0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

آثار الهجرة

المؤلف:  د. عبد علي الخفاف

المصدر:  جغرافية السكان أسس عامة

الجزء والصفحة:  ص 207 ـ 215

2026-07-01

16

+

-

20

إن للهجرة الداخلية والخارجية على السواء، آثار سواء على منطقة الطرد السكاني Push Population أو منطقة الجذب السكاني Pall  Population وهي آثار إيجابية وسلبية ومن بين هذه الآثار هي:

1ـ الآثار الديموغرافية: زيادة تناقص حجم تتلخص هذه الآثار أولاً في تغير السكان وفي حجمهم فلابد أن يكون التغير باتجاه السكان عندما تكون الهجرة وافدة إلى المنطقة المدروسة، ويكون باتجاه حجم السكان عندما تكون هجرة نازحين في المنطقة المدروسة فلبنان يتعرض دومـاً لحركة نزوح بينما تتعرض أقطار الخليج العربي إلى حركة الوافدين، من ذلك نرى أن المعدلات السنوية للسكان فيها مرتفعه فقد أشارت بيانات (1995 - 1990) أن هذه المعدلات بلغت (4,6%) و (5,7%) و (3,9%) في كل من الكويت وقطر والإمارات على التوالي، إنها معدلات تضمنت تأثيرات الهجرة الوافدة في نمو السكان .

كما تظهر الآثار الديموغرافية في طبيعة هرم السكان حيث تسبب هجرة الوافدين في ارتفاع نسبة فئات العمر المتوسط الفئات الشابه الواقعة ما بين (15 - 64) عاماً من العمر وذلك بفعل حقيقة أن غالبية المهاجرين عادة هم من الذكور الشباب، فهذه الفئات تشكل في منطقة الخليج العربي عموماً (64%) حسب بيانات (1995) ترتفع إلى (72%) في قطر وتهبط إلى (56%) في عمان مما يؤشر تعاظم تأثير الهجرة في قطر وتدني تأثيرها في عمان وتهبط نسبة هذه الفئات الشابة في لبنان، وهو من أقطار النزوح المعروف، إلى حوالي (%55) وبالطبع تعكس الهجرة آثارها في النسبة حيث أن غالبية المهاجرين هم من الذكور ولا تشكل الهجرة الأسرية سوى نسبة صغيرة من حجم الهجرة، وهنا نشير إلى أن النسبة الجنسية ترتفع إلى (186,9) ذكوراً لكل مائة أنثى في قطر و(159,4) ذكراً لكل مائة أنثى في الكويت حسب بيانات عام (1995)، وهي تهبط إلى (94,9) في لبنان في العام نفسه وترتفع مثل هذه النسبة لمستوى يكشف عن سيادة مجتمع الذكور كما هو الحال في بعض مناطق التعدين في جنوب إفريقيا فتصل النسبة في بعض مناطق جوهانسبرغ (588) ذكراً لكل مائة أنثى 1972 ,Clarke كما أن منطقة ألاسكا ذات البيئة الجغرافية الصعبة هي الأخرى منطقة الرجال المهاجرين الأقوياء ترتفع فيها النسبة إلى (150) ومن الآثار الديموغرافية في تباين معدلات الخصوبة بين مناطق الجذب ومناطق الطرد حيث تعاني الأخيرة من نقص الذكور الشباب وبالتالي تضعف فرص الزواج فتهبط معدلاته، كما أن فرص الحمل والإنجاب تهبط بفعل انتشار العزوبية وقلة فرص الزواج بسبب هجرة الأزواج وترك الزوجات، وعلى العكس من ذلك فإن مناطق الجذب تتميز بارتفاع فرص الزواج والحمل والإنجاب، ومن الأمثلة التقليدية التي يشار إليها في هذا الصدد هبوط معدلات الزواج والولادات لدرجة كبيرة في بعض القرى الأوروبية حيث هاجر الشباب منها إلى الأمريكيتين وأستراليا ونيوزلندا، وبالتالي أغلقت بعض المدارس أبوابها ، أو قللت من عدد صفوفها بسبب قلة عدد الأطفال فيها. 

2ـ الآثار الاقتصادية: لاشك أن للهجرة آثارها الاقتصادية، تتمثل هذه الآثار في جوانب عدة منها ما يتعلق بالقوى العاملة والمهارات وسوق الإستهلاك والادخار وغيرها، وهذه الآثار تختلف في قيمها ما بين مناطق الجذب ومناطق الطرد ففيما يتعلق بموضوع القوى العاملة سوف يزداد عرضها في مناطق الجذب وقد يقود توفرها بأعداد كبيرة إلى هبوط أسعارها أي إلى هبوط أجورها، كما قد يقود إلى البطالة مما تعكس آثارها في ظهور بعض المشاكل الاجتماعية، لاسيما بين مجتمع المهاجرين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تقود زيادة أعداد المهاجرين إلى ارتفاع بدلات الإيجار، وأسعار المواد الغذائية وقلة تقديم الخدمات العامة أيضاً، وبشكل عام تتميز مناطق الاستقبال بهبوط نسبة الإعالة بفعل ارتفاع نسبة الشباب (64 - 15) عاماً من العمر فيها، أما مناطق الطرد فكان العكس من ذلك أنها تعاني من ارتفاع نسبة الإعالة حيث تقل أعداد الشباب وترتفع نسبة صغار السن وكبار السن في المجتمع، كما أن هجرة النزوح تسبب نقص في سوق العمل قد تقود إلى ارتفاع أجور العمل وقد تظهر بعض المشاكل الاجتماعية إذا ما كانت هجرة النازحين واسعة مشاكل تتعلق بكيانات الأسرة وتربية الأطفال وغيرها إن من أهم الآثار الاقتصادية هي نسبة الإعالة Dependency Ratio  فهي ما بين مناطق الجذب والطرد نظراً لتغير نسبة فئات الشباب في هرم السكان، إن هذه النسبة ونقصد بها النسبة النظرية وليست الفعلية  حيث تم حسابها على أساس المعطيات الديموغرافية دون الأخذ في الاعتبار العاملين فعلياً في النشاط الاقتصادي فهي نسبة محسوبة على أساس معادلة الإعالة السابقة الذكر دون طرح أعداد غير العاملين اقتصاديا من الإناث والمرضى والمعاقين وتلاميذ المدارس وطلبة الجامعات وأبناء القوات المسلحة والعاطلين عن العمل، إن هذه النسبة في مناطق الجذب السكاني تصل إلى (44,3) كما هي عام (1994) في الكويت، وإلى (37,6) في قطر في العام نفسه، بينما هي ترتفع في لبنان إلى (160,0) وفي مصر إلى (155,0) تختلف ومن الآثار الاقتصادية هي التحويلات المالية التي يحولها المهاجرون إلى أقطارهم فكل من مصر ولبنان تستفيد كثيراً من هذه الفرصة وكذلك اليونان وإيطاليا، ومما يشار إليه من الأمثلة التقليدية أن قيمة ما أرسله المهاجرون من الجزائريين إلى فرنسا عام (1955)  إلى أسرهم وأهاليهم في الجزائر كاد يعادل الانتاج الزراعي في ذلك العام ، كما أن بعض المهاجرين يحاول أن يستثمر ما حصل لديه من أموال عند عودته إلى بلده، وبذلك يضيف مجالاً إلى سوق الاستثمار مما له تأثير إيجابي في اقتصاديات بلده.

3ـ الآثار الاجتماعية: وهي كثيرة ومتنوعة وتظهر في مناطق الجذب وفي مناطق الطرد وتختلف حدتها وخطورتها حسب حجم الهجرة وطبيعة المهاجرين من حيث النشأة والتربية والثقافة والوضع الاقتصادي إن المناطق المستقبلية تتعرض عادة إلى ارتفاع بمعدلات الجرائم والجنح على اختلاف أنواعها مثل السرقات والاحتيال وتعاطي المخدرات والغصب وغيرها، ومما يشار إليه في هذا الصدد أن أقطار الخليج العربي لم تعرف مثل هذه الظواهر قبل اقتصادياتها النفطية إلا على نطاق ضيق لكنها اليوم تعاني من انتشار هذه الجرائم بفعل حجم الهجرة الكبير إليها ومن أنحاء العالم كافة، ويعود بعض السبب في ذلك إلى محاولة بعض المهاجرين تحقيق الكسب السريع بأي وسيلة كانت مشروعة أم غير مشروعة إلى جانب ذلك تعاني مناطق الطرد من مشكلات تتمثل في ضعف تربية الأبناء لعدم وجود الإشراف التربوي وأحياناً ضعف في سلوك المتزوجات بفعل غياب الزوج وتعكس الهجرة الريفية آثارها الاجتماعية أيضاً في المدن لاسيما في الأقطار النامية وقد يحصل بفعل اتساع الهجرة واقع نطلق عليه تريف المدن، أي بدل أن تؤثر المدينة وتحضر الفرد فإن الفرد هو الذي ينقل تقاليده وقيمه ويمارسها في الوسط الحضري، وهذا هو ما حصل في واقع المدن العربية، العواصم والمدن الكبرى، فمظاهر الريف تراها حول القاهرة والإسكندرية وحول بغداد والبصرة على سبيل المثال، وترتفع معدلات الجريمة في أحياء الهجرة عادة في هذه المدن من ذلك يرتبط التوزيع الجغرافي للجرائم في المدن بالتوزيع الجغرافي لمناطق الهجرة وتركز المهاجرين الوافدين يضاف إلى ذلك انخفاض معدلات الزواج بين الأقارب في المناطق الجاذبة وارتفاعها في المناطق الطاردة فقد دلت بعض الدراسات أن معدل الزيجات بين أبناء العم في اليابان والهند بلغت (20,7%) بينما تهبط في الولايات المتحدة إلى (0,05%) وهذه النسبة المنخفضة جداً لا تعني أنها بسبب عامل الهجرة بل لجملة عوامل من بينها عامل الهجرة .

4ـ الآثار السياسية والتعصب : تظهر مثل هذه الآثار في الهجرات الدولية الكبيرة وتلك التي تحصل عبر القارات حيث تتنوع تشكيلة المجتمع الجديد مثل الموزائيك تتنوع قـومـياً ودينياً وقيمياً، وقد يقود التعصب للذات في ظهور بعض المشاكل الإجتماعية والسياسية ومن الأمثلة التقليدية التي يشار إليها في هذا المجال مشكلات التمييز العنصري في دولة جنوب إفريقيا إبان حكم المهاجرين البيض لها، فكان ذلك يخلق الصراع الحاد ما بين السود الأصليين وبين المهاجرين الأوروبيين، وكذلك مشكلة التمييز العنصري بين البيض والسود لاسيما في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة الأمريكية، كذلك الاختلافات اللغوية والمذهبية بين الكنديين من أصول فرنسية وهم كاثوليك والكنديين من أصول إنكليزية وهم بروتستانت كذلك المشاكل المعروفة في أقطار جنوب شرق آسيا بين العناصر الأصلية والمهاجرين من أصول صينية أو يابانية وقد يحصل أن يسود التسامح القومي والمذهبي بين أفراد المجتمع من السكان الأصليين والمهاجرين وقد حصل مثل هذا الحال في أمريكا الجنوبية ولعل الحاجة إلى البشر كانت وراء ذلك التسامح، فامتزج المهاجرون بالسكان الأصليين حتى نتج عن ذلك مجموعة مختلطة تسمى المستيزو Mestizo تجمع في صفاتها ما بين صفات السكان الأصليين من الهنود الحمر وصفات المهاجرين الأوروبيين.

5ـ الآثار الحيوية والمرضية: وتحصل بسبب التباين في البيئات فقد انتشرت بعض الأمراض الأوروبية التي نقلها المهاجرون الأوروبيون بين سكان فيجي كذلك انتشرت الملاريا كوباء شديد عام (1900) في جزيرة مدغشقر ومن ثم انتشارها إلى سيراليون عام (1930) وإلى كينيا ما بين (1940 - 1920)..

6ـ الهجرة الدولية : لا تؤشر الأرقام الرسمية حول الهجرة واقعها الفعلي وهذا يعني أن الهجرة غير الرسـمـيـة واسعة وكبيرة ويصعب إيقافها والسيطرة عليها وإلى جانب هذه الحقيقة اتسمت الهجرة الدولية بعدد من السمات منها:

1ـ إن أغلب المهاجرين هم في ذروة سنوات الخصوبة فهم بذلك ذو تأثير باتجاه زيادة السكان في مناطق الجذب والاستقبال وباتجاه تناقص السكان في مناطق الطرد.

2ـ يميل النازحون في منطقة معينة إلى السير في مسالك وضمن شبكات محددة وثابتة بحيث أنهم يجمعون في مناطق الاستقبال في مواضع قليلة وهذا يزيد من وضوح الهجرة الأمر الذي يقود إلى زيادة الإحساس بالفروق الثقافية فمن الصعوبة أن يحصل الاندماج الاجتماعي وقد أشار بهذا الصدد تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام (1982) بشأن الهجرة الدولية، إلى ما يعانيه المهاجرون من صعوبات الاندماج الاقتصادي وأحياناً الاجتماعي في أقطار أوروبا الغربية بشكل خاص، وما زال هذا الوضع قائما ورغم مرور (15) عاماً على ذلك التقرير (1992 ,UNFPA) .

1ـ قارة أوروبا : تشير بيانات الهجرة الدولية إلى هجرة (10) مليون نسمة إلى أقطار أوروبا الغربية خلال السنوات الممتدة ما بين (1992 - 1980) وهكذا فقد أصبحت بعض هذه الأقطار أقطار هجرة ذات أهمية كبيرة ؛ كما قال ذلك ديمتريوس بابا ديمتريو 1991 .U.N . وقد بلغ مجموع المقيمين الأجانب في الأقطار الأوروبية حوالي (13) مليون نسمة يشكلون نسبة حوالي (4%) من السكان عام (1990) وهذا العدد لا يشمل الأعداد الكبيرة من المولودين الأجانب الذين أصبحوا مواطنين بالتجنس أما أين مصادر هجرة هؤلاء ومن أي الأقطار نزحوا فتشير البينات المحلية إلى أن حوالي (8) مليون منهم قـد وفـدوا إلى القارة من خارجها فمنهم حوالي (4) مليون نسمة قد وفدوا من شمال إفريقيا ومن تركيا، كما أن المتبقي من آسيا ومن إفريقيا جنوب الصحراء.

ومن حيث حجم الهجرة الوافدة فإن أهم الأقطار الأوروبية المستقبلة هي ألمانيا حيث يشكل فيها المهاجرون حالياً نسبة (8.4%) من السكان تليها فرنسا بنسبة (6,4%) والمملكة المتحدة بنسبة (33%) بعد ذلك تأتي أقطار السويد والنرويج حيث توجهت أعداد كبيرة إليها من اللبنانيين والإيرانيين وإسبانيا وإيطاليا حيث توجهت إليها جالية كبيرة من الفلبينين. وأخيراً بدأت بعض أقطار وسط وشرق أوروبا تستقبل أعداداً المهاجرين وفي مقدمتها بولندا وسلوفاكيا وتشيكيا.

2ـ آسيا: من إن طبيعة الاقتصاد الصناعي المتقدم في اليابان جعل منها هدفاً للهجرة الإقليمية والدولية منذ منتصف الثمانينات وعلى وجه الخصوص. ولم تضع اليابان قيوداً شديدة للدخول إليها في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية من ذلك حاول الهجرة إليها عدد من العاملين في قطاعي البناء والخدمات، وبصورة غير قانونية لا سيما في عقد الثمانيات، وكانت هذه الأعداد من بنغلادش والباكستان وإيران ولكن الحكومة اليابانية عند نهاية عقد الثمانينات شرعت الكثير من القيود على الداخلين إلى البلد ورغم ذلك فإن البيانات الرسمية تكشف عن ارتفاع في عدد المقيمين من (20,500) نسمة عام (1989) إلى (280,000) نسمة عام (1992) على أن التنمية الصناعية التي حصلت في بعض أقطار القارة لاسيما أقطار جنوبها الشرقي وما اقترنت به من تحولات ديموغرافية قادت إلى اتساع سوق العمل وإلى ارتفاع الأجور كما في كوريا وسنغافوره، فقد أضافت هذه الأقطار أهدافاً جديدة للهجرة الإقليمية والدولية إليها. واليوم تعد الفلبين وكوريا وفيتنام مصادر رئيسة للهجرة الآسيوية إلى أمريكا الشمالية فتشير البيانات مطلع العقد التاسع أن المهاجرين الآسيويين يشكلون أكثر من (40%) من المهاجرين الوافدين إلى كندا والولايات المتحدة وأستراليا وتسهم حالياً الباكستان وسيرلانكا وإيران بنسبة (35%) من المهاجرين غير الرسميين (غير الشرعيين) إلى أستراليا أما بصدد أقطار مجلس التعاون الخليجي والعراق وليبيا، فقد كانت الهجرة المفضلة إليها هي هجرة العرب، غير أنه بحلول عام (1980) كان الهنود والباكستانيون يشكلون نسبة (23%) من قوة العمل المهاجرة، والوافدون من جنوب شرق آسيا يشكلون نسبة . (%6)

وبعد عام (1990) تعاظمت نسبة الآسيويين بشكل ملحوظ، وبالنسبة إلى ليبيا فإن معظم القوى العاملة الوافدة هي من المغرب فهم يشكلون نسبة (33%) من قوة العمل في البلد عام (1975) ، وارتفعت نسبة العمال الوافدين إلى (60%) عام (1985) وغالبيتهم من المغاربة والمصريين والآسيويين كما أن العراق اعتمد قبل عام (1990) على حوالي (3) مليون نسمة من العمال الوافدين أغلبهم من مصر.

3ـ أمريكا اللاتينية  :تعد المكسيك القطر الأول في حركة الهجرة الدولية فتشير البيانات فيه إلى أن حوالي (2,2) مليون نسمة غادروا البلد وأن نسبة (99%) منهم وفدوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا العدد يشكل نسبة (10%) من قوة العمل الداخلية في المكسيك كما أن البيانات تُشير إلى أن أعداد المكسيكيين المهاجرين إلى الولايات المتحدة تشكل نسبة (33%) من حجم الهجرة إليها خلال العقد الثامن والقطر المرسل الآخر هي كولومبيا حيث يعيش حوالي (2) مليون نسمة خارجها يشكلون نسبة تتراوح ما بين (12,5 - 9%) من قوة العمل فيها ، أما الأرجنتين فعلى العكس تمثل قطراً متميزاً للاستقبال حيث تتجه إليها الهجرة الإقليمية والدولية فتوجه إليها عدد من سكان باغواي وأورغواي وبوليفيا، على أن السنوات الأخيرة التي اتسمت بالانكماش الاقتصادي جعلت هذا القطر طارداً للسكان وليس جاذباً لهم. وفي مطلع العقد التاسع برزت البرازيل قطراً جاذباً للهجرة الإقليمية فقد توجهت إليها أعداد من سكان الأقطار المحيطة بها ومن أقطار البحر الكاريبي كذلك استقبلت فنزويلا أعداداً كبيرة من الوافدين حتى أصبحوا يشكلون نسبة (%7,2)  من سكانها .

4ـ إفريقيا: عرفت غانه في عقد الستينات كأكبر قوة جذب للمهاجرين عبر الحدود تلتها بعد ذلك ساحل العاج في عقد السبعينات حيث يشكل المهاجرون فيها حالياً نسبة (30%) من سكانها. وتعد نيجيريا من الأقطار المصدرة المعروفة لليد العاملة الفنية والماهرة.

والحقيقة يرى الباحثون في الهجرة أن أقطار غرب القارة تمثل حركة دائرية مفتوحة للهجرة الرسمية وغير الرسمية يحرك اتجاهها ويسرع بتيارها سوق الطلب المتقلب على اليد العاملة أما دولة جنوب إفريقيا فهي منذ وقت ليس بقصير منطقة جذب سكاني تتدفق إليـهـا منذ الستينات أعداد من بتسوانا وليسوتو وسوازليند وكذلك من موزمبيق وملاوي وزمبابوي، لقد أشارت بيانات عام (1985) إلى وجود حوالي (2) مليون نسمة من العاملين الأجانب في هذا القطر أما الهجرة إلى خارج القارة فقد أشارت البيانات (1990 - 1989) إلى هجرة حوالي (2,1) مليون نسمة من شمال القارة إلى أقطاء غرب أوروبا وهذا العدد لا يشمل المهاجرين بطريقة غير رسمية وهي أعداد كبيرة قد تفوق العدد الرسمي المشار إليه  (Unppa 1993).

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد