0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التكنولوجيا نعمة على الرحم أم نقمة؟

المؤلف:  موفق هاشم الرحال

المصدر:  صلة الرحم

الجزء والصفحة:  ص 20 ــ 22

2026-10-28

25

+

-

20

إن التطور التكنولوجي الذي حدث وما زال يتقدم، قد غير كثيرا من العادات والسلوكيات لدى أغلب فئات المجتمع، وفوق ذلك كثرت مبتكرات الالهاء وتعددت أوجهها! وصار كثير من الناس يقضي أكثر أوقاته في تلك الاشياء!

فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين من جانب هي قربت لنا البعيد وسهلت الصعاب، واختصرت الزمان، ووفرت علينا الجهد، وفتحت مجالات لا حصر لها في العيش والتكسب إلى غير ذلك من نعم أتتنا من فيضها ومبتكراتها! ولكن في الوقت نفسه فإن الاستخدام السيئ لها قد أنتج لنا سلوكيات وربما أصبحت عند البعض عادات من شأنها ان تؤثر سلبا على كثير من متبنيها ومن السلوكيات تلك والظواهر هي الانحلال من كل أشكال القيم الدينية والقيود الاجتماعية التي ينظر اليها على انها مكبلات وموانع تؤدي نتيجتها إلى تخلف الفرد والمجتمع على حد سواء!

إن هذه الظاهرة وغيرها قد أتتنا - حسب ظني - مع تطور وسائل الاتصال الحديثة التي من شأنها أن نقلت لنا عادات وتقاليد المجتمعات الغربية والشرقية المنحلة مع ما نعانيه نحن العرب والمسلمون - من فقدان للهوية وأزمة في الأيديولوجيا! إضافة الى ذلك فإنها تشكل عاملا رئيسيا من عوامل الإنهاء وتضييع الوقت في زمن أحوج ما نكون فيه إلى استثمار الوقت وعدم التفريط به، وتوظيفه في العمل والعلم والعبادة فمثلا لي صديق يأتي إلى يوميا ويتحدث لي عن مغامراته في لعبه التي يجريها على الانترنت مع مجموعة من الهواة وعشاق اللعب! حتى اتضح لي من كلامه أنه مدمن على الانترنت وبرامجه الملهيه! وذات يوم أخذ يسرد لي كعادته ما حدث له في ليلته الماضية، حتى أثار فضولي! فوجهت إليه سؤالا ربما فيه بعض الإحراج! وقلت له: أخي العزيز إذا كنت كل يوم - كما تقول - تقضي ليلك مع الانترنت وبرامجه ولعبه إلى وقت متأخر! ثم تنام ولا تنهض إلا بعد أن يدق جرس الساعة مؤذنا بالذهاب الى العمل لتنهي معظم نهارك فيه! ثم تذهب الى البيت، ولم يبق لك من الوقت إلا قليل! علك تقضي فيه بعض حاجات بيتك وعسى أن تظفر بعدها بشيء من الراحة أو القيلولة! لتنهي بذلك نهارا بأكمله في العمل والحاجة وليلا مع الانترنت وبرامجه وألعابه! فماذا أبقيت لأهلك وزوجتك وأرحامك؟! أليس لهم حق عليك..؟! فهل تستطيع - أخي القارئ - أن ترسم لي مخططا عما ستؤول إليه علاقة هذا الرجل مع أهله مستقبلا؟ لا شك أنها ستكون علاقة جافة وجامدة خالية من الشاعرية والإثارة والتجديد فكيف الوصال والتواصل والوقت كله عمل وانترنت ولهو ولعب!

ولكن من جانب آخر فإن التكنولوجيا قد جادت علينا بأشياء لو استثمرناها لأنشأنا علاقات رحمية واجتماعية ممتازة! فهل يستطيع أحد ما أن ينكر فائدة الهاتف والانترنت في دعم تلك العلاقات وتعزيزها؟ 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد