الرأي العام والتليفزيون:
يعتبر التليفزيون من أبرز وسائل الإعلام الجماهيري تأثيرا على الرأي العام، فهو ذو أهمية في الدعاية السياسية؛ حيث يستطيع أن يوثّق الصلة بين الجمهور والشخصيات السياسية أكثر مما تستطيع الإذاعة.
والتليفزيون أصبح أهم الأسلحة التي تلجأ إليها الأحزاب لكسب ثقة الجماهير وأصواتهم في الانتخابات، والتليفزيون له تأثير على الرأي العام العالمي، سواء عن طريق تصدير البرامج إلى الدول الأخرى، أو الإرسال والاستقبال التليفزيوني بالأقمار الصناعية أو الإنترنت.
ويمكن أن يكون التليفزيون مدرسة عامة للشعب يبث عن طريقها الوعي السياسي والحضاري وحوافز للتقدم والتغيير.
وهناك عدة مستجدات للرأي العام صاحبت التيلفزيون في عصر البث الفضائي وهي:
1- انتشار أجهزة استقبال القنوات الفضائية بشكل متزايد وملفت للنظر، سواء الثابتة أو المتحركة، المفتوحة أو المشفرة، فلقد دخل التليفزيون البيوت العربية عبر البوابة الفضائية وانتشرت القنوات الفضائية من أوسع أبوابها ويتزايد تأثيرها المباشر على عقول الصغار والكبار.
2- ظهور القنوات التليفزيونية المتخصصة نتاجا لما ابتكرت تكنولوجيا الاتصال الحديثة وتمشيا مع روح العصر، واستجابة لدوافع وحاجات الجماهير واتخذت أحد الشكلين:
أ- قنوات متخصصة في المضمون وهي التي تستهدف جمهورا عاما، مثل: قنوات الدراما والموسيقى.
ب- قنوات متخصصة في الجمهور الذي تخاطبه وهي قنوات تستهدف الوصول إلى قطاع معين ومحدد من الجمهور الذي تجمعه خصائص وسمات مشتركة مثل القنوات المخصصة لرجال الأعمال.
3- مارس الإعلان الدولي دورا بارزا في انتشار المحطات الفضائية والقنوات المتخصصة العابرة للحدود، وأدى التنافس على العائدات الإعلانية إلى أن يصبح الإعلان الدولي سمة واضحة في هذه القنوات وذلك انعكس على طبيعة المحتوى المقدم؛ بحيث يتلاءم مع فلسفات وتوجهات المعلنين.