تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
الطريق اللبني .. نموذج للمجرة الحلزونية
المؤلف:
جيمس تريفل
المصدر:
الجانب المظلم للكون
الجزء والصفحة:
ص112
2025-03-10
231
لا يمكن رؤية مجرتنا من الخارج، ولكن يمكننا مشاهدة عدد كاف من المجرات الأخرى. لنأخذ فكرة جيدة عن بنية مجرة الطريق اللبنى إن ما يربو على نصف المجرات في الكون لها نفس الشكل العام الذى يتمثل في لب مركزي براق وذراعين حلزونيتين (ولكن أحيانًا أكثر). والأذرع الحلزونية بالتأكيد، هي أكثر السمات البارزة لهذه المجرات، والرأى عندى، أنه إذا طلب من شخص عادى رسم صورة لإحدى المجرات الحلزونية، فإنه سوف يخط نموذجا يشبه إلى حد كبير، ما هو موجود في (الشكل 1).
الشكل
ويخبرنا وجود الأذرع الحلزونية بشيئين مثيرين للاهتمام للغاية، عن المجرات أولهما: أنها تدور، وثانيهما: أنه ليس ضرورياً أن المواقع الأكثر تألقا في المجرات هي التي تتجمع فيها معظم المادة.. وأن هذه المواقع التي تنبع من البنية الحلزونية ليست واضحة على الفور، ومن ثم فإننا سوف نقوم باستطراد طفيف لمناقشتها . إذا قلبت الحليب في قهوتك، فإنك ترى عادة أشكالاً حلزونية مؤقتة في فنجانك. ويرجع وجود هذه الحلزونيات في الحليب إلى ما يطلق عليه الفيزيائيون "الدوران التفاضلي حيث يؤدى الاحتكاك إلى بطء حركة السائل عند حافة الفنجان، ثم يميل إلى السكون بينما يتدفق السائل بحرية في وسط الفنجان. وبالتالي، فإن سلسلة النقاط التي تكون خطا مستقيماً في لحظة ما سوف يحركها السائل لمسافات متباينة في اللحظات التالية. وعندئذ، سيتحول الخط المستقيم بسرعة، إلى منحنى حلزوني كما هو موضح في الشكل (2). إن هذا ما تراه في فنجان قهوتك الصباحية، مما يغرينا بالقفز إلى الاستنتاج بأن ثمة علاقة ما بين ما تراه من منحنيات حلزونية في قهوتك الصباحية وتلك الحلزونيات في مجرة "الطريق اللبني.
الشكل 2
بيد أنه لسوء الحظ، ثبت خطأ ذلك الاستنتاج، كما ستدرك إذا تأملت حقيقة بسيطة ثبتت صحتها بالرصد بواسطة التليسكوب مفادها أن الشمس تقع - بالتقريب - على بعد ثلث المسافة من مركز مجرتنا . وعندما تدور المجرة، فإنها تحمل معها الشمس وكواكبها، بسرعة تبلغ حوالي مائتين وخمسين كيلو متراً في الثانية الواحدة. وبهذا المعدل يكون للشمس الفرصة أن تكمل تقريباً ستين دورة كاملة، منذ أن تشكلت مجرة الطريق اللبنى". إذا كانت الأذرع الحلزونية - مثل الحليب الذي في قهوتك - خطوط مستقيمة من مادة كثيفة التي انحرفت لتكون الشكل الحلزوني، بسبب تأثير الدوران التفاصيلي - حينئذ تكون قد التفت على بعضها منذ زمن موغل في القدم ولم تعد موجودة.
وطبقا للتفكير العقلاني الحديث، فإن الأذرع الحلزونية في المجرات، تبرز إلى الخارج، لأنها مناطق توجد بها نجوم حديثة تحتدم في لحظات ميلادها لتخرج إلى الوجود، ومن ثم فإنها تكون أكثر بريقًا من الأجرام الفضائية المحيطة بها، ونحن نلاحظها لنفس السبب الذي نلاحظ به منطقة وسط مدينة ما، ونحن داخل طائرة في الجو، إذ إن كلا منهما يبعث بضوء أكثر مما يحيط بهما. بيد أن هذا لا يعنى بالضرورة، أن المناطق الأكثر إضاءة في المدينة، هي التي يسكنها أكبر عدد من السكان، كما أننا لا نستنتج من هذا أن معظم المادة في المجرات، تتركز في الأذرع الحلزونية.
ووفق الحقيقة والواقع، فإن المادة فى المجرة، تنتشر منطقيا على نسق واحد، خلال كل جزء من القرص الدائرى المسطح للمجرة. وأمكن للأذرع الحلزونية أن تستمر في البقاء فقط لأنها متألقة، وليس لأنها تحتوى على مادة كثيفة أكثر. ويقودنا ذلك إلى واحد من أهم الأفكار التي سوف نطرحها للمناقشة في هذا الكتاب والفكرة مفادها أنه ليست ثمة أهمية لوجود علاقة بين وجود المادة في منطقة ما ، وانبعاث ضوء أو أي إشعاع آخر من هذه المنطقة.
إذ إن هناك طرقا متعددة، يمكن للمادة أن تعلن بها عن وجودها، وتبعث بضوء أو موجات راديوية أو أشعة سينية إكس" وغيرهما الضوء مجرد واحد من تلك الإشعاعات، والحقيقة الواقعة الموجودة أن الشيء الوحيد الذى يجب أن تبذله كل مادة هو ممارسة قوة تجاذبية. ومن ثم فإن الاختبار النهائي للتحقق من وجود المادة، ليس عما إذا كانت تشع ضوءاً ، بل ما إذا كانت تجذب إليها المادة الأخرى.