المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
حمولة النهر River Load
2025-04-03
اختبار فرضية قاع انتشار المحيط
2025-04-03
الأشكال الأرضية الترسيبية في بيئة المنحدرات
2025-04-03
الجنادل
2025-04-03
الخوانق والأخاديد Gorges & Canyons
2025-04-03
النيماتودا المتطفلة على الفطريات Mycophagous nematodes
2025-04-03

أحوال عدد من رجال الأسانيد / أبو هلال الرازيّ.
2023-04-27
Liposis
4-12-2018
مراحل خلق الإنسان من تراب
9-06-2015
التدبُّر والتفسير بالرأي
10-10-2014
التـطـور الـفكـري لمفهـوم الـقيـادة
18-10-2021
نفقة الأرحام هل هي واجبة؟
22-1-2020


الحسين بن هدَّاب بن محمد  
  
2333   04:49 مساءاً   التاريخ: 22-06-2015
المؤلف : ياقوت الحموي
الكتاب أو المصدر : معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة : ج3، ص208-209
القسم : الأدب الــعربــي / تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24-06-2015 2768
التاريخ: 30-12-2015 8209
التاريخ: 19-06-2015 2385
التاريخ: 22-7-2016 9764

ابن ثابت الديري الأصل، نسبة إلى الدير، قرية من قرى النعمانية، ويعرف بالنوري، والنورية قرية من قرى الحلة السيفية من سيف الفرات، نزل بها أبو عبد الله الضرير. توفي يوم الأربعاء ثاني عشر رجب سنة اثنتين وستين وخمسمائة. كان نحويا لغويا مقرئا فقيها شاعرا متفننا قرأ بالروايات على أبي العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي وأبي بكر محمد بن الحسين بن علي المرزفي. سكن بغداد منعكفا على نشر العلم والإقراء فكان يقرئ النحو واللغة والقراءات وكان يحفظ عدة دواوين من شعر العرب. وكان كثير الإفادة والعبادة عفيفا دينا وله شعر جيد منه: [المديد]

 (فيك يا أغلوطة الفكر ... تاه عقلي وانقضى عمري)

 (سافرت فيك العقول فما ... ربحت إلا عنا السفر)

 (رجعت حسرى وما وقفت ... لا على عين ولا أثر)

وقال: [الخفيف]

 (بأبي رئمٌ تبلّج لي ... عن رضى في طيه غضب)

 (وأراني صبح طلعته ... بظلام الصدغ ينتقب)

 (وسقى بالكأس مترعة ... صهباء مثل الشمس تلتهب)

 (فهي شمس في يدي قمر ... وكلا عقديهما الشهب)

 (ولها من ذاتها طرب ... ولهذا يرقص الحبب)

وقال: [الخفيف]

 (قال لي من رأى صباح مشيبي ... عن شمال من لمتي ويمين)

 (أي شيء هذا فقلت مجيبا ... ليل شك محاه صبح يقين) 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.