| نَهَضَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ)؛ لِيُحْيِيَ المَبْدَأَ الطَّاهِرَ، فَكَانَ دَمُهُ مَنَاراً لِكُلِّ الثَّائِرِينَ عَلَى الظُّلْمِ، وَبَقِيَتْ كَلِمَاتُهُ تُرَدِّدُ صَدَى الكَرَامَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، يَسْتَلْهِمُ مِنْهَا المُؤْمِنُوْنَ عَزِيمَةً لَا تَلِينُ أَمَامَ المِحَنِ. |
| "إنَّ المظلوميّةَ في كربلاءَ، والمأساةَ في عاشوراءَ، لم تقتصرْ على صِنْفٍ مُعَيَّنٍ مِنَ النَّاسِ، بل شَمَلَتْ جميعَ الطبقاتِ، رجالًا ونِسَاءً، وشيوخًا وأطفالًا، وسادةً وعبيدًا، فكانَتْ في خُطَاهُم ومواقِفِهِم، أعظمَ صُوَرِ التضحيةِ والفداءِ، والوفاءِ والشّجاعةِ، والغِيرَةِ والكَرَمِ، والمنافسةِ على الخَيرِ، والإخلاصِ في العبادةِ، وحُسْنِ الطاعةِ". |
| "جاءَت كربلاءُ الكرامةِ لِتُعْلِنَ للعالَمِ ضرورةَ الحِفَاظِ على المبادئِ الإسلاميّةِ والقِيَمِ الدينيّةِ، والأحكامِ الشرعيّةِ؛ حِفْظًا لِخَاتِمِ الأديانِ الذي هو آخِرُ مِشْعَلٍ لِهدايةِ البشريّةِ، وبذلك يتجلّى القولُ المشهورُ للرسولِ الأكرمِ (صلّى الله عليه وآله) بأنَّ الحسينَ (عليه السلام): «مصباحُ هدًى وسفينةُ نجاةٍ». |
| "تُعَدُّ نهضةُ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) إحدى أهمِّ حَلَقَاتِ الإصلاحِ التي استطاعَتْ أن تُغَيِّرَ مُجرَيَاتِ الأحداثِ، وأن تضعَ بصماتِهَا الخالدةَ على جَبِينِ التَاْرِيخِ، فقد أحكَمَتْ وثبَّتَتِ اْلْمبادِئَ والقِيَمَ الدينيّةَ ـ بل الإنسانيّةَ ـ مِن دُونِ أن تتأثَّرَ بعامِلَي الزَّمَانِ والمَكَانِ؛ ما أعطاهَا الشموليّةَ والبقاءَ، وجعلَ عطاءَهَا دائمًا ومستمرًّا". |
| "إنَّ قِيَامَ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) ونهضتَهُ الإلهيّةَ هي امتدادٌ لرسالةِ الأنبياءِ [عليهم السلام]، وفي كلِّ فَصْلٍ مِن فصولِ كربلاءَ دَرْسٌ وعِبرَةٌ قد استُلهِمَتْ مِن تاريخِ الرُّسُلِ والأنبياءِ والمصلحينَ". |
| "إنَّ ثورةَ كربلاءَ ثورةٌ فريدةٌ مُتميِّزَةٌ رائدةٌ، كَفَلَتْ لَهَا فَرَادَتُهَا الامتدادَ في الزَّمَانِ والمكانِ والشعوبِ والقِيَمِ والعَقْلِ الاجتماعيِّ والإنسانيِّ، وكتبَتْ لَهَا ما لم يُكتَبْ لِثَورَةٍ أُخْرَى". |
| "مدرسةُ كربلاءَ تُعَلِّمُنَا أنَّ صَونَ الكرامةِ الإنسانيّةِ بكلِّ متطلّباتِهَا وآفاقِهَا، بحاجةٍ إلى الدفاعِ المُستَمِيتِ عَنهَا، والجهادِ الدّائمِ مِن أجلِ صَونِهَا، وغَرْسِ الوَعْيِ اللازمِ لِمُمَارَسَتِهَا". |
| " لقد كانَ القرآنُ حاضرًا معَ الحسينِ [عليه السلام] في عاشوراءَ، فهو لم يرفعِ السيفَ في وَجْهِ الطغاةِ والجائرِينَ إلّا دِفَاعًا عن رسالةِ اللهِ وكتابِهِ. لم يكن الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) طالبًا لسلطةٍ أو جاهٍ، بل إنَّمَا نَهَضَ ضِدَّ الضلالِ والانحرافِ؛ لإعادةِ الرّوحِ إلى الدينِ وتذكيرِ الأُمَّةِ بالقرآنِ". |
| "إنَّ إقامةَ المآتمِ الحسينيّةِ... إحياءٌ لِقِيَمِ وأهدافِ النهضةِ الحسينيّةِ، واستذكارٌ لِقِيَمِ الفضيلةِ والأخلاقِ والعطاءِ والبَذْلِ والتضحيةِ والإصلاحِ... وإقامةُ المآتمِ الحسينيّةِ هو الذي حافظَ على جَذْوةِ وشُعلَةِ النهضةِ الحسينيّةِ مشتعلةً وَوَقّادةً، فَبَقِيَتْ حيّةً في الوجدانِ الشعبيِّ، ومغروسةً في ذاكرةِ النَّاسِ". |
| "الشيعةُ لا يبكونَ على الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) إلّا لمحبّتِهِم وموالاتِهِم لَهُ، وللتأكيدِ على أنَّهُم يسيرونَ على مِنهَاجِهِ، وأنّهُم يَرَونَ صِحَّةَ موقفِهِ، ويُنكِرُونَ جرائمَ أعدائِهِ المحاربينَ لَهُ، ويتبرّؤونَ منهم، ومِن أشياعِهِم، وأتباعِهِم، ومَن كانَ على طريقتِهِم". |