تسمية اسعار العملات (Quotations)
تعطى اسعار العملات الاجنبية في دولة ما او تسمى عادة بنفس الطريقة التي تعطى او تسمى بها اسعار البضائع والخدمات اي ان ذلك يتم بوحدات العملة المحلية في تلك الدولة، فعندما يسمى سعر الدولار الامريكي في السوق الاردني على اساس 0,710 دينار فان هذا يعني ان الدولار الامريكي يساوي 710 فلساً اردنياً وهي تسمية مشابهة لتسمية اسعار السلع والخدمات في السوق الاردني.
وهذا لا يعني انه لا يمكن ان تتم تسمية سعر العملة المحلية في نفس السوق بعدد من وحدات اي من العملات الاجنبية المسماة مقابلها، كأن يعطى السعر على اساس 1,41 والذي بدوره يعني ان الدينار الاردني يساوي 1,41 دولاراً أمريكياً اي دولار واحد واربعون سنتاً أمريكياً، والسعر الاخير هذا هو معكوس او مقلوب السعر الأول 70,710 /1يساوي 1,4085 او ما يسمى بالسعر التبادلي (Reciprocal Rate). ان النوع الاول من هذه التسميات وهو الذي يتم على اساس تـسـمـيـة عـدة وحدات (اجزاء) من العملة الاجنبية مقابل وحدة العملة الاجنبية يسمى عادة بنظام التسمية السعرية ((Price Quotation System فيكون مثلا سعر كل من الجنيه الاسترليني واليورو في السوق الاردني حوالي 1,140 فلساً، -,820 فلسا على التوالي.
أما النوع الثاني من هذه التسميات وهو الذي يتم على اساس تسـمـيـة عـدة وحدات (اجزاء) من العملة الاجنبية مقابل وحدة العملة المحلية فيسمى نظام التسمية الكمية (Volume Quotation System)، حيث تسمى الاسعار السـابقـة للجنيـه الاسترليني واليورو في السوق الاردني على اساس 0,877 و1,22 اي ان الدينار الاردني يساوي 0,877 جنيه ثمانمائة وسبع وسبعون بنسا انجليزيا ويساوي يورو واحد واثنان وعشرون سنتيماً.
وكما هو واضح فان اي تسمية من هاتين التسميتين ما هي الا مقلوب التسمية الاخرى، فاذا ما تمت التسمية في نفس السوق وفي نفس الوقت، فلا بد وان تتساوى التسميتان السعرية والكمية.
وفي معظم الدول العربية فان نظام التسمية السعرية هو المستعمل في نشرات الاسعار الرسمية التي يصدرها البنك المركزي والتي تتعامل بها البنوك التجارية والمؤسسات المالية العاملة في تلك الدول حيث تتم تسمية اسعار وحدة واحدة من العملات الاجنبية مقابل عدة وحدات (اجزاء) من العملة المحلية.
اما فيما يتعلق بتسمية الاسعار في اسواق العملات الاجنبية الدولية فان ذلك يـتم بشكل رئيسي وفق طريقتين متفق عليهما:
الطريقة الاولى:
وهي الطريقة الاوروبية (European Terms) حيث ان العملة التي تسمى هي الدولار الامريكي والسعر الذي يعطى هو سعر الدولار ومن امثلتها:
1USD = 0.8772 EURO
1USD = 1.3400 CHF
1USD = 119,00 YEN
فهذه الاسعار هي اسعار الدولار الامريكي حيث يساوي 0,8772 يورو لكل دولار EURO PER USD و1,3400 فرنك سويسري لكل دولار و119,00 ين ياباني لكل دولار على التوالي اي ان هذه الطريقة تبين كم يساوي الدولار الواحد من وحدات العملات الاجنبية. وتعرض هذه الأسعار على شاشات التعامل كما يلي:
USD/EUR= 0.8772
USD/CHF= 1.3400
USD/YEN= 119,00
الطريقة الثانية:
وهي الطريقة الامريكية (US Terms) حيث ان العملة التي تسمى هي العملة الاجنبية والسعر الذي يعطى هو سعر هذه العملة بالدولار الأمريكي ومن امثلتها:
GBP/USD= 1.6200
EURO/USD= 1.1400
CHF/USD= 0.7463
حيث نجد ان هذه الاسعار هي اسعار الجنيه الاسترليني اليورو والفرنك السويسري حيث يساوي الأول 1,6200 دولار لكل جنيه استرليني والثاني 1,1400 دولار لكل يورو والثالث 0,7463 دولار لكل فرنك سويسري، اي ان هذه الطريقة تبين كم تساوي الوحدة الواحدة من العملة الاجنبية من وحدات الدولار الامريكي. وان فهم هاتين الطريقتين امر ضروري لمعرفة اتجاهي التعامل في سوق العملات الاجنبية، ذلك لان اتجاهي الشراء والبيع في الطريقتين مختلف، فبينما يكون سعرا الشراء والبيع في الطريقة الاولى للدولار يكونان في الطريقة الثانية للعملة الاجنبية.
ويجب على تسمية الاسعار ان تتميز يما يلي:
1- السرعة وعدم التباطؤ في اعطاء الاسعار
اذ يجب على البنك مسمي الاسعار عدم التردد في اعطائها عند طلبها حتى ولو كانت اسعار السوق في حالة تذبذب وعدم ثبات، اذ يفضل في مثل هذه الحالة الرد السريع حتى ولو قام فيما بعد بتغييرها أكثر من مرة الى ان يتم الاتفاق النهائي عليها بين الطرفين، ذلك لأنه من حق هذا البنك تغيير السعر الذي يعطيه لعميله طالما انه لم يتم الاتفاق عليه بشكل نهائي. وغالباً ما تتم برمجة اجهزة الحاسوب لتسمى الأسعار حسب اسعار السوق الذي يتميز بتذبذبه المستمر وذلك لتلافي اية خسائر قد تلحق بالبنك بسبب توقيت التسعير.
2- الهامش الضيق بين سعري الشراء والبيع
يعتبر الهامش الضيق ميزة من ميزات التسمية الجيدة للأسعار طالما ان ذلك يكون مقروناً بعدم معرفة اتجاه تعامل الطرف المقابل، فعندما يعطي بنك ما سعري شرائه وبيعه لعملة بهامش ضيق بينهما وهو لا يعرف رغبة الطرف المقابل اذا كانت شراء العملة ام بيعها فان هذا يعني ان سعره جيد ومنافس، لأنه لا يستطيع تخفيض السعرين معاً او رفعهما معاً لتحقيق مكاسب من ذلك طالما ان الطرف المقابل قد يبيعه العملة او يشتريها منه.
3- الرغبة في التعامل حسب الاسعار المسماة
يجب على البنك مسمي الاسعار الالتزام بهذه الاسعار طالما ان الكميات المعروضة او المطلوبة ضمن الحدود المتعارف عليها الا ان تسمية سعر معين والاتفاق عليه لا يلزم البنك مسمي السعر إذا تبين له بعدها ان المبلغ المعروض او المطلوب أكبر من الحد المتعارف عليه، ويعتبر عادة المبلغ الذي يتراوح بين مليون وعشرة ملايين دولار امريكي او ما يعادله مبلغاً مألوفا للتعامل في الاسواق الدولية.