

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
وليد بن غانم
المؤلف:
عمر فرّوخ
المصدر:
تأريخ الأدب العربي
الجزء والصفحة:
ج4، ص126-128
11-3-2016
3689
هو وليد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن غانم، كان جدّه عبد الحميد من موالي عبد الرحمن الداخل و من قوّاده. و أمّا أبوه عبد الرحمن فقد تولّى الوزارة و الحجابة للحكم بن هشام (١٨٠-206 ه) ثمّ لابنه و خليفته عبد الرحمن الأوسط (206-٢٣٨ ه) . و كانت وفاة عبد الرحمن بن عبد الحميد في الحبس سنة ٢١٠ ه (1).
و يبدو أنّ أسرة وليد بن غانم كانت قد انتقلت إلى كورة الموسّطة (2)، و كان قومه من أجناد الدولة.
لا نعرف شيئا من أخبار وليد بن غانم قبل أن يتولّى منصب صاحب المدينة للأمير محمّد (٢٣٨-٢٧٣ ه) . ثمّ رفع إلى منصب الوزارة. و في سنة 263 ه خرج تحت إمرة الأمير منذر (3) لقتال عبد الرحمن بن مروان الجلّيقيّ (4). أمّا وفاته فكانت في شعبان من سنة ٢٧٢(مطلع عام 886 م) (5) .
كان وليد بن غانم «من المحكوم لهم بالتبريز في العقل و الفضل و جودة الرأي و حسن السيرة و سداد المذاهب» وفيّا لأصدقائه. و كان أديبا مترسّلا و بليغا، و قيل إنّ له شعرا. و نثره ينكشف عن متانة و فهم للّغة مع إحاطة بعدد من وجوه المعرفة.
مختارات من آثاره:
-خرج الوزير هاشم بن عبد العزيز في حملة على الثائر عبد الرحمن بن مروان الجلّيقيّ فهزمه عبد الرحمن و أسره. و وصل الخبر إلى الأمير محمّد فلام هاشما و رماه بالعجز و الطيش. و كان الوليد بن غانم في المجلس فدافع عن هاشم، و كان صديقا له، فقال (المقتبس-مكّي-ص ١٧٨) :
أصلح اللّه الأمير. إنّه لم يكن على هاشم التخيّر في الأمر و لا الخروج على القدر (6) ، بل استفرغ نصحه و أعمل جهده و حامى استطاعته، فأسلمه اللّه بخذلان من معه و نكول من أطاف به (7) . فجوزي عن نفسه و سلطانه خيرا! أصلح اللّه الأمير. إنّما كان هاشم عبدك و نشء صنيعتك و سيفا من سيوفك و سهما من سهامك،
نفذ أمرك فيه و استقدم للدفاع عن سلطانك حتّى فلّ (8) في مرضاتك. فالأولى بكرم الأمير و شرف خليقته أن يحسن خلافة هاشم في عقبه و يحفظه في ساقته (9) و يهوّن عليه بلاءه بإمضاء ولده على خدمته و خلافته بحضرته (10) حتّى يمنّ اللّه تعالى بيمن الأمير فيطلق سراحه و يقيل عثرته (11).
- و بلغ إلى هاشم بن عبد العزيز ما قاله وليد بن غانم فكتب إليه فيشكره على وفائه و كرم أخلاقه. فردّ عليه وليد برسالة فيها:
أسأل اللّه راغبا إليه فكّ أسرك و تعجيل تخليصك و تيسير إطلاقك. ورد كتابك، يا سيّدي، فسكّن من حرقي بك و أطفأ من غلّتي (12) فيك و هدّأ من عويلي عليك. فيا لهفي على فراق غرّتك و فقدان رؤيتك لهفا ما إن ينقطع و لا ينصرم (13) . و لئن صرت-خلّصك اللّه-من حكم اللّه إلى مشيئته، و من نافذ أمره إلى سابق علمه (14) ، لما قصّرت في المحاماة عن سلطانك و دينك و التعرّض للشهادة بجهدك (15) فما إن تجد للاحيك و لائمك خللا في عرضك و حزمك (16) و لا إضاعة في تدبيرك و ضبطك.
_____________________
1) راجع تعليقا لمحمود علي مكّي (المقتبس 45٠) . فعلى هذا يجب أن يكون وليد بن غانم قد بلغ نحو سبعين سنة من العمر.
2) المقتبس 141. الموسّطة: كورة قريبة من كورة رية (المقتبس ٣٩٣) . و «كورة رية التي منها مالقة «نفح الطيب 1:263) في جنوب الأندلس.
3) قبل أن يتولّى الحكم.
4) عبد الرحمن بن مروان الجليقيّ من أهل ماردة (شمال غربي قرطبة بنحو مائة و ستّين كيلو مترا) ثار سنة 254 ه. و طالت فتنة ابن مروان الجليقيّ و وصل يده بألفونس الثالث ملك قشتالة. و ظلّ ابن مروان الجليقي ثائرا إلى أيام عبد الرحمن الناصر.
5) في المقتبس أن وفاته كانت ٢٩٢، و يبدو أنّه خطأ.
6) ما كان يستطيع أن يبدّل القضاء و القدر.
7) الخذلان ترك نصرة الذي ينتظر منك النصرة. النكول: الرجوع عمّا يعد به الإنسان.
8) كسر (شبّههه بالسيف الذي إذا فلّ لم يقطع) .
9) أن يحسن خلافته (الاهتمام برعاية أهله) في عقبه (نسله، أهل بيته) .
10) يدخل ابنه (ابن هاشم بن عبد العزيز) في خدمة الدولة اعترافا بفضل هاشم.
11) يفتديه من الأسر.
12) الغلّة: العطش (حرقة الحزن) .
13) «إن» هنا و فيما يلي زائدة بعد «ما» النافية.
14) . . . لو رجعت إلى ما كنت فيه (من الحرّية) . . .
15) التعرّض. للشهادة (للموت في الجهاد) .
16) اللاحي: اللائم. لما وجد أحد فيك نقصا.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)