

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
آليات مكافحة الأمراض بالريزوبكتيريا والريزوفطريات
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 375-405
2026-05-17
32
آليات مكافحة الأمراض بالريزوبكتيريا والريزوفطريات
* بالريزوبكتيريا:
يشير مصطلح « الريزوبكتيريا rhizobacteria » إلى البكتيريا التي تميل إلى النمو على الجذر نفسه أو في منطقة جذور النباتات ( منطقة المحيط الجذري rhizosphere ) ( شكل 1 )، ويصف مصطلح « الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات plant growth-promoting rhizobacteria PGPR » بكتيريا الجذور غير الممرضة التي تحث نمو النبات.
شكل (1) تجمع السلالة 8-6Pseudomonas putida strain على جذر بادرة نبات كانولا
ومصطلح الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات PGPR هو مصطلح عملي وذو علاقة بعمل الريزوبكتيريا أكثر منه مصطلح مطلق، حيث يصف تأثير ميكروب ما على عدد من العوائل النباتية في مدى من الظروف البيئية فقط.
ويختلف تصنيف الريزوبكتيريا كثيرًا فهي تتضمن ما يلي على سبيل المثال:
بكتيريا موجبة لجرام
- تربة الأكتينوميسينات Actinomycetales
- فرانكيا Frankia
- ستربتوميسس Streptomyces
العصوبات
- باسيلس Bacillus
- بانيباسيلس Paenibacillus
بكتيريا سالبة لجرام
تحت قسم البروتيوبكتيريا Proteobacteria
* الألفا بروتيوباكتيريا
- عائلة الرايزوبيوم Rhizobiaceae
ريزوبيوم Rhizobium
برادى ريزوبيوم Bradyrhizobium
- عائلة Rhodospirillaceae
- آزوسبيريلم Azospirillum
- عائلة الأسيتوباكتر Acetobacteraceae
أسيتوباكتر Acetobacter
* البيتابروتيوبكتيريا
مجموعة بركهولدريا Burkholderia
بركهولدريا Burkholderia
* الجاما بروتيوبكتيريا
- عائلة البكتيريا المعوية Enterobacteriaceae
انتيروباكتر Enterobacter
بانتويا Pantoea
سيرتيا Serratia
- عائلة السيدوموناس Pseudomonaceae
سيدوموناس Pseudomonas
فلافيموناس Flavimonas
وتلعب الريزوبكتيريا المحثة لنمو النبات دورًا هامًا في تيسير وامتصاص العناصر الغذائية، والإمداد بمواد النمو growth substances للنبات، كما تحث هذه البكتيريا عملية المكافحة الحيوية من خلال آلية المقاومة المحثة induced systemic resistance ISR، وهي عملية المقاومة النشطة المعتمدة على الحواجز الفيزيائية والكيميائية للنبات العائل والمنشطة بواسطة العوامل المحثة سواء الحيوية أو غير الحيوية، وعندما تؤدى المقاومة المحثة وظائفها يؤدى استعمال عوامل المكافحة البيولوجية على جزء من النبات إلى الوقاية من عدد كبير من الممرضات كالفطريات والبكتيريا والفيروسات والنيماتودا على جزء آخر من النبات.
ويشار إلى الأحياء الدقيقة من البكتيريا والفطريات غير المتطفلة والتي تتجمع بمنطقة جذور النباتات باسم « ميكروبات الريزوسفير الضارة deleterious rhizosphere microorganisms DRMO»، وتشمل الأضرار الحادثة عن هذه الميكروبات تغيرات في الإمداد بالماء والأيونات المعدنية ومواد النمو التي تغير وظائف الجذر أو تحد النمو.
وفي المقابل تحسن الريزوبكتيريا المحثة لنمو النبات من قوة نموه عن طريق التجمع في المنطقة المحيطة بمجموعه الجذري ومنع انتشار ميكروبات الريزوسفير الضارة على وحول الجذور.
ومن أمثلة أنواع الريزوبكتيريا التي تعيش في المجموع الجذري للنباتات والتي يتم استعمالها لمعاملة البذور ووقاية النباتات من الأمراض التي تصيبه كل من بكتيريات سيدوموناس فلوريسنس Pseudomonas fluorescens وسيدوموناس بوتيدا P. putida وباسيلس بوميلس Bacillus pumilus وسيرتيا مارسيسنس Serratia marcescens وغيرها كثير.
* آليات مكافحة المرض:
تتضمن آليات الريزوبكتيريا في مكافحة المرض النباتي المكافحة الحيوية إلى جانب آليات أخرى مثل الآليات التركيبية والبيوكيمائية والجزيئية.
1- المكافحة الحيوية:
تحسن بكتيريا الجذور من نمو النبات بشكل غير مباشر من خلال تثبيط مسببات الأمراض النباتية من الفطريات والبكتيريا والفيروسات بواسطة عدد من الآليات المختلفة منها:
إنتاج روابط ligands متخصصة للحديد +Fe3 لها وزن جزيئي منخفض تسمى حوامل الحديد siderophores تحت ظروف إتاحة الحديد المنخفضة التي قد تنشأ بمنطقة الريزوسفير، حيث تحجز عنصر الحديد الموجود في وسط النمو عن طريق الخلب، ثم تتناول الخلايا الميكروبية هذه الحوامل بعد إدراك بروتينات الغشاء لها، ومن ثم تحرم الميكروبات الممرضة المحمولة بالتربة الزراعية من الحديد فتمنعها من التكاثر والانتشار في وسط نموها وإصابة النباتات بالأمراض. ومن ناحية أخرى يساعد إنتاج بعض حوامل الحديد على حث المقاومة في النبات.
إنتاج المواد الأيضية المثبطة لنمو المسببات المرضية مثل المضادات الحيوية (شكل 2) وعدد من الجزيئات الصغيرة.
تكوين النظم الإنزيمية المختلفة المحللة لمكونات الجدر الخلوية والتي تستهدف المسببات المرضية.
تكوين سيانيد الهيدروجين الذي يثبط نمو الميكروبات الممرضة، وحث المقاومة لدى النبات العائل.
شكل (2) تثبيط البكتيريا لنمو فطر الريزوتونيا وهو من الفطريات الممرضة للنباتات البقولية المحمولة في التربة.
وتحفز الريزوبكتيريا أيضًا من إنتاج المركبات البيوكيماوية المرتبطة بآلية الدفاع لدى العائل النباتي، ويعزى تحسين المقاومة لدى النبات إلى التراكم الهائل لمركبات الالكسينات النباتية phytoalexins والمركبات الفينولية، والزيادة في أنشطة البروتينات PR-proteins وإنزيمات وعوامل النسخ الخاصة بالدفاع، وتحسين عملية التلجنن lignification.
2- آليات أخرى:
تتضمن الآليات الأخرى عدة آليات مثل الآليات تركيبية، وفيها تحث الريزوبكتيريا التغيرات التركيبية في النبات العائل، والتي تؤدى إلى زيادة كبيرة في إضافات الكالوس callose للجدار الخلوي، والتي تترسب على السطح الداخلي للجدار الخلوي في الايبدرمس epidermis والقشرة الخارجية outer cortex، ومن التغيرات التركيبية أيضًا ترسيب الكالوس والتلجنن، وتنشط بعض سلالات الريزوبكتيريا التابعة للنوع سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens مقاومة النبات للأمراض بحث تخليق الكالوس وزيادة محتوى اللجنين في النباتات.
وهناك آليات بيوكيماوية توظفها الريزوبكتيريا في مكافحة المرض فهي تنتج العديد من المضادات الحيوية والمواد الأيضية المضادة للفطريات والإنزيمات والمركبات الفينولية وغيرها من المركبات الأخرى المحددة للدفاع في النبات كاستجابة لهجوم الميكروبات الممرضة له، فعلى سبيل المثال تنشط عملية استيطان الريزوسفير بسلالة السيدوموناس ايروجينوزا P. aeruginosa 7NSK2 والنوع سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens انزيم فينيل ألانين أمونيالاييز phenylalanine ammonia lyase في النبات وتؤدى لزيادة مستوى حامض السلسيك في الأوراق، كما يؤدى استيطان الريزوسفير بالبكتيريا إلى حث نشاط إنزيم البيروكسيديز في جذور النباتات، كذلك يؤدى رش النباتات بالريزوبكتيريا مثل سيدوموناس فلوريسنس إلى زيادة أنشطة الإنزيمات كالكيتينيز والجلوكانيز وزيادة محتواها من بروتينات PR-proteins وزيادة التلجنن والمركبات الفينولية، وتعتبر المركبات الفينولية سامة للممرضات في الطبيعة، وتزيد القوة الميكانيكية للجدر الخلوية للنبات العائل.
وتعتبر الآليات الجزيئية أيضًا ضمن الآليات التي يتم توظيفها في الريزوبكتيريا لحث المقاومة في النبات، وقد تم توظيف الآلية الجزيئية في الريزوبكتيريا لإنتاج حامض السلسليك الذي يحث المقاومة في النباتات.
* الريزوبكتيريا في المكافحة الحيوية:
تعمل الريزوبكتيريا كعوامل مكافحة بشكل مباشر عن طريق التنافس على المواد الغذائية، والتطفل، وإنتاج مركبات مضادة للميكروبات الممرضة مثل المضادات الحيوية.
وإلى جانب التفاعلات المباشرة مع الميكروبات الممرضة المحمولة في التربة الزراعية، تستطيع الريزوبكتيريا تنشيط دفاعات النبات ضد الممرضات التي تصيب المجموع الخضري وهو ما يطلق عليه المقاومة المحثة.
1 - التأثيرات المباشرة للريزوبكتيريا:
تنافس الريزوبكتيريا الميكروبات الممرضة للنبات بشكل مباشر على كل من الغذاء ومكان المعيشة، كما تضاد الريزوبكتيريا الميكروبات الممرضة للنبات بما تفرزه من مواد أيضية وإنزيمات خارجية محللة، وتستطيع الريزوبكتيريا تحليل وتثبيط تخليق عوامل المرضية وتحليل نظم الاتصال بين الخلية - الخلية في الميكروبات الممرضة إلى جانب تحليل عوامل التأثر في النبات، وتزيد الريزوبكتيريا من تعرض الميكروبات الممرضة لعوامل الإجهاد.
وتنتج الريزوبكتيريا سواء من الأنواع المتأصلة في التربة indigenous أو الأنواع الدخيلة على التربة invaders مثل بعض أنواع جنس سيدوموناس Pseudomonas عدد كبير من النواتج الأيضية الثانوية والتي تؤثر سلبيًا على النمو والنشاط الأيضي للميكروبات الممرضة للنباتات.
وتتمثل آليات المكافحة الحيوية في بكتيريا مثل النوع سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens في إنتاج سيانيد الهيدروجين HCN، ويلعب سيانيد الهيدروجين دورًا هامًا في المكافحة الحيوية للميكروبات الممرضة من خلال تثبيط عملية نقل الإلكترون، وإعاقة إمداد الطاقة للخلايا، ومن ثم موت الميكروب الممرض في نهاية المطاف.
وإلى جانب تشجيعها لنمو النبات من خلال تثبيت نيتروجين الهواء الجوي وإذابة الفوسفات تكافح بكتيريا بانيباسيلس بوليميكسا Paenibacillus polymyxa مسببات الأمراض النباتية، ويكافح هذا النوع مسببات الأمراض النباتية من الميكروبات من خلال إفراز نواتج أيضية ثانوية ذات تأثير تضادي للميكروبات الممرضة، وتشمل هذه المواد الأيضية سيانيد الهيدروجين، وحوامل الحديد، والمضادات الحيوية، والتنافس المباشر على المواد الغذائية، إلى جانب حث مقاومة النباتات.
كما تنتج سلالات كثيرة من أنواع جنس سيدوموناس Pseudomonas عدد من المضادات الحيوية مثل السلالة سيدوموناس كلورورافيس P. chlororaphis PCL 1391 التي تكافح عفن الجذور في الطماطم الذي يسببه فطر فيوزاريم اوكسيسبورم Fusarium oxysporum f. sp. radicis-lycopersici عن طريق إنتاج المضاد الحيوي phenazine-1-carboxyamide oxychlororaphin، وتنتج السلالة سيدوموناس فلويسنس 79-P. fluorescens 2 والسلالة سيدوموناس ايروفاسينس P. aureofaciens 84-30 المضاد الحيوي phenazine-1-carboxylic acid PCA، وتلعب هذه السلالات دور هام في مكافحة مرض take-all في القمح الذي يسببه فطر جيومانوميسيس جرامينيس Gaeumannomyces graminis var. tritici.
2- التأثيرات غير المباشرة للريزوبكتيريا:
بشكل غير مباشر تلعب الريزوبكتيريا دورًا هامًا في المكافحة الحيوية من خلال الميكانيكيات التالية:
- حث المقاومة لدى النبات والتي يتمخض عنها تقوية جدره الخلوية بالمواد اللجنينية والكالوس والمركبات الفينولية.
- إنتاج المواد المضادة للميكروبات الممرضة مثل البروتينات المتعلقة بالمرضية والألكسينات النباتية phytoalexins.
- تعديل التفاعلات البيوكيميائية والفسيولوجية في خلايا النبات.
وتعمل المقاومة المحثة على تراكم اللجنين في الجدر الخلوية للنبات، ويلعب اللجنين دور هام في دفاع النبات ضد الميكروبات الممرضة، فاللجنين عبارة عن مركبات فينولية وأحماض دهنية تساهم في تقوية الجدر الخلوية، وتزيد مقاومتها لهجوم الميكروبات، كما تمنع نفاذية الماء إلى معقد البروتين - السكريات العديدة للجدار الخلوي للنبات، ويمثل اللجنين أول عائق فيزيائي ضد هجوم الميكروبات الممرضة كالفطريات بصفة خاصة.
ويقي كثير من الريزوبكتيريا مثل أفراد النوع سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens النباتات من الميكروبات الممرضة عن طريق تنشيط جينات الدفاع المنظمة لبروتينات PR proteins، أي إنزيم الكيتينيز وإنزيم بيتا - 1، 3 - جلوكانيز والبروتينات الشبيهة بالثيوماتين thaumatin like proteins (TLP) وإنزيم البيراوكسيديز وإنزيم فينيل أمونيا لاييز phenylalanine ammonia-lyase (PAL) والإنزيمات الأخرى التي تحفز تفاعلات تخليق الألكسينات النباتية، ونظرًا لأن إنزيم PAL هو الإنزيم الأول في مسار الفينيل بروبانويد phenylpropanoid المنتج للألكسين النباتي والمواد الفينولية التي تؤدي لإنتاج اللجنين بمساعدة إنزيمات البيروكسيديز فإن حث تخليقه مبكراً بذات أهمية كبيرة.
وتستطيع النباتات أن تدافع عن نفسها بواسطة مجموعة من التراكيب والتفاعلات المحثة والتي تحدث أثناء حث مقاومتها وتؤدى لإنتاج بعض البروتينات المتعلقة بالمرضية مثل الكيتينيز وبيتا - 1، 3 - جلوكانيز والتي تثبط الإصابة بالميكروبات الممرضة من خلال تحليل الكيتين والجلوكان في الجدر الخلوية للفطريات الممرضة.
وتستطيع سلالات من أنواع جنس سيدوموناس Pseudomonas حث مقاومة واسعة المجال للأمراض النباتية من خلال إنتاج حامض السلسيك الذي ينظم العمليات الفسيولوجية مثل دفاع النبات ضد الميكروبات الضارة.
وثمة آلية حديثة للتفاعل بين الريزوبكتيريا - النبات وهي إنتاج الريزوبكتيريا لمركبات عضوية طيارة مثل مركب 2، 3 بيوتانيديول 2,3-butanediol ومركب الأسيتون acetoin، ولهذه المركبات دور هام في بدء حث عملية تشجيع نمو النبات ومقاومته للأمراض، ومن أمثلة البكتيريا المنتجة للمركبات العضوية الطيارة بعض السلالات من أفراد جنس باسيلس مثل سلالة النوع الباسيلس ستلس Bacillus subtilis GB03 والنوع باسيلس اميلوليكويفاسينس B. amyloliquefaciens.
* خصائص الريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية:
لتطوير مستحضر تجاري من الريزوبكتيريا للاستخدام في المكافحة الحيوية؛ يجب أن تتصف الريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية بالصفات التالية:
1. القدرة التنافسية العالية في منطقة محيط جذور النباتات والمعروفة بالريزوسفير.
2. القدرة الترميمية العالية التنافسية.
3. تحسين نمو النبات.
4. المجال الواسع لفعلها التضادي.
5. القدرة على المكافحة الحيوية بدرجة موثوق بها.
6. المقاومة لدرجة الحرارة والجفاف والعوامل المؤكسدة والإشعاع فوق البنفسجي.
7. سهولة الإنتاج الضخم.
8. الأمان من الناحية البيئية.
ولطالما استخدمت المعلقات الخلوية للريزوبكتيريا في معاملة البذور بشكل مباشر بقصد المكافحة الحيوية، ونظرًا للصعوبة استخدام المعلقات الخلوية تحت الظروف الحقلية، فإنه يتم تسكين immobilization الريزوبكتيريا في بعض الحوامل carriers، وتجهز كمستحضرات يسهل تداولها وتخزينها وتسويقها واستعمالها على المستوى الحقلي.
* خصائص مستحضر الريزوبكتيريا المثالي:
من أهم الخصائص التي يجب توفرها في المستحضر المثالي للريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية ما يلي:
1. غير سام للنبات.
2. يذوب جيدًا في الماء لتتطلق منه الريزوبكتيريا.
3. يقاوم الظروف البيئية المغايرة.
4. موضع ثقة في مكافحة مسببات الأمراض النباتية.
5. موضع تنافس مع مبيدات الآفات الكيميائية الأخرى المستخدمة في هذا المجال.
6. المواد الحاملة للمبيد الحيوي رخيصة ومتاحة بالفعل.
7. فترة حفظه وتخزينه طويلة.
8. تكلفة إنتاجه معقولة.
* الحوامل المستخدمة في تجهيز مستحضرات الريزوبكتيريا:
يؤدي استخدام المستحضرات التجارية للريزوبكتيريا إلى تحسين نمو النبات ومقاومة الأمراض، ويراعى في تجهيز هذه المستحضرات استخدام حوامل مناسبة تحفظ للبكتيريا حياتها لأطول وقت ممكن، وأن تكون هذه الحوامل اقتصادية ومتوفرة.
ومن أمثلة الحوامل العضوية وغير العضوية الشائعة الاستخدام البيت peat والألجينات alginate ونشارة الخشب sawdust والكاؤولينيت kaolinite والفيرميكيلوارت vermiculite وغيرها كثير، وتزيد مثل هذه الحوامل من معدل بقاء الريزوبكتيريا حية بحماية الخلايا من الجفاف والموت، وتتوقف فترة احتفاظ البكتيريا بحيويتها على كثير من العوامل مثل نوع البكتيريا والحوامل المستخدمة وحجم جزيئاتها ( جدول 1 )، ويساعد استخدام الحوامل ذات أحجام الجزيئات الأصغر في زيادة المساحة السطحية surface area والتي تزيد بدورها المقاومة لحدوث جفاف للبكتيريا نتيجة عملية تغطية coverage الخلايا البكتيرية.
جدول ( 1 ) فترات تخزين الريزوبكتيريا على الحوامل المختلفة والحمل الميكروبي في نهاية فترات التخزين.
* تطبيقات الريزوبكتيريا:
لقد بدأ استخدام الريزوبكتيريا في تشجيع نمو النبات وزيادة المحصول منذ عام 1950 في الاتحاد السوفيتي والدول الشرقية، وقد فتح ذلك المجال لاستخدام الريزوبكتيريا كبديل لمبيدات الآفات من الكيماويات في مكافحة مسببات الأمراض المحمولة في التربة الزراعية، كذلك تستخدم الريزوبكتيريا في الوقت الراهن في مجال العلاج البيئي bioremediation.
ومن مميزات معاملة البذور بالريزوبكتيريا في نظم المكافحة الحيوية الطبيعة الغذائية الترممية للريزوبكتيريا والتي تمكن من إنتاجها على النطاق التجاري، وسهولة وبساطة استخدامها، والحاجة إلى كميات صغيرة من اللقاح، وعدم اعتمادها على مصادر الطاقة للبقاء، وانتشارها على طول سطح المجموع الجذري للنبات النامي، ووجود نشاط تضادي على سطح المجموع الجذري أثناء الطور الهام اقتصادياً للإصابة المبكرة للجذر بواسطة الميكروبات الممرضة.
وترجع ملائمة الريزوبكتيريا لتلقيح البذرة إلى مرونتها الأيضية، ونموها السريع، وحركتها النشطة، وقدرتها على استيطان سطح المجموع الجذري. وتساعد معاملة البذرة بالريزوبكتيريا في وقايتها في مرحلة مبكرة مقارنة بالرش الورقي.
وتستخدم مستحضرات الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات في معاملة البذور والتربة والأوراق والريزومات. وقد تحتوي مستحضرات الريزوبكتيريا على سلالة بكتيرية مفردة أو مخلوط من السلالات البكتيرية. وقد استخدمت سلالات مفردة axenic من الريزوبكتيريا في المكافحة الحيوية كما هو الحال في استخدام بكتيريا سيدوموناس فلورينسس P.fluorescens في وقاية البقوليات من مرض الذبول الذي يسببه فطر فيوزاريم أوكسيسبورم Fusarium oxysporum f.sp. ciceris، كما استخدمت سلالات من النوع باسيلس ستلس Bacillus subtilis في مكافحة أمراض العفن التاجي في الفول السوداني والذبول في البسلة، كذلك استخدمت بعض سلالات من النوع سيدوموناس ايروجينوزا مثل السلالة P. aeruginosa strain 78 في مكافحة نيما تودا تعقد الجذور التابعة للنوع Meloidogyne javanica تحت الظروف الحقلية، كما استخدمت سلالات النوع سيدوموناس بوتيدا P.putida strain 30 and 180 في مكافحة الذبول في نباتات البطيخ.
ومن ناحية أخرى يؤخذ على سلالات الريزوبكتيريا المفردة المستخدمة في المكافحة الحيوية تناقص كفاءتها تحت الظروف الحقلية إذ ينخفض أداء هذه السلالات بمرور الوقت وتغير الظروف البيئية مثل اختلاف نوع التربة، وكذلك قد لا تستطيع السلالات المفردة استيطان المكان بأعداد كافية، كما لا تستطيع تحمل الظروف البيئية المغايرة مثل الرطوبة ودرجة الحرارة وتركيز الأس الهيدروجيني إلى جانب التذبذب في إنتاجها للمواد المضادة للميكروبات الممرضة.
ويتم التغلب على نقاط الضعف الناتجة عن استخدام سلالات مفردة من الريزوبكتيريا في المكافحة الحيوية باستعمال سلالات مختلطة mixed، وتعتبر هذه الإستراتيجية بمثابة محاكاة لما يحدث في الوضع الطبيعي، ويحسن توظيف كوكتيل من السلالات الميكروبية المتوافقة من كفاءة عملية المكافحة الحيوية نظراً للتعاون الحادث بين السلالات وبعضها البعض والذي يؤدي بدوره إلى زيادة إنتاج المضادات الحيوية، ومن ثم تثبيط مسببات الأمراض الميكروبية المختلفة، ومن مميزات استخدام السلالات الميكروبية المختلطة في المكافحة الحيوية توسيع مجال الفعل الميكروبي، وتحسين كفاءة السلالات ودرجة الوثوق بها، وتحقيق الهدف بتجميع الميزات المختلفة بدون استخدام تقنيات الهندسة الوراثية، ويضمن استخدام مخلوط من عدة سلالات ميكروبية تشغيل إحدى ميكانيكيات المكافحة الحيوية على الأقل في الظروف المغايرة التي قد تعترض عوامل المكافحة الحيوية تحت الظروف الحقلية.
وتتضمن إستراتيجيات تكوين مخاليط من الريزوبكتيريا أن تحتوي هذه المخاليط على عوامل مكافحة حيوية متباينة تصنيفاً، وتكافح المسببات المرضية المختلفة، وذات آليات متباينة في تثبيط الأمراض، ولها أنماط استيطانية مختلفة للنبات، وأن تختلف في الدرجات المثلى للحرارة وتركيز الأس الهيدروجيني pH واحتياجات الرطوبة والتي تلزمها لكي تستوطن النبات.
ومن أمثلة اللقاحات الميكروبية المختلطة المستخدمة في المكافحة الحيوية ما يلي:
- يؤدى استخدام سلالة بكتيريا سيدوموناس بوتيدا P. putida WCS358 مع السلالة غير الممرضة من فطر فيوزاريم اوكسيسبورم F. oxysporum strain Fo47 في تحسين عملية تثبيط فطر الفيوزاريم المسبب للذبول في نباتات الكتان والقرنفل، ويتم ذلك عن طريق تشغيل آليتين تعملان على تثبيط المرض في آن واحد، حيث تنتج سلالة البكتيريا حامل الحديد المعروف باسم سيدوبكتين pseudobactin والذي يزيد من شدة تضاد سلالة الفطر غير الممرض ضد الفطر الممرض فيوزاريم اوكسيسبورم F. oxysporum بجعل الفطر الممرض أكثر حساسية لعملية التنافس على المواد الكربوهيدراتية مع السلالة غير الممرضة.
- وتحسن كفاءة الأفراد البكتيرية من جنس سيدوموناس Pseudomonas بشكل كبير في المكافحة الحيوية لأمراض النبات عند استخدام لقاحات مختلطة من سلالاتها تكمل بعضها البعض، كما هو الحال في استخدام لقاح مختلط من السلالة P. fluorescens CHA0 والسلالة 87-P. fluorescens Q2 فكلتا السلالتين تنتج مركب 2,4-DAPG ذات التأثير التضادي والهام في تثبيط تطور أمراض الجذور، ويوجد هذا المركب بداخل الخلية حيث يحث الجينات الخاصة بتخليقه الحيوي، وتستطيع كل سلالة أن تنشط السلالة الأخرى أثناء النمو في الريزوسفير - تواجد الميكروب الممرض - في إنتاج مركب -DAPG2,4 ذات التأثير التضادي والهام في مجال المكافحة الحيوية.
- تستخدم المزرعة المختلطة المحتوية على فطر الخميرة الأسكي بيشيا جويلير موندياي Pichia guillermondii وسلالة بكتيريا باسيلس ميكويدس Bacillus mycoides (B16) ولمكافحة إصابة الكثير من الفواكه بالفطر الأسكي بوترايتس سينيريا Botrytis cinerea، ويؤدي المخلوط دوره في المكافحة الحيوية بكفاءة أعلى بكثير عن استخدام كل سلالة بمفردها، حيث يعمل فطر المكافحة الحيوية على تثبيط إنبات الجراثيم الكونيدية للفطر الممرض وينافسه على مصادر الغذاء، وذلك في تكامل مع البكتيريا التي تعمل على تحطيم وتكسير الجراثيم الكونيدية للفطر الممرض.
- يكافح مخلوط سلالات بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens strains Pf1 and FP7 بعض مسببات الأمراض في الأرز بكفاءة أفضل عن السلالات المفردة.
- يحسن استخدام لقاح مختلط من البكتيريا المنتجة للفلوروجلوسين phloroglucin والبكتيريا المحللة للبروتين من عملية المكافحة الحيوية لمرض الذبول لبادرات بنجر السكر.
ولا يمكن إرجاع التحسن الحادث في المكافحة الحيوية للأمراض إلى استخدام فقط لقاحات مختلطة ذات آليات متباينة لتثبيط المرض، فقد ينتج التحسن أيضًا من التفاعل بين سلالات الريزوبكتيريا المستخدمة، والذي يعود بدوره بالفائدة على نمو هذه السلالات ونشاطها وتزايد أعدادها بمنطقة المحيط الجذري للنباتات النامية. ومن ناحية أخرى فليس بالضرورة أن يؤدى استعمال اللقاحات المختلطة إلى تحسين المكافحة الحيوية ففي حالات قليلة يؤدى التنافس على الحديد في حالة الميكروبات المنتجة لحوامل الحديد وكذلك التنافس على المواد الغذائية إلى الحد من أعداد ونشاط سلالات المكافحة الحيوية التي تم إدخالها إلى التربة.
لقد بدأ استخدام الريزوبكتيريا في مكافحة مسببات الأمراض البكتيريا مبكرًا في روسيا والصين والدول الشرقية منذ نحو 60 عامًا، وقد ظهر أول منتج تجارى من الريزوبكتيريا بالأسواق الأمريكية منذ نحو ربع قرن حيث أحتوى على سلالة من بكتيريا باسيلس ستلس B. subtilis، وقد أعقب ذلك ظهور عدة منتجات تجارية من الريزوبكتيريا مثل المنتج كوانتم Quantum المحتوى على سلالة باسيلس ستلس أ-13 B. subtilis A-13 ، والمنتج كودياك Kodiak المحتوى على سلالة أخرى من باسيلس ستلس B. subtilis GB03، والمنتج إبيك Epic المحتوى على سلالة لنفس النوع B. subtilis GB07، ويفضل استعمال سلالات من جنس باسيلس في المكافحة الحيوية بسبب تكوينها للجراثيم الداخلية endospores التي تقاوم الظروف البيئية غير الملائمة، ولذلك يتوفر بالأسواق التجارية عشرات الأنواع من المنتجات التجارية لسلالات بكتيريا باسيلس.
وفيما يلي بعض منتجات الريزوبكتيريا والميكروبات الممرضة التي تستهدفها على المحاصيل المختلفة ( جدول 2 ).
جدول ( 2 ) بعض منتجات الريزوبكتيريا والميكروبات التي تستهدفها على المحاصيل المختلفة.
وتساعد معاملة البذرة بمعلقات الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات الى وقاية النبات من كثير من الأمراض، فغمس البذور في معلقات السلالة سيراتيا مارسيستس Serratia marcescens strain 90 -166 أو معاملة التربة بهذه السلالة يكافح مرض الذبول البكتيري في الخضروات كالخيار ويزيد المحصول، كذلك تؤدى معاملة بذور الطماطم بمزرعة مختلطة من الريزوبكتيريا تحتوى على النوعين باسيلس ستلس B. subtilis وباسيلس بوميلس B. pumilus إلى الحد من الإصابة بفيروس Tomato mottle virus وزيادة محصول الطماطم، كذلك تستعمل سلالة سيدوموناس فلوريسنس Pseudomonas fluorescens Pf1 في تغليف بذور البقوليات لمنع أمراض الذبول. وتؤدى معاملة بذور نبات الخيار بمخلوط من سلالات بكتيريا باسيلس بوميلس B. pumilus-INR7 وكرتوبكتيريم فلاكمفاسيس Curtobacterium flaccumfaciens–ME1 إلى منع تبقع الأوراق، كما تؤدى معاملة هذه البذور بمزرعة سيدوموناس بوتيدا P. putida إلى منع عفن الجذور الذي يحدثه فطر الفيوازريم وإلى زيادة النمو والمحصول.
ويؤدى وجود الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات بالأعداد الكافية في التربة الزراعية إلى زيادة إنبات بذور البقوليات وتحسين ثبات البادرات في التربة، وتساعد عناصر المكافحة الحيوية في بدء العملية الفسيولوجية للإنبات، ويساعد بدء هذه العملية في وجود وتكاثر الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات. كذلك تؤدى معاملة بذور نباتات الخس بالسلالة P. fluorescens Pf CHAO إلى نفس النتيجة المتحصل عليها مع البقوليات.
ويعتبر مرض لفحة الغلاف sheath blight في نباتات الأرز الحادث بواسطة فطر ريزوكتونيا سولاني Rhizoctonia solani بمثابة عائق لإنتاج الأرز، وهذا الفطر من المسببات المرضية المحمولة في التربة الزراعية، ويدخل هذا الفطر إلى النبات من خلال الجذر، ولذلك فإن حماية منطقة الجذور بالاستيطان المسبق بالريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات يمنع إصابة النبات، ويؤدى غمس بادرات الأرز في محاليل محتوية على سلالات من بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens لمدة ساعتين قبل الشتل إلى منع الإصابة بلفحة الغلاف.
وينتج عن معاملة التربة الزراعية بسلالة البكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P.fluorescens Pf1 تضاعف أعدادها بمنطقة الريزوسفير إلى الدرجة الكافية لمنع الذبول الذي يحدثه فطر الفيوازريم Fusarium oxysporum f.sp. ciceris في نباتات البقوليات، وتقلل معاملة بادرات الأرز بسلالات بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens Pf1 and Pf7 من إصابة الغلاف باللفحة، كما تزيد المحصول في النباتات النامية تحت الظروف الحقلية، كذلك تؤدى معاملة التربة بالمستحضر الحيوي LS254 المحتوى على النوعين بانوباسيلس ماسرانس Paenibacillus macerans وباسيلس B. pumilus وباسيلس P. macerans وباسيلس ستلس B. subtilis إلى مكافحة مرض البياض الزغبي. وتحسين النمو الخضري وزيادة المحصول.
وتتأثر كفاءة عناصر المكافحة الحيوية من الميكروبات المستخدمة في الوقاية من الأمراض بالتذبذب الحادث في المناخ، فالميكروبات التي توجد على سطح أوراق النبات مثلا تتعرض لتغيرات الرطوبة النسبية والندى والمطر ودرجة الحرارة والرياح والإشعاع، ولذلك فإن توفر الماء للميكروبات المتواجدة على سطح الورقة يختلف بشكل كبير بين الأوراق المعرضة والمحمية، وترتفع الرطوبة النسبية في المناطق الكثيفة الظليلة عن مناطق الأوراق الخارجية، ويتكون الندى بكثرة في مركز ومحيط النبات، كذلك يختلف تركيز الأحماض الأمينية والعضوية والسكريات على الأوراق، وهى تؤثر في كفاءة وبقاء عناصر المكافحة الحيوية على سطح الأوراق، فعند وصول أفراد من جنس سيدوموناس Pseudomonas إلى سطح أوراق نبات كالبنجر يحدث تنافس على الأحماض الأمينية، ومن ثم يتم تثبيط جراثيم فطريات مثل بوترايتس سيناريا Botrytis cinerea وكلادوسبوريم هيربارم Cladosporium herbarum وفوما بيتيا Phoma betae كما تؤدى معاملة أوراق نبات الفول بكتيريا باسيلس ستلس B. subtilis إلى منع إصابة الفول بالصدأ إلى حد كبير، ومثل هذه المعاملة تغنى عن المعاملة الأسبوعية بميد الفطريات المانكوزب mancozeb، وتؤدى معاملة الأوراق بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens بمعدل 1 كجم في التلك / هكتار على فترات لمدة 3 شهور إلى وقاية حقول الفول السوداني من التبقعات والأصداء التي تصيب الأوراق، ويؤدى استعمال بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens على أوراق أشجار المانجو قبل الحصاد إلى حث عملية التزهير وإلى تقليل الإصابة المتأخرة بفطر كوليتوتريكيم جلوبوسبوريديس Colletotrichum gloeosporioides وزيادة محصول نباتات الفاكهة وجودته.
وترش بكتيريا سيدوموناس سيرنجى P. syringae (10٪ مسحوق قابل للبلل) على ثمار التفاح لوقايتها من كل من العفن الأزرق والرمادي Blue and grey mold، حيث تزداد أعداد هذه البكتيريا في الجروح إلى أضعاف أعدادها الأساسية خلال فترة التخزين.
ومن المعروف أن نحل العسل والنحل الطنان يساعد في انتشار عناصر المكافحة الحيوية الميكروبية المستخدمة في مكافحة الأمراض التي تصيب الزهور ونباتات الزينة، ويتم ربط مستحضرات الريزوبكتيريا وغيرها من عناصر المكافحة الحيوية المرغوبة بخلايا النحل ليحملها النحل أثناء طيرانه للحصول على الرحيق، وتسبب بكتيريا اروبنيا اميلوفورا Erwinia amylovora اللفحة النارية fire blight في التفاح من خلال إصابة الزهور، وإحداث استيطان لعوامل المكافحة الحيوية هام لمنع الإصابة، ونظرًا لعدم تفتح الزهور في آن واحد فيجب تكرار استعمال عامل المكافحة الحيوية مثل بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens لحماية مياسم الأزهار، ويتم استخدام النحل لنشر عامل المكافحة الحيوية على الأزهار لمكافحة بعض الممرضات مثل الفطر الرمادي الذى يصيب نباتات الفراولة.
وتلعب الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات دورًا حيويًا في مكافحة مسببات الأمراض المحمولة في التربة الزراعية في حالة المحاصيل التي تتكاثر خضريًا مثل قصب السكر، ويختلف نوع الريزوبكتيريا المشجعة لنمو النبات والمستخدمة في المكافحة الحيوية على حسب نوع النبات، ويتم غمس فكوك suckers نبات الموز في مجهزات من التلك المحتوى على بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس ( 10 جرام من المنتج الحيوى في 1 لتر ماء) لمدة عشرة دقائق بعد التزاوج، ثم يعامل الكابسول ( 50 جرام سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens لكل كابسول ) في الشهر الثالث والخامس عقب الزراعة، وتؤدى هذه المعاملة إلى وقاية الموز من أمراض الذبول بدرجة كبيرة.
وتستخدم الريزوبكتيريا في مكافحة مرض العفن الأحمر red rot في نباتات قصب السكر، وهو من الأمراض الضارة بإنتاج قصب السكر، وفي العادة تستخدم سلالات سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens لمكافحة المرض تحت ظروف الحقل، حيث تعامل بها الـ setts بنقعها في مجهزات من التلك تحتوي على بكتيريا سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescens ( 20 جرام / لتر ) لمدة ساعة ثم تحضيرها لمدة 18 ساعة قبل زراعتها، ومن فوائد مثل هذه المعاملة الحيوية بالسيدوموناس فلوريسنس أن تحسن نمو نباتات قصب السكر وتقلل من الإصابة بالعفن الأحمر.
جدول (3) كفاءة مستحضرات الريزوبكتيريا ضد امراض النبات وتشجيع النمو.
* كفاءة مستحضرات الريزوبكتيريا:
تتصف المستحضرات التجارية للريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية بحساسية شديدة تجاه التقلبات الحادثة في الظروف البيئية المحيطة مما يؤثر على كفاءتها، ويمكن تحسين كفاءة هذه المستحضرات بوسائل شتى، وحيث أن هذه المستحضرات تحتوي على ملايين الميكروبات المفيدة فمن الأهمية أن يكون هناك توافق بين هذه الميكروبات في ذلك زيادة في كفاءتها في المكافحة الحيوية.
وتتضمن استراتيجيات تحسين كفاءة مستحضرات الريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية ما يلي:
1 - تطوير المجموعات الميكروبية المتوافقة:
تتم المكافحة الحيوية لمسببات أمراض النبات المحمولة في التربة الزراعية نتيجة وجود أنواع عديدة من الميكروبات ذات التأثير التضادي، ولذلك فمن المفضل استخدام أنواع كثيرة متوافقة من الريزوبكتيريا إذ أن في ذلك محاكاة لما يحدث في الطبيعة، وتوسيع مجال المكافحة الحيوية لمسببات أمراض النبات الميكروبية، ويتم زيادة كفاءة الريزوبكتيريا في المكافحة الحيوية باستخدام أنواع بكتيرية عديدة متوافقة.
وهناك عدة معايير يتم وضعها في الاعتبار تتمثل في استعمال مزارع مختلطة من سلالات بكتيرية مختلفة في عدة نواحي مثل مجال الفعل التضادي الواسع ضد مسببات أمراض النبات، وأنماط الفعل، ونمط استيطان colonization الميكروب للنبات، والتركيب الوراثي المختلف الذي يمكنها من أداء دورها المنوطة به في ظروف بيئية متباينة.
فعلى سبيل المثال فإن استخدام سلالات من جنس سيدوموناس Pseudomonas التي تخلب عنصر الحديد مع سلالات أخرى محنة لمقاومة النبات يفيد كثير في تثبيط الذبول الذي يسببه فطر فيوزاريم Fusarium في نبات الفجل وذلك مقارنة باستخدام سلالات ميكروبية مفردة، كذلك يؤدى استخدام السلالة P. fluorescens F113 المنتجه لمركب فلوروجلوسينول phloroglucinol مع سلالات من الريزوبكتيريا المحللة للبروتين يمنع حدوث أمراض ذبول البادرات في نبات بنجر السكر، ويساعد استخدام السلالة سيدوموناس P. fluorescens PF1 الهامة في مجال المكافحة الحيوية مع البكتيريا المثبتة لنيتروجين الهواء الجوي في زيادة نمو النبات وكمية المحصول، وتتميز سلالة السيدوموناس هذه بعدم تثبيطها للبكتيريا المثبتة للنيتروجين مثل أنواع جنس الريزوبيوم Rhizobium وجنس الآزوسبيريللم Azospirillum.
2- استخدام السلالات البكتيرية المحثة للتعبير التعاوني لجينات المكافحة الحيوية:
تساعد مستحضرات الريزوبكتيريا المحتوية على سلالات من ذلك النوع الذي يحث التعبير التعاوني لجينات المكافحة الحيوية في زيادة الكفاءة الحيوية لسلالات الريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية، ويؤدى استخدام سلالة سيدوموناس فلوريسنس P. fluorescence وقم CHAO وقم Q287 في تحسين عملية التعبير الجيني للجينات التي تنظم المركب داي اسيتيل فلوروجلوسينول diacetylphloroglucinol، وهذا بدوره يؤدى إلى زيادة تركيز هذا المركب في منطقة المحيط الجذري للنبات ومن ثم يثبط الميكروبات المسببة للأمراض.
3- استخدام المواد المساعدة والناشرة والصمغية:
من الملاحظ عادة حدوث تذبذب في كفاءة مستحضرات الريزوبكتيريا المستعملة في مكافحة مسببات أمراض النبات، ونظرًا لأن القضاء على المرض النباتي هو محصلة للتفاعل الحادث بين كل من الريزوبكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية، ومسببات الأمراض الميكروبية، والنباتات، والبيئة، فإن أي تذبذبات في مواسم نمو النباتات والتغيرات البيئية وضغط اللقاح المرتفع يعدل من كفاءة المستحضرات المستخدمة في المكافحة الحيوية، ويؤدى التكامل في استخدام مستحضرات المكافحة الحيوية مع الاستراتيجيات الأخرى التي تستهدف زيادة إنتاجية المحاصيل إلى تحسين كفاءة المستحضرات.
ويزداد أداء الريزوبكتيريا المستخدمة في مجال المكافحة الحيوية بإدخال المواد المساعدة في الماء، والزيوت، والمواد اللاصقة، والمستحلبات، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة كفاءة الريزوبكتيريا المستعملة في المكافحة الحيوية عن طريق الإمداد بالمواد الغذائية وعن طريق حماية الميكروبات من الجفاف والموت، كما يفيد إدخال مادة الكربوكسى ميثيل سليلوز Carboxymethyl cellulose (CMC) في مستحضرات الريزوبكتيريا كمادة لاصقة في تغطية البذرة بالميكروبات بشكل موحد، وهكذا تزيد المواد المساعدة والمواد اللاصقة من كفاءة المستحضرات الحيوية، ويعمل المطر والندى الثقيل على تخفيف تركيز المواد المساعدة والمواد اللاصقة مما يفيد من كفاءة المستحضرات بتقليل فرص استيطان الريزوبكتيريا في مكان حدوث المرض، ويجب أن لا تكون المستحضرات المحتوية على زيت ومستحلبات سامة للنبات.
4 - تصميم سلالات الريزوبكتيريا:
قد تؤدى عملية هندسة سلالات الريزوبكتيريا - المتواجدة طبيعيًا - وراثيًا بجينات مفيدة للنبات النامي إلى إنتاج نواتج تزيد من هجوم الآفات وضراوة المرض، ويسهل هذا الأمر إدخال سلالة بكتيرية مفردة ذات آليات مكافحة متعددة لوقاية النبات النامي.
5 - استخدام المواد المشجعة لنمو النبات:
يساعد استخدام مستويات منخفضة جدّا من المواد المحثة لنمو النبات ذات الأصل الكيميائي في حث المقاومة ضد الآفات والأمراض مثل مركب بنزوثياديازول benzothiadiazole ، ويساعد استخدام سلالات الريزوبكتيريا المتوافقة مع المحثات الكيماوية في توفير فعل تعاوني ضد الآفات والأمراض النباتية.
♦ الإنتاج التجاري:
تتضمن مراحل الإنتاج التجاري عدة مراحل متتالية تبدأ بعزل الميكروبات ذات التأثير التضادي للآفات ومسببات الأمراض، وفحص وتصفية الميكروبات المعزولة لاختيار أكفأها في المكافحة الحيوية، واختبار كفاءتها أولا في الأصص ثم تحت ظروف الحقل، وإنتاج أكفأها بشكل ضخم، وتجهيز المستحضرات التجارية باستخدام طرق التخمير الملائمة، والحفاظ على حيوية المستحضرات، واختبار سميتها تجاه الإنسان، وأخيرًا مراقبة الجودة الصناعية للمنتج الحيوي.
1 - عزل وحصر عوامل المكافحة الحيوية:
يعتبر عزل سلالات فعالة من الريزوبكتيريا خطوة أساسية في المكافحة البيولوجية، وفي العادة يتم العزل من التربة الزراعية المعروفة بتأثيرها التضادي لمسببات الأمراض النباتية، ويتم العزل في العادة باستخدام طريقة الأطباق.
ويتم التأكد من مرضية والتأثير التضادي للريزوبكتيريا المعزولة من أراضي مزروعة بمحاصيل متنوعة إذ أن ذلك هو الأساس في الإنتاج، ولذلك يجرى حصر معملي لتحديد مدى كفاءة الريزوبكتيريا المعزولة، ويحدد هذه الكفاءة عدة عوامل منها المستوى العالي من القدرة الترميمية التنافسية، والتضاد الحيوي، وإفراز الإنزيمات المحللة للجدر الخلوية مثل الكيتينيز والجلوكاتيز والبروتييز، وحث نمو النبات، وإفراز المضادات الحيوية.
وفي العادة يعطى كل عامل من العوامل السابقة وزن نسبى معين بناءً على دوره في مكافحة المرض، حيث يؤدى هذا الحصر إلى التعرف على سلالة الريزوبكتيريا الفعالة التي تلائم الإنتاج التجاري، إذ تختار السلالة الفعالة التي تحصل على أعلى درجات لاختبارها تحت ظروف الصوبة.
2- اختبارات الصوب والكفاءة الحقلية:
يتم تعريض كل من النبات والمسبب المرضى والميكروب المطلوب اختبار قدرته التضادية تحت ظروف بيئية متحكم فيها، وتؤثر عملية تعريض العائل النباتي للقاح كثيف من المسبب المرضى مع عامل التضاد الحيوي المعلومات البيئية لأداء عامل المكافحة الحيوية تحت ظروف بيئية متحكم فيها، وبناءً على ذلك يختار عامل المكافحة الحيوية لاختباره تحت ظروف الحقل في وجود مبيدات الفطريات الموصى بها.
ونظراً لوجود اختلاف في الظروف البيئية في الحقل من شأنه أن يؤثر على أداء عامل المكافحة الحيوية فإن تجارب اختبار الكفاءة الحقلية يجب أن تجرى في العديد من المواقع (تقدر بحوالي 18 موقع) وذلك تحت ظروف بيئية مختلفة لاختبار عامل المكافحة الأكثر كفاءة للإنتاج وتجهيز المستحضرات التجارية.
3- الإنتاج الضخم وتجهيز المستحضرات:
تتضمن هذه الخطوة تنمية عامل المكافحة الحيوية للحصول على النمو الكافي منه، وقد تمثل الظروف البيئية والاحتياجات الغذائية لعوامل المكافحة الحيوية صعوبة في إنتاج البيوماس الميكروبي في هذه المرحلة، ويتم الإنتاج الضخم من خلال تكتيكات التخمر السائل وشبه الصلب والصلب.
ويتطلب النجاح التجاري لعوامل المكافحة الحيوية وجود سوق اقتصادي وحيوي للمنتج، ومجال فعل متسع، وأن يكون المنتج آمن وثابت، وذات فترة حفظ طويلة، وأن تكون تكاليف رأس المال منخفضة، مع وفرة المواد الحاملة اللازمة لتجهيز المستحضرات.
4- طرق التخمر:
تستخدم طرق التخمر السائل والتخمر الصلب للإنتاج الضخم من الريزوبكتيريا.
1- التخمر السائل:
يستخدم نظام التخمر السائل لإنتاج عوامل المكافحة الحيوية من البكتيريا والفطريات، ويراعى أن تكون البيئات الغذائية المستخدمة في الإنتاج الضخم رخيصة الثمن، ومتاحة، ومتوازنة غذائيًا مثل بيئة المرق المغذى nutrient broth التي تستخدم في إنتاج أنواع جنس باسيلس Bacillus وسيدوموناس Pseudomonas بواسطة تقنية التخمر السائل.
2- التخمر الصلب:
يستعمل عدد كبير من المواد العضوية مثل القش ونشارة الخشب ومصاصة القصب الرطبة وحبوب السورجم وقشر الأرز والسماد البلدي وغيرها في التخمر الصلب للإنتاج الضخم للقاحات الريزوبكتيريا، ويجرى التخمر الصلب على حوامل خاملة inert carriers من مواد غذائية لإنتاج عوامل المكافحة الحيوية، ويؤدى إدخال الريزوبكتيريا ذات التأثير التضادي في الأسمدة العضوية وتحضينها على 35 م نحو 10 أيام مع التقليب والترطيب في وسط معقم إلى تكاثر الريزوبكتيريا، ويمكن استخدام هذا السماد العضوي في مكافحة النيماتودا وتشجيع نمو النبات.
5- حيوية المستحضرات:
تعتمد عملية التسويق التجاري لمستحضرات الريزوبكتيريا إلى حد كبير على إمكانية تخزينها لفترات طويلة دون فقد لحيويتها، ولذلك فمن الأهمية تطوير السلالات البكتيرية ذات الكفاءة التي يمكن تخزينها لفترات طويلة، واستخدام المواد العضوية التي تدعم أقصى فترة حفظ وتخزين لمستحضرات المكافحة الحيوية، ويراعى في تجهيز المستحضرات التجارية المحافظة على الطبيعة الحية للمنتج أثناء فترة تخزينه، ولكي تتم عملية تصنيع المنتج الحيوي يجب أن يتحمل المستحضر فترة تخزين لا تقل عن الحد الأدنى (8-12 شهر)، ويراعى أيضًا أن لا تؤثر المواد الحاملة المستخدمة في تجهيز المستحضرات على طبيعتها الحيوية.
6- السمية:
يراعى في الترخيص للمنتج الحيوي توفر نواحي الأمان والاعتبارات البيئية، ولذلك تجرى اختبارات دقيقة لسمية المنتج، وهي اختبارات مكلفة إلى حد كبير، وتجرى هذه الاختبارات لكل عامل مكافحة على حدة، وتشمل هذه الاختبارات توفير معلومات عن عامل المكافحة الحيوية فيما يتعلق بدرجة الأمان في استخدامه تجاه الإنسان والحيوان والنبات والبيئة والحياة البرية.
7- التصنيع:
بعد عزل الكائنات الحية الدقيقة ذات الكفاءة العالية في المكافحة الحيوية، وحصرها لاختيار الأكفأ منها، يتم دراسة الآليات المختلفة التي توظفها السلالات ذات الكفاءة في المكافحة الحيوية، والكفاءة تحت الظروف الحقلية، يعقب ذلك تطوير مستحضرات تجارية، ويحتاج الإنتاج على نطاق تجاري واسع إلى إجراء اختبارات السمية، والاختبار الحقلي على نطاق واسع، ويعقب ذلك إجراءات التسجيل والتسويق، وتحتاج عملية التسويق على نطاق كبير إلى التعاون مع الشركات الصناعية المتخصصة في هذا المجال.
8- مراقبة الجودة:
يراعى مراقبة جودة quality control المستحضر الحيوي لضمان متابعة استمرارية كفاءة عامل المكافحة الحيوية، وتؤثر أعداد الكائنات الحية الدقيقة بالمستحضر الحيوي على طول فترة حفظه وتخزينه، ويحدد الحمل الميكروبي من عوامل المكافحة الحيوية المستوى الأدنى المطلوب للوصول إلى مكافحة حيوية فعالة لمسببات الأمراض النباتية، ويختلف الحمل الميكروبي ومستوى الرطوبة بمستحضرات المبيدات الحيوية الميكروبية بناءً على نوع الكائن الحي الدقيق (بكتيريا أو فطر) وتجهيز المستحضر.
* الريزوفطريات:
يشبه تعريف الفطريات المشجعة لنمو النبات plant growth-promoting fungi PGPF تعريف البكتيريا المشجعة لنمو النبات PGPR باستثناء أن الكائنات المشجعة لنمو النبات في الحالة الأولى هي الفطريات (الفطريات الحقيقية true fungi والفطريات البيضية oomycetes) وفي الحالة الثانية هي البكتيريا، ويقصد بالفطريات المشجعة لنمو النبات الفطريات المترممة حرة المعيشة في منطقة الريزوسفير أو على سطح جذور النبات إلى جانب فطريات الميكوريزا.
وتشمل الفطريات التي تم تصنيفها على أنها مشجعة لنمو النبات عدد كبير من الفطريات من أهمها ما يلي:
فطريات أسكية
- التريكو درما Trichoderma
- البينيسيليم Penicillium
- الفيوزاريم Fusarium
- الفوما Phoma
- الجليوكلاديوم Gliocladium
فطريات بيضية
- البيثيم Pythium
- الفيثوفثورا Phythophthora
وتستخدم الفطريات المشجعة لنمو النبات عدد من الآليات المتنوعة في مكافحة المسببات المرضية من الميكروبات منها احتلال المكان والتضاد الحيوي والافتراس والتطفل على الفطريات وحث المقاومة.
وتكافح الفطريات المعروفة بشدتها المرضية والمحتوية على RNA مزدوج الميكروبات الأشد مرضية من خلال الـ anastomosis التي يتم فيها نقل شدة المرض الممنوحة بواسطة dsRNA إلى الميكروب الممرض.
وقد توظف الريزوفطريات أكثر من آلية للمكافحة في آن واحد، فالسلالة الفطرية غير الممرضة فيوزاريم اوكسيسبورم Fusarium oxysporum تكافح الفطر الممرض بيثيم التيمم Pythium ultimum من خلال ثلاث آليات تتضمن حث المقاومة والتضاد الحيوي والتطفل، ومن المعروف عن فطريات التريكودرما Trichoderma كعامل مكافحة حيوية أنها تؤدى دورها ضد الممرضات بشكل مباشر، وبمقدور أفراد التريكودرما أيضًا حث مقاومة النباتات.
ونظرًا لأن الكثير من الريزوفطريات تنتج الأكسينات أو مسبقاتها الأولية فإن الريزوفطريات تحث دفاعات النبات كما هو الحال في فطر البينيسيليم Penicillium janczewskii الذي يحث المقاومة لتغيير تطور الجذر في نبات مثل القطن.
ويتضمن جدول 4 بعض الفطريات المشجعة لنمو النبات المحثة للمقاومة في النباتات.
جدول 4 الفطريات المشجعة لنمو النبات المحثة للمقاومة في النباتات.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)