0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طبيعة المنازعة الضريبية

المؤلف:  رائد ناجي احمد الجميلي

المصدر:  القضاء الضريبي ومجالاته في ظل القانون العراقي

الجزء والصفحة:  ص 29- 32

2026-08-30

47

+

-

20

على وفق المستقر عليه فقهاً أن المنازعة خلاف يشتجر بين طرفين يقتضي رفعه للقضاء، ليرفعه، أما على صعيد القضاء الضريبي فأن المنازعة تدور بين المكلف الذي يعتقد أن الضريبة المفروضة عليه لا تستقيم مع ما اقرته القوانين الضريبية من أحكام، وبين الإدارة الضريبية التي ترى انها لم تتجاوز الحدود القانونية فيما قررته من التزامات فينبري القاضي لهذه المنازعة ويفصل فيها على وفق ما يقتضيه القانون.
وهنا يثور التساؤل عن طبيعة المنازعة التي يفصل فيها القاضي الضريبي. في الحقيقة لا يكاد يحتدم خلاف كبير بين رجال الفقه القانوني حول اعتبار المنازعة الضريبية منازعة إدارية لأن مقدار الضريبة يحدد بالأساس بقرار صادر من جهة إدارية وهي الإدارة الضريبية كما أن الضريبة بصورة عامة هي الشكل الأكثر تعبيراً عن امتيازات السلطة العامة نظراً لما تمنحه القوانين الضريبية للإدارة الضريبية من سلطات واسعة ولهذا فأن المنازعات المتعلقة بها تتطلب البحث في المسائل المتعلقة بالقانون العام (question de droit public ) ، بل ان بعض الفقه ذهب إلى القول إن القضاء الضريبي ينتمي إلى القضاء الإداري. (1)
ومع ذلك فهناك رأي وترٍ لم يشفع قال به الدكتور مصطفى كمال ذهب فيه إلى عدم اعتبار المنازعة الضريبية منازعة إدارية وقد شاد رأيه على أساس أن المنازعة الإدارية هي إجراءات الخصومة القضائية التي توقع للمطالبة بأثر من آثار العلاقة الإدارية وهي العلاقة التي تقوم بين الجهة الإدارية وغيرها من الأشخاص (فرداً أو جهة إدارية أخرى) بحيث تجعل هذا الغير في مركز المحكوم للجهة الإدارية التي قامت معها هذه العلاقة. وعليه فإن هذه العلاقة (الإدارية) تنقضي (في رأيه) في أحوال ومن بين هذه الأحوال فرض الضريبة على اعتبار أن عملية الفرض هذه لا تشكل عملاً تظهر فيه معالم السلطة الإدارية فهي لا تؤدي للجمهور خدمة عامة تعتبرها مرفقاً من المرافق العامة كما أن أساس فرض الضريبة هو من أعمال السيادة وتنفيذها يتعلق بالذمم الخاصة والملكية ولذلك فالصفة الإدارية في عملها ليست خالصة. (2)
ونعتقد أن هذا الرأي يعتريه القصور وعدم الدقة في أكثر من جانب: –
فمن جهة أصبح من غير المسلم به في الوقت الحاضر ربط العلاقة الإدارية بمفهوم تقديم خدمة عامة للجمهور إذ أن فكرة السلطة العامة بمفهومها الوظيفي كأمتياز وقيد في دولة القانون هي المعول عليها فقهاً وقضاء لاعتبار المنازعة منازعة إدارية وبالتالي إمكانية تطبيق القانون الإداري وتحديد اختصاص القضاء الإداري وذلك لأن هذه المنازعة تثار بمناسبة أعمال تمارسها الإدارة وتظهر فيها بمظهر من له سلطة إصدار القرارات والأعمال التي لها قوة قانونية ومن جانب واحد ، أما فكرة تقديم الخدمات العامة فهي هدف من أهداف استعمال الإدارة لسلطتها العامة ضمن الإطار العام.(3)
ومن جهة أخرى فأن القول بأن أساس فرض الضريبة من أعمال السيادة لا يمكن الأخذ به على علاته دون تحليل جميع أبعاده إذ أن أعمال السيادة وكما عرفتها محكمة تمييز العراق بأنها ( تلك الأعمال التي تصدر عن الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة فتباشرها بمقتضى هذه السلطة العليا لتنظيم علاقاتها بالسلطات العامة الأخرى داخلية كانت أم خارجية أو تتخذها اضطراراً للمحافظة على كيان الدولة في الداخل أو الذود عن سياستها في الخارج أو لدفع الأذى والشر عن الدولة أو المسائل الخاصة بالأعمال الحربية وقمع التمرد....الخ). (4)
وعليه فأن أعمال فرض الضريبة وفق هذا الأمر ليست من أعمال السيادة بحيث تتحصن من رقابة القضاء وانما الصواب هو أن حق الدولة في فرض الضريبة واقتطاع جزء من أموال المكلف يستند إلى فكرة السيادة أي بمعنى آخر أن الأساس الذي تستمد منه الدولة سلطتها في فرض الضرائب وجبايتها ينبثق من فكرة سيادة الدولة على اراضيها ومواطنيها مقترنة في الوقت الحاضر بفكرة التضامن الاجتماعي. (5) وإذا ما كان حق الدولة في فرض الضريبة يستند إلى فكرة السيادة فأن هذا لا يستتبع بالنتيجة اعتبار القرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية بغية تطبيق أحكام قانون الضريبة من أعمال السيادة، أي تتحصن من رقابة القضاء لانه لا يصح في ظل الدولة الديمقراطية فرض الضريبة ألا بقانون ومن ثم فأن أي عمل تتخذه السلطة التنفيذية ينجم عنه تقدير الضريبة على شخص معين بشكل مخالف له يتيح له الطعن بهذا العمل أمام القضاء ولا يمكن القول بتحصين أي قرار من رقابة القضاء بدعوى أنه من أعمال السيادة وهو محل اتفاق في فرنسا ومصر (6) ويفترض العمل به في أية دولة قانونية.
ومن جانبنا فأننا نذهب مع الرأي الذي يرى أن المنازعة الضريبية هي منازعة إدارية من حيث الطبيعة لانها تثور بالأساس ضد قرار صادر من الإدارة الضريبية التي تمثل السلطة التنفيذية في عملية فرض الضريبة وجبايتها وهي في خضم عملها هذا تتمتع بسلطات وامتيازات تفوق تلكم التي تتمتع بها غيرها من الجهات الإدارية. وقد أكدت ذلك المذكرة الإيضاحية لقانون مجلس الدولة المصري رقم (165) لسنة 1955 الملغي إذا اعتبرت أن منازعات الضرائب والرسوم منازعات إدارية بحتة (7).
___________
1-J.M. Auby et R. Drago, Traité de contenieux administratif, Tome, re éd., L.G.P.J., 1984 p736
2- د. مصطفى كمال وصفي، مجلس الدولة القاضي العام للمنازعات الإدارية مجلة العلوم الإدارية، ع (3)، م (14)، 1972، ص 74- 77 .
3- د. إبراهيم طه الفياض، محاولة في تحديد اساس نطاق القانون الإداري مع إشارة إلى القانون العراقي، مجلة جامعة النهرين الحقوق مجلد 2 ع (3)، 1998، ص 116.
4- قرار محكمة التمييز رقم (622 ، حقوقية في 1967/11/11 اشار اليه سامي أمين، مبادئ قانونية، بغداد، مطبعة سلمان الأعظمي، 1948، ص 7-8
5- د. طاهر الجنابي، علم المالية العامة والتشريع المالي الموصل، دار الكتب للطباعة والنشر، بلا سنة طبع، ص 140-141.
6- د.حسين خلاف، الأحكام العامة في قانون الضريبة القاهرة، دار النهضة العربية، 1956، ص 8-9.
7- د. محمد محمود حافظ، القضاء الإداري، ط1 ، القاهرة، دار النهضة العربية بلا سنة طبع، ص 444-445.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد