تفسير قوله تعالى : {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 12-06-2015
![]()
التاريخ: 19-02-2015
![]()
التاريخ: 27-04-2015
![]()
التاريخ: 6-12-2015
![]() |
قال تعالى : {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [الفاتحة : 2 ، 3]
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} الحمد ثناء بالخير معروف يضعه المتكلم بحسب مرتكزاته في اللغة مواضعه و يعرف معناه بمزاياه و يفرق بينه و بين ما يقارنه في الاستعمال و الفهم. و لكن الاضطراب يجيء من ناحية التفسير فمن قائل انه أخو المدح أي مرادفه. و منهم من فسره بالشكر مستشهدا بقولهم الحمد للّه شكرا جاعلا قولهم شكرا مفعولا مطلقا لا مفعولا لأجله. ومنهم من قال ان الحمد والمدح و الشكر متقاربة. ومنهم من جعله على صفات المحمود الذاتية وعلى عطائه. ومنهم من خصه بالثناء على الفعل الجميل الاختياري. والظاهر من التدبر في موارد الاستعمال والتبادر ان الحمد هو الثناء باللفظ بالخير على فعل الجميل الاختياري إذا كان للجميل نحو مساس بالحامد وإلا فهو مدح. و أما الشكر فهو مقابلة الإحسان بنوع إحسان يتضمن الاعتراف سواء كان عملا أو قولا ولو بنحو من الاعتراف بذلك الإحسان وفضله لا مجرد الاعتراف بذات الفعل لا من حيث انه احسان و تفضل. و لا أظن قولهم الحمد للّه شكرا إلا ان شكرا مفعول لأجله نحو سبحته تعظيما. وإن فاعل الجميل من الناس إنما يستحق الحمد إذا فعله لحسنه أو لوجه اللّه وهو روح الإتيان بالفعل لحسنه «وقليل ما هم» بل لا يستحقه حتى في الظاهر إذا عرف انه لم يفعله للّه ولا لحسنه وذلك القليل لا يستحق الحمد إلا من حيث مباشرته لفعل الجميل واختياره له. فإن القوى التي فعل بها والإدراك الذي عرف به حسنه والإرشاد إلى فعل الجميل والأعيان التي تكون محققة لاسداء الجميل هي كلها للّه ومن اللّه جلت آلاؤه ولذا كان الحمد كله وبحقيقته للّه الغني المطلق جليل النعم التي لا تحصى نعماؤه ولا يخلو من عظائمها إنسان في حال من الأحوال. وجملة الحمد للّه خبرية ان كانت من كلام اللّه في تمجيده لذاته وتنويهه بجلاله جلّ شأنه و لكن .
روى الصدوق في
الفقيه من كتاب العلل للفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد وذلك ان قوله عز وجل {الْحَمْدُ لِلَّهِ} إنما هو أداء لما
أوجب اللّه عز وجل من الشكر وشكر لما وفق له عبده من الخير {رَبِّ الْعالَمِينَ} توحيد له و
تحميد و اقرار بأنه هو الخالق المالك لا غيره {الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ} استعطاف وذكر لآلائه ونعمائه على جميع خلقه {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} اقرار له
بالبعث والحساب والمجازاة الحديث.
إذن فجملة الحمد للّه إلى آخره إنما هي عن لسان العباد و تعليم لهم كيف يحمدون ويوحدون ويقرون فهي خبرية تتضمن إنشاء الحمد بانه كله وبحقيقته للّه {رَبِّ الْعالَمِينَ} الرب المالك المدبر أو المربي والعالمين جمع عالم {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} تقدم تفسيره.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|