أقرأ أيضاً
التاريخ: 4-10-2020
![]()
التاريخ: 2023-03-01
![]()
التاريخ: 11-5-2022
![]()
التاريخ: 22-5-2022
![]() |
اللاجئون Refugees
ليست كل حركات عبور المهاجرين للحدود السياسية من النوع الاختياري ولكن تاريخ البشرية مليء بأمثلة من قصص المجازر والرعب التي مارستها بعض الحكومات ضد أقليات فقد تعيش مجموعات بشرية ضعيفة في وطن آمن لفترات زمنية طويلة وفجأة يجد هؤلاء البؤساء أنفسهم مضطرين إلى مغادرة وطن لا يعرفون سواه إلى خارج الحدود بدون وطن وبدون هوية وبدون سكن في أحوال بائسة وفوق خريطة العالم نلاحظ أن حدودا كثيرة فوق سطح المعمورة شهدت حركات عبور اجبارية مثل حركة تبادل السكان بين الهند وباكستان إبان حركة تقسيم الهند بعد استقلالها عام 1947 وحركة تبادل السكان بين الأتراك واليونان بعد تصدع الدولة العثمانية وهزيمتها في الحرب العالمية الأولى وهذا يخلق نوعا من الهجرة القصرية، ولكنهم يذهبون إلى وطن معلوم من أجل الاستقرار الدائم.
وأسوأ أنواع الهجرة المؤثرة في الجغرافية السياسية للدولة هي الهجرة الإجبارية أو ما تعرف بهجرة اللاجئين والمشكلة التي تواجهنا عند الدراسة هو تعريف مصطلح Refugee ، ووفقا لتعريف الأمم المتحدة الذي خرج إلى النور عام 1967 يقول:
" أي فرد يضطر لترك وطنه لأنه في خوف من الاضطهاد أو القتل أو كليهما معا لعدة أسباب سواء اجتماعية أو عرقية، أو أحد أعضاء مجموعة سياسية أو طرد من دولته لآرائه السياسية المعادية للحكومة. أو هؤلاء الذين يعيشون بلا هوية قومية، ولا يستطيع العودة إلى وطنه حرصا على حياته" وهذا التعريف يشوبه بعض الغموض كيف يثبت هذا اللاجئ أنه في خوف على حياته أو أنه مضطهد؟ وهذا التعريف للأسف لم يتناول هؤلاء الغارين من الحروب الأهلية والدمار المرتبط بها والذين يضطرون لعبور الحدود الدولية.
وتزداد المشكلة سوءا إذا ما وضعنا في الحسبان هؤلاء الذين يعبرون الحدود نتيجة الخوف على حياتهم بسبب ظروف اقتصادية في مجاعات، أو ظروف مناخية وطبيعة سيئة (زلازل وفيضانات). ولكي نتخلص من هذا الخلط يمكن أن نفرق بينهم. فالنوع الأول يمكن وصفه بالأجير السياسي الذي قد يحصل على جنسيه دوله جديدة تستقبله. أما النمط الثاني فإنها غالبا ما تكون في جماعات ضخمة وتعيش في معسكرات لحين حل مشكلتهم، وهم يعيشون في معاناة كبيرة سوف يكون الحديث هتا قاصرا على اللاجئين بسبب فلروف سياسية للاضطهاد والحروب الأهلية أي أن خروجهم في جماعات بسبب ظروف، سياسية.
وأشهر لاجئي العالم هم الفلسطينيون. فقد أدى غرس دولة إسرائيل فوق أراضي من فلسطين إلى طرد سكانها خارج الحدود وتشريدهم منذ عام 1948 ومازال معظمهم يعيش في الضياع والتشتت في معسكرات في لبنان والأردن. أو صرح لهم بالعمل في بعض الدول العربية المجاورة، أو في كثير من دول العالم الأخرى.
وتعد الحروب هي العامل الرئيس وراء ظاهرة اللاجئين سواء كانت الحرب دولية أو حروب عرقية ففي النصف الثاني من القرن العشرين رصدت عدة حركات للاجئين عبر حدود السودان والصومال وأثيوبيا ونيجيريا ورواندا وبورندي وليبيريا وأوغندا وكينيا. أما في أوربا فقد كان للحرب العالمية الثانية أثرها في تشتت أعداد كبيرة من سكان بولندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، أما أحدت حركات هجرة اللاجئين والتي لم يشهد لها القرن العشرون مثيلا سوى في فلسطين هي اجبار سكان، إقليم كوسوفا في يوغوسلافيا على ترك الإقليم، فقد خرج أكثر من نصف مليون لاجئ في شهر واحد فقط ابريل ١٩٩٩، إلى دول الجوار ممثلة في مقدونيا وألبانيا بسبب حركة التطهير العرقي التي يمارسها الصرب.
وفي آسيا نجد أفغانستان وباكستان وكمبوديا وبورما وفيتنام والهند دولا تعاني من مشكلات اللاجئين الناجمة عن صراع وحروب لا دخل للأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن فيها، وتكون النتيجة هي أنهم وحدهم الذين يعانون من التشرد والضياع.
وتتعقد مشاكلات اللاجئين وإعادة توطينهم حيث تتدخل العوامل السياسية فيها فقد يضطر المهاجر أن يغادر مكان الاستقرار إلى مكان أو دولة ثالثة حتى تحل مشكلتهم، أو تعد لهم معسكرات يعيشون فيها لغترة قد تطول على الحدود وفي كلتنا الحالتين، فإن الدعم والمساعدة المحدودة للمهاجرين هي المصدر الأساسي للعيش حيث لا عمل ولا مورد للعيش.
وهناك منظمتان دوليتان تتوليان او تحاولان حل مشكلة اللاجئين في العالم وهما: مكتب الأمم المتحدة لغوث اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية وكلاهما يتخذ من جنيف مقرا له ومكتب غوث اللاجئين مسئول عن حماية حقوق اللاجئين وتوفير الطعام والأمن لهم وتقديم المساعدات، واستخراج الوثائق الرسمية وتقديم خدمات التعليم، وبرامج التدريب، ولكنها كمنظمة تقع أسيرة إمكاناتها المادية المحدودة، ويجب عليها أن تنسق مع هيئات أخرى متخصصة تهتم باللاجئين مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولكن يجب الإشادة بأن مكتب غوث اللاجئين يعمل ببطولة في مواجهة صعاب سياسية كبيرة دون سلطة حقيقية تمتلكها، ولكنها أنجزت بنجاح عملها في فلسطين وجنوب شرقي آسيا و موزمبيق وأفغانستان وفي ليبيريا.
وتتجسد مشكلة اللاجئين إذا ما استمرت مشكلتهم لغترة زمنية طويلة، فأبناء هؤلاء المهاجرين يولدون في بيئة تمثل بحق بيئة غضب وحقد شديدين. ومن ثم فإن إثارة المشكلات سمة تميزهم. بل أن العمليات العدائية الانتحارية تكون أمرا طبيعيا لشبابها الثائر دائما واستمرار معسكراتهم على الحدود من الممكن أن يصدر الإرهاب إلى دول الجوار، بل وقد يتدخلون في شئون بعض الدول التي تستضيفهم، مما يزيد من آلامهم إذا ما اكتشفت الحكومات ذلك فيكون المصير القتل والشتات والطرد مرة أخرى.
وتتفاقم مشكلة اللاجئين لأنها ظاهرة مستجدة فلاجئ الأمس قد يعود إلى وطنه اليوم ولكن قد يضطر مواطن آمن لترك وطنه اليوم بعد أن يجبر على ذلك مع استمرار القلاقل السياسية وخاصة في بلدان العالم الثالث فقيرة الموارد.
|
|
لمكافحة الاكتئاب.. عليك بالمشي يوميا هذه المسافة
|
|
|
|
|
تحذيرات من ثوران بركاني هائل قد يفاجئ العالم قريبا
|
|
|
|
|
العتبة العباسية تشارك في معرض النجف الأشرف الدولي للتسوق الشامل
|
|
|