

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
المقاومة للمبيدات الحيوية وإسرار البيئات إدارة المقاومة
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 329-344
2026-05-17
24
المقاومة للمبيدات الحيوية وإسرار البيئات إدارة المقاومة
مقدمة:
كانت المقاومة resistance حدثًا نادرًا قبل إدخال مبيدات الآفات التخليقية الحديثة، إذ لم تتعدى بضعة حالات قبل عام 1945، وقد ظهرت المقاومة كمشكلة شائعة في الحشرات والحلم بعد إدخال مبيد د.د.ت DDT وما أعقبه من مبيدات كيميائية أنصب فعلها على مواقع معينة في الجهاز العصبي، وبالمثل فإن المقاومة لمبيدات الحشائش كان غير شائع حتى تم إدخال المبيدات التي تنتمي لمجموعة الترايازين triazine التي تهاجم النظام الضوئي الثاني photosystem II، كما ظهرت المقاومة كمشكلة لمبيدات الفطريات مع مبيد بينوميل benomyl.
وقد أدى ظهور حالات مثيرة للقلق من المقاومة بين مئات من الميكروبات الممرضة والآفات المختلفة من جراء استعمال مبيدات الآفات الكيميائية إلى الاتجاه نحو برامج المكافحة المتكاملة IPM واعتمادها كإستراتيجية مثلى لمكافحة الآفات في الوقت الراهن في معظم أنحاء العالم.
ويقصد بالمقاومة تطور سلالات من الكائن الحي قادرة على مقاومة الجرعة المميتة للمبيد المستخدم في المكافحة لغالبية أفراد المجتمع العادي، ويعتقد البعض أن المقاومة هي تغيرات وراثية في السلوك - أكثر من النواحي الفسيولوجية - تؤثر على مقاومة الكائن الحي.
ومنذ أكثر من مائة عام بدأ التفكير في الاستفادة من الكائنات الحية الدقيقة في مكافحة الآفات والميكروبات الممرضة للنبات، إلا أنه حتى وقت قريب كان هناك اعتقاد جازم بأن ظهور مقاومة للميكروبات الممرضة المستخدمة في المكافحة أمر غير محتمل بالمرة، وقد نشأ هذا الاعتقاد من كون المبيدات الحيوية الميكروبية مستحضرات طبيعية مكونها الفعال الميكروب ذاته، إلى جانب فترات بقائها persistence القصيرة في البيئة، وتواجدها مع الآفات كالحشرات منذ أزمنة بعيدة دون ظهور مقاومة، وفي الحقيقة فإنه ربما كانت هناك حالات مقاومة لكن لم يتم التعرف عليها حيث لم تنل هذه الجزئية الدراسات الكافية إلا في العقود الأخيرة فقط.
وبالفعل ففي السنوات الأخيرة ثبت خطأ هذا الاعتقاد إذ لوحظ مقاومة بعض الآفات للمبيدات الحيوية الميكروبية المستخدمة، مثل مقاومة الخنفساء اليابانية Popilla japonica والخنفساء الشرقية Anomala (Exomala) orientalis لبكتيريا بانيباسيلس بوبليا Paenibacillus (=Bacillus) popilliae، وهناك أمثلة أخرى.
ونظرًا للتواجد طويل الأمد بين كل من الآفات والميكروبات، ونظرًا أيضًا لوجود جينات المقاومة في الميكروبات والآفات فإن تكرارها قبل الاستخدام التجاري الواسع للمبيدات الحيوية الميكروبية قد يكون مرتفعًا، ومن المتوقع أن الزيادة الحادثة حاليًا في توظيف الكثير من الميكروبات الممرضة أو مستحضراتها التجارية في المكافحة الحيوية سوف يتمخض عنه حالات مقاومة أكثر خلال السنوات القادمة.
حالات المقاومة:
* البكتيريا:
ثمة تهديد خطير يواجه عملية المكافحة الميكروبية للآفات الحشرية باستخدام بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس Bacillus thuringensis، ويتمثل هذا التهديد في ظهور مقاومة لدى بعض هذه الآفات الحشرية لسمية البروتين البلوري Cry proteins وذلك من جراء تعريضها بشكل متكرر لهذه البكتيريا الممرضة.
وتمتلك الآفات الحشرية المقاومة دفاعات خلوية أولية تظهر على هيئة تأقلم فسيولوجي ينتج عنه مقاومة للفعل الإبادى للآفات من قبل بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis، وتشمل آليات الدفاع الخلوية الاستجابات غير المتخصصة في الحشرات والتي تحدث بسبب التفاعل مع الميكروب الممرض، وكذلك تشمل الدفاعات التغيرات في نشاط الأسطح المخاطية التي تحسن إفراز الإنزيمات المحللة للبروتين proteolytic enzymes والجزئيات المضادة للميكروبات، وفي الغالب تعتمد الحشرات على الاستجابات الخلوية الأولية للدفاع عن نفسها ضد غزو الميكروبات وسمومها.
وتنشأ آلية المقاومة لدى الآفات الحشرية من حدوث تغير ما في تطور المرضية بواسطة سموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis، مثل انخفاض ذوبان البروتين البلوري وهو العامل المحدد للسمية في الحشرات، والتحليل المفرط لسموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis. إنزيم البروتييز للمعي الوسطى والذي يساهم في انخفاض ضراوة سموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis مما ينجم عنه ظهور آفات مقاومة، والتنشيط غير الكافي لسموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis بواسطة إنزيمات سيرين بروتينيز للمعي الوسطى للحشرات، وحدوث تغيير في أنشطة التربسين بالمعي الوسطى كما في حالة فراشة جريش الذرة Plodia interpunctella وهي من آفات الحبوب المخزونة وثاقبة الذرة الأوروبية Ostrinia nubilalis وهي من آفات الحبوب وبصفة خاصة الذرة، وقد يكون للغشاء الذي يحيط بالغذاء peritrophic membrane للمعي الوسطى للحشرة دورًا في عملية المقاومة لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis لأنه من المعروف أن السموم النشطة لهذه البكتيريا تمر خلال هذا الغشاء لتصل إلى موقعها المستهدف وهو الخلايا الطلائية للمعي الوسطى للحشرة، وقد ينتج عن ضعف ارتباط سموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis بأغشية حافة فراشة المعي الوسطى نقص في نشاط السم وهي آلية لمقاومة بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis، ويعزى الكثيرون مقاومة العديد من الآفات الحشرية من رتبة حرشفية الأجنحة إلى حدوث طفرات أو إلى غياب التعبير الجيني المنظم لمستقبل سموم بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis في المعي الوسطى.
ويحدث النشاط المرضي لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis تجاه الآفات الحشرية نتيجة الفعل المتسلسل لسموم البروتين البلوري التي تناولتها يرقات الحشرات والتي تتضمن الذوبان في عصير المعي الوسطى للحشرة، والتنشيط بفعل العمليات الإنزيمية، والتفاعل مع الخلايا الطلائية للمعي الوسطى للحشرات، وهدم التكامل التركيبي والوظيفي للخلايا الطلائية مما يؤدي إلى تحطيم النسيج كاملاً وموت الحشرة، وتعمل الاستجابات الأولية والتأقلمية - مثل التغيرات في تكوين البروتين البلوري والحالة الفسيولوجية للمعي الوسطى للحشرة – على وقف فعل السم، ومن ثم يصبح نسيج المعي مقاوم لسموم البروتين البلوري.
وكما أسلفنا يؤدى تكرار تعريض مجتمع حشري بعينه لميكروب ما ممرض مثل بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis إلى إحداث نوع من الضغط الاختياري الشديد الذى يتولد عنه طفرات مقاومة resistant mutants بهذا المجتمع، وقد تم بالفعل توليد مثل هذا الضغط الاختياري أكثر من مرة في المختبرات على كثير من الحشرات مثل فراشة جريش الذرة Plodia interpunctella وفراشة اللوز Cadra cautella وفراشة التبغ Heliothis virescens حيث أمكن تطوير سلالات حشرية ذات درجة حساسية أقل لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis الممرضة لها.
ومنذ عام 1985 بدأ التعرف على الآفات الحشرية المقاومة لفعل بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis، فقد لوحظ آنذاك أن فراشات جريش الذرة P. interpunctella في مخازن حبوب القمح المعاملة بسلالة الباسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis var. kurstaki كانت أقل تأثرًا عن الحشرات المأخوذة من القمح غير المعامل، كما زادت الجرعة المميتة لسلالات فراشات جريش الذرة P. interpunctella المرباة في المختبرات والمغذاة على طعام يحتوى على بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis إلى حوالى 250 ضعف عن مثيلتها من السلالات الأم الحساسة (جدول 1).
(جدول 1) أمثلة للأنواع الحشرية المقاومة لسلالات بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis
وتقاوم حشرة لف الأوراق في نبات الكرنب Trichoplusia ni والسلالة 343 من فراشة جريش الذرة P. interpunctella strain 343 بشدة المستحضر الحيوي التجاري لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis المعروف باسم دايل Dipel، وهو عبارة عن مخلوط من بلورات البروتين والجراثيم للسلالة البكتيرية B. thuringiensis var. kurstaki، ويتم تنظيم هذه البروتينات من خلال جينات تنتمي إلى عائلة Cry1Ac لحشرات لفافات الأوراق، وعائلة cryIIA لفراشة جريش الذرة (جدول 2).
وقد تم في عام 1990 دراسة آلية مقاومة حشرة فراشة جريش الذرة P. interpunctella لسمية البروتينات البلورية من بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis، حيث تم تقدير الجرعة المطلوبة من المستحضر الحيوي دايل Dipel اللازمة لقتل نصف عدد أفراد الآفة الحشرية المختبرة - أي قيمة LD50 بالميكروجرام لكل يرقة - سواء في حالة السلالة الحشرية المقاومة للدليل أو السلالة الحشرية الأم الحساسة له وذلك لكل من البروتوكسين B. thuringiensis var. Derliner وكذلك للبروتوكسين CryIC المعاد تركيبه والتوكسين من السلالة B. thuringiensis var. entomocidus HD110، وقد استجابت السلالات الحشرية الحساسة والمقاومة بطريقة مشابهة للدليل والبروتوكسين (b) CryIA، والذي يعزى إلى أحد البروتينات البلورية المبيدة للحشرات في الدليل، وتظهر السلالة الحشرية المقاومة مستوى من المقاومة مشابه للبروتوكسين CryIA (b)والتوكسين (b) CryIAالمجهز منه بالتنشيط المعملي in vitro activation، ويدل ذلك على أن المقاومة لا تعزى إلى نقص التنشيط للإنزيمات المحللة للبروتين للبروتوكسين في المعي الأوسط للسلالة الحشرية المقاومة، ولا تعزى إلى هدم الجزء السام الثابت بالتحليل بواسطة إنزيمات البروتييز في السلالة المقاومة.
جدول (2) سمية البروتينات البلورية المبيدة للحشرات لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis تجاه السلالات والمقاومة من دودة جريش الذرة P. interpunctella
ومن ناحية أخرى فقد أجريت دراسات مستفيضة حول ارتباط المستقبل مع توكسين الباسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis، وفي دراسة موثوق بها استخدم السم المعلم brush 125 I-labeled CryIA (b) وذلك مع حواجز التنظيف لأغشية الحويصلات border membrane vesicles والمتحصل عليها من المعي الأوسط ليرقات السلالات الحشرية الحساسة والمقاومة للبروتينات البلورية، ومع أن عدد المستقبلات مشابه في السلالات الحساسة والمقاومة، إلا أن الارتباط بالمستقبلات في السلالات المقاومة كان أقل 50 مرة عنه في السلالات الحساسة بما قد يعنى أن المقاومة لتوكسين (CryIA (b ترجع إلى نقص في عملية ارتباط السم بالمستقبل.
وجدير بالذكر أن السلالة الحشرية التي تتصف بخاصية المقاومة لا تبدى مقاومتها لمختلف البروتينات السامة ذات التأثير الإبادي للحشرات، فمثلاً لا تقاوم السلالة الحشرية المقاومة للبروتين البلوري CryIC ذات الخصائص الابادية للحشرات التوكسين (CryIA (b واللذان يختلفان عن بعضهما البعض في الطبيعة التركيبية، ويرتبط السم CryIC بشكل أكثر تعقيدًا عن السم (CryIA (b، وقد تم تحديد نوعين من مواقع الارتباط الخاصة بالسم CryIC للسلالة الحشرية الحساسة مع تحديد قيم ثوابت الانفصال Kd1 بقيمة 0.31 nM و Kd2 بقيمة 154 nM، وفي السلالة الحشرية المقاومة تم توصيف موقع الارتباط فقط بواسطة تحديد قيمة Kd1، وقد أظهرت تجارب التنافس المقارنة لأنشطة البروتين البلوري (CryIc (b والبروتين البلوري CryIA (b) في السلالة الحشرية الحساسة أن كلا النوعين من البروتينات البلورية يتنافس على مواقع الارتباط التي توصف بواسطة Kd2 وأن هذه المواقع تتطابق مع مواقع الارتباط القوية للبروتين البلوري (CryIA(b، ولا ينافس البروتين البلوري (CryIA(b على مواقع الارتباط القوية للبروتين البلوري (CryIC)، وعلاوة على ذلك فإن ميل البروتين البلوري CryIC لمواقع ارتباطه القوية هي نفسها داخل الخطأ التجريبي في السلالات الحشرية سواء الحساسة أو المقاومة.
إذن يمكن القول إن للخلايا الطلائية للمعي الأوسط لحشرة دودة جريش الذرة P. interpunctella مراكز استقبال ترتبط بقوة بالبروتينات البلورية المبيدة للحشرات CryIA(b) و CryIC ، ويرتبط التوكسين CryIA(b) بقوة بمستقبله الخاص وبدرجة وأقل حوالي 50 ضعف عن المستقبل CryIC و CryIA(b) بقوة بمستقبله الخاص فقط، ولوجود المستقبلات المختلفة على الخلايا الطلائية للمعي الأوسط المدركة بشكل متخصص بواسطة السموم المختلفة أهمية من الناحيتين العملية والتطبيقية، فمعاملة السلالة الحشرية المستهدفة بمخلوط من التوكسيات التي تتعرف على المستقبلات المختلفة يقلل كثيرًا من احتمال تطور صفة المقاومة في الآفات الحشرية للسموم البكتييرية.
* الفطريات:
هناك أعداد محدودة من الفطريات يعتمد عليها في المكافحة الحيوية الميكروبية من بين مئات الأنواع الفطرية الممرضة للآفات والميكروبات، وتتضمن استراتيجيات المكافحة الناجحة إدخال دائم وتأسيس وإطلاق ضخم وتعديل بيئي أو صون لعوامل المكافحة الحيوية.
وتستخدم معظم برامج المكافحة الحيوية الفطريات في مكافحة الحشرات - بصفة خاصة - تحت ظروف الصوب والحقل، وهناك اهتمام باستخدامها في مكافحة الذباب الأبيض وwhiteflies الذي يمثل مشكلة في السنوات الأخيرة وبصفة خاصة في الحالات المقاومة للمبيدات الحشرية.
وفي الصين استخدم فطر بوفاريا باسيانا Beauveria bassiana لمكافحة يرقات فراشة الصنوبر Dendrolimus punctatus على مساحة مليون هكتار، كما استخدم هذا الفطر لمكافحة ثاقبة الذرة الأوروبية Ostrinia furnacalis على مساحة 3000 هكتار مزروعة بالذرة.
أما في أمريكا فإن فطر بوفاريا باسيانا B. bassiana من الفطريات المسجلة بالفعل لمكافحة الذباب الأبيض ونطاطات الأعشاب والتربس والمن على الكثير من المحاصيل الاقتصادية الهامة، وقد يساهم هذا الفطر في القضاء على الأمراض التي يتم نقلها بالحشرات مثل الملاريا وحمى الدنج.
وتعتبر حالات المقاومة الحقيقية تجاه الفطريات غير معروفة لسببين هما:
1. الاستخدام المحدود نسبيًا حتى الآن.
2. نقص الدراسات في هذا المجال.
وهناك بعض الأمثلة المطلقة تدل على مقاومة فعلية ترجع إلى التغيرات الوراثية في العائل، فقد ظهرت في استراليا أنواع من المن مقاومة، وقد أعزى ذلك إلى التباين الوراثي في حساسية العائل.
أما في حالة الفطريات المستخدمة في مكافحة الأمراض المحمولة بالبعوض، فلم تلاحظ حالات مقاومة، لكن قد تنشأ هذه الحالات في المستقبل لأن برامج المكافحة الفعالة تتطلب تطبيقات متكررة أكثر منها معاملة واحدة خلال فترات تربية البعوض.
وتوجد آليات متعددة تقاوم بها الآفات الحشرية الفطريات الممرضة المستخدمة في المكافحة الحيوية، فمن المعروف أن حدوث المرض في حد ذاته هو عملية معقدة تنطوي على أكثر من خطوة من التفاعل بين كل من الفطر الممرض والعائل الحشري، وأي تغير محتمل في العائل الحشري على طول دورة المرض يؤدي - بالقطع - إلى تغيرات قد ينجم عنها في النهاية مقاومة المرض، فالكيوتكل - مثلًا - الذي يمثل حاجز متعدد الطبقات أمام الفطر قد يفشل الفطر في اختراقه لسبب أو لآخر مثل احتوائه على مركبات مثبطة للفطر، وافتقاره إلى المواد الغذائية الملائمة، إلى جانب غياب عوامل الإدراك اللازمة، وبمجرد ولوج الفطر الممرض إلى جسم العائل الحشري قد تموت الآفات الحشرية على أثر بعض الأضرار الميكانيكية الحادة بواسطة الفطر الغازي، ونضوب المواد الغذائية الخاصة بالعائل الحشري أو السموم المنتجة من قبل الفطر.
أما الميكروسبورديا microsporidia فهي توضع في الوقت الراهن مع الفطريات، وتمثل إحدى قبائلها، وهي طفيليات وحيدة الخلية تكون جراثيم، ويتم نقل بعضها عن طريق تناول جراثيمها، أو بواسطة الطفيليات، وفي العادة ينتج عن الإصابة بها الحد من كثافة بعض الآفات عن طريق ضعف الخصوبة، وعلى الرغم من أن استخدامها في مكافحة الآفات محدودًا، إلا أنه منها نوعين بذات أهمية في المكافحة الميكروبية للآفات الحشرية وهما النوع بارانوزيما لوكوستيا Paranosema (=Nosema) locustae والنوع فاريمورفا نيكاتريكس Varimorpha necatrix، والأول مسجل كطعم لمكافحة نطاطات الأعشاب، عندما يكون الحد الاقتصادي الحرج مرتفع، وبسبب محدودية الكتلة الخلوية المنتجة منها وكفاءتها يمكن اعتبارها مفترسات أكثر منها مبيدات حيوية ميكروبية.
وعلى الرغم من أنه لا توجد حالات مقاومة معروفة للميكروسبوريديا، فهناك آليات ممكنة لحدوث مقاومة من الحشرات للفطريات الممرضة، وكما هو الحال في الفطريات تبدو الإصابة بالميكروسبوريديا عملية معقدة من التفاعلات بين الفطر الممرض وعائله الحشري.
* الفيروسات:
هناك عدد من الفيروسات تستخدم بنجاح لمكافحة الآفات الحشرية، وتعتبر الفيروسات العصوية (البيكلوفيروسات baculoviruses) أكثر المجموعات الفيروسية الممرضة للحشرات شيوعًا في عملية مكافحة الآفات الحشرية، وتستخدم البيكلوفيروسات لمكافحة الآفات الحشرية من رتبة حرشفية الأجنحة.
وعلى الرغم من أن استخدام الفيروسات في المكافحة الحيوية غير مكلف بالمقارنة بالمبيدات الكيماوية إلا أن مدها العوائلي الضيق ومعدلها البطيء نسبيًا في قتل الحشرات يعتبر عيب في استخدامها في الكثير من المحاصيل عند الحد الحرج للضرر المنخفض، وتستخدم الفيروسات بنجاح في بعض المحاصيل الحقلية ذات الحد الحرج الأعلى.
وقد تؤدى هندسة الفيروسات وراثيًا إلى التغلب على محدودية قدرات الفيروسات المتواجدة طبيعيًا، وآنذاك ستستخدم الفيروسات بكثرة وبشكل مكثف، وستصبح المقاومة لها مشكلة، وبالنظر إلى تاريخ المقاومة لمبيدات الآفات الحشرية الكيماوية، والتي تعمل بشكل هرموني أو على الجهاز العصبي، بما فيها قناة الصوديوم، وقد تتطور المقاومة بشكل محدد إلى بعض الجينات التي يتم إدخالها إلى الفيروسات.
وتظهر بعض الحشرات مقاومة للإصابة بالبيكلوفيروسات بتقدمها في العمر، وهذه ليست مقاومة حقيقية إنما هي مجرد تغيرات في تطور الإصابة، وبعض هذه التغيرات كبيرة تصل إلى 34000 ضعف في الاختلاف بين العمر اليرقي الأول والعمر اليرقي الخامس، وقد وجد في بعض التجارب تحت الظروف المعملية أن الحشرات تصبح أقل تأثيرًا بالفيروس وبتقدم الأجيال.
وقد لوحظ مستوى عالي من المقاومة يصل إلى 140 ضعف في فراشة درنات البطاطس (Phthorimaea operculella) تجاه الفيروس الحبيبي GV لمدة ستة أجيال.
ومن الآفات الزراعية الهامة الأخرى التي تطورت بها المقاومة للفيروسات تحت الظروف المعملية الحشرة القياسية Trichoplusia ni وفراشة جريش الذرة Plodia interpunctella وافة Spodoptera frugiperda.
وقد أظهرت يرقات آفة فول الصويا Anticarsia gemmatalis مقاومة للفيروس Spondyta hominivorus AgMNPV A. gemmatalis multiple-embedded nucleopolyhedrovirus المستخدم في مكافحتها لمستوى يصل إلى أكثر من ألف مرة.
وحديثًا هناك مقاومة للمنتج الحيوي المحتوى على الفيروس الحبيبي Cydia pomonella granulovirus CpGV على أثر استخدامه لسنوات عديدة في بعض الدول الغربية مثل ألمانيا وفرنسا كمبيد حيوي لمكافحة يرقات آفة دودة التفاح التي تصيب بعض نباتات الفاكهة كالتفاح والكمثرى.
خصائص الميكروبات الممرضة المؤثرة في المقاومة:
من الأمثلة المعروفة للمقاومة لعوامل المكافحة الحيوية من الميكروبات تحت الظروف الحقلية مقاومة الفراشة ذات الظهر الماسي Plutella xylostella لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis ومن المعتقد أن هذه المقاومة لا ترجع إلى خصائص ملازمة لهذا النظام، لكن بالأحرى ترجع إلى الاستعمال المكثف للمستحضر الحيوي المنتج من هذه البكتيريا ضد هذه الآفة بصفة خاصة، وفي هذه الحالة بالذات فإن استعمال المستحضر البكتيري كان في تزايد لأن سياسات المكافحة الأخرى لاقت فشلاً آنذاك.
وفي حالة المقاومة الحيوية تحت ظروف الحقل في حشرة فول الصويا A. gemmatalis للمستحضر الفيروسي AgMNPV في البرازيل، فقد ظهرت المقاومة فقط بعد عدة سنوات من الاستعمال الواسع، لكن مثل هذا الاستخدام قد يرجع إلى أسباب اقتصادية وبيئية أكثر منها فشل في السياسات الأخرى.
ويمكن توقع أن المرضية المعقدة يصاحبها ندرة في ظهور المقاومة، فعندما تتلامس الجراثيم الكونيدية لفطر المكافحة الحيوية ميتاريزيم انيسوبليا Metarhizium anisopliae مع أحد عوائله الكثيرة فإنها تثبت مكونة أعضاء التصاق appressoria على الكيوتكل، تنمو منها نموات هيفية دقيقة تعرف بأوتاد العدوى infection pegs في الايبيكيوتيكل، وهيفات تخترق الصفائح في البروكيوتكل، وأجسام هيفية تشبه الخميرة في داخل الفراغ الدموي، والتي تؤدي في النهاية إلى موت الحشرة، وفي هذه المراحل المختلفة تنشأ طفرات وراثية لها رد فعل يمانع الغزو الفطري.
وهناك عوامل كثيرة تحكم عملية تطور المقاومة مثل عملية التطبيق ذاتها، ونمط الاستخدام، وتركيب المستحضر الحيوي، وطول فترة التعرض للمبيد، وفي الفترات التي زاد فيها استخدام بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis بشكل ملفت للنظر عندما فشلت المنتجات الكيميائية التخليقية تطورت مستويات عالية من المقاومة تجاه سلالة بكتيريا B. thuringiensis kurstaki في الفراشة ذات الظهر الماسي في خلال فترة أربعة سنوات، وكقاعدة عامة فإن المبيد الحيوي الأكثر استخدامًا هو الأكثر احتمالًا أن تتطور المقاومة ضده.
* الكشف عن المقاومة:
ليست كل الآفات بداخل مجتمعاتها عرضة للإصابة بكل الميكروبات الممرضة المستخدمة في المكافحة الحيوية، وحتى الآفات العرضة للإصابة تختلف فيما بينها على حسب المرحلة، وهناك طرق تكشف عن المقاومة الحقيقية.
ويتم اختبار المقاومة للميكروبات بطريقة مشابهة للتعرض الذي يحدث للآفة تحت ظروف الحقل، وهناك أكثر من تكنيك لذلك مثل:
1 - التقدير الحيوي بغمس الورقة:
يستخدم هذا التكنيك بكثرة لتقدير مقاومة الفراشة ذات الظهر الماسي P. xylostella لبكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis.
2 - LC50 and the corresponding 95% CI:
يستخدم هذا التكنيك بكثرة لمقارنة حساسية مجتمعات الآفات ببعضها البعض، ويتم جمع الحشرات من الحقل وتربيتها في المعمل لجيل أو أكثر للحصول على العدد الكافي.
3 - استخدام الحامض النووي DNA:
تستخدم هذه الطريقة في السنوات الأخيرة في الكشف عن التطفر الحادث في الحامض النووي DNA بجينوم بعض الآفات.
* كيفية التعامل مع المقاومة:
ثمة عوامل كثيرة تساهم في ظهور صفة المقاومة في الآفات التي يتم مكافحتها بالميكروبات الممرضة، وهناك استراتيجيتين لإدارة المقاومة هما استراتيجية أولية proactive وأخرى تفاعلية reactive، وتحيط الخطة الأولية من إمكانية المقاومة وتحاول تأجيرها قبل ظهورها، في حين تستجيب الخطة التفاعلية لمشاكل المقاومة الموجودة بالفعل في الحقل، وذلك بهدف مكافحة الآفات المقاومة فقط بواسطة بعض الوسائل مثل استخدام مخالط من المبيدات واستخدام معدلات عالية، ونظرًا لأن تكرار المقاومة عالي بالفعل فإن إمكانيات هذه الوسائل قليلة في إبطاء تطور المقاومة بشكل فعلي.
وعادة يوصى القائمون على إدارة المقاومة بتقليل استخدام مبيد معين واستعمال المكافحة المتكاملة، ومن الأهمية تقليل عدد ومناطق التطبيق من خلال برنامج مكافحة متكاملة، ويعتبر الاستخدام الدوري للمبيدات خلال أجيال الآفة أفضل من الدورات قصيرة المدى أو الموازيك في استعمال المبيدات.
وتصيب كثير من الآفات مثل دودة لوز القطن Helicoverpa zea العديد من المحاصيل الاقتصادية كالقطن والذرة وفول الصويا والطماطم، وتحتاج المكافحة المتكاملة والمقاومة لهذه الآفة نظام محصولي موحد أكثر من التركيز على محاصيل متخصصة.
ومع التنوع في المبيدات الحيوية يصعب إلى حد كبير وصف أي تفاصيل عن إستراتيجية إدارة كاملة للمقاومة لكل المنتجات وتحت كل الظروف، وبصفة عامة هناك عدة إستراتيجيات يجب مراعاتها للحد من ظهور المقاومة مثل تقليل عدد مرات ومناطق التطبيق، والجرعات المرتفعة، والجرعات المنخفضة، واستهداف المراحل الحياتية الأكثر حساسية للآفة، وتغطية الرش المحسنة، ودورات المبيد، ومخالط المبيدات، والمنتجات ذات المجال الاختياري وليس الواسع.
* تقليل عدد مرات ومناطق المعاملة بالمبيد:
يفيد تقليل عدد مرات استخدام مبيدات الآفات وعدد المناطق المعاملة بالمبيدات في مكافحة تطور المقاومة، وتؤثر نسبة أفراد الآفات التي تلوذ بنباتات المحاصيل وغيرها التي لم تعامل، وكذلك الأجزاء النباتية التي تحتمى بها الآفات لتقي نفسها من التعرض للمبيد.
في تطور المقاومة، ومن استراتيجيات التغلب على المقاومة توفير مثل هذه الملاجئ قدر الإمكان، ويجب معرفة أنه ليست كل الحشرات العرضة للإصابة تقاوم المعاملة، ومن المعروف أن معاملة بقعة spot treatment يكفي غالبًا لمكافحة الآفات دون معاملة المجتمع ككل، ولذلك فأفضل طريقة هي تقليل نسب أعداد الآفة التي ترش بداخل المحصول، ويتفق ذلك مع المكافحة المتكاملة بداخل المحصول، في تقليل عدد مرات الرش، أو تغطية جزء من المحصول. وفي الغالب تتركز خنفساء الكلورادو على سبيل المثال على حواف الحقل، وتعمل المناطق بداخل الحقل كملاجئ للحشرات والتي لا تكون كثيرة بالعدد الذي يسبب فقد ولكن يمكن أن تخفف المقاومة.
* الجرعات المرتفعة:
يجب تجنب معدلات الاستخدام العالية للمبيدات، فعلى النقيض تمامًا مما يعتقد الكثيرون ليست هناك ميزة لاستعمال جرعات مرتفعة من مبيدات الآفات، وفي الحقيقة فإن الجرعات المرتفعة تثبط مكون المكافحة الحيوي في برامج المكافحة المتكاملة لكل من الحشرات والحلم، وقد فشلت التجارب التي أجريت على مبيدات الفطريات في إظهار ميزة واحدة لمعدلات استخدامها العالية، كما أظهرت أن المعدلات المنخفضة غالبًا ما تؤدى إلى إظهار مقاومة بطيئة.
وليست هناك ميزة في استعمال معدلات مرتفعة من المبيدات في عمليات رش المحاصيل سواء من الناحية التطبيقية أو حتى النظرية، وفي الحقيقة فقد تكون هناك ميزة للنباتات المعدلة وراثيًا أو للنظم المغلقة مثل مخازن الحبوب و granaries حيث يكون هناك تحكم تام ورقابة صارمة في معدل استخدام المبيد حتى ولو كان التعرض للمبيد دائم في مثل هذه الحالات.
وتبعد المكافحة الجيدة بشكل تام بعض الآفات التي تتغذى عليها الأعداء الطبيعية ومن ثم تجوع بدورها إذا لم تقتل بعملية الرش ذاتها والتي يكون لديها المقدرة على حث المقاومة المبيد والذي يزيد الاعتماد على الرش كما يزيد ظهور المقاومة بشكل أسرع، ومن ناحية أخرى لا يوجد دليل واضح أو نظرية تقر بأن المعدل الأقل في استخدام المبيد يبطئ من ظهور المقاومة، على الأقل ليس داخل مدى المعدلات التي تظل تكافح الآفات، مع أن المعدلات المنخفضة قد تكون أكثر تكاملًا مع البقاء واستعمال الأعداء الطبيعية.
* الجُرعات المنخفضة:
يؤدى استخدام جرعات منخفضة من المبيد إلى مقاومة بطيئة عنها في حالة استخدام المعدلات الكاملة الموصى بها، ويعتقد أن الجرعة المنخفضة التي تبقى على 20٪ من الأفراد الحساسة تبطئ بدرجة طفيفة من تطور المقاومة، وينتج عنها مكافحة قصيرة المدى وفقيرة قد تسبب ضرر للآفة، وهي مقاومة غير مقبولة في غياب الوسائل البديلة للمكافحة.
* خصائص الآفات المؤثرة في المقاومة:
تندرج نسبة المجتمع المعرض لعامل انتخابي بين العوامل الهامة التي تحكم تطور المقاومة، وتطور المقاومة بشكل أكثر سرعة بين الآفات المتشابهة أو ذات القرابة، كما تتطور المقاومة بصورة أسرع عند تعرض نسبة كبيرة من المجتمع كل جيل.
ويلعب كثير من النواحي الأخرى في بيولوجي الآفة دورًا هامًا في معدل تطور المقاومة، فالآفات التي لها عدد أجيال كبير في السنة لا تحدث بها المقاومة بشكل سريع، أما بعض الآفات التي لها عدد أجيال قليل في السنة مثل خنفساء الكلورادو فتطور بها المقاومة بشكل سريع جدًا، ويرجع ذلك إلى الانتخاب المكثف بداخل كل جيل. وتلعب جينات المقاومة نفسها دور هام في معدل تطور المقاومة.
* تجنب مخاليط المبيدات:
على عكس اعتقاد آخر سائد بصورة شبه عامة بين الكثيرين، ليس بالضرورة أن تؤخر مخاليط مبيدات الآفات من ظهور المقاومة، وليست هناك أي ميزة تذكر لاستخدام مخاليط المبيدات في المكافحة عن استخدام نفس المبيدات المفردة المكونة للمخلوط بشكل دوري أو متتابع، وحتى من الناحية النظرية فإن مخاليط المبيدات تؤخر المقاومة بشكل حقيقي فقط في حالة مواجهة ظروف عديدة، ولكي تكون عملية المكافحة فعالة بشكل أفضل يجب أن تحقق مخاليط المبيدات متطلبات عديدة وبصفة خاصة يجب أن يكون هناك معدل موت عالي من كل هذه المبيدات عند رشها بمفردها، وتقريبًا فإن كل الأفراد المقاومة والمعرضة لمبيد آفات واحد يجب أن تقتل بالمبيد الآخر لكي تكون المبيدات فعالة.
ومن النادر أن تحدث مثل هذه الظروف في حالة العوامل الميكروبية المرشوشة، فعلى سبيل المثال، فإن التجارب في حالة مخاليط بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis والمستخدمة بتركيزات غير عالية في المكافحة تفشل عندما تستخدم منفردة في تأخير المقاومة في فراشة جريش الذرة.
وحتى في حالة مخاليط مبيدات الفطريات ذات الفعالية الكبيرة في تأخير المقاومة، فإن المخاليط الفعالة تستخدم خلطات من مبيدات الفطريات الواقية والتي يندر تطور المقاومة لها بشكل واضح (ويفترض أن ذلك بسبب المواقع المتعددة للفعل) مع مبيدات الفطريات والتي لها أكثر من فعل متخصص.
ولكي تكون مخاليط المبيدات أكثر فعالية فإنها تتطلب تكرارات أولية منخفضة من جينات المقاومة، وتقليل عدد مرات التطبيق والمناطق المعاملة، والموت العالي لكل واحد من المبيدات عندما يستخدم بمفرده، والارتباط المكاني المرتفع للبقايا (ذات معدلات تحليل غير متساوية) والافتقار إلى المقاومة المتقاطعة بين السموم، وباختصار يجب القضاء على كل الأفراد المقاومة والمعرضة للمبيد تقريبًا بالمبيد الآخر في المخاليط لكي تكون فعالة.
* تجنب مستحضرات المبيدات طويلة الأمد:
في العادة يفضل معظم مستخدمي مبيدات الآفات بقائها فعالة لمدة طويلة لضمان مكافحة الآفات المستهدفة، إلا أن بقاء مبيد الآفات فترة زائدة عن اللزوم يمكن أن يساهم في ظهور صفة المقاومة بعد فترة من تثبيط الآفة تحت مستوى الضرر وذلك في الأفراد التي حدث بها ضرر بفعل المبيد.
وفي الحقيقة فإن معظم مبيدات الآفات الحيوية لها فترة بقاء قصيرة، ويساعدها ذلك في تجنب ظهور المقاومة لها، لكن من الناحية التقنية قد تستخدم أجهزة للإطلاق البطيء للمبيد الحيوي، وتساهم مثل هذه النظم على المدى البعيد في نشأة ظروف الانتخاب للمقاومة. وهكذا ينصح بتجنب مبيدات الآفات ذات البقاء، وهي من الأمور المتعارف عليها قديمًا والمقبولة على نطاق كبير في إدارة المقاومة ولها سند من الناحيتين العملية والنظرية.
* استعمال الدورات بدلًا من الموازيك:
يمثل استخدام مبيدات الآفات في دورات snoitator بمنطقة الزراعة ككل فيما يعرف باستراتيجية النافذة window strategy وهي استراتيجية قائمة على أجندة موسمية seasonal calendar - سياسة مكافحة فعالة وناجحة.
ويعرف استخدام مركبات مختلفة في آن واحد في الحقول المجاورة بنموذج الموازيك mosaic في المعاملة بمبيدات الآفات، ويمكن تجنُّبها في حالة الدورات قصيرة المدى جدًا داخل جيل ما.
والمشكلة في كلا النموذجين من نماذج معاملة المبيدات في الاختيار في آن واحد بين العديد من مبيدات الآفات أنه ينتج عنها قوة أقل بشكل واضح للمبيد موضع الاستخدام.
وقد أثبتت دورات المبيد التي تتراوح بين 1-24 شهر نجاحًا في مكافحة حشرات القطن والأكاروسات مثل مكافحة حشرة P. xylostella بواسطة ثلاثة مبيدات هي مبيد باسيلس ثورنيجينسيس ومبيد سبينوساد spinosad ومبيد أندوكساكارب indoxacarb بأسلوب الاستخدام في دورات، مقارنة باستراتيجية الموازيك التي استخدمت فيها كل هذه المنتجات في آن واحد، أثبتت بعد تسعة أجيال من الانتخاب أن استخدام دورة من كل مبيد أفضل عن الموازيك في مكافحة تطور المقاومة.
* استهداف مراحل الآفة الأكثر حساسية:
حتى الآفات المقاومة يمكن أيضًا القضاء عليها في مراحل حياتها التي تزداد فيها حساسيتها مثل الأعمار الصغيرة، ولذلك يراعى استخدام المبيد في مرحلة الحياة الأكثر حساسية لتجنب التعرض للأفراد الأقل حساسية حيث تمد الجينات الخاصة بالمقاومة بميزة انتخابية.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)