| مَسِيرَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ صَرْخَةٌ قَوِيَّةٌ، ضِدَّ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، هِيَ الرِّسَالَةُ الَّتِي يَفْهَمُهَا كُلُّ طَاغِيَةٍ مُتَجَبِّرٍ، بِأَنَّ مَحَبَّةَ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَا تَضْعُفُ بَلْ تَزْدَادُ، وَأَنَّ الأَحْرَارَ لَنْ يَخْذُلُوا إِمَامَهُمْ. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ مَدْرَسَةٌ لِلأَخْلَاقِ، يَتَعَلَّمُ فِيهَا الزَّائِرُ الإِيثَارَ وَالكَرَمَ، حِينَ يَرَى النَّاسَ يَتَنَافَسُونَ فِي خِدْمَةِ الغَرِيبِ، فَيَتَطَبَّعُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ الطَّاهِرَةِ، وَيَعُودُ لِبَيْتِهِ حَامِلَاً لِلْخَيْرِ وَالمَوَدَّةِ. |
| أَهَمِّيَّةُ الأَرْبَعِينَ تَكْمُنُ فِي البَقَاءِ، فَهِيَ الإِعْلَانُ الرَّسْمِيُّ عَنِ انْتِصَارِ الدَّمِ، وَفيها التَأكِيدُ عَلَى أَنَّ كَرْبَلَاءَ هِيَ مَرْكَزُ القُوَّةِ. |
| فِي مَسِيرِ الأَرْبَعِينَ تُصْقَلُ القُلُوبُ، وَتَسْمُو نَحْوَ السَّمَاءِ، ويَجِدُ الزَّائِرُ نَفْسَهُ فِي رِحَابِ الحُبِّ الإِلَهِيِّ، حَيْثُ لَا يَهُمُّهُ تَعَبُ الطَّرِيقِ وَلَا حَرُّ الشَّمْسِ، مَا دَامَ الهَدَفُ هُوَ الوُصُولُ إِلَى حَرَمِ الطُّهْرِ (عَلَيْهِ السَّلامُ). |
| لَيْسَتْ زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ مُجَرَّدَ طَقْسٍ دِينِيٍّ، بَلْ هِيَ مَوْسِمٌ لِتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، يَتَعَلَّمُ فِيهَا الزَّائِرُ مَعَانِي التَّوَاضُعِ وَالبَذْلِ، حِينَ يَرَى الخِدْمَةَ بِكُلِّ حُبٍّ وَتَفَانٍ، وَيَعِيشُ تَجْرِبَةَ التَّجَرُّدِ عَنْ مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هي رِسَالَةُ الحَقِّ العَالَمِيَّةُ، التِي تَنْطَلِقُ مِنَ القُلُوبِ لِتَصِلَ إِلَى كُلِّ البِقَاعِ، وَتُخْبِرَ الأُمَمَ أَنَّ الحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَيْسَ لِفِئَةٍ دُونَ غَيْرِهَا، فَقَد اجْتَمَعَ عَلَى حُبِّهِ كُلُّ طَالِبِي الحَقِّ وَالعَدْلِ. |
| فِي مَسِيرَةِ الأَرْبَعِينَ تَتَجَلَّى الوَحْدَةُ، حَيْثُ يَسِيرُ المَلَايِينُ عَلَى دَرْبٍ وَاحِدٍ نَحْوَ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ)، ويَذُوبُ فِيهِا الفَارِقُ بَيْنَ الغَنِيِّ وَالفَقِيرِ، وَيَصِيرُ النَّاسُ إِخْوَةً فِي مَحَبَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وتَعْكِسُ أَبْهَى صُوَرِ التَّرَابُطِ وَالإِنْسَانِيَّةِ. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ التَّجَلِّي الأَعْظَمُ لِوَفَاءِ المُحِبِّينَ عِنْدَ مَرْقَدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ، حَيْثُ تَجْتَمِعُ فِيهَا الأَرْوَاحُ؛ لِتُجَدِّدَ العَهْدَ وَالوَلَاءَ، وَتُعْلِنَ لِلعَالَمِ أَنَّ الحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) حَيٌّ لَا تُمْحَى ذِكْرَاهُ. |
| يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ، لَقَدْ عَلَّمْتَنَا الصُّمُودَ، أَمَامَ أَعَاصِيرِ الظُّلْمِ وَغَدْرِ أَهْلِ الزَّمَانِ، فَظَلَّ اْسْمُكَ مُرْعِباً لِكُلِّ ظَالِمٍ وَمَلَاذاً لِلْمَظْلُومِ، يَأْوِي إِلَيْكَ كُلُّ مَنْ أَتْعَبَتْهُ قَسْوَةُ الأَيَّامِ، وَيَجِدُ عِنْدَكَ الأَمَانَ وَالرَّاحَةَ وَالسَّلَامَ. |
| أَثْبَتَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) أَنَّ المَوْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ هُوَ عَيْنُ الحَيَاةِ، فَالحُرِّيَّةُ مَهْرُهَا التَّضْحِيَةُ بِالغَالِي مِنَ الدِّمَاءِ، وَبِهَا تَبْقَى الأُمَّةُ حَيَّةً عَزِيزَةً. |