المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8837 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الكراهة لأفعال الله تعالى.
2024-03-07
Orthosomycins
14-6-2019
ماهو دور الادغال والاعشاب النامية خارج الحقول المزروعة؟
28-12-2021
انواع السواحل
2025-03-09
نقوش لوحتي (امدا)
2024-05-09
العمران الريفي
27-8-2016


الحكم فيما لو دفع الإمام الزكاة الى من ظاهره الفقر فبان غنيّاً.  
  
714   10:44 صباحاً   التاريخ: 5-1-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج5ص203-204.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الزكاة / احكام الزكاة /

إذا دفع الإمام الزكاة الى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا ، لم يكن عليه ضمان‌ ـ وبه قال الشافعي (1) ـ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله أعطى الرجلين الجلدين ، وقال : ( إن شئتما أعطيتكما منها، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) (2).

وقال للرجل الذي سأله الصدقة : ( إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك ) (3) ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى بقولهم.

ولأنّ الاطّلاع على الباطن عسر. ولأنّه نائب عن الفقراء ، أمين لهم ، لم يوجد من جهته تفريط، فلم يجب عليه الضمان.

ويكون له أن يستردّها من المدفوع إليه ، سواء أعلمه الإمام أنّها زكاة أو لا ، لأنّ الظاهر فيما يفرّقه الإمام ويقسّمه أنّه زكاة.

فإن وجد المدفوع استردّه ، سواء زادت عينه أو لا ، وسواء كانت الزيادة‌ متصلة أو منفصلة ، فإنّه يرجع بالجميع ، لظهور فساد الدفع.

وإن لم يجده استردّ بدله ، فإن تعذّر ذلك عليه ، فقد تلفت من مال الفقراء.

فروع :

أ ـ لو كانت تالفة ، رجع الإمام بالقيمة إن كانت من ذوات القيم ، وحكم اعتبار القيمة هنا حكم اعتبار القيمة في الغاصب ، لأنّه بغشّه أشبه الغاصب ، فإن قلنا هناك : يرجع بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف ، فكذا هنا ، وإن قلنا هناك : تعتبر القيمة حين التلف ، أو حين القبض ، فكذا هنا.

ب ـ لو تلفت وكانت من ذوات الأمثال ، استردّ المثل ، لأنّه الواجب على من عليه حق من غصب وغيره ، ولا فرق بين نقص القيمة وزيادتها.

ولو تعذّر المثل ، استردّ قيمته وقت الاسترجاع ، ولا اعتبار بمساواته لقيمة التالف ونقصها.

ج ـ لو ظهر المالك على غناه دون الإمام الدافع ، جاز للمالك الاسترجاع للعين أو القيمة أو المثل إن تمكّن ، باختيار المدفوع اليه أو بغير اختياره.

وهل للفقراء ذلك لو ظهروا عليه من دون إذن الإمام أو المالك؟ الوجه ذلك ، لأنّ القابض غاصب.

ويحتمل المنع ، لعدم تعيّنهم للاستحقاق ، إذ للمالك صرفه إلى غيرهم.

والبحث في نائب الإمام كالبحث في الإمام إذا لم يفرط في البحث عنه.

د ـ لا يجوز للمدفوع اليه الامتناع من ردّ العين بدفع القيمة أو المثل وإن سوّغناه في التعجيل ، لأنّ الدفع هناك سائغ ، والأخذ صحيح ، لأنّه على وجه القرض يملك به ، أمّا الأخذ هنا فإنّه باطل لا يملك به ، فوجب ردّ العين.

هـ ـ لو وجدها معيبة ، كان له أخذ العين والمطالبة بأرش العيب ، سواء‌ كان العيب من فعله ، أو من فعل غيره ، أو من الله تعالى ، لأنّه قبض مضمون أشبه الغاصب.

أمّا لو دفعها إليه بنية الزكاة ولم يعلم المدفوع ، بل ظنّ الهبة والإيداع ، فلا ضمان في العيب من الله تعالى والأجنبي ، ولا في التلف منهما.

و ـ لو كان حال الدفع غنيا ، ثم تجدّد الفقر قبل الاسترداد ، كان للإمام الاسترداد أيضا ، لأنّ الدفع وقع فاسدا ، ويجوز أن يتركها بحالها ، ويحتسبها من الزكاة.

وهل يجب الأخذ ـ لو أراد الترك ـ ثم الدفع؟ إشكال ينشأ من وجوب النية حال الدفع ولم توجد ، لأنّ الدفع الأول باطل ، ومن كون الترك الآن كابتداء الدفع.

__________________

(1) المهذب للشيرازي 1 : 182 ، المجموع 6 : 230 ، حلية العلماء 3 : 170.

(2) سنن أبي داود 2 : 118 ـ 1633 ، سنن النسائي 5 : 99 ـ 100 ، سنن الدارقطني 2 : 119 ـ 7 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، ومسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362.

(3) سنن أبي داود 2 : 117 ـ 1630.

 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.