تأثير عمليات خدمة اشجار الفاكهة على الإزهار
إن أغلبية عمليات الخدمة الزراعية المختلفة يمكنها أن تؤثر في الإزهار. ويمكن أن يكون هذا التأثير مباشراً أو غير مباشر. ومن العوامل التي تؤثر مباشرة، حالة البستان، وتوزع الملقحات، واختيار الأصل، والتسميد، والتقليم، والري في الفترات التي يتم فيها تكوين البراعم الزهرية للعام المقبل، وخفّ العقد، والوقاية من الأمراض والحشرات ... إلخ.
ومن العوامل التي تؤثر بشكل غير مباشر في الإزهار: حماية الأزهار من ضرر درجات الحرارة المنخفضة أو مواد الوقاية والتلقيح التكميلي الصناعي للتلقيح الطبيعي.
1- تأثير مستوى الماء الأرضي والجفاف: تستطيع أشجار الكرز الحامض تكوين الأزهار عند ارتفاع مستوى الماء الأرضي ولكنها تتطور ببطء شديد، بينما يؤدّي نقص الماء إلى عدم تماثل عقد الثمار.
2- تأثير مساحة البستان والزراعة الكثيفة: إنّ انتشار البستان على مساحة كبيرة غالباً ما يقود إلى ضعف التلقيح نتيجة لقلة عدد الحشرات الملقحة. كما أنّ الزراعة الكثيفة للأشجار تضعف كثيراً من إمكانية تلقيح الأزهار بالحشرات.
3- تأثير الأصل: إذا تسبب الأصل في زيادة الإنتاج عن طريق تحسين عقد الثمار وبالتالي سيؤثر في الإزهار. ويُعد المجموع الجذري للأصل مركز لتصنيع بعض الهرمونات مثل: السيتوكينين والجبريلين إضافة إلى أن مكان التطعيم يمكن أن يعمل كحاجز يسمح بمرور بعض المواد ويعرقل مواد أخرى. ويعرف عن السيتوكينين أنها تشجع من نمو الأنبوب الطلعي . ويمكن أن تؤثر الأصول في اختلاف أطوال الأعضاء الجنسية الزهرية من طول المئبر بما يناسب الميسم والذي له أهمية بحالة التلقيح الذاتي للأصناف الخصبة ذاتيا مثل الصنف Italian على الأصل Brompton أو Hungarian، وتثمر الأشجار التي أزهارها قصيرة المدقة بشكل أفضل على اعتبار أنّ تلقيحها بالحشرات يكون جيداً (1973 ,.Westwoot et al).
4- تأثير الصقيع الربيعي: يمكن وقاية الأزهار من خطر الصقيع الربيعي، وذلك برفع درجة الحرارة نسبياً خلال فترة نمو الأنبوب الطلعي، وذلك للإسراع في عملية الإخصاب.
5- تأثير التسميد: يؤثر موعد التسميد الآزوت في طول حياة خلايا البويضة، ويجب الحرص على أن لا يسبب التسميد من تقليل مقاومة النبات للصقيع.
6- تأثير الوقاية من الأمراض: إن تنفيذ إجراءات الوقاية تزيد من تكوين البراعم الزهرية وبالتالي إلى تشكيل أزهار ذات حيوية كبيرة لخلايا البويضة وحبوب اللقاح.
7- تأثير إزالة الأوراق : أدّت إزالة أوراق الدرّاق في آب إلى ظهور أزهار غير طبيعية في تكوينها وبتلاتها مختزلة. كما خفضت من مدة استقبال المياسم مما أدى في النهاية إلى انخفاض الإنتاج. ونتائج مشابهة يمكن تسببها تساقط الأوراق بتأثير الأمراض والحشرات مثل مرض تبقع أوراق اللوزيات Blumeriella jaapii.
8- تأثير المبيدات الفطرية : بينت العديد من البحوث ضرر العديد من المبيدات الفطرية على حيوية حبوب الطلع ونمو الأنبوب الطلعي، وينصح بإجراء عمليات الرش أثناء الإزهار باعتدال، وبعد الانتهاء من فترة التلقيح الفعّال وأن تختار المواد الأقل سمية (الامتناع عن استخدام Captan). كما يجب الحرص على عدم تأذي حشرات التلقيح عند استخدام المبيدات الحشرية.