1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

علم الفيزياء : الفيزياء الحديثة : علم الفلك : مواضيع عامة في علم الفلك :

المادة المظلمة الباردة والتحيز

المؤلف:  جيمس تريفل

المصدر:  الجانب المظلم للكون

الجزء والصفحة:  ص134

2025-03-12

156

تتفادى المادة المظلمة الباردة هذه الصعوبة بأن تتحرك الجسيمات بغاية البطء، عندما يفك اقترانها، حتى إنه لا يمكنها أن ترتحل بعيداً خلال مرحلة التدفق الحروبناء على هذا، حتى تركيزات المادة الصغيرة، يمكنها أن تبقى على قيد الحياة، ومن ثم، يكون لدينا موقف مفاده أن المجموعات الصغيرة من المادة، تتجمع معا في بادئ الأمر، وهذه المتكدسات الصغيرة تتجمع لتشكل ما نلاحظه من بنية كونية على مستوى هائل، وهذا ما يطلق عليه تصور من أسفل إلى أعلى" لتشكيل الكون.

وإلى جانب ذلك، فإن نتائج الإحصائيات والحسابات والتقديرات التي تمت على نماذج المادة المظلمة الباردة، أظهرت أن كل نموذج يقدم عدداً من النجاحات الأخرى. إنه يتنبأ - على سبيل المثال - أن المجرات تتشكل على مستوى كتلى مقيد إلى حد ما. وأوضحت هذه الإحصائيات والحسابات والتقديرات أن المادة المظلمة يجب أن تنشئ مجرات يبلغ حجمها من نحو واحد على ألف إلى حوالى واحد على عشرة آلاف مرة من حجم مجرة "الطريق اللبنى"، لا أكبر، ولا أصغر، وفي الواقع، فإن معظم المجرات المعروفة لها كتل في حدود هذا المدى تقريبا ، وقد سبب هذا التنظيم – دائما - حيرة كأداء الفلكيين لأن تلك الحقيقة بالتناغم مع تفاصيل عديدة أخرى من منظومة تصنيف المجرات) يمكن تفسيره بسهولة، بافتراض المادة المظلمة الباردة، مما يعد انتصاراً باهراً في علم الكون.

ولكن لسوء الحظ، فإن نتائج مسوح الإزاحة نحو الأحمر، واكتشاف الفراغات والفتائل شكلت اعتراضات خطيرة للمادة المظلمة الباردة، باعتبارها المكون الرئيسي البنية الكون، حتى إن مارك) (ديفيذ من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهو واحد من أشد المؤيدين لنظرية المادة المظلمة الباردة، كتب في أحد مصنفاته لا يمكن قبول نموذج المادة المظلمة الباردة الآن لأنها لا يمكن أن تنتج فراغات هائلة مثل تلك التي اكتشفت في كوكبة (العواء)، وتكمن المشكلة في أن المسافة الصغيرة لتدفق المادة المظلمة الباردة، تعنى أن الكون لابد أن يكون قد تشكل من أجرام فضائية صغيرة في حجم المجرة، ومن الصعوبة رؤية كيف أن التجمعات العشوائية للأجرام الفضائية الصغيرة، يمكن أن تشتمل على فراغات هائلة من النوع الذي وجده المراقبون.

بيد أن الأفكار البارعة لا تفنى بسهولة، بدأ (ديفيذ) ومعاونوه في بيركلي، في التفكير بعمق، حول العلاقة بين المادة المظلمة والمضيئة وأدركوا أنه عندما فك التقارن أصبحت المادة المضيئة تميل إلى الانجذاب إلى أكبر تركيزات المادة المظلمة المحيطة بهاء أي إن المادة المضيئة لن تتشتت على نسق واحد في الفضاء، بل تميل إلى التجمع حيث كانت كميات مروعة من المادة المظلمة، قد وجدت بالفعل. وإذا تطلعنا إلى الكون فلن نشاهد المناطق التي توجد فيها كل المادة المظلمة، ولكن فقط تلك المواقع التي جذبت فيها كمية كافية من المادة المضيئة، لتشكل مجرة أو عنقوداً مجريا، وبلغة العصر، فإن نظرتنا إلى الكون بالضرورة تكون منحازة، ذلك أننا نرى المادة المضيئة لا غير. وجادلت مجموعة بيركلي، أنه من الممكن واقعاً أن تكون المادة المظلمة منتشرة بشكل أكثر اتساقاً، من المادة المضيئة، ومن ثم فإن الفراغات الهائلة التي نراها، ربما تحتوى بالفعل على مادة مظلمة داخلها.

ولعلنا بعقد مقارنة مبنية على التشابه الجزئي، سوف يساعدنا على إيضاح وجهة النظر هذه المتحيزة عن الكون، والتي تستلزم وجود المادة المظلمة الباردة، كأساس لها، تعلم أن قاع المحيط يزخر بالتلال الصغيرة والجبال هي أن تلك التضاريس من المرتفعات، تنتشر باتجاهات مختلفة، أكثر أو أقل اتساقاً على قاع المحيط، وأن قاع المحيط يتميز بوجود تموجات من الارتفاعات والانخفاضات الرقيقة والمنتظمة، كما يظهر في (الشكل 1).

الشكل1

وإذا كان بمقدورك رؤية قاع المحيط بالكامل، فسوف تقول إن المادة فيه موزعة - بشكل أو آخر - عشوائياً، ولن تكون هناك إشارات من ذلك الشيء الذي أطلقنا عليه البني ذات المدى الواسع، ومع هذا، فلنفترض جدلاً، بأنك لا تستطيع سوى رؤية الأرض التي تقع أعلى مستوى المحيط، ومن ثم، كما هو موضح سوف ترى مياه المحيط تتفكك بواسطة سلسلة من الجزر، بيد أن هذه الجزر، سوف تميل إلى التجمع على شكل عنقود في المواقع التي توجد فيها الأجزاء العالية من تموجات المرتفعات والانخفاضات الرقيقة المنتظمة  وإذا نظرت إلى الجزر فحسب، يمكنك الاستنتاج بأن التلال تحت سطح المحيط، توجد في عناقيد، وأن بنية القاع عبارة عن مناطق تركيز شديد من التلال التي تتوزع مع فراغات ضخمة، وتلك الفراغات يمكن رؤيتها کامتدادات هائلة من المياه المنبسطة، دون أي جزر.

وينفس هذه الطريقة تماما - كما يجادل الباحثون - لا تتبع الفراغات والفتائل التي نراها في السماء ذلك التوزيع الحقيقي للمادة في الكون، وإنما فقط القمم والنقاط العالية. وأعملوا هذه الفكرة لكى تصاغ بالطريقة التالية. قاموا أولاً بحساب التوزيع الذي توقعوا أن توجد به المادة المظلمة الباردة، وحصلوا على نموذج قريب مما هو موضح في الشكل (2). ثم أخذوا فقط قمم ذلك التوزيع - إنها تلك الأجزاء التي تعلو الخط المنقط - وقالوا بأن هذه هي المواقع التي نرى فيها المادة المضيئة التي تجمعت في شكل مجرات.

الشكل 2

واستخدم (ديفيذ) وزملاؤه نفس هذه الفكرة، لوضع مخطط بياني لتوزيعات المجرات، يشبه إلى حد كبير، ما يرصد بالفعل في السماء، وسواء كان ذلك قد قيل عنه إنه وجد حلا لمشكلة بنية الكون، فهذا أمر آخر وهذا النموذج الذي استند على فكرة التحيز، مازال يتعرض للانتقادات، حيث لم يفسر وجود فراغات هائلة ذات حواف حادة على الرغم من أن اكتشاف مجرات صغيرة في فراغ كوكبة (العواء)، كان هبة من السماء للباحثين، ذلك أنه أعفاهم من الحاجة إلى إخراج كل المادة المضيئة من الفراغات التي اكتشفوها، والرأى عندى أنه – في الوقت الحاضر - لا يمكن استبعاد المادة المظلمة الباردة بما تتضمنه من تحيز كتفسير المشكلة بنية الكون.

ومازال المؤيدون لها يبذلون الجهد والكثير من الوقت لتفادي الانتقادات الحادة وهم يقومون بمحاولة ترقيع التصدعات في النظرية، وسوف تنتابني الدهشة، إذا كانت سوف تعطينا القول الفصل المشاكلنا، وعلق مارك ديفيذ) بنفسه، في اجتماع عقد مؤخراً بقوله "أعتقد أن هذا ليس حلاً نهائياً. ومع هذا، تظل أحد أفضل البراهين لتفسير ما اكتشفناه في السماء .

 

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي