أقرأ أيضاً
التاريخ: 12-06-2015
![]()
التاريخ: 14-06-2015
![]()
التاريخ: 2023-07-19
![]()
التاريخ: 19-02-2015
![]() |
قال : { بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة : 81]. آية بلا خلاف.
الاعراب والقراءة :
قرأ أهل المدينة خطيئاته على الجمع. الباقون على التوحيد.
قوله «بلى» جواب لقوله : { لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً } [البقرة : 80]. فرد اللَّه عليهم بأن قال : بلى من أحاطت به خطيئته ، ابداً. وبلى تكون جواباً للاستفهام الذي اوله جحود. وتكون جواباً للجحد وان لم تكن استفهاماً ، كقوله :
{ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ } [الزمر : 58]. الى قوله { بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا } [الفاتحة : 59]. ويقول القائل لم افعل كذا وكذا فيقول له غيره : بلى قد فعلت. بلى ونعم جوابان :
أحدهما- يدخل فيما لا يدخل فيه الآخر ، لأن بلى تدخل في باب الجحود.
وقال الفراء : انما امتنعوا من استعمال نعم في جواب الجحد ، لأنه إذا قال لغيره مالك علي شيء فقال له نعم ، فكأنه قد صدقه ، وكأنه قال نعم ليس لي عليك شيء ، فلهذا اختلف نعم وبلى.
وقوله : «سيئة» فمن همزاتي بيائين بعدهما همزة. ومن ترك الهمزة على لغة أهل الحجاز يقول «سية» مثل عية. ومن لين قال «سيئة» كأنه يشير الى الهمزة ويسكنها.
المعنى :
قال مجاهد ، وابن عباس وابو وائل ، وقتادة وابن جريح : «السيئة» هاهنا الشرك. وقال السدي : الذنوب التي وعد اللَّه عليها النار. والذي يليق بمذهبنا ها هنا قول مجاهد ، لأن ما عدا الشرك لا يستحق عندنا عليه الخلود في النار.
{ وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } [البقرة : 81]. قال ابن عباس ومجاهد انها الشرك. وقال الربيع ابن خيثم : من مات عليها. وقال ابن السراج : هي التي سدت عليه مسالك النجاة.
وقال جميع المعتزلة : انه إذا كان ثوابه اكثر من عقابه. والذي نقوله : الذي يليق بمذهبنا ان المراد بذلك الشرك والكفر. لأنه الذي يستحق به الدخول مؤبداً. ولا يجوز ان يكون مراداً بالآية.
وقوله : { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } [البقرة : 81] يقوي ذلك ، لأن المعنى فيه ان تكون خطاياه كلها اشتملت عليه ولا يكون معه طاعة يستحق بها الثواب ، تشبيهاً بما أحاط بالشيء من كل وجه. ولو كان معه شيء من الطاعات ، لكان مستحقاً للثواب فلا تكون السيئة محيطة به ، لأن الإحباط عندنا باطل فلا يحتاج الى تراعي كثرة العقاب ، وقلة الثواب ، لأن قليل الثواب عندنا يثبت مع كثرة العقاب ، لما ثبت من بطلان التحايط بأدلة العقل. وليس هذا موضع ذكرها ، لأن الآية التي بعدها فيها وعد لأهل الايمان بالثواب الدائم. فكيف يجتمع الثواب الدائم والعقاب الدائم ، وذلك خلاف الإجماع ؟ ومتى قالوا أحدهما يبطل صاحبه ، قلنا الإحباط باطل ليس بصحيح على ما مضى.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|