كيفية مراجعة توزيع النفقات المشتركة
يمكن تقسيم النفقات المشتركه إلى نوعين:
النوع الأول: نفقات مشتركه بين أكثر من عقد:
وهذا يحدث في تلك الحالات التي تقوم الشركة العاملة بإدارة أكثر من عقد، وباستخدام أصول وكوادر مشتركة بين تلك العقود.
وفي هذه الحالة فإن على المراجع أن يتحقق من صحة التوزيع للتكاليف المشتركة بين العقود المستفيدة، إذ أنه في حالة حدوث خطأ في التوزيع بين عقود منتجة وأخرى غير منتجة، سيكون له تأثير سلبي كبير في حصة الجانب الحكومي، لأن من مصلحة الشركة النفطية العاملة تحميل العقود المنتجة بأكبر مبلغ ممكن لضمان استرداد تلك المبالغ، وهو ما يعتبر في علم الغيب بالنسبة للعقود التي لا تزال في مرحلة الاستكشاف، إذ أنه قد لا يتم الحصول على نفط، وبالتالي تتحمل الشركات النفطية كافة المبالغ وفقاً لشروط عقود المشاركة في الإنتاج وبعض العقود الأخرى.
النوع الثاني: نفقات مشتركة بين مراحل الاستخراج في العقد نفسه:
من المعروف أن هناك بعض النفقات المشتركة، والتي تتم لصالح مراحل استخراج النفط المختلفة. ويتم توزيع تلك النفقات على الأعمال المستفيدة وفقاً لأسس معينة.
وفي ظل عقود المشاركة في الإنتاج، يجب أن يعطى هذا الجانب اهتماماً كبيراً من قبل المراجعين، إذ أن توزيع النفقات المشتركة يؤثر في نفط الكلفة الذي تسترده الشركة النفطية من سنة إلى أخرى، وخاصة إذا ما عرفنا بأن عقود المشاركة في الإنتاج تحدد استرداد نفقات التشغيل بنسبة 100% في السنة التي تم الإنفاق فيها، بينما تحدد نسب معينة فقط لاسترداد كل من نفقات الاستكشاف والتنمية، كما سيتم توضيحه لاحقاً. ولهذا يتم عند مراجعة النفقات المشتركة التالي:
- معرفة النفقات التي سيتم توزيعها وكيف تم الحصول عليها.
- معرفة الأسس المتبعة في التوزيع ومدى تطابقها مع الأسس المتفق عليهـا فـي العقد، أو في المراسلات التي تتم بين الجانب الحكومي والشركة النفطية، أو في العرف المحاسبي بين المنشآت النفطية.
- معرفة كيفية توزيع التكاليف بين المراحل المختلفة والمتمثلة في مرحلة الاستكشاف أو مرحلة التنمية أو مرحلة التشغيل وتنبع أهمية معرفة ذلك من أن بعض الاتفاقيات تشير، على سبيل المثال، إلى أن ما يسترد من تكاليف الاستكشاف هو فقط السدس في السنة (أي أن الشركة تستعيد تلك المصاريف خلال ست سنوات) بينما نفقات التنمية تتم استعادتها خلال فترة اقصر (أربع سنوات)، في حين أن نفقات التشغيل تسترد بالكامل في نفس السنة التي صرفت فيها. وفي هذه الحالة قد يحدث عند توزيع التكاليف المشتركة على تلك القطاعات أن يتم تحميل أعمال التشغيل بمبلغ أكبر مما يجب، وذلك حتى تضمن الشركة النفطية استعادة المصاريف في فترة أقصر. ومثل هذه الجوانب يجب مراعاتها لأن أثرها النهائي في غير صالح الدولة، إذ أن ذلك من شأنه تخفيض مبلغ ما ستحصل عليه الدولة من حصة من الإنتاج في السنة. وتعتبر مراجعة هذا البند من الجوانب التي تنفرد بها مراجعة عقود المشاركة في الإنتاج.