ثالثاً: منهاج إدارة الأعمال الدولية:
1. طبيعة الأعمال الدولية:
ترتكز دراسات الأعمال الدولية على المشاكل الخاصة والناتجة عن كون المنشأة الدولية تعمل في أكثر من دولة (بيئة دولية).
تتم ممارسة الأعمال الدولية من طرف المنشآت الكبيرة والشركات الصغيرة (لم تعد تقتصر الأعمال الدولية على المنشآت الدولية الكبيرة فقط). مارس المنشآت في الأعمال الدولية أنشطة مختلفة (السلع الخدمات، الإنتاج/التسويق، المعدات/الإفراد.. الخ). تعتبر المعايير والمتغيرات البيئية الموجودة في البيئة الدولية في غاية الأهمية بالنسبة للمنشأة الدولية.
تتميز الأعمال الدولية بضرورة انسجام المنشأة الدولية مع الظروف البيئية الجديدة التي تعمل فيها. (المعايير والمتغيرات الاقتصادية، والاجتماعية، والحضارية والثقافية، والتكنولوجية، والقانونية، والسياسية.. الخ).
تمارس المنشأة الدولية أنشطتها في السوق الدولية في ظروف غامضة ومتناقضة تخضع للتغير السريع، مما يستلزم منها جهد أكبر لتحقيق الانسجام والتواؤم مع بيئة التعامل في البلد المضيف (بيئة الأعمال الدولية).
- منهجية إدارة الأعمال الدولية ومكانتها من إدارة الأعمال:
تعد إدارة الأعمال الدولية جزءاً من إدارة الأعمال، لذا فهي تستخدم إلى حد كبير نفس المنهجية وتطبق نفس القواعد والنظم.
غير أن منهاجها يتطلب بعداً إضافيا يستدعي معالجة خاصة تأخذ في الاعتبار المضمار الدولي الخارجي، دون إهمال للوضع الداخلي لكل دولة وأساليب الأعمال فيها.
2. الاختلافات الواجب مراعاتها:
ـ تباين واختلاف الوحدات السياسية والتشريعية للدول؛
ـ تنوع السياسات الوطنية والنزعات القومية؛
ـ اختلاف العادات والتقاليد والأعراف؛
ـ اختلاف النظم النقدية والمصرفية؛
ـ اختلاف الأسواق الدولية من حيث الحجم والتوجهات.
* نظريات التجارة الخارجية
• لماذا تتاجر دولة ما مع دولة أخرى؟ لماذا تتبادل الدول السلع؟ ولماذا لا تنتج كل دولة ما تحتاج إليه بنفسها؟
• ما هي أبرز النظريات التي حاولت تفسير أسباب قيام التبادل الدولي؟ وما هي أبرز الانتقادات الموجهة إليها؟
• ما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء قيام التبادل الدولي؟ وما هي سياسات التجارة الخارجية التي تنتهجها الحكومات إزاء ذلك؟
ذلك ما سوف نعمل على توضيحه من خلال هذه المحاضرة.
أولاً: نظريات التجارة الخارجية:
تمهيد: إن دراسة التطور التاريخي للتجارة الدولية يساعدنا بشكل أفضل على فهم ما وصلت إليه الأحوال الاقتصادية لمختلف البلدان.
علماً أن الاهتمام بدراسة الخلفيات التاريخية يرجع إلى التالي:
1) فهم أن الظروف والأفكار والمفاهيم الاقتصادية التي كانت سائدة خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر فترة (التجاريين) مازال الكثير منها قائماً حتى الآن .
2) أن تلك الظروف أثارت بعض الاقتصاديين في تلك الفترة ومنهم خاصة آدم سميث.
وهذا طبعاً فضلاً عن تراكم المعرفة العلمية من جهة وبيان المسار التاريخي لتسلسل الأحداث والوقائع الاقتصادية من جهة أخرى.