نستطيع أن نجمل بعض الخصائص النباتية التي تميز إقليم الغابات الموسمية عن إقليم الغابات الاستوائية المطيرة بالآتي:
ـ يتميز الغطاء النباتي في إقليم الغابات الموسمية بأنه أقل كثافة من إقليم الغابات الاستوائية المطيرة، مع وجود تباين في كثافة الغطاء النباتي، حيث تزداد الكثافة في المناطق الساحلية التي تتلقى معدل أمطار أعلى.
ـ الغابات الموسمية هي غابات نفضية يسميها البعض الغابات المدارية النفضية تمييزاً لها عن الغابات المدارية دائمة الخضرة، إذ ترتبط الحياة في إقليم الغابات الموسمية المتغيرة ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات المناخية الموسمية، خلال موسم الجفاف تتخلص النباتات من أوراقها، كما تبقى الأشجار والشجيرات القصيرة والتي تُكُون الطابق السفلي من الغابة خضراء.
ـ تركيب الغابات الموسمية نتيجة قلة كمية الأمطار وطول فترة الجفاف، ظهرت بهذا الإقليم أنماط نباتية مختلفة تتمثل بنمطين من الغابات المدارية:
1ـ غابات مدارية ذات خضرة شبه دائمة الغابات المدارية شبة النفضية وتوجد في المناطق التي يراوح فيها فصل الجفاف من شهر إلى ثلاثة، وفي هذه الغابات تسقط أوراق الأشجار المكونة للطوابق العلوية دون غيرها، أما الأشجار والشجيرات المكونة للطوابق السفلية فتبقى دائمة الخضرة، ولذلك توصف هذه الغابات بأنها ذات خضرة شبه دائمة.
2ـ غابات مدارية رطبة متساقطة الأوراق الغابات المدارية النفضية وتنتشر في المناطق ذات الصيف المطير والشتاء الجاف، وفترة الفصل الجاف أكثر من ثلاث أشهر، تتألف من أشجار أقل كثافة من السابقة، أما الغطاء العشبي كثيف، وتوجد هذه الغابات في شرقي أفريقيا وتعرف السابقة، اسلامية الغطاء النبي كثيف، وتوجد هذه الغابات في الهند بالغابات الموسمية.
ـ الغابات الموسمية عبارة عن غابات مفتوحة تتسع المسافات بين أشجارها، لا تتمتع بسقف أو تاج متصل من الخضرة، ويتيح قلة المتسلقات والعكازيات فرصة أكبر للضوء في أن يتغلغل إلى أرضية الغابة، مما يؤدي إلى كثرة النمو الأرضي، والذي يظهر على شكل الأدغال والأنجم، ما يجعل اختراقها أصعب من اختراق الغابة الاستوائية المطيرة.
ـ قلة تنوع الأشجار، حيث الكثير من الأشجار ذات النوع الواحد تتركز في مساحة كبيرة، كما هو الحال في أشجار الساج والخيزران في جنوب شرق آسيا حيث تسود في مساحات واسعة غابات هذا الإقليم ذات أهمية تجارية كبرى، اقتطع الإنسان مساحات كبيرة منها ليحل محلها زراعة المحاصيل المدارية مثل قصب السكر، والرز والمطاط والقطن والشاي حيث لم يبق منها إلا مساحات محدودة في أماكن منعزلة ووعرة.
ـ الغطاء النباتي هنا لا يُمثل الذروة الحقيقة بل هي مجتمع متدهور بسبب الحرائق، والتدخل البشري، لذلك تُعد من الغابات الأولية والثانوية بشكل خاص في شبه القارة الهندية.