خصائص الرأي العام:
تتعدد وتتنوع خصائص الرأي العام التي يتعلمها الجمهور من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية والسياسية، ومن أهم هذه الخصائص:
1 - يبقى أن الرأي العام "كامن" حتى تظهر مسألة أو قضية عامة ما، وهذه القضية تظهر عادة حينما يوجد تصادم أو خيبة أمل وأن الرأي العام الفعلي هو محاولة للتقليل من التصادم أو القلق أو خيبة الأمل، فقد يلجأ الرأي العام لعملية التبرير أو الأبدال أو التعويض.
2 - يتحقق التطابق والاتفاق بالنسبة للرأي العام عندما يعزو بعض الناس مصادرهم واتجاهاتهم إلى الآخرين (عملية الإسقاط) أو عندما يفترض بعض الناس أن اتجاهاتهم ومعارفهم هي نفسها اتجاهات ومعارف الآخرين "عملية التقمص".
3 - يمكن أن يكشف الرأي العام عن نفسه؛ أي: أن يعبر عن نفسه حينما تكون قوة الدفاع - أو العامل المؤثر - كبيرة، أو عندما يكون التعبير عن الاتجاه بالأفعال ذات نتائج طيبة أكثر من النتائج السيئة.
4 - الرأي العام يمثل مدى واسعا بين المعارضة والتأييد.
5 - الرأي العام يختلف في درجة العمق والقوة.
فالمسألة التي لا تثير رأيا له عمق ظاهر لا تحوز إلا انتباها طفيفا، بينما يمكن للمسألة التي تثير انتباها كبيرا أن يكون لها قوة وعمق أكبر.
6 - يختلف الرأي العام في درجة الثبات:
فالفرد مثلا يمكن أن يكون وجهة نظر يعبر عنها على أساس قليل من المعلومات أو بدون معلومات نهائيا ووجهة النظر هذه يمكن أن تتغير عند حصوله على مزيد من المعلومات.
ومن جانب آخر فإن رأيا يعتنقه الشخص بثبات وإيمان كبير - ليس من السهل تغييره بسرعة، ولكنه قد يأخذ وقتا طويلا من أجل تغييره.
وهناك بعض السلوكيات التي تتعلق بالرأي العام هي:
أشار خبراء الإعلام والرأي العام أن هناك سلوكيات للرأي العام تتغير وتتبدل طبقا للأحداث الحياتية، وهي:
1- بالنسبة للأحداث المهمة يكون الرأي العام في أقصى درجة من الحساسية.
2- وفي الأحداث الكبرى من المحتمل تحويل الرأي العام من النقيض إلى النقيض بصفة مؤقتة، ولا يصبح الرأي العام مستقرا إلا إذا نظرنا إلى ما يتعلق بهذه الأحداث نظرة فاحصة دقيقة.
3- يتقرر الرأي العام ويتحدد نتيجة للأحداث أكثر مما يتقرر ويتحدد نتيجة للأقوال، إلا إذا فسرت الأقوال ذاتها على اعتبار أنها أحداث.
4- تكتسب القضايا أهمية عندما يكون الناس على استعداد لتقبل ما يوحى إليهم من مصدر مطلع موثوق به.
5- لا يتوقع الرأي العام سلفا للأحداث الطارئة، بل يقتصر بدوره على إحداث رد الفعل حيالها عندما تقع مثل إعادة الأموال المنهوبة إلى البلاد واعتراف المسؤولين بالخطأ والتربح، فلا نتوقع رد فعل الرأي العام حيالها.
6- يتقرر الرأي نتيجة لقوة المصلحة الخاصة.
7- طالما كانت المصلحة الخاصة مرتبطة بالموضوع - فإن الرأي لا يمكن تغييره بسهولة.
8- في الدول الديموقراطية، مادامت المصلحة الخاصة مرتبطة بالموضوع - فإنه يكون من المحتمل أن يسبق الرأي العام السياسة الرسمية.
9- عندما يكون الرأي العام متمتعا بغالبية بسيطة، فإن من شأن أي حدث مهم ينطوي على حقيقة أن يحول الرأي إلى جانب الموافقة.
10- يصبح الرأي العام في الأوقات الحرجة أكثر حساسية بالنسبة لكفاءة وقدرة قادته، فإذا كان واثقًا في قادته يصبح أكثر استعدادا للاعتماد عليهم في تحمل المسؤولية، أما إذا كانوا لا يثقون فيهم فإنهم يصبحون أقل تسامحا إزاءهم مثلما حدث في عام 1967.
11- يكون الرأي العام أقل اعتراضا على قيام القادة باتخاذ قرارات مهمة، عندما يشعر - بشكل ما - أنه يسهم في اتخاذ هذه القرارات.
12- يحتفظ الرأي العام بآرائه ويقدر على تكوينها بسهولة فيما يتعلق بالأهداف، لا بالأساليب الضرورية لبلوغ هذه الأهداف.
13- على الرغم من أن الرأي العام لا يتصف دائما بالثبات فإن كثيرا من ضروب عدم الثبات تكون أكثر وضوحا مما هي عليه في الحقيقة - عندما يتم إدراك الأطر العامة، وعندما يتم اكتشاف المستويات الأساسية للحكم وتمييزها عن تلك التي استمدت منها الآراء.