0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تقييم صحافة ثورة العشرين في العراق

المؤلف:  أ. م. د. سعد سلمان المشهداني

المصدر:  تاريخ وسائل الإعلام في العراق

الجزء والصفحة:  72- 75

2026-11-06

20

+

-

20

تقييم صحافة ثورة العشرين في العراق:

تعد صحافة ثورة العشرين تحولاً نوعياً في نضال العراقيين وأسلوب تحركهم السياسي بعد الحرب العالمية الأولى فان إصدار المثقفين لصحف الثورة لا يعد خطوة نوعية مهمة إلى أمام فحسب بل هو كذلك تجسيد لإرادة مؤثرة جديدة ظهرت فوق المسرح وقدر لها ان تؤدي دوراً كبيراً في التاريخ السياسي والفكري المعاصر في العراق وقد وجدت هذه الحقيقة تعبيراً لها في اسمى الجريدتين النجفية والبغدادية فالهدف السياسي الأساس للثورة ولمجمل الحركة الوطنية يومذاك كان الاستقلال وقد رفعت شعار (لا حياة بلا استقلال). لقد استحوذت فكرة الاستقلال على أفكار المثقفين الوطنيين العراقيين ومشاعرهم بحيث لم يكن من غير المتوقع أو من غير الطبيعي ان تصدر في أيام الثورة وفي آن واحد صحيفتان تحملان اسم الاستقلال نفسه ويمكن الوقوف على أهداف صحافة ثورة العشرين ومن خلالها على التوجهات العامة للمثقفين الوطنيين العراقيين عن طريق مقتطفات وردت في صحف الثورة نفسها فان الاستقلال حددت في افتتاحية عددها الأول أهداف صحافة ثورة العشرين بالعمل من اجل رد أضاليل المحتلين وتهمهم ونشر مظالمهم البربرية ورفع الستار عن حقيقته وتوضيح مطالب الأمة المشروعة ونشر أنباء المعارك والحوادث المحلية أما الشيخ محمد باقر الشبيبي فقد أراد من الفرات أن تكون وسيلة تنمو بها حركة الأفكار وتتم بواسطتها أسباب النهضة ودواعي الاستقلال.

وقد نشرت صحف الثورة ولا سيما صحيفة الفرات منهما مقالات سياسية عديدة بروح حماسية عالية بلغت حد التطرف في أحيان كثيرة وبأسلوب لغوي رفيع وخاطبت الفرات في افتتاحية عددها الأخير وكيل الحاكم العام البريطاني في العراق أرنولد ولسن الذي تركز عداء العراقيين له بالنص الآتي: (هون عليك يا ممثل الدولة الانكليزية إن الأمة التي ناصبتها العداء وحكمت فيها السيف وأرقت دماءها وأزهقت أرواحها عداءً محضاً وتحكماً صرفاً بلا خوف من الحق ولا وجل من العدل ستقف وإياك أمام محكمة التاريخ ليعلم من هو المجرم الذي أتلف النفوس وجنى على البشرية بلا رحمة ولا عطف، فالويل لمن صبغ الأرض بدماء الأبرياء).

لقد أسهمت صحافة ثورة العشرين في تحديد العوامل الداخلية والخارجية التي أدت الى اندلاع الثورة الأمر الذي يمكن عن طريقه دحض كل الآراء غير العلمية التي وردت في تقييم بعض المؤرخين الغربيين للثورة إذ أن محتويات صحف الثورة تبين مدى تكامل الاستقلال السياسي قكرةً وهدفاً لدى قادة الثورة بصورة غير قابلة للدحض والإنكار.

لقد أجمع المؤرخون على أن نكث الانكليز لوعودهم الكثيرة التي قطعوها للشعب العراقي يأتي في مقدمة العوامل التي دفعت الوطنيين العراقيين الى انتهاج سياسة معادية للانكليز كذلك كان للعامل الاقتصادي كان له تأثيره في كل تحرك جماهيري من النوع الذي حدث في العراق عام 1920 فمن قوانين الحياة ان الوضع الاقتصادي السيئ يخلق لدى الفرد وضعاً نفسياً يجعله أكثر استعداداً للتضحية ولتقبل أفكار المعارضة والاشتراك في الأعمال التي تعبر عن الاستياء العام ومن هذه الزاوية بالذات يجب تقييم دور العامل الاقتصادي في ثورة العشرين ومن المهم جداً ان نشير الى ان صحافة ثورة العشرين تحتوي على العديد من الحقائق والآراء التي تثبت هذا المنحى بصورة مقنعة ولا سيما ما يتعلق منها بسياسة المحتلين الضريبية التي سببت استياءً كبيراً لدى العراقيين عموماً.

ويكاد المؤرخون والباحثون بما فيهم معظم الأجانب الذين كتبوا عن تاريخ العراق المعاصر يجمعون على أن سوء الإدارة وتعالي المسؤولين الانكليز وعدم مراعاتهم للمشاعر الدينية والتقاليد المحلية الموروثة أدت الدور الأساس في إذكاء نار الحقد في نفوس العراقيين ضد الانكليز، الأمر الذي انعكس واضحاً في أحداث ثورة العشرين.

لقد سلطت بعض مقالات صحف الثورة الضوء على تفصيلات دقيقة للوحشية اللامتناهية التي لجأت إليها قوات الاحتلال البريطاني في سبيل القضاء ثورة العشرين ومن الجدير بالذكر ان صحف الثورة كانتا تحاولان استغلال ذلك لإثارة حفيظة العراقيين ضد الانكليز فتحت عنوان (فضايع المحتلين) نشرت صحيفة الاستقلال النجفية مقالة في عددها الثاني تحدثت فيها عن القتل والنهب في قرية الحمزة بالنص الآتي: (داهم الانكليز قرية الإمام الحمزة وجعلوا بيوتها هدفا لنيران مدافعهم حتى هدمتها وقد هرب سكان القرية عند أول طلقة نارية صوبت نحوهم هائمين على وجه الجزيرة رجالا ونساءً تاركين أموالهم وحيواناتهم، ولم يتخلف في القرية غير العجزة وبعض الأطفال الذين لا يزيدون عن 17 نسمة، وما إن دخل الجنود حتى قتلوا أولئك البؤساء وسلبوا ما كان هناك من حلي ودراهم وحيوانات واتلفوا كل ما يصعب نقله من أثاث البيوت... وقد أصيب حرم الحمزة بثلاث قنابل مدفعية خربت قسماً منه وخرب الجنود الحرم وقلعوا شباك القبر والصندوق الذي فوقه وكسوتهما وخربوا شبابيك النوافذ وكسروا جميع ما هناك من المعلقات ولم يقتصروا على ذلك بل أخرقوا القرائين الموجودة في الحرم وغيرها من الكتب المقدسة.

ومن خلال المعلومات الواردة عن صحافة ثورة العشرين يتمكن المرء ان يتوصل الى استنتاجات مختلفة تساعد على الوقوف بصورة أفضل على طبيعة الثورة وتفكير قادتها والعوامل التي أسهمت في إخفاقها فان مقاربة بسيطة بين محتويات صحيفتي الفرات والاستقلال تبين بوضوح مدى تناقض مفكري الثورة الحاد في الموقف من الانكليز الذي كان يتراوح بين الاعتدال المتمثل في الاستقلال والتطرف المبالغ فيه المتجسد في ثنايا أعداد صحيفة الفرات وتبين هذه الحقيقة وحدها فضلا عن أمور أخرى كثيرة وردت على صفحات الجريدتين ان قيادة الثورة لم تفهم كما يجب طبيعة الاستعمار ومنفذي سياسته فان زعماء الثورة كانوا ينظرون الى رئيس الوزراء البريطاني السابق (أسكويث) الاستعماري العتيد الغارقة يديه في دماء الايرلنديين غير نظرتهم الى رئيس الوزراء أيام الثورة (لويد جورج)، وقوموا وكيل الحاكم الملكي العام المخلوع أرنولد ولسن تقويما يختلف عما فعلوا إزاء الحاكم الملكي العام الجديد بيرسي كوكس الذي كان ولسن يعتز بكونه تلميذا مخلصاً له أراد أن ينصبه ملكاً على العراق ولكن صحيفة الاستقلال كانت تنظر الى (أسكويث) شخص يساعد الشعب العراقي حيث تمنت ان تؤدي حنكة كوكس السياسية الى ان يتبع خطة أسكويث حتى يتسنى تشكيل الحكومة العراقية المطلوبة.

وفضلا عن كل ما تقدم فان صحافة الثورة حفظت لنا وثائق ويوميات ثورة العشرين وهي تنطوي على أهمية كبيرة تؤشر لنا بوضوح إنها استطاعت بلورة موقف للحركة الوطنية العراقية من الثروة النفطية وإنها استطاعت بشكل مبكراً أن تسلط الضوء على شخصية سياسية مهمة هي شخصية نوري السعيد الذي لا يختلف اثنان في انه أشهر شخصية عراقية ظهرت فوق المسرح السياسي في العهد الملكي فقد ناصبت صحيفة الفرات العداء لشخص نوري السعيد واعتبرته رجل بريطانيا في العراق من خلال كشف صلاته السرية مع الانكليز وإيمانه المطلق بأنه إذا كان نهر دجلة لا يزال يجري، فما ذلك إلا بفضل الانكليز وحذرت الرأي العام العراقي من الوقوع في حبائله والسهر على تتبع خطواته وعرقلة مساعيه وخاطبت الناس بالقول (لا تبالوا أيها الإخوان ولا تقيموا له وزنا ولو أدعى الكلام باسم الملك حسين والملكين فيصل وعبد الله أو باسم المؤتمر العراقي الموجود في حاضرة الشام).

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد