العوامل المؤثرة في مستوى الطموح / العوامل البيئية ـ المستوى الاقتصادي الاجتماعي
المؤلف:
د. محمد النوبي محمد علي
المصدر:
التنشئة الأسرية
الجزء والصفحة:
ص 84 ــ 85
2026-10-01
9
إن كل وسط اجتماعي له أساليبه الحياتية المنمطة والمنطقية مع العرف وتقاليد الجماعة، وتلك الأنماط السلوكية المادية تشمل المأكل والملبس والمسكن والعادات والتقاليد وأيضاً السمات الرمزية الفكرية الفنية القيمية، وتختلف هذه الأدوار من وسط اجتماعي إلى آخر ويؤثر هذا الاختلاف على شخصية الأفراد وبالتالي مستويات طموحهم (سناء سليمان: 1984). ومرجعه للأثر الذي يحدثه ذلك المستوى في تخطيط الفرد وتحديده لأهدافه المستقبلية. ولذا فإن الأفراد ذوي الانحدار من عائلات مستقرة اجتماعياً اقتصادياً يركزون على أهداف بعيدة المدى ويقومون بوضع مستويات طموحية عالية أكثر من أولئك المنحدرين من أسر غير مستقرة اقتصادياً واجتماعياً (محمود عطا: 1978).
وحيث إن درجة الاختلاف بين الطموحات والتقديرات إنما ترجع لعوامل متعددة في حياة الأفراد، فأولئك الذين أعطوا درجة اختلاف كبيرة من الطموحات والتقديرات كانوا في ظروف اجتماعية اقتصادية مقبولة نسبياً أي منخفضة في حين أن أولئك الذين أعطوا درجات فرق منخفضة في طموحاتهم وتقديراتهم كانوا ينتمون إلى أسر مرتفعة المستوى الاقتصادي والاجتماعي فكانت لديهم فرص طيبة (كاميليا عبد الفتاح: 1990).
بينما أشار هاريسون Harrison إلى ارتفاع طموح الطلاب ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي المتوسط، وأن طموحهم أعلى من مستوى قرنائهم من ذوي المستوى المنخفض (سناء سليمان: 1984).
وقد يكون ذلك ناتج عن الفرق بين التوقع والأداء الفعلي عند الأفراد ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي المرتفع وأقل منه عند الأفراد ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي المنخفض، ويعزى ذلك للضغط الاجتماعي الاقتصادي الذي يتعرض له أفراد الطبقة الأقل (عبد الوهاب العيسى: 1973).
ويتضح للباحث: أن توفير احتياجات الطفل الأصم يشعره بالكفاية والأشباع الأمر الذي قد يسهم في استبصاره بإيجابية تطلعاته وطموحاته ولذا ينحو مستوى الطموح إلى الارتفاع لدى ذوي المستويات الاقتصادية الاجتماعية المرتفعة، وعلى النقيض فإن الحرمان وعدم الكفاية الأشباعية للاحتياجات الأمر الذي قد يخفض مستوى الطموح.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة