الإخبار عن انقسام الجيش في الامتحان
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص671-672
2026-10-26
342
لم يكتف طالوت ببيان أصل الامتحان بماء النهر، بل أخبر جنوده بإمكانية انقسامهم في هذا الامتحان إلى عدة فئات: فبعضهم سوف يشرب الماء، وبعضهم ! الآخر لا يشرب منه أصلاً، وبعض ثالث يكتفي بغرفة واحدة منه فقط. وهنا يشرح أيضاً حكم كل واحدة من هذه الفئات. وعلى أي حال فقد شرب الجميع من ماء ذلك النهر إلا فئة قليلة منهم: (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ) [البقرة: 249].
ويمكن بيان أقسام الجنود في هذا الامتحان، وكذلك أحكام كل قسم منهم على الشكل التالي:
1. قسم منهم شربوا حتى الارتواء، ومن هنا حُرموا من المرافقة الظاهرية لطالوت بسبب ارتكابهم معصية كبيرة، كما انقطع ارتباطهم المعنوي به: (فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) [البقرة: 249].
2. وقسم قليل منهم لم يشربوا الماء ولم يذوقوه؛ فوفقوا لصحبة طالوت الظاهرية والباطنية وكانوا منه: (وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) [البقرة: 249].
3. أما القسم الثالث فلم يشربوا من الماء إلّا غرفة واحدة؛ ومن هنا فلم يحصلوا إلا على السماح لهم بالمرافقة الظاهرية لطالوت: (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) [البقرة: 249]، لكنهم لا يعدّون من طالوت من جهة الكمال النهائي؛ وإن كانوا مؤمنين من حيث المبدأ.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة