المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
أثناء حديث الإعلامي مع ضيوف البرنامج عليه تجنب ما يلي
2025-04-06
نيماتودا حوصلات البرسيم Heterodera trifolii
2025-04-06
الأشكال الأرضية الترسيبية للرياح
2025-04-06
أنواع الحدود Type of Boundaries
2025-04-06
Extracellular Fluid —The “Internal Environment”
2025-04-06
المنخفضات الحوضية
2025-04-06

التظاهر بالرذائل
2024-08-05
قابليات الجهاز العصبي المركزي Capacities the Central Nervous System
9-8-2021
السري بن عبد الله بن الحارث
9-10-2017
تصنالكحولايف ت Classification of alcohols
15-2-2017
الفرق بين الدعاية والعلاقات العامة
29-6-2022
خصائص نزول سورة العلق
2024-09-06


نعم للتميز .. لا للامتيازات  
  
2848   01:45 صباحاً   التاريخ: 28-6-2020
المؤلف : ايهاب كمال
الكتاب أو المصدر : ضع حلمك على منصة الاطلاق
الجزء والصفحة : ص197-198
القسم : الاسرة و المجتمع / التنمية البشرية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-06-16 1141
التاريخ: 2023-04-06 1782
التاريخ: 23/11/2022 1526
التاريخ: 31-12-2017 2984

عندما نسمع اسم (بافيت) يتبادر إلى أذهاننا النجاح والشهرة والثروة وشركة (يوركشاير هاثاوي) الاستثمارية العملاقة. هذه كلها انجازات (وارين بافيت) الذي يحتل المرتبة الثالثة بين أغنياء العالم. وعندما نسمع اسم (بيتر بافيت) الابن سنتخيل شاباً يسكن أرقى القصور، ويقود أحدث الطائرات، ويغرق في الترف والملذات، لأنه وريث عائلة (بافيت) ومؤسساتها التي ناهز مؤسسها الثمانين من العمر.

لكن الأمر ليس كذلك. إذ يرى الأب وابنه والمراقبون أن الثورة الحقيقية التي تركها بافيت العجوز لابنه ليست المليارات وأسهم الشركات وأرقى الشهادات، على الرغم من أن (بيتر) قد تخرج في جامعة (ستانفورد) العريقة. وهو يرى أن أعظم ما ورثه عن أبيه هو قيم الخير والجمال والعطاء والعمل والتقشف والتفكير المستقل والإصرار على عدم التمتع بأية امتيازات عائلية أو مالية أو اجتماعية أو شخصية لم يحققها بنفسه.

في كتابه الجديد يقول (بيتر) إن أعظم درس تعلمه من والده هو أن أي والدين يتمتعان بشيء من الحكمة سيعلمان أبناءهما كيف يتمسكون بالقيم، دون أن يوفروا لهم كل ما يريدون. صدر كتاب (بافيت) الابن بعنوان: (الحياة هي ما تنجزه أنت: كيف تشق طريقك بنفسك وتحقق ذاتك)، وفيه يصف كيف عاش حياة طبيعية، وأنه لم يحرم إلا من الدلال والامتيازات التي كانت كفيلة بتدمير شخصيته وتحويله من عائل إلى عالة.

يقول (بافيت) المؤلف : (من يولدون وفي أفواههم ملاعق من فضة، قد يولدون أيضاً وفي ظهورهم خناجر من ذهب. هؤلاء يبدون للآخرين أقوياء وأثرياء وسعداء وأذكياء، مع أنهم في الواقع ضعفاء وأشقياء وأغبياء. فالذين لا يصنعون مجدهم يعيشون حياة غير حياتهم، لأن الذين يحصلون على الامتيازات والمنح - حتى وإن كانت مشروعة ـ يفقدون احترامهم لذواتهم. فكونك الوريث الشرعي لأحد الأثرياء، أو الابن الأكبر لأحد الرؤساء، قد يخدعك فتأخذ ما تريد، دون أن تعمل أو تجيد أو تعطي أو تفيد).

بعد تخرج (بيتر) رفض دخول عالم المال. وعاش في ستوديو في كاليفورنيا ، ولذلك عمل لدى إحدى المحطات التلفزيونية. وعندما استعان به أبوه، تطوع للعمل في مؤسساته الخيرية ولصالح جمعيات حماية البيئة. وكان يلقي المحاضرات محذراً من ثقافة الاستهلاك التي تدمر البيئة والقيم ولا تضيف قيمة.

يؤكد (بيتر بافيت) مثل والده أن الرخاء والمتع والأموال إلى زوال، أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. فالقيم هي العملة الوحيدة التي تزيد ولا تنقص كلما استثمرناها وتعلمناها وعلمناها للآخرين.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.