج مثل هذه الانفجارات الهائلة، سوف يكون هناك تضارب مع قياس الإشعاع الكوني الخلفي للموجات الدقيقة  إن انفجاراً مروعًا، يمكن اعتباره وقوداً مشتعلاً في حد ذاته، ومن ثم فإن علينا أن نتوقع رؤية  الإشعاع ينبعث من الانفجار بعد أن يخمد، تماما كما نرى الإشعاع الكونى الخلفى للموجات الدقيقة، الذي نتج عن الانفجار الأعظم. وتدل الحسابات والإحصاءات، بأن أى انفجار يكون من القوة، بحيث ينتج فقاعة (هابل)، يكون قادراً أيضا على بث كمية كافية من الإشعاع ليحرف الإشعاع الكوني الخلفي للموجات الدقيقة ما دام مثل هذا الانحراف لم يرصد حتى الآن، فإن المناقشات مازالت مستمرة، ويمكننا أن نقرر أن الانفجارات لا يمكنها أن تحدث الفقاعات.

وعلى نقيض هذه المناقشة، يشير المدافعون عن فرضية الانفجار، إلى أن الفقاعة لا تحتاج أن تنتج كاملة مرة واحدة. إذ قد تنشأ من التحام العديد من الفقاعات الأصغر، مثل رغوة الصابون في حمامك، أو في قدح الجعة أو الشمبانيا بالطبع)، أو البالونات التي تنفخها لأولادك. وإذا كانت هذه المناقشة سوف تظل معلقة حتى يتم التحقق منها بالرصد والمشاهدة، فإن فكرة الانفجار، مثال جيد، لتفسير وجود الفراغات، التي تعزو إلى حدث كونى ما وقع بعد أن تشكلت المجرات بالفعل.

وعلى خلاف ذلك، تبدأ النظريات الأخرى من الأطروحة بأن الفراغات والعناقيد المجرية الفائقة، نشأت عن أحداث كونية نشطت منذ زمن طويل، قبل أن تتكتل المجرات من الغاز الأولى بالكون. وتفترض هذه النظريات بأن تركيزات الكتلة حول المواقع التي تشكلت فيها المجرات، لم تكن موزعة على نسق واحد، ولكنها أظهرت – منذ البداية - بنية الجبن السويسري، التي نراها في مسوحاتنا للسماء . ووفقا لهذا الافتراض تتشكل المجرات فى الوضع الطبيعي، حول حواف الفقاقيع، وسوف تستقر هناك.

وعلى سبيل المثال، ثمة نوع من النظريات التي تلقى قبولاً معيناً، تتضمن شيئًا يطلق عليه وتر كونى والوتر الكوني، يمتد طويلاً للغاية، وكثافة بنيته مروعة، وقد تشكل في 35-10 من الثانية بعد الانفجار الأعظم، ويمكنه بسهولة - أن يكون مركزا لتركز مادة المجرات. وإذا كان الكون يمتلئ بهذه الأوتار فإن المجرات إذن، سوف تتشكل بمحاذاتها، مكونة من العناقيد المجرية الفائقة. وفي مثل هذا الأنموذج، سوف تكون الفراغات هي المسافات بين هذه الأوتار الكونية المجدولة. بيد أن هذا كله مجرد تأملات وتصورات ذهنية. إن الأمر الذي أصبح واضحاً أن تفسير الفراغات والبنية ذات القياس المروع في الكون، ستكون مهمة بالغة الصعوبة للباحثين في علم الكون.

 

 

 

 

 

 

 

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي