أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-12-19
![]()
التاريخ: 9-9-2019
![]()
التاريخ: 6-10-2016
![]()
التاريخ: 2024-03-04
![]() |
حب الذات
" وحب الذات هو الغريزة التي لا نعرف غريزة أعم منها وأقدم ، فكل الغرائز فروع هذه الغريزة وشعبها ، بما فيها غريزة المعيشة . فإن حب الإنسان لذاته الذي يعني حب اللذة والسعادة لنفسه وبغضه للألم والشقاء لها هو الذي يدفع الإنسان إلى كسب معيشته وتوفير حاجياته الغذائية والمادية . ولذا قد يضع حدا لحياته بالانتحار إذا وجد أن تحمل ألم الموت أسهل عليه من تحمل الآلام التي تزخر بها حياته .
فالواقع الطبيعي الحقيقي إذن الذي يكمن وراء الحياة الإنسانية كلها ويوجهها بأصابعه هو حب الذات ، الذي نعبر عنه بحب اللذة وبغض الألم . ولا يمكن تكليف الإنسان أن يتحمل مختارا مرارة الألم دون شيء من اللذة في سبيل أن يلتذ الآخرون ويتنعموا إلا إذا سلبت منه إنسانيته وأعطي طبيعة جديدة لا تتعشق اللذة ولا تكره الألم .
" إن المقياس الفطري يتطلب من الإنسان أن يقدم مصالحه الذاتية على مصالح المجتمع ومقومات التماسك فيه . والمقياس الذي ينبغي أن يحكم ويسود هو المقياس الذي تتعادل في حسابه المصالح كلها ، وتتوازن في مفاهيمه القيم الفردية والاجتماعية . فكيف يتم التوفيق بين المقياسين وتوحيد الميزانين ، لتعود الطبيعة الإنسانية في الفرد عاملا من عوامل الخير والسعادة للمجموع ، بعد أن كانت مثار المأساة والنزعة التي تتفنن في الأنانية وأشكالها ؟ إن التوفيق والتوحيد يحصل بعملية يضمنها الدين للبشرية التائهة ، وتتخذ العملية أسلوبين :
" ويتلخص أحدهما في إعطاء التفسير الواقعي لحياة أبدية لا لأجل أن يزهد الإنسان في هذه الحياة ولا لأجل أن يخنع للظلم ويقر على غير العدل . بل لأجل ضبط الإنسان بالمقياس الخلقي الصحيح الذي يمده ذلك التفسير بالضمان الكافي . ويتلخص الآخر في التربية الخلقية التي ينشأ عنها في نفس الإنسان مختلف المشاعر والعواطف التي تضمن إجراء المقياس الخلقي بوحي من الذات، " فالفهم المعنوي للحياة والاحساس الخلقي بها ، هما الركيزتان اللتان يقوم على أساسهما المقياس الخلقي الجديد الذي يضعه الإسلام للإنسانية . " وكل نظام اجتماعي لا ينبثق عن ذلك الفهم والاحساس فهو إما نظام يجري مع الفرد في نزعته الذاتية فتتعرض الحياة الاجتماعية لأقسى المضاعفات وأشد الأخطار ، وأما نظام يحبس في الفرد نزعته ويشل فيه طبيعته لوقاية المجتمع ومصالحه فينشأ الكفاح المرير الدائم بين النظام وتشريعاته والأفراد ونزعاتهم ، بل يتعرض الوجود الاجتماعي للنظام دائما للإنتكاس على يد منشئية ما دام هؤلاء ذوي نزعات فردية أيضا . " من كتاب " فلسفتنا " لشهيد الإسلام السيد محمد باقر الصدر ص 35 – 48.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|