المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الأخلاق والأدعية والزيارات
عدد المواضيع في هذا القسم 6610 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04
أعمال (سنخرب) الداخلية
2025-04-04
خاتمة حياة سرجون
2025-04-04
نيماتودا حوصلات فول الصويا Heterodera glycines
2025-04-04

في حلبات الشعر
18-3-2016
محمد زمان بن محمد جعفر ( ت/1041 هـ)
3-7-2016
الوزن الاجتماعي للمرأة في الاسلام
21-11-2020
أنواع الأسهم بالنسبة للحقوق المتصلة بها في الشركة المساهمة
10-10-2017
الشرط المتعلق بشكل الشركة لصحة اندماج الشركات
26-11-2021
licensing (n.)
2023-10-05


المعطى الاجتماعي  
  
32   02:38 مساءً   التاريخ: 2025-04-03
المؤلف : الشيخ علي الكوراني
الكتاب أو المصدر : فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة : ص231-235
القسم : الأخلاق والأدعية والزيارات / آداب / اداب عامة /

ما هي المعطيات الاجتماعية البارزة التي ينبغي أن نضيفها إلى عطاء الصلاة في حياة المجتمع ؟

أول هذه المعطيات ظاهرة حاكمية الله عز وجل وربوبيته للمجتمع المصلي ، فأول انطباع تأخذه عن مجتمع إسلامي يودي صلاته بين يدي الله كل يوم أنه مجتمع يديره الله ويحكم شؤونه .

لا أقصد بذلك المجتمعات المسلمة شكليا التي ترى فيها وجود الحكام والاستعمار وجودا كبيرا ووجود الله سبحانه وجودا غائبا ! وإما أقصد المجتمع الإسلامي الذي يعيش في يومه وجود الله تعالى والصلاة بين يديه ، فمثل هذا المجتمع ترى الوجود البارز المسيطر فيه هو الله عز وجل لأنك تراه يعلن الخضوع له مبكرا قبل شروق الشمس وظهرا بعد شوط العمل ومساء في ختام العمل يتساوى في هذا الخضوع الحاكم والعمال والموظفون والتجار والفلاحون والسياسيون، تراه مجتمعا يبرز فيه شعار ( لا إله إلا الله ) وشعار ( الله أكبر ) وشعار ( الحمد لله ) وشعار ( باسم الله ) تتردد من كل فرد فيه مرات كل يوم وتتجاوب بإيقاعها الجنبات والقلوب .

وإنما قصرت الصلاة الفعلية عن تقديم هذه الظاهرة في مجتمعاتنا لأن الذين يؤدون الصلاة هم الضعفاء من أمتنا ، فنسبة المصلين من الأغنياء وأهل النفوذ قليلة جدا ، ونسبة المصلين من السياسيين والحكام تكاد تكون عدما ، وإذا كان الوجود الفعال في المجتمع لا يعيش حاكمية الله عز وجل ولا يعلن له الخضوع اليومي لم تنعكس على المجتمع، ومن ناحية ثانية فإن المصلين من جماهير أمتنا لو كانوا يعيشون حاكمية الله سبحانه ويرفعون رايتها لانعكست هذه الظاهرة على قطاعهم على الأقل ، ولكنهم وللأسف يؤدون الله عز وجل صلاتهم الشكلية ويؤدون للحكام والكفار صلاة حياتهم الطويلة ، ولذلك لا يرتفع عنهم كابوس الطاغوت .

وحاكمية الله التي تعكسها الصلاة في المجتمع حاكمية فريدة سواء في عمقها واتساعها وروحيتها . . فإن الحاكمية ترتكز على حق المالكية وحق الأولوية في الإدارة وهما ثابتان لله سبحانه بأعمق ما يكون من ثبوت وأوسع ما يكون من ثبوت. فملكيته عز وجل ليست ملكية حيازة وحسب بل ملكية تكوين وإحياء وعطاء وتوجيه ومصير الخ . وأولويته في الإدارة ليست بسبب أنه أعلم بالإدارة وأقدر عليها من كل وجه بل لأنه سبحانه يدير الأشياء والناس من أجل خيرهم وكمالهم وسعادتهم ويتعالى عن أن ينتفع بشيء من ذلك .

وحينما تنشر حاكمية الله روحيتها على أهل الأرض أو على جماعة منهم فما أعظم الثمرات التي تحققها فيهم . وأول هذه الثمرات أن يتنفس المجتمع الصعداء بزوال الطاغوت البشري عن مسرح التشريع والحكم ويتساوي جميع عباد الله في التلقي عن المشرع والحاكم الواحد الذي يحبهم جميعا ويتنزه عن الميل والخطأ .

قدر بنفسك الفارق بين مجتمع يعلو فيه الأقوياء بسلطانهم ومالهم وأنانياتهم وظلمهم، ويخضع فيه الضعفاء بمهانتهم وجبنهم . وبين مجتمع يعلو فيه حكم الله وقوانينه ويعتز فيه الناس بتلقيهم منه وبانتظامهم في ظل شريعته وتساويهم أمام عدالته وحبه.

أو قدر الفارق في نفسك إذ تعيش في مجتمع تخضع فيه للأنانية والطغيان وللقوانين الظالمة والمقاييس المقلوبة ، أو تعيش في مجتمع لا تخضع فيه إلا لله وتتساوى في هذا الخضوع المحبب مع الحاكم الذي يعمل في تطبيق شريعة الله على نفسه وعلى الناس .

لا أريد أن أستطرد في خصائص حاكمية الله في المجتمع الإسلامي وإنما أريد القول: أن الصلاة باعتبارها خضوعا يوميا يؤديه المجتمع بين يدي الله تركز حقيقة حاكمية الله وتوجيهه للمجتمع المسلم وتجعل ذلك ظاهرة بارزة يعيشها الناس في مفاهيمهم ومراحل يومهم وحركة حياتهم ويجنون منها أنفع الثمار، وثاني هذه المعطيات وحدة المجتمع الإسلامي وتساوي أفراده .

وتقوم الصلاة بتقديم هذا المعطى من ناحيتين :

فهي من ناحية تبرز وحدة المجتمع الإسلامي وتساويه وغني عن البيان أو وحدة التجمع في الإسلام تقوم على أصول فكرية بدل الأصول العرقية والإقليمية التي درجت المجتمعات على القيام بها حتى يومنا هذا . فالدعوة الإسلامية هي الدعوة الوحيدة التي تصر بطبيعتها على الصفة ، الفكرية في الدولة والمجتمع وترفض كل صفة أخرى غيرها ، نعم لقد نشأت في شعوب الإسلام دول ومجتمعات عرقية وإقليمية ولكنها ظلت ولا تزال غريبة على الإسلام غرابة واضحة لا لبس فيها ، وذلك بعكس المجتمعات والدول العرقية والإقليمية في الشعوب الوثنية والمسيحية والشيوعية التي استطاعت أن تنسجم مع هذه الديانات بل وأن تحملها إطارها العرقي والإقليمي في كثير من الأحيان .

إن الصلاة تبرز الصفة الفكرية في المجتمع الإسلامي في مظهرين من مظاهرها عريقين في حياة المجتمع المصلي : مظهر الالتزام بها ، ومظهر الاجتماع لأدائها .

فالالتزام اليومي بأداء الصلاة من جميع أفراد المجتمع يشكل ظاهرة من ظواهر الوحدة فيه ، خاصة وأن هذا الالتزام يستتبع التزامات أخرى ذات شأن في حياة الأسر والأفراد ، فالنهوض المبكر من أجل الصلاة ، والتطهر اللازم لها ، والاستجابة لندائها ، وتحديد المواعيد بها قبلا أو بعدا ، وغير ذلك من مستلزماتها يجعلك تشعر بوحدة المجتمع المصلي على اختلاف جنسياته وأقاليمه ، وتشعر بما

يدل عليه هذا الالتزام الموحد اليومي الشامل من أصول فكرية يقوم عليها المجتمع ويدين بها .

والاجتماع لأداء الصلاة يعكس وحدة المجتمع الإسلامي بشكل ظاهر أيضا ، وحسب الإنسان أن ينظر من ظاهرة الصلاة في الإصطفاف اليومي في المساجد وفي الأعياد وفي الصلاة في موسم الحج لكي يحكم بأن هذا المجتمع المصلي مجتمع واحد في حقيقته مهما اختلفت جنسياته وأقاليمه ، فكيف إذا أضاف إلى ذلك وحدة الروحية في هذا الإصطفاف ووحدة مركز الاتجاه فيه ، ووحدة المحتوى الفكري الذي يعبر عنه ، والتفت إلى ما يستتبعه هذا الالتقاء من وحدة في شؤون أخرى كثيرة وما يقدمه من ثمرات كبيرة .

ومن ناحية ثانية ، تقوم الصلاة بتعميق الوحدة في المجتمع الإسلامي . وذلك لأنها بذاتها تمثل وشيجة فكرية وشعورية بين إفراده ، ولا نريد أن نكرر أن الصلاة الإسلامية ليست عملا شكليا يقصد منه توحيد المجتمع في تقليد جامد وأنها ترب يومي ضروري لإعداد الشخصية المسلمة للقيام بدورها الطليعي في الحياة ، وأنها من هذا الأفق آية من آيات الله شكلا ومضمونا وتأثيرا في تكوين شخصية الفرد والمجتمع وتعميق مفاهيم الإسلام عن الأخوة والتعاطف والمساواة والحنان والتكافل بين أفراد مجتمعه، فقد تقدم من ذلك ما فيه الكفاية .

لقد تعودنا أن نقرأ وأن نكتب عن الوحدة والمساواة بين الناس وأن نشيد بهذه الفكرة، ولكن يجب أن نعرف أن هذه المفاهيم لكي تسود المجتمع فلا بد من الانطلاق فيها من قاعدة عقائدية متينة ولا بد من تجسيدها بتشريعات فعالة .

إنه ما أيسر أن يقول الحكام والأغنياء للناس نحن أفراد منكم لنا ما لكم وعلينا ما عليكم ، ولكن ما أصعب أن يكون هذا الكلام دينا يدينون به وحقيقة يعيشونها .

إن الإسلام يؤمن بأنه لا يكفي لتحقيق الوحدة والمساواة في المجتمع أن تسود المفاهيم والتشريعات النظرية في حين يبقى الواقع مفصولا عنها رازحا تحت وضع مضاد لها ، لذلك لا بد في رأيه من القضاء على الهوة الفاصلة بين المفاهيم الخيرة وبين الواقع الشرير، ولو أن الصلاة الإسلامية طبقت في مجتمع ما لقامت بنصيبها في تجسيد الوحدة والمساواة واقعا حيا تراه العين وتلمسه اليد .

لقد تعودنا أن نرى الحاكم معزولا عن الجماهير وراء عشرات الأبواب والحجاب ، أو نراه محاطا بحراسة المدججين وبعناصر الإيهام التي يحشدها حول شخصه ، ولم نتعود أن نراه يؤدي صلاته اليومية والأسبوعية في أي مسجد إلى جانب أفراد شعبه الذين يدعي أنه واحد منهم .

تعودنا أن نرى الرأسمالي حاكما صغيرا على الذين يطعمونه من جهدهم وعرقهم ولم نتعود أن نراه يؤدي صلاته مأموما خلف عامل تقي يعمل عنده .

إن الوحدة والمساواة في المجتمع الإسلامي واقع معاش لا نظريات معلقة ، وأن دور الصلاة في تجسيد ذلك وتوحيد طول الناس تحت لواء الله لهو دور مهم .

وثالث المعطيات الاجتماعية للصلاة : حقوق الأمة المصلية في الأرض والناس، ويبرز هذا المعطى من الصلاة حينما يكون أهل الأرض دولة واحدة وأمة واحدة قائمة على هدى الله ، عاملة في تحقيق أهدافها التي رسمها لها ، معلنة ربانيتها وانتسابها إليه عز وجل في أوجه نشاطها اليومي ، وفي وقفة الصلاة الواعية الخاشعة .

لكن أحسب أن هذا المعطي يبرز بصورة أوضح حينما يكون المصلون قسما من أهل الأرض ، ففي هذه الحالة يمكننا بيسر أن نجري المقارنة بين انتساب الأمة المصلية إلى وليها وانتسابات الأمم الأخرى إلى أوليائها ، وفي هذه الحالة تظهر بوضوح الصلاحيات التي يعطيها الله للأمة المصلية ويكلفها بها في الأرض والشعوب .

ولا بد لنا لكي نتبين هذا المعطي من الصلاة أن نقدم صورة موجزة عن المكانة والحقوق التي يقررها الله عز وجل للأمة المسلمة ثم ننظر دور الصلاة في هذه الحقوق والمكانة .

 




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.