البيئة المالية الدولية
(المنظمات المالية الدولية)
يقصد بالبيئة المالية للأعمال الدولية كافة المنظمات والمؤسسات المالية والأفراد المستثمرين والبنوك وشركات التأمين وغيرهم من العاملين في مجال الأعمال الدولية المتواجدة في بلدان وظروف معينة ومختلفة حيث:
ــ يتفاعلون مع بعضهم البعض، ويعرضون المال على المستثمرين الباحثين عنه.
ــ يبيعون ويشترون الأوراق المالية (كالأسهم والسندات والعملات الأجنبية)
ــ الباحثين عن تحقيق الثروة
ويتم ذلك على ساحة عريضة من العالم الذي أصبح وكأنه سوق واحدة (العولمة):
• تتدفق عليه مبالغ مالية ضخمة.
• تربط بين أجزائه نظم اتصالات متقدمة وفورية ومتعددة الطرق والأساليب لذلك من المهم معرفة مكونات بيئة الأعمال الدولية وبعض أشهر المنظمات والمؤسسات المالية الدولية.
البيئة المالية الدولية إذن هي:
ساحة كبيرة تتدفق فيها الأموال بشكل كبير، وتضم مختلف السلطات النقدية في كل بلد والمؤسسات المالية والإقليمية والبنوك والشركات العالمية والمحلية والأفراد والمؤسسات.
أولاً: منظمات تعمل في تمويل موازين المدفوعات والتجارة:
صندوق النقد الدولي International Monetary Fund:
منظمة دولية تأسست عام 1944م بموجب نفس الاتفاقية التي تمت الموافقة فيها على إنشاء البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وهي ذات الاتفاقية التي سميت بالاتفاقية برايتين وودز (Breton Woods) نسبة للمدينة التي انعقدت فيها الاجتماعات وقد جاء ذلك لإعادة ترتيب الوضع النقدي العالمي أثر انهيار قاعدة الذهب وتردي التجارة والاقتصاد العالميين
أهداف صندوق النقد الدولي:
• تشجيع التبادل النقدي بين الدول الأعضاء وتسهيل وتوسيع التجارة ما بين الدول
• العمل على ثبات صرف العملات ووضع نظام متعدد الأطراف للمدفوعات المتعلقة بالمعاملات الجارية للدول الأعضاء.
• التخلص من قيود الصرف الأجنبي
• مساعدة الدول التي تعاني الاختلال في موازين المدفوعات بالتحويل دون الحاجة للاتخاذ تدابير انكماشية قصيرة الأجل.
1) رأس مال وإدارة الصندوق:
تساهم الدول الأعضاء في رأسمال الصندوق بنسب مختلفة اعتماداً على الدخل القومي والوزن التجاري لكل دولة. أما عن الإدارة فان التأثير يتبع للحصص المملوكة والتي على أساسها يتم التصويت
ـ يبلغ عدد الأعضاء في الصندوق نحو 184 دولة
ـ يبلغ رأس ماله 145 مليار دولار.
ـ يشرف على أدائه مجلس حكام منتخبين من وزارات الدول الأعضاء ومجلس المديرين التنفيذيين.
ـ تساهم كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والمملكة العربية السعودية بحصص كبيرة.
ـ أما الدول الأخرى فتساهم بنسب رمزية مختلفة تدفع 1/4 حصتها بالذهب أو الدولار، والمبلغ المتبقي يدفع بالعملة الوطنية لكل دولة.
2) وظائف الصندوق:
أ) تنسيق أسعار الصرف بين الدول الأعضاء؛
ب) تقديم القروض للدول المحتاجة لمعالجة العجز المؤقت في موازين مدفوعاتها باشتراط تدابير معينة؛
ج) تبادل الآراء والتشاور.
مع زيادة اعتماد العديد من دول العالم على مساعدة صندوق النقد الدولي وجد هذا الأخير نفسه في وضع يؤهله للتأثير على السياسات الاقتصادية للدول التي تتقدم منه للمساعدة، فالصندوق يطبق عليها ما يسمى بـسياسة التكييف الهيكلي أي أنه يشترط على الدول المقترضة أن تطبق داخلياً سياسة تقشفية بهدف تحقيق التوازن في ميزانها التجاري، وميزان المدفوعات، والحد من معدلات التضخم.