المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
خطر حب الذات على الصلاة
2025-04-05
جناية الذاتية
2025-04-05
جناية الجهل
2025-04-05
العلاقة بين النفس والصحة الجسدية
2025-04-05
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04

الانزيمات المحللة للكايتن Chitinases
8-10-2016
Elementary Reactions
19-7-2017
المـراحل الإعلانيـة للمنتـج
3-5-2019
المدرسـة الإلكترونيـة في الإدارة
7-7-2022
سلب قدرة التشخيص ومسألة الجبر
14-11-2014
Live-attenuated vaccines
2024-12-31


مرحلة الحمل وانعقاد الجنين  
  
700   02:55 صباحاً   التاريخ: 2024-09-22
المؤلف : السيد مرتضى الحسيني الميلاني
الكتاب أو المصدر : الى الشباب من الجنسين
الجزء والصفحة : ص 129 ــ 131
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 21-10-2020 1941
التاريخ: 12-1-2016 3467
التاريخ: 2024-09-15 772
التاريخ: 2023-10-08 1482

قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

العلاقة بين الزوج والزوجة وبينهم وبين الأولاد وبينهم وبين الوالدين علاقة مودة ورحمة، وهذه العلاقة تكون سكناً للنفس وهدوء للأعصاب وطمأنينة للروح وراحة للجسد... هذا فيما إذا كانت الحياة الزوجية تسير وفق المعايير الإسلامية وتأخذ بنصائح وتوجيهات النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام).

الأخذ بالتعاليم الإسلامية والعمل بها، هي الرابط الذي يؤدي إلى تماسك الأسرة وتقوية بنائها واستمرار كيانها الموحد، وهذا الاحترام المتبادل والتعاون والتماسك الواقعي من أهم الطرق الى حل جميع المشاكل والمعوقات الطارئة على الأسرة، وهي أيضاً ضرورية للتوازن الإنفعالي عند الطفل.

يقول الدكتور (سبوك): (اطمئنان الطفل الشخصي والأساسي يحتاج دائماً إلى تماسك العلاقة بين الوالدين ويحتاج إلى انسجام الاثنين في مواجهة مسؤوليات الحياة).

ومن أجل تربية الأولاد تربية اسلامية صحيحة، ومن أجل ادامة المودة والرحمة بين الزوجين، ومن أجل سعادة الأسرة وسعادة المجتمع الاسلامي ورقيه، يجب مراعاة المراحل ما قبل الزواج وما قبل الحمل وانعقاد النطفة وما بعدهما: والمراحل التي يجب مراعاتها عزيزي الشاب هي: مرحلة الحمل وانعقاد الجنين

رحم الأم هو المحيط الأول الذي ينشأ به الإنسان ولهذا المحيط تأثيرات ايجابية وسلبية على الجنين وعلى نموه حيث يعتبر الجنين جزءاً من الأم، تنعكس عليه جميع الظروف التي تعيشها الأم، وتترك آثار وضعية على الجنين من الناحية الجسدية والنفسية مثل: الإضطراب والقلق والخوف والكبت وغير ذلك.

وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: (الشقي من شقى في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطن أمه) (1)، والمقصود من ذلك هو من جراء تلك الانعكاسات التي تطرأ على الجنين تأثراً بالحالة الصحية الجسدية والنفسية للأم....

ومن أجل سلامة الطفل وسعادته الجسدية والنفسية وضع لإسلام برنامجاً ونصائح ومستحبات كثيرة لا كلفة فيها ولا عسر ولا شدة.

وصايا للأبوين في مرحلة الحمل.

فقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه آله) بوصايا للأم والأب بعد انعقاد النطفة وعلى فترت وجود الحمل في رحم أمه منها:

1ـ منع الزوجة في أسبوعها الأول من أكل الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض.

2ـ الاهتمام والدقة بغذاء الأم، وأن تجنب كلياً عن أكل الغذاء الحرام والغير السالم، لأن الجنين يتغذا من غذاء الأم مباشرة، وقد أكد الإسلام ذلك قبل أن يكتشفها علماء النفس والطب في يومنا هذا.. حيث كان قد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) بالاهتمام بغذاء الحامل، وخصوصاً الغذاء الذي له تأثير على الصفات النفسية والروحية للجنين مثل:

أكل السفرجل، واللبان، والتمر، والرمان، والبن، وأنواع الخضروات وغير ذلك... (2).

3ـ وعلى الحامل أيضاً أن تكثر من قراءة القرآن والأدعية أو الإستماع إليهما عن طريق المسجل والكاست إذا لم تجيد القراءة...

4ـ وكذلك الاجتناب عن سماع الموسيقى والأغاني، لأن ذلك يؤثر أيضاً على الجنين في رحم أمه، إضافة إلى منعها من الغذاء المضر على الصحة الجسدية والنفسية، كأكل الميتة، ولحم الخنزير، والخمر، وغير ذلك من الأطعمة والأشربة المحرمة...

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: (.. ربّوا أبنائكم وهم في بطن أمهاتهم، قيل: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: بأكلكم الحلال...).

5ـ التعامل الحسن، حسن التعامل مع الزوجة الحامل يجعلها تعيش حياة سعيدة مليئة بالاطمئنان والاستقرار النفسي والروحي.

وذلك بالرفق بها وإسماعها الكلمات الجميلة والتعامل معها كإنسانة، ومساعدتها في بعض شؤون البيت التي لا تستطيع انجازها، والصبر على بعض أخطائها وغير ذلك من ادخال الفرج والسرور على قلبها.

فإذا أحسنت المعاملة معها حسنت حالتها النفسية والروحية وانعكست على الجنين ويولد الطفل سالماً صحيحاً سعيداً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ بحار الانوار: 3 / 44.

2ـ راجع مكارم الأخلاق، وكتاب الأطعمة والأشربة. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.