أقرأ أيضاً
التاريخ: 22-11-2015
![]()
التاريخ: 6-1-2016
![]()
التاريخ: 22-11-2015
![]()
التاريخ: 25-11-2015
![]() |
إذا دفع الإمام الزكاة الى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا ، لم يكن عليه ضمان ـ وبه قال الشافعي (1) ـ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله أعطى الرجلين الجلدين ، وقال : ( إن شئتما أعطيتكما منها، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) (2).
وقال للرجل الذي سأله الصدقة : ( إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك ) (3) ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى بقولهم.
ولأنّ الاطّلاع على الباطن عسر. ولأنّه نائب عن الفقراء ، أمين لهم ، لم يوجد من جهته تفريط، فلم يجب عليه الضمان.
ويكون له أن يستردّها من المدفوع إليه ، سواء أعلمه الإمام أنّها زكاة أو لا ، لأنّ الظاهر فيما يفرّقه الإمام ويقسّمه أنّه زكاة.
فإن وجد المدفوع استردّه ، سواء زادت عينه أو لا ، وسواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة ، فإنّه يرجع بالجميع ، لظهور فساد الدفع.
وإن لم يجده استردّ بدله ، فإن تعذّر ذلك عليه ، فقد تلفت من مال الفقراء.
فروع :
أ ـ لو كانت تالفة ، رجع الإمام بالقيمة إن كانت من ذوات القيم ، وحكم اعتبار القيمة هنا حكم اعتبار القيمة في الغاصب ، لأنّه بغشّه أشبه الغاصب ، فإن قلنا هناك : يرجع بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف ، فكذا هنا ، وإن قلنا هناك : تعتبر القيمة حين التلف ، أو حين القبض ، فكذا هنا.
ب ـ لو تلفت وكانت من ذوات الأمثال ، استردّ المثل ، لأنّه الواجب على من عليه حق من غصب وغيره ، ولا فرق بين نقص القيمة وزيادتها.
ولو تعذّر المثل ، استردّ قيمته وقت الاسترجاع ، ولا اعتبار بمساواته لقيمة التالف ونقصها.
ج ـ لو ظهر المالك على غناه دون الإمام الدافع ، جاز للمالك الاسترجاع للعين أو القيمة أو المثل إن تمكّن ، باختيار المدفوع اليه أو بغير اختياره.
وهل للفقراء ذلك لو ظهروا عليه من دون إذن الإمام أو المالك؟ الوجه ذلك ، لأنّ القابض غاصب.
ويحتمل المنع ، لعدم تعيّنهم للاستحقاق ، إذ للمالك صرفه إلى غيرهم.
والبحث في نائب الإمام كالبحث في الإمام إذا لم يفرط في البحث عنه.
د ـ لا يجوز للمدفوع اليه الامتناع من ردّ العين بدفع القيمة أو المثل وإن سوّغناه في التعجيل ، لأنّ الدفع هناك سائغ ، والأخذ صحيح ، لأنّه على وجه القرض يملك به ، أمّا الأخذ هنا فإنّه باطل لا يملك به ، فوجب ردّ العين.
هـ ـ لو وجدها معيبة ، كان له أخذ العين والمطالبة بأرش العيب ، سواء كان العيب من فعله ، أو من فعل غيره ، أو من الله تعالى ، لأنّه قبض مضمون أشبه الغاصب.
أمّا لو دفعها إليه بنية الزكاة ولم يعلم المدفوع ، بل ظنّ الهبة والإيداع ، فلا ضمان في العيب من الله تعالى والأجنبي ، ولا في التلف منهما.
و ـ لو كان حال الدفع غنيا ، ثم تجدّد الفقر قبل الاسترداد ، كان للإمام الاسترداد أيضا ، لأنّ الدفع وقع فاسدا ، ويجوز أن يتركها بحالها ، ويحتسبها من الزكاة.
وهل يجب الأخذ ـ لو أراد الترك ـ ثم الدفع؟ إشكال ينشأ من وجوب النية حال الدفع ولم توجد ، لأنّ الدفع الأول باطل ، ومن كون الترك الآن كابتداء الدفع.
__________________
(1) المهذب للشيرازي 1 : 182 ، المجموع 6 : 230 ، حلية العلماء 3 : 170.
(2) سنن أبي داود 2 : 118 ـ 1633 ، سنن النسائي 5 : 99 ـ 100 ، سنن الدارقطني 2 : 119 ـ 7 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، ومسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362.
(3) سنن أبي داود 2 : 117 ـ 1630.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|