0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الطفل من الفترة السادسة حتى نهاية التاسعة

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 70 ــ 77

2026-08-11

11

+

-

20

أصبح الطفل يستعد لدخول المدرسة، يودع مرحلة الطفولة ليبدأ مرحلة العمر الطويلة. وسنة بعد سنة تزداد ثقة طفلك بنفسه، فهو يريد أن يرتب اوقاته وبرامجه والعابه... يريد أن يختار اصدقاءه، باختصار إن هذه الفترة هي فترة (الاستقلالية الأولى). والثقة بالنفس غير الناضجة... ولكن المميز لهذه الاستقلالية انه ما زال بإمكان الأهل تكييفها والتأثير الفعّال على توجيهها، ومن ثم التأثير على النمو الفكري عند الطفل.

1- تشجيع استقلاليته والعمل على تنمية هذا الشعور لديه ليعيش تجاربه بالممارسة مع المراقبة الفعّالة المرنة.

2ـ تشجيع العلاقة بينه وبين اصدقاء قدامى وجدد.

3ـ تشجيع ميله للعب المفيد، الذي يغذي تفكيره ويوسع آفاقه.

بعد عمر السادسة لا نستطيع أن نتكلم عن السرقة البريئة وغير البريئة، لأن هذه الظاهرة تصبح مرضية تحتاج إلى الانتباه والعلاج السريع. وكثيراً ما نشاهدها عند الاطفال ذوي النزعة لحب التملك والسيطرة مع النقص في التربية المنزلية بحيث لا توجد القيم الاخلاقية في تربيتهم بشكلها الصحيح.

على الا ننسى أن هذه الظاهرة تكون بارزة عند الاطفال الذين يشكون من الحرمان أو عكسه، ونعني العطاء بدون حدود، بحيث يود الطفل الحصول والاستئثار بكل شيء. والعلاج يكون بالتفاهم بين الاهل والطفل والاستعانة بالقيم الاخلاقية واستغلال معنى السرقة من الناحية الاخلاقية والاجتماعية والدينية في إبعاده عنها. وفي حال عدم النجاح في تخليص الطفل من هذه العادة السيئة، يجب التعاون بين الاهل والطبيب، وربما الطبيب النفسي، وذلك في حال تكرار هذه الظاهرة وخاصة في المدرسة وعند الاصدقاء. اما العنف والعقاب الحاد دون محاولة الاقناع، فإنها قد تولد عند الطفل في المستقبل اتجاهاً ليكون سارقاً محترفا.

الخوف: بعد السادسة من العمر يخفّ الخوف من الظلام والحيوانات والمجهول، ومن الطبيب والبوليس... وذلك لأن الطفل أصبح أكثر استيعاباً للواقع والحياة بحيث أصبح يعلم أن الغول والشبح هي خيال غير موجود. وما تبقى عادة من الخوف هو البقاء وحيداً في المنزل أو التنقل من غرفة الى اخرى مظلمة مثلاً، وتعود اسباب الخوف في هذه الفترة الى الواقع أكثر منها الى الخيال: الخوف من الاصوات والحركات غير المألوفة، الخوف من (الحرامي). وظاهرة الخوف هذه تختفي مع الوقت ومع اقتناع الطفل ومع التجربة والتعايش مع الواقع بحيث تختفي مع السنة الثامنة أو التاسعة تلقائياً.

أما الخوف الليلي، في استيقاظ من النوم وبكاء وصريخ الخ... فإنه يختفي نهائيا بعد السادسة.

الكذب: بعد السادسة يصبح باستطاعة الطفل الى حد بعيد، التمييز بين الواقع والخيال أو التخيل، وعندما يكذب فإنه يعرف بأنه يفعل ذلك لغاية في نفسه، ولكن الطفل وربما حتى البلوغ وبعده، قد يلجأ الى الكذب بين الفترة والأخرى وذلك لأسباب عديدة، أهمها: التخلص من العقاب، أو لبلوغ غاية ما، أو بجعل نفسه شخصاً مهماً امام رفاقه ومجتمعه، أو لأقناع نفسه وإرضاء غروره بتحقيق ما يتمنى أن يفعله ولا يستطيع إلى ذلك سبيلاً. إذن، كيف نتعامل مع هذه الظاهرة؟

مهما كانت اسباب الكذب فإننا لا نستطيع تقبله. ولو تقبلنا الاسباب الموجبة لذلك، وذلك خوفاً من أن تتحول هذه الظاهرة لعادة بل لآفة اجتماعية خطيرة لهذا فمن الواجب إشعار الطفل بين وقت وآخر بأن ما يفعله غير مقبول. وكما نتفاعل مع بقية العادات غير المرغوب فيها فإن علينا أن نكون حذرين في التفاعل مع الكذب وكثرته أو قلته، على الا نجعل الطفل يشعر بأن أهله يشكون بكل ما يقوله، بحيث يستسيغ الكذب.

وما يجب عمله هو التفاهم مع الطفل وفي الوقت نفسه إفهامه عيوب الكذب بحيث يسبب احتقار المجتمع له، ولا مانع من الاستعانة بالقيم الاخلاقية والدينية خاصة واستطرادا العقاب عند الفشل.

النرفزة والتوتر: مع تقدم الطفل في العمر، واتساع حلقة الأصدقاء يتعلم الطفل أن الحياة أخذ وعطاء، ربح وخسارة، ومن ثم فإن عليه ليكون مقبولاً في مجتمعه أن يتعلم السيطرة على أعصابه قدر الإمكان. هذا بالطبع من الناحية العلمية والنظرية ايضاً على أنه يجب ألا ننتظر من الطفل أن يكون مثالياً مستعداً للعطاء والخسارة بابتسامة وهدوء، ولكن ما نعنيه أنه مع نمو هذه القدرات على الفهم، فإن النرفزة تصبح بعد السادسة اقل حدوثاً.

وفي حال نرفزة الطفل المستمرة والتي نلاحظ أنها تكثر في أوقات معينة، فإنه علينا أن نحاول أن نفهم حال طفلنا وسبب اضطراب اعصابه كما أنه يجب علينا أن نتفهم ونتقبل بعض التوتر والنرفزة، وربما الزعيق، عند أطفالنا، وما يهمنا هو ألا تكون حياة الطفل عبارة عن ثورات عصبية تتبعها مشاكل اجتماعية تجعل من الطفل عضوا غير مرغوب فيه في مدرسته ومجتمعه.

كما أن هناك فئة من الاطفال ذوي الطبع الشرس والتفكير العدواني تود أن تحطم الغير وتجلب الأذى لكل مجتمعهم، ابتداء بالأصدقاء ومروراً بالأهل. هذه الظاهرة مرضية تقع مسؤوليتها على التربية واحياناً يلعب العنصر الوراثي الدور الكبير، ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل استفحال هذه الظاهرة وتحولها مع فترة المراهقة أو البلوغ إلى أمراض عصبية أخرى كالكبت وحب الوحدة وما يتبع ذلك من عقد نفسية صعبة الحل.

النمو العصبي والعقلي في السنة التاسعة: مع بدء المدرسة وانتقال الطفل الى التعاطي مع كتابه المدرسي من قراءة وكتابة ورياضيات وعلوم اجتماعية، يبدأ شعور الطفل ينمو باتجاه (المسؤولية)، ولهذا فإننا نسمي هذه الفترة المرحلة الأولى للمسؤولية. فبعد أن كانت الحضانة فترة لعب وتسلية وقصص، تغيرت الصورة وأصبح الطفل مسؤولاً أمام معلمته، مسؤولية تتجدد مع صباح كل يوم، وتزداد سنة بعد سنة، إلى أن يصل الطفل الى مرحلة المسؤولية المبرمجة، حيث عليه أن يؤدي واجبات عديدة ومتفرعة، بعضها يسره ويفرحه، والبعض الآخر يضيق عليه لأنه يجب أن يتمه. (إذن هذه هي الحياة)، وعلى الطفل أن يعمل ما يحبه وما لا يحبه، وبذلك تبدأ الخطوة الأولى في خضمّ الحياة الهائج.

وهكذا تتزايد مسؤوليتك صديقتي في تفهم طفلك، وذلك بمشاركته في الكثير من واجباته عليك أن تحافظي على العلاقة التي كانت بينكما طيلة الفترة السابقة. نعم، قد لا تكون الطريقة سهلة، فطفلك أصبح أكثر استقلالية، وربما أقل طواعية، ولكن عليك أن تبقى جسراً بين الحب والثقة بينكما، وذلك كي تحاولي أن تساعديه في خطواته الأولى في عالم المدرسة... عالم الحياة الجديدة.

الاستيعاب:

1- في هذا العمر يصبح الطفل مؤهلاً (للتركيز)، ويبدأ ذلك من 30 دقيقة الى أن يتجاوز الساعة وذلك بعد الثامنة من العمر.

2ـ توسيع آفاق الطفل في تفهم الاشياء صغيرها وكبيرها، ومحاولة تفسيرها وتطبيقها ومقابلتها مع معلومات سابقة.

3ـ توسيع آفاق فهمه للتمييز بين الماضي والحاضر، بين اليمين واليسار. يتعلم الوقت، يفهم معنى الساعة والدقيقة.

4- توسع آفاق استيعاب النقد الذاتي وذلك بصورة سطحية.

الفهم الذاكرة والخيال: التعلم يصبح أكثر برمجة، بحيث يلعب المنطق والارادة دوراً هاماً في جمع المعلومات وتخزينها، فمع بداية السادسة يتعلم الجمع البسيط، ومع السابعة الطرح وفي الثامنة يحفظ جداول الضرب الخ... إذن ومع هذا العمر تصبح الذاكرة خاضعة للتمرين والتركيز.

أما الخيال فإنه لا يتلاشى، بل يبقى له الدور الكبير في حياته، لأنه ما زال يعتقد أن أكثر ما يتخيله هو واقع وأحياناً يتصور عندما يتخيل أنه يتذكر؛ وهو بذلك لا يكذب أو يخادع، بل يختلط في رأسه الواقع مع الماضي ومع ما تبقى من أثر الخيال على تفكيره.

إذن، يجب أن تنطلق من نقطة هامة وهي أنه يجب الا نظن أن الطفل أصبح (كبيرا) يستوعب ما نستوعبه، والا نطلب منه اشياء فوق قدراته.

فمقدرته على ذلك وإن تقدمت، فإنها لم تتجاوز درجة معينة، وهي انه ما زال يستوعب (جزءا من الكل) وحتى هذا الجزء، ما زالت تشوبه نواقص عديدة، وهي امتزاج الخيال مع الواقع في الفترة السابقة من العمر كانت طريق الطفل للحقيقة والتعلم هي (التجربة)، و (الخطأ والصواب)، ثم يتكرر ذلك إلى أن يصل الى الحل. أما الآن فالطفل يحاول أن يفكر ويستعين بعناصر عديدة: الذاكرة والتجارب. وكلما كانت التجارب كثيرة ومتنوعة كلما كانت قدرة الطفل على الفهم أكبر وأعمق.

وكم يختلف المنطق والتفكير باختلاف التجربة والذاكرة؟! فالشمس تعني لنا معناها العلمي، بينما تعني للأطفال في هذا العمر، معاني عديدة تنبع من تجربتهم السابقة، فهي تعني للأول البحر، وللثاني اللعب، وللثالث الصيف، وللرابع الضوء الخ... إذن لا يوجد للأشياء معنى علمي محدد... ومع الوقت يبدأ الطفل بالتعلم ما معنى الشمس، التي تشرق وتغيب؟ ومعنى النهار والليل؟ ومع نهاية التاسعة، يبدأ مثلا فهم العلاقة بين الشمس والقمر، وبين الشروق والغروب مثل آخر: البرتقالة أو التفاحة.. تعني للطفل شيئاً للأكل، بعد الطعام أو قبله، وتعني للآخر دكان البقالة، ولآخر طعمها أو لونها الخ. ومع نهاية الثامنة يبدأ الطفل يعرف أن ما يجمع التفاحة والبرتقالة هو كونهما (فاكهة). وذلك يأتي من خلال ما يتعلمه في المنزل والمدرسة.

(الوقت) يتطور بحيث يفهم الطفل مع بداية هذه الفترة أن الاسبوع يتألف من ايام، وأنه مع نهاية الاسبوع يأتي يوم السبت أو الأحد أو الجمعة، ولكنه لا يستطيع أن يستوعب قبل الثامنة من عمره، أن عليه أن ينتظر خمسة أو ستة ايام بين بداية الاسبوع ونهايته.

يفهم أن عمره 7 سنوات، أي انه يكبر الطفل الآخر أو يصغره، وذلك من خلال الشكل والقدرة. ولا يعرف مثلا متى سيكون في سن العاشرة. ولكن المميز لهذه الفترة أن الطفل يريد أن تمر السنين ليصبح كبيرا.

ومع بلوغ الثامنة تتحسن قدرته على فهم بعض هذه الفوارق ولكن بطريقة سطحية.

اللغة والكلام: يكون التقدم كبيراً جداً، وذلك من حيث قدرة الطفل على الكلام ببعض المنطق وبطلاقة، وإيجاد التعابير الصحيحة لما يجول في خاطره... وتتقدم هذه القدرة وتتطور سنة بعد سنة، بحيث يكتسب الطفل ميزته الخاصة في التعبير.

الاجتماعيات: مع تقدم الطفل في العمر، تزداد قدرته على دخول الحياة الاجتماعية بحيث يستأنس بمجالسة الكبار ولكن لوقت قصير، يناقش الكبار ولكن من خلال مفهومه للأشياء، وفي حال التعمق في ذلك يساوره الملل والضجر.

عالمه الحقيقي يبقى عالم الأطفال، أترابه وفي نفس عمره أو مع اختلاف بسيط.

في علاقته مع الأطفال نرى ما يلي:

- أن تكون مجموعته أكبر فهو أصبح يستوعب الأدوار ويحترمها، ويسابق على الإنجاز ولكن من خلال اصول اللعبة.

- يخف حبه للسيطرة والاستئثار بالأشياء، بحيث يشعر أنه، للوصول الى غايته عليه أن يقوي قدراته ويستعين بها. فبعد أن كان يلجأ الى العنف والسيطرة، أصبح يتبع طرقاً أكثر منطقية.

حتى النرفزة، تخف باتجاه إخفاء ما يضمره أحياناً، وذلك مراعاة لشعور الآخرين. قد يفقد أعصابه ولكن سرعان ما يعود لإكمال اللعب مع التخطيط لاستعمال قدراته وأحيانا وسائله الخاصة للربح والسيطرة، فهو يفرح عندما ينجز شيئاً جديداً (الصعود الى الشجرة، القفز من مكان عال، ركب الدراجة الخ..).

ولكنه لا يستطيع أن يكون خاسراً وبروح رياضية، فهذه الروح تبدأ عادة تظهر بعد العاشرة من العمر.

الصداقة: في اوائل هذه الفترة، تلعب الظروف الآنية والاجتماعية (كثرة اللقاء، قرب المكان، صلة القرابة والجيرة الخ) دورا كبيرا في الصداقة، فيما نرى الطفل مع بداية هذه المرحلة يصادق من يجلس بجانبه يتطور هذا الشعور بحيث تنمو ملكة (الاستلطاف) والتمييز بين الميل أو عدمه، بين الحب أو الكره.. إذن فبعد السابعة يبدأ الطفل باختيار أصدقائه وذلك حسب الميول.. ومع نهاية الثامنة، ومع نمو الهوايات المختلفة تلعب بعض الصفات والخصائص الدور الكبير في هذا الاختيار: الهدوء أو العنف، الحركة أو عدمها، الانفتاح أو الانغلاق، الخجل أو الشجاعة. كلها عوامل تجدد علاقة الأطفال واختيارهم لأصدقائهم خلال نهاية هذه الفترة من العمر. أما بالنسبة لجنس الاصدقاء، فحتى الثامنة لا فرق بين الصبي والبنت، أما بعد هذا العمر وحتى سن البلوغ، فالصبي يفضل أن يكون اصدقاؤه من الصبيان والبنت من البنات. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد