0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين

اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة

العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات

الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور

العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون

احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام

مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة

التاريخ الاسلامي

السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام

الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان

علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)

الدولة الاموية

الدولة الاموية *

الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد

الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية

الدولة العباسية

الدولة العباسية *

خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل

خلفاء بني العباس المرحلة الثانية

عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله

عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله

عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية

التاريخ الحديث والمعاصر

التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا

تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر

تاريخ حضارات شرق اسيا

تاريخ الحضارة الصينية

تاريخ الحضارة اليابانية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

فينيقيا وقبرص

المؤلف:  إرﻳﻚ إﺗﺶ ﻛﻼﻳﻦ

المصدر:  ما بعد 1177ق.م، نجاة الحضارات

الجزء والصفحة:  ص 123-127

2026-09-21

38

+

-

20

لقد تعلمَت أجيال من تلاميذ المدارس، على الأقل في الولايات المتحدة، أن الفينيقيين يشتهرون بنظام الكتابة الخاص بهم. اعتُمِد نظام الكتابة هذا (وكُيِّف) في منطقة بحر إيجه، ثم في وقتٍ لاحق في إيطاليا، ليُشكِّل الأساس لمَا نعرفه الآن بالأبجدية اليونانية والأبجدية اللاتينية (حيث تُستخدَم اللاتينية اليوم لكتابة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والتشيكية والتركية والعديد من اللغات الأخرى). كما استُخدِم على نطاقٍ واسع في كنعان في العصر الحديدي؛ فسرعان ما طُوِّرَت إصداراتٌ معدَّلة واستُخدِمَت لكتابة النقوش بالعبرية القديمة والآرامية والموآبية والعمونية والأدومية. وتشمل اللغات الحديثة الأخرى، التي تَستخدِم أنظمة الكتابة التي تعتبر مشتقةً بشكلٍ مباشر أو غير مباشر من الفينيقية، والسريانية، والعربية (من خلال الآرامية النبطية)، وحتى السيريلية (أساسًا عن طريق الأبجدية اليونانية).1

بدأ الثناء أولًا باليونانيين اللاحِقين. على سبيل المثال، قال هيرودوت إن الفينيقيين «جاءوا مع قدموس من فينيقيا إلى الأرض التي تُسمَّى الآن بيوتيا»، أي أنهم استقروا في وسط اليونان، وأسَّسوا مدينة ثيفا. وعلاوةً على ذلك، قال: «هؤلاء الفينيقيون الذين جاءوا مع قدموس … جلبوا معهم إلى هِلَّس، من بين العديد من أنواع التعلُّم الأخرى، الأبجدية، التي لم تكن معروفةً قبل ذلك، على ما أظن، لليونانيين». وتابَعَ: «مع مرور الوقت، تغيرَت أصوات وأشكال الحروف. في هذا الوقت كان اليونانيون الذين استقرُّوا حولَهم في الغالِب أيونيين، وبعد أن تعلَّموا الحروف من الفينيقيين، استخدموها مع بعض التغييرات في الشكل. وبهذا أطلقوا على هذه الحروف اسم الفينيقية، وهو أمر عادل تمامًا؛ نظرًا لأن الفينيقيين هم الذين جلبوها إلى اليونان.»2

وقد أدلى مؤلِّفون قدماء آخرون بتصريحاتٍ مُماثلة، بما في ذلك ديودوروس الصقلي، وهو مؤرخ يوناني وُلِدَ في صقلية وكتب أثناء القرن الأول قبل الميلاد. يقول: «عندما أحضر قدموس من فينيقيا الحروف، كما يُطلَق عليها، كان لينوس [وهو عالِم محلي] أولَ مَن نقلَها إلى اللغة اليونانية، وأعطى اسمًا لكل حرف، وحدَّد شكله. والآن تُسمَّى الحروف، كمجموعة، «فينيقية»؛ لأن الفينيقيين هم من جلبوها إلى اليونان.»3

ومع ذلك، فإنه يقول أيضًا: «وردًّا على أولئك الذين يقولون إن السوريين هم مكتشفو الحروف، حيث تعلَّمها الفينيقيون من السوريين ثم نقلوها إلى اليونانيين، وأن هؤلاء الفينيقيين هم أولئك الذين أبحروا إلى أوروبا مع قدموس، وأن هذا هو السبب في أن اليونانيين يُسمُّون الحروف «فينيقية»؛ يرى آخرون، من ناحية أخرى، أن الفينيقيين لم يكونوا أولَ من قام بهذا الاكتشاف، ولكنَّهم غيَّروا أشكال الحروف، ومن ثم استفادت غالبية البشرية من طريقة كتابتها كما ابتكرَها الفينيقيون، ولذلك نالت الحروف التسميةَ التي ذكرناها أعلاه.»4

يتفق معظم العلماء المُعاصرين مع ديودوروس الصقلي. فبدلًا من اختراع الأبجدية، فالأرجح أن الفينيقيين قاموا ببساطة بتوحيدها. وعلاوةً على ذلك، يزعم بعض العلماء أنها لم تكن في الواقع أبجدية، كما نُعَرِّفها حاليًّا، بل كانت ما يُعرف باسم «أبجد»؛ الذي يحتوي فقط على الحروف الساكنة ولا يحتوي على أحرف مُتحركة. كان اليونانيون هم مَن عدَّلوا النص الفينيقي؛ بحيث مُيِّزَت كلٌّ من الحروف المتحركة الطويلة والقصيرة، ومن ثَم ابتكروا ما نعرفه الآن باسم الأبجدية اليونانية. ما كان مُهمًّا في توحيد الفينيقيين للأبجدية ونشرِهم لها، وما جعلها ثوريةً للغاية، هو أن الكتابة الأبجدية ليست مُعقدة مثل أنظمة الكتابة غير الأبجدية في بلاد الرافدين ومصر القديمة. وهذا بدَوره كان يعني أن معدلات معرفة القراءة والكتابة يمكن أن ترتفع، حيث يمكن لأي شخص، من أدنى مستويات المجتمع إلى أعلاها، أن يتعلَّم الآن كيفية القراءة والكتابة بسهولة أكبر. باختصار، لم تعُدْ إجادة القراءة والكتابة مقتصرةً بالضرورة على قِلةٍ مختارة، كما كان الحال أثناء العصر البرونزي.5

وكثيرًا ما ننسِب إلى الفينيقيين الفضلَ في تصنيع الصبغة الأرجوانية والإبحار في البحر الأبيض المتوسط لقرونٍ دون أن يُدانيهم أحد تقريبًا، وتأسيسهم المُستعمرات والتجارة مع الناس من قبرص إلى شمال أفريقيا وإسبانيا. وكانت قرطاج أشهر المدن التي أسَّسوها، والتي ستتحدَّى روما بعد مئات السنين، أثناء الحروب البونيقية، في حين كانت الصبغة التي صنعوها موضع تقديرٍ على مرِّ القرون. على سبيل المثال يقول سترابو: «كان الفينيقيون في العموم مُتفوِّقين على جميع الشعوب في جميع العصور، وبواسطة مصابغهم للون الأرجواني؛ فقد أثبَتَ الأرجواني الصوري أنه الأجمل على الإطلاق، ويُصطاد المحار بالقُرب من الساحل، ويمكن الحصول على الأشياء الأخرى اللازمة للصباغة بسهولة، ومع أن العدد الكبير من ورش الصباغة يجعل المدينةَ مكانًا ليس من المُستحبِّ العيش فيه، فإنه يجعل المدينة غنيةً من خلال المهارة الفائقة لسكَّانها.»6

ومع ذلك، وكما حدث مع الأبجدية، ربما يكون الفينيقيون قد أتقنوا ببساطةٍ صُنع الصبغة الأرجوانية، وليس «اختراعها». هناك الآن أدلةٌ على أن تلك الصبغة كانت بالفعل تُصنع وتُستخدَم في منطقة بحر إيجه في العصر البرونزي وكذلك في قبرص قبل قرون، من أوائل الألفية الثانية فصاعدًا، ثم استُخدِمَت هناك وفي الشرق الأدنى طوال أواخر العصر البرونزي.7

•••

لم يكن «الفينيقيون» هو الاسم الذي أطلقوه على أنفُسِهم، بالطبع، ولكنَّ ذلك هو الاسم الذي أطلقه عليهم اليونانيون اللاحقون، ومنهم هوميروس في كلٍّ من «الإلياذة» و«الأوديسة». وكما كتبَت المؤرخة جوزفين كوين من أكسفورد مؤخرًا: «كانت تسمية «الفينيقيون» تسميةً استخدمها الكتَّاب اليونانيون لوصف البحَّارة الشامِيِّين الذين تحدَّثوا لهجاتٍ مُماثلة من لغةٍ مختلفة تمامًا عن لُغتهم. لم يكن المصطلح يدلُّ على الكثير فيما يتَّصل بالروابط الثقافية أو الروابط ذات الصِّلة بأجداد هؤلاء الناس، ويبدو أنه لم يكن يعني شيئًا للناس أنفُسِهم؛ فعلى حدِّ عِلمنا، لم يسبق لأحدٍ من المدن الساحلية أو مُستعمراتهم الخارجية أن وصَفَ نفسه بأنه «فينيقي».»8

بدلًا من تسمية أنفُسِهم بالفينيقيِّين (كما فعَلَ اليونانيون)، ربما استمرَّ سكَّان الساحل هؤلاء في تسمية أنفُسِهم بالكنعانيين (كما فعَلَ أقاربهم الناطقون بالعبرية؛ انظر، على سبيل المثال، سِفر التكوين، الإصحاح 10: الآيات 1–20)، على الرغم من أن هذا محلُّ جدلٍ علمي. والأرجح أنهم عرفوا أنفُسَهم باعتبارهم سكان دويلاتٍ، مدن محدَّدة ومنفصِلة، متاخِمةٍ للبحر الأبيض المتوسط؛ في المقام الأول صور وصيدا وبيروت وجبيل وأرواد. تقع أراضيهم المشتركة بالأساس فيما يُعرَف الآن بلبنان، لكنَّ سيطرتهم امتدَّت شمالًا إلى ما نُسمِّيه اليوم سوريا وصولًا إلى جنوب عكَّا فيما يُعرف الآن بشمال إسرائيل.9

أيًّا كان الاسم الذي نُطلقه عليهم، أو يُطلقونه على أنفسهم، من الواضح أن الفينيقيين لم يكونوا وافدين جُددًا إلى المنطقة، مثلما اقتُرِح سابقًا في الماضي. عِوضًا عن ذلك، أصبح من المقبول عمومًا الآن أن أغلبية سكان هذه المدن، إن لم يكن جميعهم، كانوا من الكنعانيين الذين نجوا من انهيار العصر البرونزي في هذه المنطقة الساحلية المركزية من بلاد الشام. كانت كلٌّ من هذه المدن موجودةً في العصر البرونزي في كنعان، واستمرَّت في الازدهار خلال العصر الحديدي. ورغم أن الأدلة لا تزال شحيحةً من المواقع الأكبر، ويرجع هذا جزئيًّا إلى صعوبات الوصول إلى البقايا المدفونة تحت المدن الحديثة؛ يبدو أنَّ بيانات عمليات التنقيب من المواقع الأصغر حجمًا تُشير حاليًّا إلى أن سكان المنطقة نجحوا في الانتقال بسلام. وربما كانوا في الواقع من بين أكثر الشعوب مرونةً وقدرةً على الصمود التي ندرسها في هذا الكتاب؛ لأنهم لم يستمروا على ما يبدو في بناء دول المدن الكنعانية الأولية فحسب، بل ازدهروا حتى في الفراغ الذي خلَّفَه الانهيار.10

في واقع الأمر، يبدو أن سكان هذه المدن إمَّا تحوَّلوا عن الدور الذي لعبه أسلافهم في هذه الكيانات السياسية نفسها خلال أواخر العصر البرونزي، أو ربما توسَّعوا فيه ببساطة. وتولَّوا الآن دورًا جديدًا (أو ربما أكبر) باعتبارهم باعةً وتجارًا مُستقلِّين، ينقلون أنواعًا عديدة من البضائع عبر البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه وما حولهما. وكما وصفَت كارول بيل، مؤرخة التاريخ القديم وعالمة الآثار البريطانية، الأمر: «تحوَّلَت مشاريع فينيقيا التجارية إلى الغرب، ومن وجهة نظرٍ اقتصادية على الأقل؛ البحر الأبيض المتوسط أصبح بُحيرةً فينيقية.»11

وقد شرح كريستوفر مونرو من جامعة كورنيل هذا الأمر، مشيرًا إلى أن الفينيقيين بدَءُوا في الإبحار في «طُرقٍ متعدِّدة موجودة سابقًا، عبر موانئ متعدِّدة معروفة للبحَّارة لفترةٍ طويلة.» ويَتصوَّر أنَّ هذه الطرق والموانئ كانت تُشكِّل في الأساس «شبكةَ معلوماتٍ تجارية أنتجتها قرون من المغادرة، ليست فقط من صور، ولكن أيضًا من صيدا وأرواد وجبيل وأوغاريت وكتيون وما إلى ذلك»؛ ولذلك يُنسَب إلى الفينيقيين الفضلُ في «إنشاء أكبرِ شبكةِ معلومات رآها العالَم على الإطلاق بحلول القرن العاشر قبل الميلاد.»12

ولذلك، يُمكننا أن نقترح أن الناجين الكنعانيين في هذه المدن، الذين تم تحديدهم الآن من خلال مدينة مُحددة (مثل صيدا) أو ببساطة أطلق عليهم اليونانيون الاسم العام «الفينيقيين» منذ عهدٍ مبكِّر من زمن الملاحم الهومرية، كانوا أكثر من مجرد أُناس صامِدين في مواجهة الانهيار. ربما يكون من الأفضل الإشارة إليهم باعتبارهم «مُضادِّين للهشاشة»، مُستعيرين المصطلح من «نسيم نقولا طالب». وهو الرجُل نفسه الذي روَّج لعبارة «البجعة السوداء»، المستخدَمة لوصف حدثٍ غير متوقَّع، مثل انهيار العصر البرونزي. وبحسب طالب، يمكن استخدام مصطلح «مضاد للهشاشة» لوصف موقف يُظهِر فيه الكيانُ أكثرَ من مجرد المرونة أو القوة؛ بل، وفي الواقع، «يزدهر تحت القَدْر المناسب من الضغط»، مستفيدًا من الموقف، ليس فقط للبقاء، ولكنْ للازدهار. يصف طالب الأنظمة المضادة للهشاشة على وجه التحديد بأنها «الكيانات التي تستفيد من الفوضى.»13 وفي حالة الفينيقيين، يبدو أنهم استغلُّوا الفوضى بفاعلية، والأهمُّ من ذلك استغلوا تدمير أوغاريت في شمال سوريا، للاستيلاء على طرق التجارة البحرية إلى الغرب، عبْرَ بحر إيجه إلى اليونان ومن ثَم إلى إيطاليا وصقلية وسردينيا.

ربما كانوا يرتحِلون أيضًا إلى الشرق للتجارة هناك، حيث توجَد بعض الدلائل على أن القِرفة ربما كانت تصِل من جنوب شرق آسيا؛ وعُثِر على آثارٍ في حوالي عشر قوارير فينيقية من هذه الفترة، وُجدَت في ثلاثة مواقع مختلفة فيما يُعرف الآن بشمال إسرائيل، منها تل دور. ومن الواضح الآن، في الواقع من مجموعة متنوعة من الاكتشافات الحديثة في مواقع مثل تل دور وتل إيراني وتل الصافي، أنه رغم أنَّ التجارة كانت أقلَّ جدًّا في جنوب بلاد الشام في العصر الحديدي الأول مقارنةً بأواخر العصر البرونزي، فإنها لم تتوقف.14 

...........................................

(1) I am indebted to Brien Garnand and Chris Rollston for these points (pers. comm., July 10 and 12, 2022); see now also López-Ruiz 2022: 37.

(2) Hdt. 2.49, 5.57-58; translation following A. D. Godley, 1920. See also Flavius Josephus, Against Apion 1.6; Tacitus, The Annals, XI.14. See, e.g., Bourogiannis 2018b: 236; Elayi 2018: 96; most recently Rollston 2019: 384-85; Bendall and West 2020: 67-68. See also Quinn 2018a: xv; López-Ruiz 2021: 234–36.

(3) Diodorus Siculus, Bib. hist. 3.67.1; translation following Oldfather 1933. See again Bourogiannis 2018b: 236; Rollston 2019: 384-85; Sader 2019b: 151–55, 268-69.

(4) Diodorus Siculus, Bib. hist. 5.74.1; translation following C. H. Oldfather. See again Bourogiannis 2018b: 236; Rollston 2019: 384-85.

(5) I am indebted to Chris Rollston for his thoughts on these points (pers. comm., July 12, 2022); he notes that Hebrew and Aramaic (and related languages) did have a fledgling system of marking long vowels, but not short ones. On the Phoenicians standardizing the alphabet prior to spreading it across the Mediterranean, and its relative ease of use, see now Rollston 2016: 276, 278, 2019: 374–78, 384-85, 2020: 76; also Liverani 2014: 390-91; Bourogiannis 2018b: 236, 238, 241, 2021: 100; Elayi 2018: 96; Sader 2019b: 151–55, 315; Steele 2020: 260, 263–65; López-Ruiz 2021: 228-29. The Phoenician alphabet was deciphered as early as 1758; see Quinn 2018a: 17.

(6) Strabo XVI.2.23; translation following H. L. Jones, 1932. For comprehensive overviews and/or discussions of the Phoenicians in recent decades, see Aubet 1993 (rev. 2001); Markoe 2000; Niemeyer 2006; and more recently, Elayi 2018; Monroe 2018; Quinn 2018a, 2018b, 2019; Edrey 2019; Killebrew 2019; Sader 2019a, 2019b: 1, 251, 296-97, 315-16; López-Ruiz 2021; Regev 2021; see also previously Katzenstein 1973. See also briefer mentions in Aubet 2008: 182; Broodbank 2013: 449; Liverani 2014: 420-21, 423; Bell 2016: 91-92, 101; Rollston 2016: 267; Bourogiannis 2018a: 43-44; Knodell 2021: 181–83; previously Kuhrt 1995: 402-3.

(7) On the Phoenicians and purple dye in general, as well as earlier use in both the Aegean and the Near East, see, e.g., Sader 2019b: 296–300, 315-16, with earlier references, including Reese 1987, 2010; see also Stieglitz 1994. See now also Veropoulidou, Andreou, and Kotsakis 2008; Veropoulidou 2014; Apostolakou et al. 2016; López-Ruiz 2021: 291-92; Gambash, Pestarino, and Friesem 2022.

(8) Monroe 2018: 234; Quinn 2018b, also 2018a: xv, xviii, xxii–xxiv, 25-26, and passim, 2019: 672; Edrey 2019: 4, 205; Sader 2019b: 1–3; Hodos 2020: 60-61; Regev 2021: 5-6, 8-9, 14; Gilboa 2022: 32-33; J. F. Osborne and Hall 2022: 15; López-Ruiz 2022: 28; previously, e.g., Sherratt 1994: 82; Aubet 2001: 6–13. For examples of Homer and the Phoenicians, see, e.g., Sherratt 1994: 82n34, 2010; Quinn 2018a: 48-49; Bendall and West 2020: 68; Sherratt 2020: 198; Regev 2021: 13; previously Kuhrt 1995: 403; Winter 1995. See also, e.g., Bourogiannis 2018a: 46-47 (with earlier references), who cites a variety of passages from the Iliad and the Odyssey, including Il. 6.289–92, 23.741–45; Od. 4.83-84, 4.615–19, 13.272–86, 14.285–301, 15.415–25, 15.446, 15.450–56, and 15.461–83.

(9) Markoe 2000: 14-15; Aubet 2001: 16, 25, 2008: 182; Sherratt 2010: 122–26, 2019: 129; Bell 2006: 113, 2016: 92 (citing Lehmann 2008); Abulafia 2011: 64; Broodbank 2013: 449; Liverani 2014: 420; Quinn et al. 2014; Rollston 2016: 267; Fales 2017: 208; Bourogiannis 2018a: 44–47; Monroe 2018: 263; Quinn 2018a: 16, 2018b; Edrey 2019: 5, 14-15, 20, 205-6, 222; Bunnens 2019b: 58, 60; Ilieva 2019: 66-67; Killebrew 2019; Lehmann 2019: 466, 2021: 272-73; Sader 2019a: 125, 2019b: xii–xiv, 1–3, 6, 8–11, 313-14; Garnand 2020: 140, 144; Manolova 2020: 1198–200; López-Ruiz 2021: 9–11, 15–17, 2022: 31; Regev 2021: 5–7; Gilboa 2022: 31-32; S. P. Morris 2022: 100. See also Charaf 2020-21 on the excavations at Tell Arqa in Lebanon and the brief discussions encompassing the entire Levant during the Iron Age I in Welton and Charaf 2019-20, 2020-21.

(10) E.g., Bell 2006: 92, 99, 113; Abulafia 2011: 65-66; Liverani 2014: 420; Edrey 2019: 218–20, 223; Ilieva 2019: 66; Sader 2019b: 4; López-Ruiz 2021: 17, 80, 283-84; Gilboa 2022: 36; see also previously, e.g., Aubet 2001: 25.

(11) Bell 2006: 113. See also, e.g., Sherratt and Sherratt 1993: 364-65; Bikai 1994: 34; Bell 2006: 94; Fletcher 2012: 212-13, with previous references; Bourogiannis 2013: 141-42, 2018a: 47; Bunnens 2019b: 60, 70; Edrey 2019: 207; Manolova 2020: 1200.

(12) Monroe 2018: 260.

(13) See Taleb 2007, 2014: 3, 5, 17, 31-32. It seems especially fitting to invoke this term “anti-fragile” here, as Taleb—who was born in Lebanon—refers to “the Phoenician trader in me (or, more exactly, the Canaanite)”; see Taleb 2014: 17. See discussion about Taleb and “black swans” previously in Cline 2021.

(14) On the cinnamon, see Namdar et al. 2013; Finkelstein, Weiner, and Boaretto 2015: 200; Gilboa and Namdar 2015; Finkelstein 2016: 119-20 and fig. 3; Regev 2021: 49, 133. Such contacts may have involved the Philistines as well, as evidence for the importation of bananas has now been found at Tell Erani; see A. Scott et al. 2020. On the finds at Safi, see now Maeir 2022b, c. For a very important overview of such trade, see Maeir forthcoming.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد