المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
حمولة النهر River Load
2025-04-03
اختبار فرضية قاع انتشار المحيط
2025-04-03
الأشكال الأرضية الترسيبية في بيئة المنحدرات
2025-04-03
الجنادل
2025-04-03
الخوانق والأخاديد Gorges & Canyons
2025-04-03
النيماتودا المتطفلة على الفطريات Mycophagous nematodes
2025-04-03



سن النضوج (فوق ٢١ سنة)  
  
668   09:50 صباحاً   التاريخ: 2024-12-23
المؤلف : السيد علي عاشور العاملي
الكتاب أو المصدر : تربية الجنين في رحم أمه
الجزء والصفحة : ص369ــ370
القسم : الاسرة و المجتمع / المراهقة والشباب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-08-15 1627
التاريخ: 14-11-2016 3009
التاريخ: 16-11-2017 3704
التاريخ: 2023-02-16 1363

وهي المرحلة التي يدخل فيها الشاب بعد مرحلة المراهقة والتي يكون قد تعرض فيها الى تجارب إيجابية وسلبية، واستفاد من تربية والديه أو ساءت حالته أكثر نتيجة إهمالهم.

وتعتبر هذه المرحلة مرحلة وعي وإدراك الحقيقة الكثير من القضايا التي كانت تجول في فكره في المراحل السابقة، ووجد عليها الأجوبة المناسبة التي لم يستطع أن يدركها سابقاً أو خجل من السؤال عنها.

وفي حياة الشاب المتعلم والجامعي هنا محطة تعليمية مهمة تحدد مستقبله فهو في هذا السن أو قبله سوف يختار المنهج الجامعي لدراسته ويحدد نوع التخصص الذي سوف يلازمه بقية حياته، ويدخل من خلاله الى المعترك الاجتماعي والمعيشي.

وهنا للأهل وللقيمين على الشأن الاجتماعي دورٌ مهم في انتخاب التخصص المناسب لهذا الشاب وذلك بملاحظة أمرين:

1- وضع الشخص ورغبته في تخصص معين.

2ـ حاجة المجتمع لبعض التخصصات.

ويمكن مراعاة الأمرين معاً وإعطاء الأولوية للثاني لأن الشباب في هذه الأيام قــد يختار التخصصات العصرية نتيجة التقدم العلمي وانبهارهم بالغرب أو نتيجة تأثرهم بوضع عاطفي عاشوه في الماضي أو نتيجة تضيحة أحد الأبناء لتأمين بقية نفقات العائلة، كالتخصصات الالكترونية أو الكمبيوترية أو كالتخصصات الاقتصادية.

أما ما يحتاجه المجتمع كالتخصصات المهمة الطبية والبيئية وغيرها من الاختصاصات المتعدد في هذه الأزمنة فإن الشباب يستبعدونها من فكرهم، فعلى الأهل وذوي التأثير ارشادهم الى مثل هذه التخصصات المهمة والمصيرية أحياناً. كما ويدخل الشاب في هذه المرحلة الى المعترك الاجتماعي أو السياسي ويتعرّف على بعض الأفكار الجديدة مما يكسبه خبرة وعلماً جديداً، وهو أمر مهم لكن ليس للأب الكثير من القدرة والفرص على التأثير على ولده خاصة إذا لم يكن الأب في المعترك الاجتماعي أو السياسي، لكن عليه توعية الولد على ما لديه من خبرة وتجربة وأن لا يستعجل الأمور في اختيار التيار أو النهج الاجتماعي الذي يريد أن يسلكه، لأن الشاب عادة ما يستعجل ذلك لاندفاعه ورغبته في الخدمة أو التطوع.

أما من ناحية تعامل الأب مع هذا الشاب فهي مرحلة المؤاخاة مما لا شك فيه والمعبر عنها ((بالوزارة)) فالأسلوب لا بد وأن يكون حذراً مناسباً بالحسنى والكلمة الطيبة.

تنبیه:

هذا الكلام يأتي غالبيته على الشباب المتعلم والجامعي، أما الشباب الذين أخذوا جانب المهن الحرة أو الزراعية أو التجارية أو الحرفية، فقد لا يختلف معهم الأسلوب لكن يتغير المنطق والمنهج ولكل مقام مقال. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.